سكريبت رجعت من الشغل كامله

سكريبت رجعت من الشغل كامله

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

رجعت من الشغل لقيت حتة من حيطة

 

image about سكريبت رجعت من الشغل كامله
رجعت من الشغل

رجعت من الشغل لقيت حتة من حيطة الصالة، حوالي متر وربع، متشالة خالص!
جوزي قالي إن كل الحكاية بدأت من بريزة كهربا كانت سايبة.
ولكام دقيقة صدقته فعلًا.
لحد ما بنتنا ملك، عندها 12 سنة، استنت لما أبوها ينزل تحت، ودخلت أوضتي وقفلت الباب وراها، وقربت مني وهمست
ماما بابا ماكانش بيصلّح الحيطة.
بصيتلها وأنا مش فاهمة.
أمال كان بيعمل إيه؟
ملك بصت ناحية طرقة الأوض، وقالت بصوت واطي
كان بيدوّر على حاجة.
وبعدين دخلت إيدها في جيب الهودي بتاعها.
وقالت
وأنا لقيتها قبله.
ساعتها بس فهمت إن الحفرة اللي في حيطة الصالة مالهاش أي علاقة بالكهربا.
كان يوم التلات بعد الضهر، وأنا أول ما فتحت باب الشقة ودخلت، وقفت مكاني من الصدمة لدرجة إن الشنطة كانت هتقع من على كتفي.
الصالة كانت عاملة زي موقع تشطيب!
الكنبة متزقّة كذا متر بعيد عن الحيطة.
تراب الجبس مالي السجادة.
وقطع كبيرة من الحيطة متكومة جنب المدفأة.
وفي نص البهدلة دي كلها، كان واقف جوزي أحمد، ماسك كتر في إيده.
بصيتله.
وبعدين بصيت للحيطة.
وبعدين رجعت بصيتله تاني.
وقلت
إيه اللي حصل؟!
أحمد اداني النظرة اللي الواحد بيبصها لما يكون بيتمنى اللي قدامه مايدققش أوي.
وقال
هي شكلها أسوأ من الحقيقة.
نزلت الشنطة من على كتفي وحطيتها بالراحة.
وقلت
دي حيطة فيها فتحة تدخل عجلة كاملة جواها!
تنهد وقال
البريزة كانت سايبة.
سكت.
مستنية باقي التفسير.
قال
فشلت الغطا عشان أشوف الأسلاك، فالجبس شرخ، فقولت أفتح الجزء ده كله عشان أعرف المشكلة فين.
بصيت للفتحة تاني.
كانت تقريبًا متر وربع.
ومتقطعة بشكل مستطيل نضيف بشكل غريب.
بصيتله وقلت
إنت شلت حيطة كاملة عشان بريزة سايبة؟
هز كتفه بمنتهى البرود.
اتحمست شوية.
بصيتله بعدم تصديق.
اتحمست؟!
قال
هصلحها.
وللحظة حاولت أقنع نفسي إن كلامه منطقي.
أحمد شغال في المقاولات.
وعنده عادة غريبة إنه يحوّل أي تصليح صغير في البيت لمشروع كبير.
مسمار مفكوك في دولاب؟
ممكن تلاقيه تاني يوم فاكك نص الدولاب.
درج بيعلق؟
ممكن ينتهي الموضوع بتغيير المطبخ كله.
فقلت يمكن فعلًا دي واحدة من حركات أحمد المعتادة.
لكن وأنا ببص على الأرض، خدت بالي من حاجة.
دريل.
عتلة.
متر قياس.
ميزان.
وكشاف شغل.
كل الأدوات كانت مترتبة جنبه بعناية.
مش مرمية كده عشوائي نتيجة تصليح مفاجئ.
لأ
كان مجهز نفسه.
وقطع الجبس اللي جنب المدفأة ماكانتش مكسورة.

كانت متقطعة.
بعناية.
وبشكل مقصود.
رفعت عيني لأحمد.
وقلت
إنت كنت مخطط للموضوع ده.
ملامحه اتغيرت.
إيه؟
إنت ما فتحتش الحيطة بالصدفة.
قال بسرعة
أنا قلتلك حصل إيه.
طب ليه ما اتصلتش بيا؟
حط إيده على جبينه وقال
عشان كنت عارف إنك هتعملي منها حكاية.
ضحكت بسخرية.
وقلت
يا أحمد أنا خرجت الصبح وسيبتلك أربع حيطان كاملة.
وأشرت وراه.
رجعت لقيت تلاتة ونص!
هز راسه بضيق.
مش هنتخانق على الجبس دلوقتي.
أمال فهمني.
بعد العشا.
ليه بعد العشا؟
رد ببرود
عشان أنا قولت كده.
وقبل ما أرد عليه، سمعت صوت خطوات نازلة على السلم.
كانت ملك.
بنتنا عندها 12 سنة، وفضولها ملوش حدود.
صوت غريب طالع من التلاجة؟
لازم تعرف سببه.
عصفورة عاملة عش في البلكونة؟
تقعد نص ساعة تدور على نوعها.
فكنت متوقعة إنها أول ما تشوف الحيطة هتفضل تسأل لحد ما تعرف كل حاجة.
لكن الغريب إنها بصت للحيطة بصّة سريعة جدًا، وكأنها شافتها قبل كده، وما قالتش ولا كلمة.
وده خلاني أخد بالي منها فورًا.
ناديت
ملك.
وقفت.
سألتها
إنتِ كنتِ في البيت لما بابا عمل كده؟
عينيها راحت ناحية أحمد.
الحركة الصغيرة دي قالتلي أكتر من أي إجابة.
وقبل ما تتكلم، أحمد قال
كانت فوق طول الضهر.
ملك بصتله.
وبعدين بصتلي.
وقالت
أيوه.
دخلت المطبخ، أخدت زبادي، وطلعت أوضتها.
فضلت باصة عليها وهي طالعة.
كان فيه حاجة غلط.
العشا أكدلي إحساسي.
ملك تقريبًا ما اتكلمتش.
وكل مرة أجيب سيرة الحيطة، كانت تبص لأحمد الأول قبل ما ترد.
أما أحمد، فكان بيهرب من الموضوع تمامًا.
سألته
هتصلحها إمتى؟
بدأ يتكلم عن الشغل.
سألته
طب إيه بالظبط اللي كان بايظ في البريزة؟
حوّل الكلام لخروجة الويك إند.
سألته
وإنت كنت محتاج العتلة ليه؟
فجأة بقى مهتم جدًا بنشرة الجو!
لحد ما العشا خلص.
أحمد لمّ شوية أدوات ونزل بيها لتحت.
أنا دخلت أوضتي.
وبعد حوالي خمس دقايق
سمعت خبطة خفيفة على الباب.
قلت
ادخلي.
ملك دخلت.
وقفلت الباب وراها.
مش قفلته نص قفلة.
لأ قفلته بالمفتاح.
قلبي بدأ يدق أسرع.
بصيتلها وقلت
ملك حصل إيه؟
خفضت صوتها
بابا كدب.
اتعدلت في قعدتي.
كدب في إيه؟
قالت
في حكاية البريزة.
يعني إيه؟
قربت مني وقالت
هو ماكانش بيصلّح حاجة.
بصيتلها بذهول.
أمال فتح الحيطة ليه؟
ردت
كان بيدوّر على حاجة.
المكان كله فجأة بقى ساكت.
سألتها
بيدور على إيه؟
هزت راسها.
مش عارفة.
قالك؟
لأ.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بس أنا شوفته.
إمتى؟
بدري.
قعدت جنبي على السرير.
سألتها
كان بيعمل إيه؟
قالت
نزلت عشان أشرب، لقيت بابا فاتح جزء من الحيطة.
وكان بيعمل إيه؟
قالت
كان مسلط كشاف جواها.
حاولت أفسر الموضوع
يمكن فعلًا كان بيدور على مشكلة في الكهرباء.
ملك هزت راسها بسرعة.
لأ.
عرفتي منين؟
قالت
عشان كان بيزيح العازل اللي جوه الحيطة وبيبص وراه.
وبدأت تمثل بإيديها.
وبعدين قعد يقيس أماكن مختلفة في الحيطة، وبعدها فتح جزء تاني.
سكت.
ملك كملت
حسيت إنه أصلًا كان عارف إن ممكن يكون فيه حاجة مستخبية جوا.
حسيت نبضي زاد.
وبعدين بصت ناحية باب الأوضة.

وقالت
وفي حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قالت
قبل ما يبدأ يقطع الحيطة كان بيتكلم مع حد في التليفون.
قعدت مستقيمة أكتر.
قال إيه؟
قالت
هو ماكانش عارف إني سامعاه.
قلت بسرعة
ملك سمعتي إيه؟
بلعت ريقها، وقربت مني أكتر.
وبصوت شبه الهمس قالت
قال لو لسه جوا الحيطة، هي عمرها ما هتعرف إحنا عملنا إيه.
اتجمدت مكاني.
إيه؟
هزت راسها.
ده اللي قاله.
سألتها
متأكدة؟
قالت
أيوه.
قالها بالنص؟
بالنص.
وكان بيكلم مين؟
مش عارفة.
سمعتي حاجة تانية؟
هزت راسها بالنفي.
وأفكاري بدأت تجري بسرعة.
لو لسه جوا الحيطة
هي عمرها ما هتعرف
إحنا عملنا إيه
مين إحنا؟
وإيه الحاجة اللي أحمد كان مرعوب يلاقيها قبلي؟
وبعدين ملك دخلت إيدها في جيب الهودي.
وقالت
لسه فيه حاجة.
بصيت لإيدها.
إيه؟
قالت
بابا بدأ يقطع الحيطة عند البريزة الأول.
وسكتت لحظة.
بس كان بيدور في المكان الغلط.
حسيت قلبي دق أسرع.
قلت
إنتِ بتقولي إيه؟
ببطء، طلعت إيدها من جيبها.
صوابعها كانت مقفولة على حاجة صغيرة.
قلت
ملك
فتحت إيدها.
وقالت
أنا لقيت حاجة أبعد شوية في الحيطة قبله.
وبصيت للحاجة اللي في إيدها.
ومقدرتش أنطق.
في اللحظة دي، كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
الأدوات اللي كانت مترتبة بعناية.
الجبس اللي اتقطع مش اتكسر.
رفض أحمد إنه يفسر اللي حصل.
المكالمة السرية.
والكلام اللي كان فاكر إن محدش سمعه.
والحاجة اللي دلوقتي في إيد بنتنا.
أحمد ما فتحش حيطة الصالة عشان يصلّحها.
هو فتحها عشان يطلع حاجة كانت مستخبية جواها.
حاجة كان مستميت يلاقيها قبل ما أعرف أصلًا إنها موجودة.

بس أحمد ارتكب غلطة واحدة
ملك لقتها قبله.
واللي هنعرفه بعد كده كان أخطر بكتير من مجرد سر مستخبي جوه حيطة.
بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد 
أبرز المعجبين 
يتبع
متنسوش تعملو لا وصلو ع النبي ف الكومنتات وهرد عليكم باللينك 
ملك كانت لسه فاتحة إيدها قدامي وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
كان في إيدها مفتاح صغير جدًا.
مفتاح معدني قديم.
مش مفتاح شقة.
ومش مفتاح دولاب عادي.
كان قصير وله رأس صغيرة مدورة وعليه علامة محفورة شبه رقم سبعة.
مديت إيدي وخدته منها.
قلبته بين صوابعي.
وقلت بصوت واطي
إنتِ لقيتيه فين؟
ملك بصتلي وقالت
ورا الحيطة.
إزاي؟
بعد ما بابا نزل الصبح.
سكتت شوية وبعدين كملت
أنا كنت خايفة أقولك قدامه.
قربت منها.
احكيلي كل حاجة من الأول.
ملك قعدت على طرف السرير وبدأت تحكي.
الصبح لما حضرتك نزلتي الشغل بابا كان في الصالة. في الأول كان بيتحرك عادي. بعدين طلع العدة بتاعته وفضل يبص على الحيطة.
الحيطة دي؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين؟
حط ودنه عليها.
حسيت بقشعريرة.
حط ودنه؟
أيوه. وفضل ساكت كده شوية.
وبعدين قالت
وبعدها خبط عليها كذا مرة.
سألتها
خبط إزاي؟
مش زي حد بيشوف الحيطة سليمة ولا لأ. كان بيخبط في أماكن معينة وبعدين يحط ودنه.
أنا بدأت أفكر في كل مرة أحمد كان بيقف فيها قدام الحيطة دي خلال السنين اللي فاتت.
الحيطة دي كانت موجودة من يوم ما اشترينا الشقة.
وكانت بالنسبة لي مجرد حيطة.
لكن أحمد كان بيتعامل معاها دلوقتي كأنها صندوق مقفول.
ملك كملت
وبعدين اتصل بحد.
مين؟
مش عارفة.
سمعتي صوته؟
لأ.
قال إيه؟
قال له إن المكان لسه زي ما هو.
سألتها
وبعدين؟
قالت
وبعدين قال جملة غريبة.
إيه؟
قال أنا مش هسيبها تعرف.
حسيت بمعدتي اتقبضت.
وبعدين؟
الشخص اللي على التليفون قاله حاجة أنا ما سمعتهاش. بابا رد وقال لأ، مش هنا. لسه.
سكتت.
وبعدين قفل.
بصيت للمفتاح.
وقلت
إنتِ لقيتيه إمتى؟
قالت
لما بابا خرج يجيب حاجة.
خرج فين؟
مش عارفة. قال إنه نازل تحت.
ولما خرج؟
رجعت الصالة.
ليه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عشان كنت عايزة أعرف هو بيدور على إيه.
بصيتلها بحدة.
ملك!
قالت بسرعة
أنا عارفة إن اللي عملته غلط.

كملي.
قالت
دخلت المكان اللي هو كان فاتحه. لقيت جوه الحيطة طبقة عزل قديمة. وأنا بحاول أبص كويس، إيدي لمست حاجة.
المفتاح؟
هزت

 

راسها.
كان مربوط بخيط أسود صغير.
وسحبتيه؟
أيوه.
وماكانش فيه حاجة تانية؟
سكتت.
بصيتلها.
ملك.
قالت
كان فيه طرف ورقة.
قلبي وقع.
ورقة؟
أيوه.
فينها؟
قالت
أخدتها.
ومدت إيدها ناحية جيب الهودي.
طلعت ورقة صغيرة متنية كذا مرة.
فتحتها.
كانت قديمة.
والورقة نفسها مصفرة من الأطراف.
في أولها كان مكتوب بخط إيد
لو حد وصل للورقة دي يبقى لازم يعرف الحقيقة كاملة.
فضلت باصة للجملة دي فترة طويلة.
وبعدين كملت قراءة.
المفتاح مش بيفتح باب الشقة.
وتحتها
المفتاح بيفتح صندوق.
وفي آخر الورقة
والصندوق موجود عند الشخص اللي فاكر إن محدش يعرف عنه حاجة.
رفعت عيني لملك.
إيه ده؟
ملك قالت
أنا مش عارفة.
قلتلها
إنتِ متأكدة إن دي كانت جوه الحيطة؟
أيوه.
وبابا شافها؟
لأ.
إزاي؟
قالت
لما دخلت لقيت المفتاح واقع تحت طبقة تراب. بس الورقة كانت لازقة في حاجة من جوه. سحبتها بسرعة وخبيتها.
سألتها
طب ليه ما رجعتيهاش؟
قالت
كنت خايفة.
ضمّيتها لي.
لكن وأنا بحضنها كان عقلي مشغول بحاجة واحدة.
لو الورقة دي فعلًا كانت مستخبية جوه الحيطة من سنين
يبقى مين حطها؟
وليه أحمد بيدور عليها دلوقتي؟
وليه مستني إنها تفضل مستخبية؟
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
ملك قامت بسرعة.
أنا حطيت الورقة تحت المرتبة.
وقلتلها
اطلعي أوضتك.
بس ماما...
اطلعي دلوقتي.
خرجت.
وبعد ثواني دخل أحمد.
كان شايل كيس صغير.
بصلي وقال
ملك فين؟
طلعت أوضتها.
بص ناحية طرقة الأوض.
وبعدين قال
إنتِ كنتِ فين؟
في أوضتي.
حط الكيس على الترابيزة.
وقال
أنا هخلص الحيطة بكرة.
بصيتله.
مش هتصلحها دلوقتي؟
قال
لأ.
ليه؟
الموضوع طلع أكبر من اللي توقعت.
اتشد جسمي كله.
أكبر إزاي؟
قال
الأسلاك قديمة.
سكت.
أنا كنت عارفة إنه بيكدب.
بس المرة دي قررت ما أضغطش عليه.
قلت
تمام.
بصلي شوية.
كأنه بيحاول يعرف أنا عرفت إيه.
وبعدين قال
إنتِ متوترة ليه؟
ابتسمت.
من شكل الصالة.
ضحك ضحكة صغيرة.
لكن عينه ما ضحكتش.
وبالليل، بعد ما أحمد نام، طلعت الورقة من تحت المرتبة.
قعدت أقرأها تاني.
وكان فيه جزء صغير ماكنتش أخدت بالي منه.
على ظهر الورقة كان مكتوب
لو حصل أي حاجة ليا، اسألوا عن شريف.
تحت الاسم كان فيه رقم تليفون.
قلبي اتقبض.
شريف.
أنا أعرف شخص واحد بالاسم ده.
شريف كان صاحب أحمد القديم.
لكن علاقتهم انتهت من سنين.
بل إن أحمد كان دايمًا بيقول إنه مش عايز يسمع اسمه تاني.
مرة من حوالي سبع سنين، سألت أحمد عنه.
فقاللي
الراجل ده انتهى من حياتي.
وساعتها ما سألتش.
لكن دلوقتي الاسم رجع قدامي.
شريف.
نفس الاسم.
نفس خط الورقة.
ونفس المفتاح اللي أحمد كان بيدور عليه.
تاني يوم الصبح، أحمد خرج بدري.
أول ما سمعت باب الشقة بيتقفل، ملك خرجت من أوضتها.

قالت
مشيت؟
قلت
أيوه.
دخلت الصالة.
الحيطة كانت لسه مفتوحة.
بصينا لبعض.
وقلت
عايزة نعرف الحقيقة؟
ملك هزت راسها.
قعدنا جنب الفتحة.
بدأنا نبص جوه.
في البداية ماكانش فيه غير أسلاك قديمة وأنابيب صغيرة وطبقة عزل.
لكن لما شلت جزء من العازل بإيدي، ظهر تجويف ضيق.
ملك قالت
ماما!
حطيت إيدي جوه.
ولمست حاجة.
سحبتها.
كانت علبة معدنية صغيرة.
مقفولة.
على الغطا نفس العلامة.
رقم سبعة.
بصينا لبعض.
ملك قالت
المفتاح.
طلعت المفتاح من جيبي.
دخلته في القفل.
لفيته.
سمعنا صوت طقة.
فتحنا العلبة.
وكان جواها شريط تسجيل قديم.
وفوقه صورة.
صورة عائلية قديمة.
أنا كنت فيها.
أحمد كان فيها.
ومعانا شخص تالت.
رجل واقف بعيد شوية.
أول ما شوفته حسيت إن رجلي ما شالتنيش.
ملك بصت للصورة.
وقالت
مين ده؟
قلت
شريف.
لكن المفاجأة ماكانتشي في وجود شريف في الصورة.
المفاجأة كانت إن الصورة كانت متاخدة قبل ما أعرف أحمد أصلًا.
وقبل جوازنا بسنتين.
والأغرب من كده
إني كنت واقفة في الصورة وأنا ماسكة إيد بنت صغيرة.
بنت ماعرفتهاش.
ملك قربت الصورة من وشها.
وقالت
ماما البنت دي شبهك.
قلبي وقف.
بصيت للصورة.
البنت فعلًا كان فيها ملامح مني.
نفس شكل العينين تقريبًا.
نفس الغمازة.
حتى شعرها كان شبه شعري وأنا صغيرة.
قلت
مستحيل.
ملك قالت
دي مين؟
ماعرفتش أرد.
قلّبت الصورة.
وراها كان مكتوب
الصورة الأولى.
وتحتها تاريخ قديم.
نفس التاريخ اللي اتعرفت فيه على أحمد.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت
لازم نسمع الشريط.
ملك قالت
بس مفيش جهاز.
افتكرت حاجة.
في دولاب قديم في غرفة التخزين كان عندي جهاز تسجيل صغير كنت محتفظة بيه من أيام الجامعة.
دورت عليه.
وبعد دقائق لقيناه.
حطيت الشريط.
ضغطت تشغيل.
في الأول كان فيه تشويش.
وبعدين صوت رجل.
صوت شريف.
قال
لو التسجيل ده وصل ليكم، يبقى اللي كنت خايف منه حصل.
بصيت لملك.
الصوت كمل
أحمد مش هو اللي المفروض يخاف من الحقيقة.
سكت ثواني.
هي اللي لازم تعرف.
الصوت اتقطع.
وبعدين رجع
يا هدى
اتجمدت.
هو قال اسمي.
ملك بصتلي.
وأنا حطيت إيدي على بوقي.
الصوت كمل
أنا عارف إن أحمد قالك إن الماضي خلص. لكنه ماخلصش.
تشويش.
ثم قال
البنت اللي في الصورة مش بنت غريبة.
أنا قربت من الجهاز.
هي بنتك.
ملك شهقت.
وأنا حسيت إن نفسي انقطع.
الصوت استمر
لكن مش البنت اللي إنتِ فاكرة إنها بنتك.
سكت.
وبعدين قال
قبل ما تفتكري إني بتكلم عن ملك اسمعي باقي التسجيل.
بصيت لملك.
كانت وشها أبيض.
أنا مسكت إيدها.
لكن الشريط كمل.
ملك بنتك فعلًا.
تنفست.
لكن الراجل كمل
والبنت اللي في الصورة برضه بنتك.
حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
ملك بصتلي.
ماما يعني إيه؟
ماقدرتش أرد.
التسجيل كمل
الحكاية بدأت قبل جوازك من أحمد. في يوم المستشفى...
وفجأة الشريط وقف.
ملك ضربت على الجهاز.
ليه وقف؟
حاولت أشغله.
مفيش.
طلعت الشريط.
بصيت عليه.
كان طرفه متقطع.
قلت
لا.
ملك قالت
نكمله إزاي؟
قلت
لازم نلاقي باقي التسجيل.
في نفس اللحظة سمعنا صوت مفتاح في باب الشقة.
أحمد رجع.
اتخضينا.
خبيت الشريط والصورة بسرعة.
ودخل أحمد.
أول حاجة عملها إنه بص ناحية الحيطة.
ولما شاف إن العلبة المعدنية اختفت، وشه اتغير.
بصلي.
وقال
إنتِ دخلتي الحيطة؟
سكت.
كرر
هدى إنتِ دخلتي الحيطة؟
ماجاوبتش.
قال بصوت أهدى
فين اللي كان جوا؟
قلت
إنت كنت عارف إنه موجود.
سكت.
صح؟
بصلي فترة طويلة.
وبعدين قعد على الكرسي.
حط إيده على وشه.

وقال
أنا كنت عايز أحميكي.
ضحكت بمرارة.
تحميني من إيه؟
قال
من الحقيقة.
أي حقيقة؟
رفع عينه.
الحقيقة اللي هتخليكي تكرهي كل اللي حواليكي.
قلت
أنا بالفعل بدأت أخاف من كل اللي حواليّ.
سكت.
مين البنت اللي في الصورة؟
اتجمد.
عرفت من عينيه إنه فهم.
قلت
شريف قال إنها بنتي.
أحمد ما ردش.
قربت منه.
رد عليا.
فضل ساكت.
صرخت
البنت دي مين؟!
ملك كانت واقفة عند باب أوضتها وبتسمع.
أحمد بص ناحيتها.
وبعدين قال
مش وقت الكلام ده.
قلت
ده وقته بالظبط.
قال
ملك فوق.
ملك سمعت.
بص ناحيتها.
وبصوت هادي قال
روحي أوضتك يا ملك.
لكن ملك ما اتحركتش.
قالت
أنا مش هطلع.
أحمد بصلي.
وبعدين قال
إنتِ لقيتي المفتاح.
ماكانش سؤال.
كانت إجابة.
قلت
ولقيت الورقة والشريط.
غمض عينه.
كأنه كان متوقع اليوم ده.
أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
سألته
إنت كنت بتدور على العلبة عشان تدمرها؟
هز راسه.
لأ.
أمال؟
قال
كنت بدور عليها عشان أرجعها مكانها.
ليه؟
قال
لأن فيه ناس لو عرفت إن العلبة اختفت هتبدأ تدور علينا.
ملك قربت خطوة.
مين الناس دي؟
أحمد بص لها.
وقال
ناس مش المفروض تعرفوا عنهم.
قلت
إحنا مش أطفال.
قال
عشان كده أنا خايف.
وبعدين مد إيده.
هاتِ الشريط.
قلت
مش هديهولك.
قال
هدى
مش هديهولك.
سكت.
وبعدين قال
سمعتي منه قد إيه؟
قلت
كفاية.
سأل
قال إيه؟
قلت
قال إن البنت اللي في الصورة بنتي.
أحمد نزل عينه.
قلت
وإن ملك بنتي برضه.
رفع عينه بسرعة.
قلت
يبقى إيه الحكاية؟
قال
قبل ما أتجوزك، كان فيه ملف في المستشفى.
ملف إيه؟
ملف ولادة.
ضحكت.
أنا ولدت ملك في مستشفى حكومي.
عارف.
ومسجل باسمها.
عارف.
إيه المشكلة؟
قال
المشكلة إنك قبل ولادة ملك كنتِ حامل.
اتجمدت.
أنا؟
أيوه.
إنت بتقول إيه؟
الحمل اللي قبل ملك.

سكت.
أنا فاكرة حياتي كلها.
وفاكرة كل تفاصيلها.
وفاكرة إني قبل ملك ماحملتش.
قلت
أنا ماكنتش حامل قبل ملك.
قال
ده اللي إنتِ اتقالك.
قلبي بدأ يدق.
مين قاللي؟
الدكتور.
أي دكتور؟
ماجاوبش.
أحمد!
قال
شريف.
أنا رجعت خطوة.
شريف كان دكتور؟
هز راسه.
كان شغال في المستشفى وقتها.
بصيت للصورة.
والبنت دي؟
قال
اتولدت في نفس اليوم.
بنتي؟
سكت.
رد.
قال
أيوه.
فين هي؟
أحمد ما ردش.
فين بنتي؟
قال
ماعرفش.
صرخت
ما تعرفش؟!
ملك بدأت تعيط.
وأحمد قال
أنا دورت عليها سنين.
قلت
يعني إنت كنت عارف؟
قال
عرفت بعد جوازنا.
وماقولتليش؟
كنت خايف.
من إيه؟
قال
من إنك تسيبي ملك وتدوري على بنت تانية.
اتصدمت.
إنت فاكرني ممكن أعمل كده؟
هز راسه.
لأ.
أمال؟
قال
لأن اللي حصل وقت الولادة ماكانش حادثة.
سكت البيت كله.
ملك مسحت دموعها.
وقالت
يعني إيه؟
أحمد بص لها.
يعني أختك اختفت.
ملك فتحت عينيها.
عندي أخت؟
أحمد قال
كان عندك.
أنا قربت منه.
كان عندي؟
قال
لحد ما نلاقيها.
وساعتها لأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد سر عائلي.
كان فيه شخص مجهول.
وفيه بنت ممكن تكون عايشة في مكان ما.
وفيه حد كان حريص إننا مانعرفش.
لكن السؤال الأهم
ليه الشريط اتحط جوه الحيطة؟
وليه شريف كتب اسمي؟
وليه أحمد رجع يدور عليه بعد سنين؟
في اليوم اللي بعده، خرجت من البيت من غير ما أقول لأحمد أنا رايحة فين.
خدت الصورة والورقة.
وسيبت ملك عند خالتها.
كنت محتاجة أتحرك بسرعة.
الرقم اللي مكتوب على الورقة كان قديم.
اتصلت.
الرقم ماطلعش شغال.
دورت على الاسم.
شريف.
ماكانش عندي غير اسم رباعي مكتوب على ظهر الصورة.
ولما سألت واحدة من زميلاتي تعرف حد في المستشفى القديم، قدرت أوصل لممرضة كانت شغالة هناك زمان.
اسمها أمينة.
قابلتها في محل عصير قريب من المستشفى.
أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
قالت
إنتِ لقيتي دي فين؟
قلت
كانت عندي.
قالت
لا.
يعني إيه لا؟
قالت
الصورة دي كانت ممنوعة تتصور.
اتصدمت.
ممنوعة؟
أيوه.
ليه؟
بصت حواليها.
وقالت
لأن اليوم ده حصلت فيه حاجة كبيرة.
إيه؟
قالت
اتنين أطفال اتولدوا.
وبعدين؟
واحد منهم اختفى.
قلت
بنت.
هزت راسها.
أيوه.
سألتها
مين أخدها؟
قالت
محدش كان عارف.
وشريف؟
سكتت.
قلت
إنتِ تعرفي شريف؟
بصتلي.
كان موجود.
وقت الولادة؟
أيوه.
وأحمد؟
هزت راسها.
أحمد كان موجود برضه.
سألتها
كان جوزي وقتها؟
قالت
لأ.
اتجمدت.
أمال كان موجود ليه؟
أمينة بدأت تتوتر.
قالت
دي حاجة لازم تسألي أحمد عنها.
قلت
أنا بسألك إنتِ.
سكتت.
وبعدين قالت
أحمد وشريف كانوا بيدوروا على ورقة.
ورقة إيه؟

ورقة تثبت إن البنت اتسلمت لشخص معين.
مين الشخص ده؟
أمينة بصت في الأرض.
والدك.
أنا اتخضيت.
أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
أنا فقدت القدرة

على الكلام.
أبويا مات من ست سنين.
ومع ذلك، فجأة بقى اسمه داخل في كل حاجة.
الصورة.
الطفلة.
شريف.
أحمد.
والحيطة.
سألتها
بابا كان يعرف؟
قالت
هو اللي طلب مني ما أقولش.
طلب منك إيه؟
قالت
قال إن الموضوع أمانة.
أمانة إيه؟
قالت
قال إن البنت لازم تفضل بعيدة.
بعيدة عن مين؟
ما ردتش.
قلت
عن أحمد؟
هزت راسها.
لأ.
عن مين؟
قالت
عن عيلتها.
حسيت الدنيا بتضيق.
أنا أمها.
أمينة قالت
هو كان عنده سبب.
إيه السبب؟
بصتلي وقالت
قال إن أمها الحقيقية مش هتكون في أمان لو البنت رجعت.
قلت
أنا أمها.
أمينة ما ردتش.
قمت.
قلت
عايزة عنوان شريف.
قالت
شريف مات.
اتجمدت.
إمتى؟
من سنتين.
وأحمد كان عارف؟
أيوه.
خرجت من عندها وأنا حاسة إن كل خطوة تقربني من الحقيقة بتفتح باب أخطر.
رجعت البيت.
أحمد كان مستنيني.
أول ما دخلت قال
روحتي المستشفى.
وقفت.
إنت عرفت إزاي؟
قال
أمينة اتصلت بيا.
يبقى هي بتخاف منك.
قال
لأ.
أمال ليه اتصلت؟
قال
عشان تعرفني إنك وصلتي للحقيقة.
قربت منه.
شريف مات.
قال
عارف.
من سنتين.
عارف.
يبقى إنت كنت عارف كل ده وساكت؟
قال
كنت مستني أتأكد.
من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
من مكان بنتك.
إنت عارف مكانها؟
صمته كان كفاية.
قلت
إنت عارف.
قال
عندي شك.
فين؟
في بلد تانية.
قلبي دق.
يعني إيه بلد تانية؟
قال
من حوالي عشر سنين، شريف سافر.
ومين سافر معاه؟
قال
حد كان مسؤول عن البنت.
قلت
مين؟
مد إيده لدرج المكتب.
طلع ظرف بني.
حطه قدامي.
فتحته.
كان فيه مستندات.
وعلى أول ورقة اسم فتاة.
لكن الاسم ماكانش الاسم اللي توقعت أشوفه.
كان
مريم أحمد عبد الرحيم.
بصيتله.
مين دي؟
قال
الاسم اللي اتسجل بيه الطفل بعد ما خرج من المستشفى.
طفلة؟
أيوه.
وبعدين؟
قال
الاسم اتغير.
ليه؟
لأن الشخص اللي أخدها غير كل بياناتها.
قلبي بدأ يرجف.
لحد ما اختفى أثرها.
قعدت.
قلت
أنا عايزة أدور عليها.
قال
هندور.
لا.
بصيتله.
أنا هدور.
قال
لو دخلتي الطريق ده، حياتنا مش هترجع زي الأول.
قلت
حياتي أصلًا مش زي الأول.
ملك دخلت الصالة.
كانت سامعة.
قالت
ماما أنا ممكن أساعد.
بصيتلها.
قلت
لأ.
قالت
بس دي أختي.
سكت.
أحمد بص لها.
ومرة واحدة، بدل ما يمنعها، قال
عندك حق.
قعد جنبها.
وقال
بس لازم تعرفي إن اللي بندور عليه مش مجرد شخص.
ملك سألت
أمال إيه؟
قال
حكاية كاملة.
وفي نفس الليلة، بدأنا نفتش في كل الورق القديم اللي عند أحمد.
لقينا إيصالات.
صور.
خطابات.
أرقام تليفونات.
وأخيرًا لقينا دفتر صغير.
كان شريف كاتبه بخط إيده.
كل صفحة فيها تاريخ.
وفي آخر الصفحات كان فيه سطر واحد متكرر
هي لسه عايشة.
ثم تاريخ.
هي لسه عايشة.
ثم تاريخ تاني.
هي قريبة.
وبعدين آخر صفحة
لو أحمد وصل لها قبلي، لازم أوقفه.
بصيت لأحمد.
يعني إيه أوقفك؟
قال
مش عارف.
قلبت الصفحة.
كان فيه عنوان.

عنوان في مدينة تانية.
وتحت العنوان
بيت عائلة عبد الرحيم.
ملك قالت
دي عيلة مين؟
أحمد قال
ماعرفش.
قلت
يبقى نعرف.
سافرنا تاني يوم.
الطريق كان طويل.
ولا أنا ولا ملك كنا بنتكلم كتير.
أحمد كان سايق وهو ساكت.
ولما وصلنا العنوان، لقينا بيت قديم كبير.
خبطنا.
فتحت لنا ست كبيرة في السن.
أول ما شافت أحمد، قالت
إنت اتأخرت أوي.
أحمد اتجمد.
أنا بصيتله.
الست بصتلي.
وبعدين قالت
إنتِ هدى؟
قلت
أيوه.
دموعها نزلت.
وقالت
كنت مستنياكي من سنين.
أنا ماقدرتش أتكلم.
قالت
البنت جوه.
قلبي وقف.
ملك مسكت إيدي.
بنت؟
الست قالت
أيوه.
دخلنا.
مشيّنا في طرقة طويلة.
لحد باب أوضة.
الست خبطت.
وجالنا صوت بنت من جوه
اتفضلي.
فتحت الباب.
البنت كانت قاعدة على مكتب.
عمرها حوالي 18 سنة.
أول ما رفعت وشها ناحيتنا
أنا نسيت أتنفس.
نفس العينين.
نفس الغمازة.
نفس شكل الحاجب.
حتى الطريقة اللي كانت بتبص بيها كانت شبه أمي.
ملك وقفت جنبي.
والبنت بصت لها.
سكتت.
وبعدين قامت.
قالت
مين؟
أنا ماعرفتش أقول.
الست الكبيرة قالت
دي هدى.
البنت بصتلي.
هدى مين؟
الست قالت
أمك.
البنت ضحكت ضحكة قصيرة.
لكن الضحكة كانت مليانة خوف.
وقالت
أنا معنديش أم.
أنا قربت منها.
وقلت
أنا أمك.
هزت راسها.
قالولي إن أمي ماتت.
حسيت بدموعي بتنزل.
أنا ما متش.
قالت
يبقى مين مات؟
ماعرفتش أرد.
بصيت لأحمد.
وكان واقف بعيد.
وشه كله ندم.
البنت بصتله.
وفجأة وشها اتغير.
وقالت
إنت.
أحمد قرب خطوة.
هي رجعت لورا.
إنت اللي جيت قبل كده.
أحمد وقف.
إنتِ فاكراني؟
قالت
أيوه.
إمتى؟
قالت
من زمان.
أنا بصيتله.
إنت جيت هنا قبل كده؟
ما ردش.
البنت قالت
هو جه من ست سنين.
بصيت لأحمد.
من ست سنين؟
قال
كنت بدور عليها.
البنت قالت
بس ما دخلش.
سألتها
ليه؟
قالت
عشان الست دي قالت له إن الوقت لسه ماجاش.
الست الكبيرة بدأت تعيط.
وقالت
أنا عملت اللي أبوكي طلبه.
أنا قربت منها.
أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
هو اللي جابها هنا؟
قالت
أيوه.
ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عشان ينقذك.
أنا حسيت إني مش فاهمة أي حاجة.
قالت
أبوكي كان عارف إن فيه مشكلة كبيرة.
إيه المشكلة؟
قالت
حد كان بيحاول يضغط عليه عشان يبيع أرضه.
سكتت.
وأبوكي رفض.
ثم نظرت إلى أحمد.
والشخص ده كان عارف إن عنده بنتين.
أحمد قال
كانوا عايزين يستخدموا واحدة منهم للضغط عليه.
أنا بصيت للبنت.
فخبّى بنتي؟
الست قالت
أيوه.
قلت
طب ليه ماقالليش؟
قالت
عشان كنتِ لسه صغيرة ومش عارفة تحمي نفسك.
أنا قعدت على أقرب كرسي.
كل حاجة بدأت تتضح.
لكن بقي سؤال واحد.
قلت
وأحمد؟
الست الكبيرة قالت
أحمد كان صاحب أخويا.
بصيتله.
أخوكي مين؟
قالت
شريف.
سكت الجميع.
الاسم وقع على المكان كأنه حجر.
ثم قالت
شريف ماكانش عايز يخبي الحقيقة للأبد.
أمال؟
كان عايز يستنى لحد ما الخطر يختفي.
قلت
والخطر اختفى؟
الست هزت راسها.
من زمان.
طب ليه ماحدش قاللي؟
بصت لأحمد.
وقالت
لأن أحمد وعد أبوكي.
أنا بصيتله.
وعده بإيه؟
قال
إني أحميكي.
قلت
بس إنت خبيت عني بنتي.
قال
كنت فاكر إن ده جزء من حمايتك.
البنت كانت واقفة قدامنا.
قالت
أنا اسمي مريم.
أنا قربت منها.
عارفة.
قالت
أنا مش عارفة أقولك ماما.
ابتسمت وسط دموعي.
مش لازم تقوليها دلوقتي.
ملك قربت منها.
وقالت
أنا ملك.
مريم بصت لها.
إنتِ أختي؟
ملك هزت راسها.
أيوه.
مريم ابتسمت لأول مرة.
وقالت
أنا كان نفسي يبقى عندي أخت.
ملك ردت
وأنا كان نفسي ألاقيكي.
حضنتها.
وأنا وقفت قدامهم وأنا حاسة إن جزء من قلبي كان ضايع سنين ورجع قدامي فجأة.
لكن قبل ما نرجع، مريم قالت
في حاجة لازم تعرفوها.

بصيتلها.
قالت
الحيطة.
اتجمدت.
إنتِ تعرفي؟
هزت راسها.
شريف كان بيقول إن الحقيقة الأخيرة مستخبية في بيتكم.
أحمد سأل
إيه الحقيقة؟
مريم بصتله.
مش أنا بس اللي اتخبّيت.
سكتت.
في حد تاني.
أنا حسيت بقشعريرة.
مين؟
قالت
الشخص اللي كان سبب كل ده.
أحمد قال
هو مات.
مريم هزت راسها.
لأ.
إنتِ متأكدة؟
قالت
لأني شفته من شهر.
أنا وأحمد بصينا لبعض.
مريم كملت
وكان بيسأل عنكم.
رجعنا مصر في نفس اليوم.
وأول ما وصلنا البيت، أحمد جري على الصالة.
وقف قدام الحيطة.
حد كان دخل الشقة أثناء غيابنا.
الحفرة كانت متقفلة.
والجبس متسوي.
والصالة مترتبة.
لكن على الحيطة، فوق المكان اللي كانت فيه العلبة، كان فيه شيء مكتوب بقلم أسود
لقيتوها؟
ملك وقفت جنبي.
مريم كانت لسه وراها.
وأحمد قرب من الكتابة.
مد إيده عليها.
وكان وشه شاحب.
قلت
مين عمل كده؟
ما ردش.
مريم قالت
هو.
أحمد بص لها.
إنتِ متأكدة؟
قالت
أيوه.
قلت
مين هو؟
مريم رفعت عينها لأحمد.
وقالت
الشخص اللي أبوكي كان بيهرب منه.
أحمد قال
اسمه إيه؟
مريم سكتت.
وبعدين قالت
اسمه سامح.
أنا حسيت الاسم غريب.
لكن أحمد أول ما سمعه، رجع خطوة.
سامح مات.
مريم قالت
لأ.
إنتِ شوفتيه؟
أيوه.
فين؟
قالت
في المستشفى.
سألتها
كان بيعمل إيه؟
قالت
كان بيسأل عن بنت اسمها ملك.
أنا حسيت الدم اتسحب من وشي.
ملك نفسها وقفت مكانها.
وأحمد جري وقفل باب الشقة بالمفتاح.
قال
من النهارده محدش يخرج لوحده.
لكن ملك سألت
ليه بيسأل عني؟
أحمد ما ردش.
أنا بصيتله.
رد.
قال
لأن الحكاية ماكانتش عن مريم بس.
سكت.
أمال عن مين؟
قال
عن ملك.
قربت منه.
إزاي؟
قال
السر اللي أبوكي كان بيحاول يحميكي منه ماكانش اختفاء مريم.
أمال؟
بص ناحية الحيطة.
وقال
كان فيه مستند جوه الحيطة.

مستند إيه؟
مستند يثبت إن ملك نفسها كانت جزء من اتفاق قديم.
أنا شهقت.
اتفاق إيه؟
قال
اتفاق إن عيلتنا وعيلة سامح ينهوا نزاع قديم.
وملك دخلت ليه؟
قال
لأن أبوكي كان مدي وعد.
وعد بإيه؟
أحمد سكت.
مريم قالت
وعد إن واحدة من بناته تتجوز من عيلة سامح.
الصمت نزل على المكان.
بصيت لأحمد.
وبعدين لمريم.
وبعدين لملك.
وقلت
ملك عندها 12 سنة.
أحمد قال بسرعة
والاتفاق ده انتهى.
قلت
يبقى ليه بيدوروا عليها؟
قال
عشان الورقة الأصلية لسه موجودة.
فين؟
أحمد بص للحيطة.
وقال
في مكان أنا ماقدرتش أوصله.
قلت
بس أنا عارفة.
إزاي؟
طلعت الورقة القديمة.
وقلت
لأن شريف كتبلي.
وقريت آخر سطر بصوت مسموع
المفتاح الأول يفتح الصندوق.
والصندوق لا يحتوي على الحقيقة.
الحقيقة تحت الأرض.
أحمد بصلي.
ومريم قربت.
ملك سألت
تحت أرض البيت؟
أحمد هز راسه.
غالبًا.
وبالفعل، بعد ساعات من البحث، اكتشفنا تجويف تحت البلاطة القديمة في الصالة.
فتحناه.
كان فيه صندوق أكبر.
لكن المرة دي ماكانش مقفول بمفتاح.
كان عليه قفل بأرقام.
أربع أرقام.
ملك بصتلي.
وقالت
ماما.
نعم؟
جربي تاريخ ميلادي.
دخلنا تاريخ ميلاد ملك.
القفل ما اتحركش.
مريم قالت
جربي تاريخ ميلادك.
دخلته.
برضه ما فتحش.
أحمد قال
جربي تاريخ ميلاد أبوكي.
دخلته.
سمعنا طقة.
الصندوق اتفتح.
وكان جواه ملف كبير.
وصورة.
وتسجيل جديد.
ومفتاح سيارة.
فتحت الملف.
وأول ورقة كانت مكتوبة بخط أبويا
أنا آسف يا هدى.
وتحتها
لو وصلتي للورق ده، يبقى أحمد فشل في إنه يخبي عنك الحقيقة.
دموعي نزلت.
كملت
أنا ماخبيتش عنك بنتك عشان أخطفها منك.
أنا خبيتها عشان أنقذها.
وبعدين
لكن كان لازم تعرفي إن فيه شخص واحد فقط كان يعرف مكانها.
سامح.
ولو سامح ظهر تاني، يبقى الخطر رجع.
بصيت لأحمد.
قال
كملي.
قرأت
سامح لم يكن عدونا الوحيد.
وتحتها
كان فيه شخص من داخل عيلتنا يساعده.
اتجمدت.
مريم قالت
مين؟
قلبت الصفحة.
ماكانش فيه اسم.
لكن كان فيه جملة
الشخص ده أقرب ليكم مما تتخيلوا.
وفجأة سمعنا صوت خبط على باب الشقة.
ثلاث خبطات.
سكتنا.
خبط تاني.
ثلاث مرات.
أحمد أشار لنا نسكت.
قرب من الباب.
بص من العين السحرية.
ورجع.
وشه كان متغير.
قلت
مين؟
قال
مش عارف.
الخبط رجع.
لكن المرة دي صوت بنت.
ماما هدى.
ملك بصتلي.
أنا ماقدرتش أتحرك.
الصوت رجع
أنا عارفة إنكوا جوا.
أحمد بصلي.
ومريم همست
ده صوت واحدة أعرفها.
قلت
مين؟
مريم قربت من الباب.
وقالت
الست اللي ربتني.
أحمد قال
مستحيل.
مريم قالت
هي.
الخبط زاد.
ثم جاء صوتها
افتحي يا هدى.
أنا وقفت قدام الباب.
وقلت
إنتِ مين؟
جاء الرد
أنا اللي كنت بحمي بنتك.
سكتت لحظة.
وأنا اللي كنت بحاول أحميكي من الحقيقة.

أحمد قال
ابعدي عن الباب.
لكن الست من الخارج قالت
يا أحمد لو ما فتحتش، هقول لها الحقيقة كلها.
سألتها
أي
 

حقيقة؟
قالت
الحقيقة اللي أبوكي مات قبل ما يقولها.
قلبي دق بعنف.
قولي.
ضحكت من ورا الباب.
وقالت
أبوكي ماكانش هو اللي اختار يخبي مريم.
سكتت.
أنا اللي أخدتها.
ثم قالت
وأنا اللي حطيت المفتاح في الحيطة.
أحمد بصلي.
والست كملت
لكن فيه حاجة واحدة ماحدش يعرفها.
إيه؟
قالت
مريم مش هي البنت الوحيدة اللي أخدتها.
أنا تجمدت.
ملك قربت مني.
ومريم بدأت تبكي.
الست قالت
أنا أخدت بنتين.
أحمد فتح عينه.
مين التانية؟
سكتت.
ثم قالت
ملك.
الصمت كان مرعب.
بصيت لبنتي.
ملك كانت واقفة قدامي.
حطيت إيدي على كتفها.
وقلت
إنتِ بتكذبي.
الست ردت
لو أنا بكذب افتحي الباب وشوفي.
أحمد صرخ
ما تفتحيش!
لكن في اللحظة دي، لقيت الورقة اللي في إيدي فيها سطر ماكنتش شفته قبل كده.
كان مكتوب تحت آخر الكلام
لو سمعتِ صوتها على الباب، افتحي.
لأنها الوحيدة اللي تقدر تقولك الحقيقة.
بصيت لأحمد.
وبعدين لباب الشقة.
ثم بصيت لملك.
ومريم مسكت إيدي.
وقالت
ماما افتحي.
مديت إيدي ناحية مفتاح الباب.
ولما لفيته
الباب اتفتح.
والست وقفت قدامي.
وأول ما شافت ملك
وقعت على الأرض وهي بتعيط.
وقالت
سامح كان بيدور عليها من يوم ولادتها.
ثم رفعت عيني لي.
وقالت
بس اللي ما تعرفيهوش يا هدى إن أبوكي مات وهو فاكر إن ملك مش بنتك.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي هزت حياتنا كلها
لأن ملك اتبدلت في المستشفى.
أحمد شهق.
ومريم صرخت
يعني إيه؟!
الست بصتلي.
وقالت
ملك اللي ربيتيها طول السنين دي مش البنت اللي خرجت من بطنك.
أنا حسيت الدنيا اسودت قدامي.
وقبل ما أقع، سمعت صوت ملك
ماما
وبعدين ماعرفتش حاجة.
ولما فتحت عيني، كنت على الكنبة.
ملك قاعدة جنبي.
مريم ماسكة إيدي.
وأحمد واقف بعيد.
والست الكبيرة كانت قاعدة على الكرسي.
أول ما بصيتلها،
قلت
قوليلي الحقيقة.
قالت
الحقيقة إنك ولدت بنتين.
أنا ولدت بنت واحدة.
قالت
لأ.
أنا فاكرة.
الملف الطبي اتزور.
مين زوره؟
قالت
سامح.
ليه؟
عشان يغير نسب واحدة منهم.
أنا بصيت لملك.
ملك كانت بتعيط.
قلت
يعني ملك مش بنتي؟
الست قالت
أنا ما قلتش كده.
اتخضيت.
أمال؟
قالت
قلت إن الطفلين اتبدلوا في الأوراق.
مريم قالت
يعني ملك ممكن تكون بنتها؟
قالت
أيوه.
أنا مسكت إيد ملك بقوة.
الست قالت
ومريم كمان ممكن تكون بنتها.
قلت
ممكن؟
قالت
لأن مفيش حد عنده الإجابة النهائية.
مين عنده؟
بصت لأحمد.
أحمد نزل عينه.
قلت
أحمد.
ما ردش.
صرخت
إنت عارف؟
قال
أنا عارف جزء.
إيه الجزء؟
قال
التحليل.
سكت.
تحليل إيه؟
قال
تحليل النسب.
قلبي وقف.
عملت تحليل؟
هز راسه.
من سنين.
لمين؟
ليكي ولمريم.
والنتيجة؟
سكت.
قلت
قول.
قال
مريم بنتك.
دموعي نزلت.
وملك؟
أحمد بصلي.
وقال
ملك بنتك برضه.
أنا ماقدرتش أصدق.
إزاي؟
قال
وده هو السر الحقيقي.
مريم قالت
يعني إحنا الاتنين أخوات؟
أحمد قال
أيوه.
الست الكبيرة بدأت تبكي.
وقالت
كنت عارفة إن اليوم ده لازم ييجي.
قلت
طب ليه سامح كان بيدور على ملك؟
قالت
لأنه فاكر إن واحدة من البنتين هي مفتاح حق قديم.
أي حق؟
قالت
حق في أرض وميراث.
ضحكت من الصدمة.
كل ده عشان أرض؟
قالت
الأرض كانت تساوي ملايين.
أحمد قال
بس أبوكي رفض.
وسامح؟
حاول يضغط عليه.
ومين كان بيساعده؟
الست سكتت.
بصيتلها.
إنتِ.
قالت
لأ.
مين؟
قالت
حد قريب منكم.
ثم طلعت من شنطتها صورة قديمة.
حطتها قدامي.
الصورة كانت لأبويا.
وأحمد.
وشريف.
وشخص رابع.
أول ما شفت الشخص الرابع
عرفته.
كان عمي.
أخو أبويا.
قلت
عمي؟
الست هزت راسها.
هو اللي كان بيسرب الأخبار لسامح.
سكت.
كل حاجة اتفجرت في دماغي.
عمي كان بييجي بيتنا.
كان يعرف كل تفاصيلنا.
كان دايمًا يسأل عن ملك.
وكان أول شخص وقف جنبنا بعد وفاة أبويا.
فهمت فجأة ليه كان بيحاول يعرف كل حاجة.
وليه كان مصمم إن أحمد يبيع جزء من الأرض.
وليه كان دايمًا بيقول إن الماضي لازم يدفن.
بعدها بأيام، بدأنا نتحرك رسميًا.
اتواصلنا مع محامي.
جمعنا الأوراق.
راجعنا الملفات القديمة.
واكتشفنا إن فيه تزوير حصل فعلًا.
لكن الأهم إن التحاليل أثبتت بشكل نهائي إن ملك ومريم أخوات شقيقات.
والاتنين بناتي.
أما الشخص اللي كان بيطاردنا، فاتكشف أمره.

سامح كان عايز المستندات القديمة عشان يثبت ملكية جزء من الأرض.
لكن لما عرف إن المستندات الأصلية معانا، بدأ يحاول يوصل لنا.
الشرطة تدخلت.
وعمي اعترف بكل حاجة.
اعترف إنه كان بيساعد سامح.
واعترف إن أبويا عرف الحقيقة قبل موته.
لكن أبويا اختار يخبي المستندات عشان يحمي بناته.
بعد شهور، رجع البيت هادي.
الحيطة اتصلحت.
لكن أنا رفضت أغير شكلها.
خليت الجزء اللي اتفتح يتصلح بطريقة مختلفة شوية.
مش عشان أفتكر الخوف.
لكن عشان أفتكر إن أوقات الحقيقة بتكون مستخبية قدام عينينا.
مريم بقت بتزورنا كل أسبوع.
وملك بقت متعلقة بيها جدًا.
وفي يوم، وأنا في المطبخ، سمعت ملك بتضحك مع مريم في الصالة.
وقفت أسمعهم.
مريم قالت
تخيلي لو بابا كان لقى المفتاح قبلي.
ملك ردت
كان زماننا لسه مش عارفين إننا أخوات.
ضحكت.
وبعدين قالت
بس أنا عايزة أعرف حاجة.
مريم سألتها
إيه؟
ملك قالت
ليه بابا كان بيخاف من الحيطة للدرجة دي؟
سكتت مريم.
وبعدين قالت
يمكن عشان كان عارف إن وراها أكتر من مجرد صندوق.
دخلت عليهم.
وقلت
يعني إيه؟

مريم بصتلي.
وقالت
أنا ما قلتلكيش حاجة.
قولي.
طلعت من جيبها ورقة صغيرة.
ناولتهالي.
كانت آخر ورقة من دفتر شريف.
وكان مكتوب فيها
السر الأول انتهى.
وتحتها
لكن لو هدى وصلت للنهاية، لازم تعرف إن فيه سر تاني.
قلبي دق.
قلت
سر تاني؟
مريم هزت راسها.
شريف كان كاتبه قبل ما يموت.
قريت السطر الأخير.
الشخص اللي أخفى البنات لم يكن يحاول سرقتهما.
وتحتها
كان يحاول حمايتهما من شخص أخطر.
سألت
مين؟
مريم قالت
الاسم ماكانش مكتوب.
ملك قربت مني.
قلت
يبقى الحكاية خلصت؟
مريم ابتسمت.
لأ.
بصيتلها.
قالت
دي كانت البداية.
وفي نفس اللحظة، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
ملك قالت
مين جاي؟
بصيت ناحية الباب.
وفجأة سمعت صوت راجل من الخارج.
صوت هادي جدًا.
لكنه مألوف.
قال
يا هدى افتحي.
جسمي كله اتجمد.
لأن الصوت ده
كان صوت أبويا.
أبويا اللي مات من ست سنين.
ملك بصتلي.
ومريم قامت من مكانها.
والجرس رن للمرة التالتة.
ثم جاء الصوت من وراء الباب
أنا عارف إنك عرفتي سر الحيطة.
سكت لحظة.
بس لسه ماعرفتيش السر اللي كان أبوكي بيموت عشانه.
وأحمد خرج من أوضته جري.
أول ما سمع الصوت
وقف مكانه.
وشه شحب.
بصيتله وقلت
إنت تعرف مين ده؟
ما ردش.
الرجل بره قال
أحمد كفاية سكوت.
أحمد قرب مني.
وقال بصوت مكسور
ده مش أبوكي.
قلت
أمال مين؟
بص ناحية الباب.
وقال
ده الشخص الوحيد اللي شريف كان خايف منه.
وفجأة، ورقة صغيرة اتزحلقِت من تحت الباب.
نزلت أخدتها.
فتحتها.
كان مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي خبّى مريم وملك
تعالي لوحدك.
ومتجيبيش أحمد.
وفي أسفل الورقة كان فيه اسم واحد فقط
شريف.
لكن شريف كان ميت.
والصوت اللي ورا الباب كان بيستخدم صوته.
وأحمد كان عارف مين هو.

أما أنا
فأول مرة فهمت إن الحيطة ماكانتشي نهاية السر.
كانت مجرد أول باب.
والباب اللي بعدها كان مستني إني أفتحه.
 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد Pro تقييم 5 من 5.
المقالات

102

متابعهم

47

متابعهم

65

مقالات مشابة
-