أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت حماتي كامله حكايات زهرة حصري

حماتي اخدت سلفتي فرح بنت اختها وقالتلي انتي خليكي كملي شغل البيت ، ولما سالتها ليه انا مروحش الفرح قالتلي قدام الكل انا بتكسف منك وعايزه حد يشرفني، متناقشتش وياها ولا زعقت بس قررت اشرفها بطريقتي وحضرتلها مفاجأه بلعتها لسانها وندمتها على كل حرف قالته!!!!

محمدمحمدالكاتب 9 د للقراءة 5.01 المراجعات
سكريبت حماتي كامله حكايات زهرة حصري

 

سكريبت حماتي كامله حكايات زهرة حصري


 


 

سكريبت حماتي كامله حكايات زهرة حصري


 

حماتي اخدت سلفتي فرح بنت اختها وقالتلي انتي خليكي كملي شغل البيت ، ولما سالتها ليه انا مروحش الفرح قالتلي قدام الكل انا بتكسف منك وعايزه حد يشرفني، متناقشتش وياها ولا زعقت بس قررت اشرفها بطريقتي وحضرتلها مفاجأه بلعتها لسانها وندمتها على كل حرف قالته!!!!

اتجوزت طه جوزي من سبع سنين في بيت عيلته ،ومن اول ما نزلت عند حماتي وهيه دايما تشتكي وتأن من ۏجع ضهرها وركبها، تقول لي يا بنتي ضهري مكسور وركبي مش شيلاني، وأنا كانت تصعب عليا أوي، أقول لها ارتاحي أنتِ يا حماتي وماتحطيش إيدك في حاجة

. ومن هنا كانت البداية.. الراحة دي تحولت عندها لعادة، والشقا والخدمة والمسح والطبيخ والغسيل بقوا عليا أنا فرض اجباري! من أول ما أصحى الصبح لحد ما أحط دماغي على المخدة بالليل، وانا بلف في البيت زي النحل

قلت معلش، بكره ربنا يفرجها وسلفي الصغير يتجوز، والعروسة الجديدة تيجي تشيل معايا شوية، يخف الحمل من على كتفي وأتنفس. و من تلات سنين جت العروسه مروة.. بس يا فرحة ما تمت! الدنيا فضلت زي ما هي،. مروة دخلت البيت شايلة إيدها من كل حاجة، تنام للضهر، تصحى تدور على فطورها، ولا تحط إيدها في كباية. لا بتغسل ولا تكنس ولا لها في اي حوار

بس مش دي المشكله ابدا ...المشكله كانت في المقارنه الظالمه جدا بيني وبينها 

يعني مثلا لما كان يكون عندنا مشوار، عزومة عند حد من العيلة، أو أي لمة ، كنت ألبس لبسي الاعتيادي اللي أنا مقتنعة بيه ومستورة بيه.. عباية واسعة وطرية، وطرحة مظبوطة .. لبس اتعودت عليه وعمر ما حد كان عنده اعتراض عليه

لكن مروة كانت بتلبس أحدث الدريسات، وأغلى الماركات، وميك أب وعطور آخر شياكة وأناقة، لأنها مكنش وراها لا بيت ولا مصاريف ولا عيال ولا حساب لبكره فكان كل قرش معاها بتصرفه على نفسها.

أنا بقى عكسها كنت دايما اشوف ان الأولاد أولى، البيت ناقصه حاجات، فيه التزامات، لبس لعيالي جوزي مقدرش يجيبه و كنت بكتفي بعبايتي وطرحتي 

بس حماتي مكنتش بتشوف ده خالص!


 

كانت دايما تبص لي بقرف وتقلل مني، وتقول لي شوفي سلفتك مروة عاملة إزاي وشياكتها إزاي! اتعلمي منها شوية.. بصي لها دايما متمكيجة ومتعطرة وآخر أناقة، مش أنتِ اللي ډافنة نفسك في العبايات!

كانت مروة تتغر وتفرح بالكلمتين دول، وأنا كنت أعدي، وأقول معلش، بيتي وولادي يستاهلوا إني أعدي عشانهم وعشان مركب حياتي تمشي من غير مشاكل وحتى مكنتش اشكي لجوزي.

لكن لما الموضوع يوصل للإهانة وكسرة النفس قدام أمة لا إله إلا الله، يبقى خلاص،


 

مابقاش فيه حاجة تتبلع ولا حاجة تعدي

يومها كنا متجمعين كلنا عند اخت حماتي، عشان بنتها كانت بتتجوز. ومن صباحية ربنا وأنا


 


 


 

واقفة على رجلي، شغال بزمة وضمير، بنظف وأطبخ وأحضر مع الستات

لحد ما الليل ليل وصوت الكلاكسات بره بدأ يرن، العربيات وصلت عشان تاخد الناس القاعة تحضر الفرح. البيت اتقلب، والكل جري على الأوض يلبس ويجهز عشان الفرح. أنا كمان دخلت، لبست عبايتي النظيفة المحترمة وطرحتي كانوا جداد وشكلهم جميل مفيهمش غلطه، وجريت على ولادي الاتنين، لبستهم بدل صغيرة تجنن، وطلعت وأنا فرحانة وبقولهم يلا بينا عشان نلحق العربيات.

وأول ما جيت أطلع وأحط رجلي على الباب مع حماتي، لقيتها وقفتني وبصت لي من فوق لتحت وقالت لي 

أنتِ رايحة فين؟ أنتِ خليكي هنا، كملي شغل البيت وروقي مطرح الناس مع الستات الكبار اللي هيقعدوا.. أنا هاخد مروة معايا.

أنا اتسمرت مكاني، وقلت لها باستغراب وذهول

وأنا مروحش ليه يا حماتي؟! أنا جهزت وجهزت العيال وخلاص نازلين اهو!

ردت عليا، مش بيني وبينها.. لا! بصوت عالي وواضح قدام العيلة كلها، والرايح واللي جاي

بصراحة كده.. بنت اختي بتتجوز من عيلة غنية ومريشة، وعايزين ناس تشرفنا قدامهم مش تكسفنا! أنا هاخد مروة، شايفاها شيك ازاي؟ مروة تشرف أي حد وتملى العين.. لكن أنتِ بشكلك ده قعادك هنا ستره 

اټصدمت جدا وقولتلها ....ياحماتي الاولاد عايزين يروحوا ...وجوزي مستنيني هناك و....

بس قاطعتني وقالت بسخريه....جوزك هقوله انك بتساعدي هنا ومش هتفرق معاه وجودك زي عدمه مع اي حد مش معاه هو بس...ولو على العيال هاخدهم انا معايا

في اللحظة دي، الزمان وقف بيا .. الكل بقى يبص لي.. فيه اللي بيكتم ضحكته وفيه اللي يبص لي بنظرة شفقة كسرت قلبي مية حتة. أنا وشهي جاب ألوان، اتكسفت وحسيت بكسرة نفس عمرها ما مرت عليا في حياتي كلها ومعدتش عارفة أرد ولا أقول إيه من هول الموقف اللي حماتي حطتني فيه قدام الناس.

وأخدت مروة في إيدها.. مروة اللي من الصبح محطتش إيدها في كباية ولا رفعت قشاية من على الأرض! بس طالعة دلوقتي متظبطة، متمكيجة، ولابسة أغلى لبس، وشايلة ابنها الوحيد على دراعها بمنتهى الفخر والغرور، وبتبص لي وهيه كاتمه ضحكتها بالعافيه 

مشوا كلهم.

. الصوت هدي، الكل راح القاعه الصغار والشباب، وأنا فضلت واقفة في وسط البيت مع الستات الكبار اللي مش هيقدروا على دوشة القاعة وهيصة الفرح.

في السكوت ده، وأنا وسط المواعين والكراكيب، حسيت إن كل اللي قدمته في السبع سنين دول اترمى على الارض!

وقفت، مسحت دمعة كانت هتنزل من عيني، وقررت اني لازم اشرف حماتي زي ما طلبت بس بطريقتي انا....طريقة الست اللي وجودها زي عدمه ، والمفاجأه اللي حضرتها علشانها ردتلي اعتباري وحطتها في موقف ندمها على كل حرف قالته !!!!!!

وقفت في وسط المطبخ، وبصيت حواليا.

. الكراكيب، والمواعين اللي سابوها وراهم، وريح الطعام اللي فضلت علقانة في الهدوم. مسحت دموعي بطرف


 


 

طرحتي، وحسيت بڼار بتغلي جوه صدري، بس الڼار دي مكنتش ضعف ولا قهرة.. دي كانت شرارة التغيير اللي غابت عني سبع سنين.

بصيت للستات الكبار اللي قاعدين في الصالة، وبابتسامة هادية جداً وهدوء يحير، قلتلهم عن إذنكم يا جماعة، هطلع الأوضة فوق أظبط حاجة وأرجعلكوا.

طلعت شقتي.. الشقة اللي ياما حافيت عشان أثبت فيها إني ست بيت شاطرة وأصيلة. فتحت الدولاب، وطلعت الشنطة اللي حاطة فيها تحويشة عمري.. القرشين اللي كنت بشيلهم من مصروف البيت، والتمن اللي كنت بأخد بيه جمعيات وأقول عشان يوم عازة أو عشان عيالي لما يكبروا. فتحت الشنطة، وطلعت منها المبلَغ اللي يكفي وزيادة، وقررت إن اليوم ده مش هيعدي زي أي يوم.

نزلت جاري على الشارع.. ركبت تاكسي وطلعت على أرقَى منطقة تجارية في المحافظة. دخلت أكبر وأغلى أتيليه فساتين سواريه.. مكان كنت بشوفه من ورا الإزاز وأقول ده مش لينا. دخلت بقلب جامد، وطلعت كل أنوثتي وكرامتي اللي دفنتهم تحت العبايات البيتي والمواعين.

الست اللي شغال هناك أول ما شافتني بعبايتي البسيطة بصت لي بقلة ذوق، بس لما طلعت الفلوس وقلتلها بصوت ثابت ومسموع عايزة أغلى وأشيك فستان عندكم، يكون مقاسي، ويليق بملكة.. أسلوبها اتغير في ثانية!

اختارتلي فستان أسود ملكي، مرصع بكرستال رقيق جداً، مقفول وغاية في الأناقة والرقّة، بيفصل الجسم بمنتهى الشياكة والوقار. أخدت الفستان طلعت بيه على سنتر ميك أب معروف.. قلت للميك أب أرتست غيريني.. عايزاكي تخليني حد تاني، بس بشياكة ومن غير بهرجة.

ساعتين زمن.. كنت واقفة قدام المراية ومش مصدقة نفسي. الميك أب كان هادي وساحر، بيبين ملامحي المصرية الأصيلة اللي كانت مطفية من التعب. شعر تحت الطرحة اللفّة التوركاش الحرير اللي طالعة موضة، مع أكسسوار رقيق، العطر اللي رشيت منه كان بيهز الكيان من جماله. وقفت، وبصيت لنفسي وقمت مبتسمة.. ده مش مجرد لبس، دي كرامة ست بترجع لمكانها الطبيعي.

طلبت عربية أ his أوبر حديثة ومكيفة، وطلعت بيها على القاعة مباشرة.

أول ما وصلت القاعة، كانت المزيكا مالية المكان والناس كلها بتهيص وترقص. دخلت من باب القاعة الرئيسي.

. خطوتي كانت ثقيلة، هادية، وواثقة. كان معايا عباية بسيطة حاطاها في شنطة على جنب عشان لو احتجتها، بس أنا دخلت بطلّتي الملكية.

أول ما دخلت، السكوت بدأ يتسرب في القاعة حبة حبة.. الناس اللي كانت بترقص بدأت تقف وتبص.. الستات بتبص بإعجاب وذهول، والرجالة بيوسعوا الطريق بحترام. حد من عيلة العريس قال مين دي؟ دي أكيد ضيفة مهمة جداً!

مشيت وسط القاعة لحد ما وصلت للترابيزة الرئيسية اللي قاعدة عليها حماتي، ومروة سلفتي، وجوزي طه، وأخت حماتي وعيلة العريس المريشة.


 

حماتي كانت قاعدة بتتباهى بمروة قدام أهل العريس وتقولهم دي مروة مرت ابني الصغير.. شياكة العيلة وواجهتنا.

وفجأة.. عين طه


 

جوزي وقعت عليا! الكباية وقعت من إيده من الصدمة، وقام وقف على حيله ومبتنح.. مش مصدق إن الست اللي واقفة قدامه دي بجمالها وأناقتها وشياكتها هي نسائم، مراته اللي سابها في البيت بعباية المسح!


 

أما حماتي.. فأول ما بصتلي، عينيها وسعت وشفايفها اتفتحت، وجت تُنطق الكلمة اتلجلجت، وبلعت لسانها بالمعنى الحرفي! مروة سلفتي وشها جاب ألوان الطيف كلها، المكياج الغالي اللي حطاه بلمعة الغرور اتقلب للون أصفر من الغيرة والصدمة، لأن الطلة اللي أنا دخلت بيها كانت أضعاف شياكتها وبساطتها اللي خلتها تبان متصنعة جنبي.

قربت من الترابيزة بابتسامة ساحرة، وبصيت لحماتي بثبات، وقلتلها بصوت رقيق ومسموع للكل

مساء الخير يا حماتي.. أسفة إني تأخرت، بس قلت أخلص شغل البيت اللي أديتيهوني، وأجي عشان أشرّفك بطريقتي.. الأصل بيفرق برضو يا حماتي، والست الشاطرة تعرف تكون ست بيت في مطبخها، وملكة في وسط الناس!


 

أهل العريس أول ما سمعوا كلامي، واحدة منهم وقفت وقالت بحفاوة ما شاء الله! مين القمر دي يا أم طه؟ دي مرتك الكبيرة؟ يا بختك بيها، جمال وهيبة وأخلاق، دي هي اللي تملى العين بجد وتشرّف أي عيلة!

حماتي وشها اتقلب ألوان، ومكنتش عارفة ترد تقول إيه.. تنطق تقول دي مراتي اللي كنت بقلل منها؟ ولا تقول إنها سابتني أكنس وأمسح؟ اتخرست تماماً، ومروة بقا وشها في الأرض مش قادرة ترفع عينها فيا، خصوصاً لما شافوا نظرات الذهول والإعجاب في عين جوزي طه.

طه قرب مني، مسك إيدي قدام الكل، وعينيه مليانة انبهار وأسف في نفس الوقت، وقال بصوت واطي إيه الجمال ده يا نسائم؟ أنتِ مين وإزاي كده؟

رديت عليه بكل هدوء وابتسامة أنا مرام يا طه.. اللي كنت فاكر إن وجودها زي عدمه.. أنا اللي اخترت أدفن نفسي عشان بيتي وعيالي، بس لما افتكرتوا إن ده ضعف، كان لازم أفكركم أنا مين.

طول السهرة، كانت الأنظار كلها عليا.. أم العريس عزمتني تقعد جنبي، والكل بيتكلم عن شياكتي وأدبي، وحماتي ومروة قاعدين في الزاوية زي الكراسي، محدش باصلهم ولا عبرهم.

مروة اللي كانت طالعة تبان، بقت طالعة زي التلميذة جنبي، وحماتي الندم كان بياكل في قلبها وهي شايفاني باخد كل الأضواء والتقدير اللي هي كانت عايزه تحرمين منه.

روحت البيت ليلتها.. طه جوزي كان شخص تاني، نظرة الاحترام والتقدير عادت لعينيه، وعطفه بقى مضاعف. ومعه الأيام، اتعلمت حماتي الدرس كويس جداً.. عرفت إن السكوت مش ضعف، وإن اللي بتخدم وتقف على رجلها هي أساس البيت وسنده، وإن الكرامة لما تفوق.. بتهد كل الصور المزيفة.


 

ومن اليوم ده، مابقاش حد يقدر يملي عليا أوامر، ولا يقلل مني.. وحماتي بقت لما تجيب سيرة الكُبار، تبدأ باسمي أنا الأولى!

تابع جديد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق