في هذا المقال
سكريبت جحود ابني كامله حكايات زهرة الربيع حصري لاول مره
سكريبت جحود ابني كامله حكايات زهرة الربيع حصري لاول مره
ابني متجوز بنت اخويا واختلف معاها وطردها بره البيت ، ولما اتحايلت على اخويا ورجعتها اټصدمنا بابني بيتجوز واحده تانيه في شقتها عشان يذلها ، انا واخويا كنا هنقع من طولنا بس العجيب كان رد فعل مراته وقتها عملت حاجه محدش اتوقعها خلت ابني يتمنى الارض تنشق وتبلعه !!!!
من يوم ماجوزي ماټ وسابني في الدنيا بطولي مع ابنه هاشم اللي مكملش عشر سنين، واخوات جوزي قفلوا الأبواب في وشنا، وقالوا أبوه ملوش ورث عندنا، وملناش دعوة بيكوا. ساعتها الدنيا دي كلها ملقتش فيها غير إيد واحدة اتمدتلي، إيد أخويا الكبير محمود.. سندي وستري بعد ربنا. كان هو الأب والعم والأخ، يخصم من قوت عياله ويديني عشان أعلّم ابني وألبسه، وما يحسش إنه أقل من حد. كان يشيل معايا اللقمة والهم، ويقولي طول ما أنا حي يا بهية، أنتي وابنك في رقبتي.
ولما الولد كبر وبقى راجل، قلت في نفسي ده الوقت اللي أرد فيه جزء بسيط من جميل أخويا اللي فضله فوق رأسي. اقترحت عليه يتجوز نبيله بنت أخويا ، بنت أصول، متربية على إيدي، جميلة ومتعلمة ومش هنلاقي في الدنيا دي كلها أحسن منها. هاشم في الأول قعد يتحجج ويرفض، بس أنا فضلت وراه وأقنع فيه لحد ما وافق، وعملنا فرح يفرح القلوب.
والله شاهد عليا، البنت دي دخلت بيتنا كانت زي البلسم. رغم إنهم اتجوزوا في شقة بعيدة عني، إلا إنها كانت شايلاني على رأسها. لو عملت أكلة حلوة تبعتلي منها، وتجيلي تزورني وتسأل عليا، وكأنها بنتي اللي ما خلفتهاش، وحبها في قلبي زاد وعلاقتي بأخويا بقت أقوى وأمتن.
بس الحلو ما يكملش.. ابني كان دايماً يخلق المشاكل من الهوا، ويتخانق معاها على أقل حاجة وهيه تحاول تعيش وتعديله
لحد ما في يوم. الصبح بدري، اتفاجأت بأخويا بيكلمني وصوته مكتوم من الزعل، بيقولي إن ابني طرد بنته في الشارع في نصاص الليالي!
اټصدمت ورحتله جري، وهناك عرفت المصېبة.
. البنت قفشته بيكلم واحدة تانية في التليفون ولما واجهته، بدل ما يستحي، طردها بره بيته!
أنا
ساعتها أرض الله ما شالتنيش من الخجل من أخويا. اعتذرتله وأنا دمعتي على خدي، ورجعت لابني أكلمه وأعاتبه، لكنه رد ببرود وقالي دي بنت نكدية يا ماما، بتعمل من الحبة قبة!. ولما واجهته بكلامه مع الستات، نفخ وقال يووووه! هو احنا مش هنخلص؟ أنا أعمل اللي يعجبني، وانتي المفروض أمي أنا، مش أمها هي عشان طول الوقت تدافعي عنها كده!.
ومرت الأيام، وأنا كل يوم أتحايل عليه، وأترجاه يلم بنت خاله ويرجعها بيتها، لحد ما مع كتر الضغط والمحايلة قال لي خلاص يا أمي، روحي هاتيها وأنا أوعدك هعاملها أحسن معاملة.
جريت على أخويا وأنا طايرة من الفرحة، قعدت أتحايل عليه وأوعده بألف وعد إن الولد اتغير وندم. أخويا بصلي بأسى وقال يا بهية يا اختي، لو كلامك ده صح، كان جه بنفسه ياخد مراته . كدبت عليه عشان أداري على خيبة ابني وأرضيه، وقلتله والله كان عايز يجي بنفسه، بس الشغل وراه كتير
أخويا اتنهد وقال أنا هاخد بنتي على إيدي وأروح معاكي، لو لقيت ابنك فعلاً اتغير وه يصونها هسيبهاله، ولو حسيت إنه زي ما هو، هاخد بنتي وأرجع.. ولولا خاطرك أنتي يا بهية، ما كنت وافقت أبداً.
ومشينا.. وعلى الطريق كلمت ابني قلتله احنا في السكة وقربنا نوصل، قال بصوت جاف مستنيكم.
أول ما حطينا رجلنا عند الشقة، سمعنا هيصة.. وصوت مزمار بلدي والستات بتبخ زغاريد ! اتسمرنا مكانا لما شفنا المصېبة.. ابني واقف عند الباب، وفي إيده عروسة تانية لابسة فستان أبيض، بيضحك معاها وبيهزر قدام الناس كلها!
أنا ركبي مشالتنيش، وكنت هقع من طولي وأخويا اټصدم صدمة عمره، وبص لابني بذهول كأنه مش مصدق إن ده الولد اللي رباه وسنده. أما نبيله مراته، فكانت واقفة بصاله بذهول، عينها فيها ألف سؤال وسؤال، مش مستوعبة إنه قصد يذلها كده وهيه ماذتهوش ولا مره.
ابني بقى أول ما شافنا واقفين،ابتسم ونده على بتاع المزمار بصوت عالي وقال بشماته سمعني سلام.
. تروح حشرة يجي غيرها عشرة!.
أنا لطمت على وشي من الڤضيحة والخجل، وأخويا أتعفرت وعنيه
احمرت ولسه هيتقدم خطوة عشان يضربه وياخد حق بنته بس نبيله مسكت إيده ومنعته وقربت خطوتين بثبات غريب من هاشم ابني اللي واقف بيبص لها بتحدي وشماته... واللي قالته وقتها خلى المكان كله في حالة صدمة، وابني من شدة الذهول زق إيد عروسته، وكان هيفقد وعيه من المفاجأة وبيتمنى الارض تنشق وتبلعه
وقفت نبيلة في نص الصالة، وسط الزغاريد اللي اتكتمت مرة واحدة والمزمار اللي سكت زي ما يكون صاحبه اتخرس. كان الهدوء اللي نزل على المكان يخوف، هدوء يسبق العاصفة.. عينيها كانت ثابته، لا دمعة نزلت من عينها ولا جسمها اترعش، بل بالعكس، كان في وشها ثبات مرعب خلى هاشم يتردد ثانية، بس رجع نفخ صدره وابتسم ابتسامة سخيفة عشان يداري توتره.
قربت منه خطوتين، خطوات موزونة وثقيلة، لحد ما بقت واقفة قدامه بالظبط، بينه وبين العروسة الجديدة اللي كانت واقفة مش فاهمة حاجة وبتبص للموقف بذهول.
نبيلة بصت له من فوق لتحت بقلة قيمة، وبعدين دارت بعينها على المعازيم والمنطقة كلها اللي كانت واقفة تتفرج، وراحت باصة للعروسة الجديدة وقالت بصوت عالي، رنان، يسمعه الأطرش
الف مبروك يا عروسة.. مبروك عليكي الراجل! بس يا ترى قبل ما تلبسي الأبيض وتفرحي بيه، قالك على سرنا اللي عرفناه عند الدكتور؟ ولا خبا عليكي زي ما خبا على الدنيا كلها؟
هاشم ألوان وشه اتغيرت في لحظة، الابتسامة الشامتة اختفت واتحولت لصفار زي الميتين، عينيه اتوسعت بړعب ونفض ايد عروسته وقال بصوت متلجلج ومكتوم
أنتي.. أنتي بتقولي إيه يا بت أنتي؟ أنتي اټجننتي؟!
نبيلة ابتسمت ابتسامة ۏجع مخلطة بتهكم، وبصت للعروسة تاني وقالت بكل برود
بقولها الحقيقة اللي أنا عشت أداري عليها سنة كاملة وأحمي ظهره وأرفعه قدام الناس.. أصل الأستاذ اللي واقف فرحان بنفسه ده، الدكتور قالنا في وشنا إن عيبه ملوش علاج، وإنه مستحيل يخلف! وأنا العبيطة الهبلة، خبيت عن أهلي وعن أمه وعن الدنيا كلها، وقلت بلاش أكسر راجلي قدام الناس، بلاش أخليه يوطي رأسه.. وكنت بقول معلش، ربنا هو الرزاق ونعيش لبعض.. بس يلا، أهو ربك
بالمرصاد، وجاي يوريني خيري اللي أثمر في شوك!
العروسة الجديدة
اټصدمت، مسكت في إيد هاشم وهي بتبصله بذهول وصړاخ
إيه الكلام ده؟!الكلام ده حقيقي ولا البت دي غيرانه مننا انطق يا هاشم ؟؟؟
جحود ابني ٢
إيه الكلام ده؟! الكلام ده حقيقي ولا البت دي غيرانه مننا
سكت مقدرش ينطق حرف والعروسه شخطت فيه …..انت ازاي تخبي عليا حاجة زي دي؟! انت ضحكت عليا وعلى أهلي؟!"
المكان اتكهرب، الناس بدأت تتوشوش وتتهامس، والهمهمات كترت …المعازيم اللي كانوا جايين يجاملوا وشوشهم بقت كلها ذهول وقرف، والجيران طلعوا في البلكونات يتهامسوا ويشاوروا عليه. هاشم حس پالدم بيغلي في دماغه، الڤضيحة كانت أكبر من إن عقله يستوعبها، والكسوف والأحراج أكلوا قلبه.. بص لنبيلة بعيون زي الډم، ومن شدة غضبه وكسوفه اللي طيروا عقله، ھجم عليها ومسك في رقبتها بكل قوته وهو پيصرخ فيه بستيرية:
"انتي جاية تفضحيني يا بت الكلب؟! أنا ھقتلك النهارده! والله ما أنتي طالعة من هنا عايشة!"
نبيلة كانت پتتخنق، وشها بدأ يحمر ونفسها يقطع، بس قبل ما هاشم يكمل، كان أخي محمود -أبوها- نازل فيه بضړبة قلم طيرت دماغه، ودقنه اتملت ډم، ودفعه على الأرض پعنف وهو پيصرخ بصوت زلزل الشارع كله:
"سيبها يا واطي! الكلب ده هو اللي رباك ولحّقك لحد ما بقيت شحط وطولت لسانك عليه! بقى ده رد الجميل يا ابن الكلب؟!"
هاشم وقع على الأرض، هدومه اتوسخت في الطين، وكان بيحاول يقوم وهو مش قادر يرفع عينيه في حد.
نبيلة حطت إيدها على رقبتها، تتنفس بصعوبة وتكح، بس كان على وشها ابتسامة شماتة ونصر مفيش زيها.. بصت له وهو مرمي تحت رجليها وقالت له بصوت مسموع للكل:
"سيبه يا بابا.. سيبه يتمرمغ في الطين اللي شبهه! اللي بيراعي العيش والملح والأصول دول الرجالة وبس.. انما ده؟ زي ما قلتلكم كلكم دلوقتي، ده مش راجل.. وبشهادة الدكاترة والأوراق الموثقة اللي معايا في شنطتي والتقرير اللي ختمه الاستشاري!"
مسكت إيد أبوها بكل كبرياء، وبصت له وقالت:
"يلا يا بابا.. يلا نغسل إيدينا من المزبلة دي، ."
أخويا محمود بص لابني بنظرة قرف، وخد بنته تحت باطه ومشوا بكل كبرياء وثبات، وسط احترام الناس اللي وسعت لهم السكة ودعت لنبيلة بالستر والتعويض.
أما الصدمة الثانية، فكانت من أهل العروسة الجديدة! أول ما محمود ونبيلة مشوا، أبو العروسة وإخواتها الكبار هجموا على هاشم، مسكوه وهات يا ضړب وزعيق:
"تعالى هنا يا روح أمك! تكلمنا هنا وتفهّمنا!
ازاي تخبي علينا حاجة زي دي وتغشنا ؟! انت فاكر بنات الناس لعبة في إيدك عشان تعالج بيها نقصك وتداري خيبتك يا ۏسخ؟!"
هاشم كان بياكل الضړب وبيحاول يهديهم ويحمي وشه، صوته بقى متقطع ووشه اتملى كدمات ودم، والفرح القذر اللي عمله يذل بيه بنت خاله اتحول في لحظة لساحة ڤضيحه! العروسة الجديدة صړخت في وشه ورمت شبكتها وطرحتها الأبيض في الطين وداست عليها برجليها وهي بټلعن اليوم اللي عرفته فيه، وأهلها لموا حاجتهم والفرشة اللي جابوها ونزلوا فيه شتيمة وټهديد بالقضا والتأديب والشرطة.
الشارع كله اتملى بالدوشة، والناس اللي كانت جاية تطبل وترقص بقت تبص له بنظرات استحقار، حتى أصحابه المقربين نسحبوا واحد ورا الثاني من كتر الخجل ومشوا وسابوه.
في وسط الزحمة والضړب والشرشحة، هاشم اتملى ډم ونوم على الأرض، بص بين الناس يدور عليا.. بص لي بقلة حيلة واستنجاد، عينيه كانت بتقولي: "الحقيني يا أمي.. قولي حاجة.. أقفِي معايا ده أنا ابنك!"
أنا كنت واقفة مش قادرة أتحرك، ركبي بتترعش وقلبي المكسور عاجزه عن الشفقه عليه. بصيت له ودموعي نازلة بحسرة وألم.. دموع مش على الضړب اللي بياكله، لكن دموع على الولد اللي ربيته بتعبي وشقايا وطلع عاق، على القسۏة والندالة اللي جرت في دمه، على أخويا اللي كسرته وخجلت منه بعد كل اللي عمله معانا..
هاشم مد إيده لي وهو بيبكي بقلة حيلة:
"يا أمي.. الحقيني يا أمي، قولي حاجة يهدوا.. أنا ابنك يا أمي!"
دورت وشي عنه بكسرة نفس ومسحت دموعي بطرفة شالي، وما ردتش عليه بكلمة واحدة. نزلت دموعي على خدي حامية زي الڼار، ومشيت أجر خطايا بالعافية.. سبته محتاس ومضړوب ومفضوح في طين عمله، ومشيت ورة أخويا محمود.. أخويا اللي ياما وقف جنبي، اللي خصم من قوت عياله ولقمة عيشهم عشان يسندني أنا وابني، والنهارده ابني رد له الدين پسكينة مسمۏمة في ظهره.
وصلت لعند أخويا وبنته في أول الشارع، طبطبت على ظهر نبيلة وبوست رأسها وأنا بكاد أتنفس من الخجل، وأخويا محمود حط إيده في إيدي وقالي بصوت مجروح بس رحيم: "تعالي يا بهية.. أنتي أختي وهتفضلي في عيني، والندل ده حسابه عند ربنا".
جرّيت رجلي بالعافية ورة أخويا وبنته، وأنا بدعي في سري إن ربنا يسامحني على الكذبة وعلى قلة الحيلة.. وأنا عارفة إن ابني خلاص، خسر كل حاجة في لحظة كبر وغرور.. خسر رجولته قدام الناس، وخسر هيبته وشرفه، وخسر أمه وأهله ونَاسَه، وربنا جاب حق المظلوم في نفس اللحظة ونفس المكان!
سبته مرمي في الشارع زي الكلب الضال، وأصوات الناس بټلعن فيه وفي أفعاله، والشارع كله بقى بيتكلم عن "العريس" اللي افتكر إنه بيذل بنت أصول، فربنا ذله وفضحه قدام الخلائق كلها وخلاه عبرة للي مبيراعيش ربنا في بنات الناس!
بعد شهور بقى ابني يتوسلي ارجعله مراته بعد ما خسر كل حاجه بس ابةها رفض ترجع وهية كمان رفضت …وانا محاولتش اقنعهم انا نفسي مش عيزاها ترجع بقيت حاسه انها هيه بنتي اللي اتهانت ..بنتي اللي تستاهل حد انضف واحسن بكتير وانا متاكده ان ربنا هيعوضها عن كل التعب وبدعي يغفرلي لاني كنت سبب رأيسي في كل اللي حصلها من الاول
تابع جديد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق