في هذا المقال
سكريبت اخت جوزي عايرت ابني كامله
سكريبت اخت جوزي عايرت ابني كامله
محمود فضل واقف مكانه، وباصص لنهى كأنه لأول مرة يشوفها.
قال بصوت هادي، لكن الهدوء اللي في صوته كان أخوف من العصبية
إنتِ كنتِ حامل وقت ما اتجوزنا؟
نهى مسحت دموعها بسرعة.
أنا الموضوع مش كده.
أمال إيه؟
سكتت.
بص لحماتي.
وإنتِ؟
حماتي ما رفعتش عينها من على السفرة.
أنا مالي يا محمود؟
ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
مالك إيه؟ إنتِ كنتِ موجودة معاها في المستشفى.
حماتي رفعت عينيها لي أنا.
وأنا كنت واقفة ساكتة.
قالت
ليلى، إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
رديت
أنا فاهمة اللي الدكتور قاله قدامي.
محمود بص لي.
الدكتور قال إيه؟
قلت
قال إنها في حوالي الأسبوع السادس عشر.
نهى صرخت
ما قالش كده!
بصيت لها.
قال.
إنتِ سمعتي غلط.
وأنا كنت واقفة جنبك.
يمكن الدكتور كان بيتكلم عن حاجة تانية.
ابتسمت بسخرية.
عشان كده لما خرجنا من عنده، إنتِ ما اتكلمتيش طول الطريق؟
ما ردتش.
محمود رجع يسألها
طيب قوليلي الحقيقة.
نهى كانت بتبص في الأرض.
حماتي قالت
يا محمود، الموضوع قديم.
رد عليها
أنا مش بسأل عن عمر الموضوع.
سكت ثانية.
أنا بسأل إيه اللي حصل؟
الكل سكت.
حتى أحمد.
أنا كنت حاسة إن قلبي بيدق بسرعة.
مش علشان خايفة.
لكن علشان بعد سبع سنين، أخيرًا السر اللي شيلته لوحدي بدأ يخرج للنور.
نهى قعدت على الكرسي.
حطت إيديها على وشها.
وبدأت تبكي.
أنا ما كنتش أقصد أعمل كل ده.
محمود قال
تعملي إيه؟
رفعت وشها.
أنا كنت عايزة أتجوزك.
قال
وأنا كنت عايز أتجوزك.
عارفة.
أمال؟
سكتت.
وبعدين قالت
بس كنت خايفة.
من إيه؟
من إنك تفضل مستني.
محمود عقد حواجبه.
مستني إيه؟
نهى بصت لأمها.
حماتي قفلت عينيها.
كأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي مهما حاولوا يهربوا منها.
نهى قالت
كنت عايزة أخلي الجواز يحصل بسرعة.
محمود قال
وليه؟
ما ردتش.
قلت أنا
عشان كنتِ فاكرة إنك حامل.
نهى بصت لي بسرعة.
لأ.
قلت
أمال؟
وبدأت الحقيقة تتكشف.
قبل سبع سنين، أنا كنت حامل في آدم.
وقتها كان أول حمل ليا بعد فترة طويلة من الجواز.
كنت فرحانة بشكل ما يتوصفش.
وأحمد كان طاير من الفرحة.
أما حماتي، فكانت بتتصل بكل الناس تقول لهم
أخيرًا هنشيل حفيدنا بين إيدينا.
وحمايا كان كل شوية يجيب لي فاكهة وحاجات أكل، ويقولي
خدي بالك من نفسك، إحنا مستنيين حفيدنا.
حتى أحمد كان بيتعامل مع الحمل كأنه مشروع حياته كله.
كل حاجة تخصني كانت بتهمه.
موعد الدكتور.
الأكل.
الراحة.
حتى لو عطست، كان يسألني
إنتِ كويسة؟
وأنا كنت بحب اهتمامه بيا.
لكن نهى
بدأت تتغير.
في الأول كانت بتضحك.
وتقول
يا سلام! يعني أنا كده بقيت العمة؟
وبعدين بدأت تقول
ماما، هو ليه كل الكلام بقى عن ليلى؟
حماتي كانت ترد
يا بنتي دي حامل.
فتضحك.
لكن ضحكتها ما كانتش دايمًا طبيعية.
مرة كنت قاعدة معاهم، وحماتي كانت بتسألني عن نتيجة السونار.
نهى قالت
طب ما أنا كمان ممكن أبقى حامل.
ضحكنا.
افتكرتها بتهزر.
قالت
لا بجد، استنوا عليا.
حماتي قالت
يا رب يا بنتي.
نهى بصت لي.
أصل أنا كمان حاسة إن عندي أعراض.
أنا فرحت لها.
قلت
بجد؟!
قالت
آه.
وأنا من طيبة قلبي قعدت أقول لها
طب روحي اعملي تحليل.
قالت
لسه بدري.
بعد كام يوم اتصلت بي.
وقالت بصوت مليان فرحة
ليلى، متقوليش لحد.
قلت
في إيه؟
قالت
أنا حامل.
أنا فرحت جدًا.
وقلت لها
بجد؟!
قالت
آه، بس أوعى تقولي لماما وبابا.
ضحكت.
ليه؟
قالت
عايزة أفاجئهم.
أنا كنت حامل وقتها، وهي قالت لي إنها حامل.
وكنت فرحانة علشان هي كمان هتعيش نفس إحساسي.
قلت لها
طب ومحمود؟
قالت
هقوله بعدين.
وبعدها بيومين، دخلت بيتهم لقيت حماتي بتبكي من الفرحة.
قالت لي
نهى قالت إنها حامل!
أنا حضنت نهى.
وقلت لها
ألف مبروك.
لكنها بصت لي بنظرة غريبة.
وقالت
خلاص بقى، كده مش إنتِ لوحدك اللي هتجيبي حفيد.
أنا ضحكت.
وفكرتها هزار.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن نهى كانت بتحاول تلفت انتباه العيلة لنفسها.
لأنها شافت فجأة إن كل الاهتمام بقى ليا.
أنا اللي حامل.
أنا اللي هخلف أول حفيد.
أنا اللي حماتي بتسأل عليها.
وأنا اللي حمايا كل شوية يوصيني.
نهى حسّت إنها اختفت.
فقالت جملة واحدة غيّرت كل حاجة.
أنا كمان حامل.
لكن الحمل ده ما كانش موجود.
كانت مجرد كلمة قالتها.
وكانت متأكدة إن لما تقولها، كل الناس هتلتف حواليها زي ما حصل معايا.
وفعلًا حصل.
حماتي بقت تسألها كل يوم.
حمايا بدأ يتكلم عن حفيده.
حتى محمود لما عرف، فرح جدًا.
وقال إنه لازم يتجوزوا بسرعة.
نهى كانت عايزة ده بالضبط.
الاهتمام.
والجواز.
والكل يتكلم عنها.
لكن بعد فترة قصيرة، بدأت تسألني عن حاجات تخص الحمل.
وفي مرة قالت
هو طبيعي إن الأعراض تختفي؟
قلت
ساعات.
قالت
ولو مفيش بطن خالص؟
قلت
بدري.
قالت
ولو التحليل طلع ضعيف؟
قلت
لازم تراجعي دكتور.
كنت برد عليها بحسن نية.
لكنها كانت بتستخدم كلامي علشان تطمن نفسها.
لحد ما جه اليوم اللي قالت فيه لمحمود إنها حامل في الشهر الرابع.
والحقيقة؟
هي ما كانتش حامل أصلًا.
محمود كان ساكت وهو بيسمع.
قال
طب ليه قلتي كده؟
نهى بدأت تبكي.
كنت عايزة أتجوزك.
كان ممكن تقوليلي إنك عايزة تتجوزيني.
كنت خايفة ترفض.
أنا كنت مستنيكي سنتين!
عارفة.
أمال ليه؟
نهى بصت لي.
وبعدين قالت
عشان ليلى.
أنا اتفاجئت.
أنا؟
هزت راسها.
آه.
أحمد قال
إيه علاقة مراتي بالموضوع؟
قالت
من يوم ما عرفت إنها حامل، كل حاجة اتغيرت.
حماتي قالت
نهى، كفاية.
لكن نهى انفجرت.
لأ يا ماما!
وبصت لي.
أنا كنت بغير منها.
أنا ما اتكلمتش.
قالت
كنت بشوف ماما بتسأل عليها كل يوم. بابا بيتكلم عن الحفيد. أحمد مش شايف قدامه من الفرحة. وكل الناس بقت بتتكلم عن ليلى.
بدأت دموعها تنزل.
وأنا؟
سكتت.
أنا كنت موجودة، بس محدش واخد باله مني.
قلت بهدوء
كان ممكن تفرحي لي.
قالت
حاولت.
ونجحتي في الأول.
هزت راسها.
بس بعدين غيرتي
مني.
وبعدين قالت الجملة اللي ما كنتش متوقعة أسمعها
عشان كده قلت إني حامل.
أحمد بص لأمه.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
حماتي بدأت تبكي.
عرفت بعدين.
بعدين إمتى؟
لما نهى راحت تعمل الكشف.
محمود سأل
والكشف قال إيه؟
حماتي سكتت.
نهى هي اللي ردت
قال مفيش حمل.
محمود اتصدم.
يعني إيه مفيش حمل؟
قالت
الدكتور قال إن التحليل الأول كان محتاج يتأكد، وإن مفيش كيس حمل، ومفيش حاجة تثبت إن فيه حمل أصلًا.
سكت محمود.
وبعدين قال
وإنتِ ليه ما قولتيليش؟
نهى ردت
خفت.
من إيه؟
من نظرتك.
نظرتي؟
آه.
كنتِ متخيلة إني هسيبك؟
ما ردتش.
محمود ضحك بمرارة.
إنتِ كنتِ بتعرفيني سبع سنين إزاي؟
نهى قالت
أنا كنت غلطانة.
وبصت لي.
ولما اكتشفت إن الحمل كاذب، كنت خلاص قلت لأهلي إني حامل، وماما كانت فرحانة، وبابا كان فرحان، وإنت كنت بتجهز للجواز.
سكتت.
ماقدرتش أقول الحقيقة.
حماتي تدخلت
وأنا قلت لها نستنى.
محمود بص لها
تستنوا إيه؟
قالت
قلنا يمكن يحصل حمل بعد الجواز، وساعتها محدش هيفتكر الموضوع.
أنا بصيت لها باستغراب.
حماتي كملت
إحنا ماكناش عايزين نفضح بنتنا ولا نخليها تخسر محمود.
محمود قال
يعني اتجوزت وأنا فاكر إنها حامل؟
حماتي هزت راسها.
أيوه.
وبعدين؟
نهى قالت
بعد الجواز بكام شهر حملت فعلًا.
سكت الجميع.
هنا فهمت أنا كل حاجة.
يوسف
ما كانش الطفل اللي اتقال عليه إنه سبب الجواز.
يوسف كان فعلًا ابن محمود.
لكن الحمل اللي نهى أعلنت عنه قبل الجواز
كان مجرد ادعاء.
وبعد ما اتجوزت، حملت فعلًا بعد فترة.
لكن العيلة فضلت ساكتة.
علشان محدش يعرف إنها قالت إنها حامل قبل الجواز وطلعت غلطانة.
وعلشان محدش يشيل منها.
وعلشان الجواز ما يتحولش لقصة تتكلم عنها العيلة.
محمود قعد على الكرسي.
حط إيده على دماغه.
وقال
كل السنين دي وأنا فاكر إن يوسف اتولد بدري.
حماتي قالت
ما حبناش نقولك.
ليه؟
عشان ما تتخانقوش.
أنا كنت أقدر أقرر بنفسي.
سكتت.
إنتوا أخدتوا القرار مكاني.
الكلمة دي خلت حماتي تبكي.
أما نهى، فكانت بتبص في الأرض.
قلت لها
وأنا؟
رفعت عيني لي.
أنا عملت لك إيه؟
قالت
ولا حاجة.
أمال ليه عملتي كده؟
كنت غيرانة.
لدرجة إنك تتمني إن فرحتي تقل؟
قالت
لأ.
بس ده اللي حصل.
سكتت.
أنا لما قلت لك إني حامل، فرحت لك من قلبي.
قالت
عارفة.
ولما قلتي إنك حامل، أنا فرحت أكتر.
دموعها نزلت.
عارفة.
طب ليه بعد سبع سنين، ولما موضوع البيت حصل، رجعتي لنفس الغيرة؟
ما ردتش.
قلت
إنتِ مشكلتك مش مع آدم.
عارفة.
مشكلتك إنك شايفة إن كل حاجة ليها علاقة بيا.
يمكن.
ولما أبوكي قال إن أحمد يستحق جزء من البيت، حسيتِ إنك هتخسري تاني.
نهى هزت راسها.
أيوه.
قلت
فقررتِ تضربي ابني في أكتر حاجة ممكن توجعني.
ما ردتش.
أحمد كان واقف جنبي.
مسك إيدي.
وقال لأخته
نهى، أنا ممكن أسامحك على حاجات كتير.
سكت.
لكن ابني لأ.
نهى بدأت تبكي.
أنا آسفة.
آدم خرج من أوضة المكتب في اللحظة دي.
واضح إنه كان سامع جزء من الكلام.
وقف عند الباب.
وقال
ماما؟
أنا روحت له بسرعة.
نعم يا حبيبي؟
أنا مش ابن حرام، صح؟
قلبي وجعني.
نزلت لمستواه.
ومسكت وشه بين إيديا.
إنت ابني أنا وأبوك، وأبوياك بيحبوك أكتر من أي حاجة في الدنيا.
بص لأحمد.
أحمد حضنه.
وقال
وإنت أغلى حاجة عندي.
آدم ابتسم.
وبعدين بص لعمته.
ما قالش حاجة.
وده كان أقسى عليها من أي كلام.
بعدها، حمايا وقف.
بص لنهى وقال
النهارده فهمت حاجة.
كلنا بصينا له.
قال
البيت ممكن يتقسم.
وسكت لحظة.
لكن العيلة لو اتكسرت، مش هتتصلح بسهولة.
وبص لمحمود.
وأنا غلطت لما سكت على حاجة تخص جواز بنتي.
وبص لحماتي.
وإنتِ غلطتي لما حاولتي تحميها من الحقيقة.
وبعدين بص لنهى.
وإنتِ غلطتي لما خليتي غيرتك من أختك تخليكي تجرحي ابنها.
نهى كانت بتبكي.
قال
لكن الغلط الأكبر إنك فضلتي شايلة الإحساس ده سبع سنين.
نهى بصت لي.
أنا آسفة يا ليلى.
أنا ما رديتش فورًا.
بصيت لآدم.
وبعدين قلت
أنا ممكن أسامحك علشان أولادي ما يكبروش وهم شايلين كراهية لحد.
سكت.
لكن السماح مش معناه إن كل حاجة ترجع زي الأول.
هزت راسها.
فاهمة.
محمود وقف وقال
وأنا كمان عندي كلام مع نهى في البيت.
نهى بصت له بخوف.
لكنه قال
مش علشان أسيبك.
اتصدمت.
لكن علشان لأول مرة في حياتنا نتكلم بصدق من غير ما نخبي حاجة عن بعض.
نهى بدأت تبكي من جديد.
أما أنا، فرجعت للمطبخ.
لقيت الأكل برد.
والسفرة اللي كانت من شوية مليانة صريخ، بقت ساكتة.
حطيت الأطباق في مكانها.
وبعد دقائق، دخل أحمد المطبخ.
وقف جنبي وقال
إنتِ كويسة؟
قلت
دلوقتي آه.
كنتِ مخبية عليا كل ده سبع سنين؟
بصيت له.
ما كنتش عايزة أفضحها.
حتى عليا؟
كنت فاكرة إن الموضوع انتهى.
ابتسم.
بس إنتِ لما بتسكتي، بتشايلي الحاجة جواكي لوحدك.
ضحكت.
المرة دي ما سكتش.
قال
وأنا فخور بيكي.
خرجنا للصالة.
حمايا قال
يلا يا جماعة، الأكل برد.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت العزومة، ضحكنا.
مش لأن المشكلة اختفت.
لكن لأن الحقيقة ظهرت أخيرًا.
ومن الليلة دي، نهى فهمت إن المنافسة اللي كانت عايشاها في دماغها طول السنين ما كانتش موجودة أصلًا.
أنا ما كنتش باخد مكانها.
ولا كنت بحاول أخلي أهلها يحبوني أكتر منها.
كنت بس عايشة حياتي.
وهي كانت بتقارن نفسها بيا.
والأصعب من كده
إنها كانت بتعاقب نفسها على مقارنة ما طلبهاش منها حد.
أما آدم
ففي اليوم التالي، وأنا بوصله المدرسة، مسك إيدي وقال
ماما؟
قلت
نعم؟
قال
عمتو كانت زعلانة مني؟
ابتسمت وقلت
لأ يا حبيبي، عمتك كانت زعلانة من نفسها.
سكت شوية.
وبعدين قال
طب هي هتقول لي تاني إني مش من العيلة؟
بصيت له.
لأ.
ليه؟
قلت
لأنها عرفت إن العيلة مش باللي
بنقوله وقت الزعل.
العيلة باللي بنعمله وقت الغضب.
وبعدين شد إيدي وقال
طب بعد المدرسة نجيب آيس كريم؟
ضحكت.
من عيوني.
ومشينا.
وأنا لأول مرة من سبع سنين، حسيت إن السر اللي كنت شايلة همه ما بقاش تقيل.
لأن بعض الأسرار لما بتتدفن سنين، بتكبر.
لكن لما الحقيقة تظهر
بتحط كل واحد قدام غلطه.
وساعتها، كل واحد بيبقى قدامه اختيار واحد
يا إما يتعلم يا إما يفضل طول عمره عايش في نفس الغلط.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق