في هذا المقال
سكريبت يوم فرش شقتي كامله حكايات زهرة حصري
سكريبت يوم فرش شقتي كامله حكايات زهرة حصري
يوم فرش جهازي امي عابت في شقة العريس وقالت احنا جايبين حاجات غاليه خساره في الزريبه دي ، وقتها ام العريس مستحملتش وحلفت ما ننزل حاجه ولا فيه فرش ولا جواز وخيرت خطيبي بين جوازتنا وبينها ورده وقتها صدم الكل وانا اولهم وخلاه يوم ميتنسيش طول العمر !!
أنا لغاية دلوقتي مش ناسيه اليوم ده ولا ممكن يتمحى من ذاكرتي أصلاً.. اليوم اللي بدأ بضحكة وحلم كبير، وخلص بکاړثة صدمت الكل
أنا حبيت سعيد من كل قلبي واتخطبنا بعد معاناه
هو إنسان شقيان وبيجري على لقمة عيشه بالحلال، وظروفه كانت بسيطة جداً على قد تكاليف الحياة الصعبة الأيام دي. وكنت دايماً راضية ومقتنعة إن الرزق مش بالفلوس وان فيه حاجات اهم بكتير
. بس للأسف، ماما كانت شايفة غير كده خالص. طول فترة الخطوبة، كانت دايماً تقعد تقارن بينه وبين أزواج إخواتي أو قرايبنا اللي حالتهم المادية مرتاحة، وتقعد تزن في دماغي ليل نهار بكرة تشقي وتتعبي.. خدي واحد متريش يريحك
. بس أنا كنت متمسكة بسعيد وبس، لأنه عمره ماقصر معايا في حاجة يقدر عليها.
فترة الخطوبة كانت صعبة أصلاً ومعدتش بالساهل؛ لأن ماما كانت مجننانا وعامله دايما مشاكل خصوصا والدة سعيد. ماما كانت بتتعمد تلمح بطريقة تضايق، وحماتي كانت بتلقط أي كلمة وتتحسس منها، وبقت العلاقة بينهم زي خط الڼار.
أنا وخطيبي كنا دايما نهدى النفوس، ونقرب وجهات النظر، ونعدي الفترة دي على خير
وبالفعل، بفضل ربنا ثم محاولاتنا المستميتة، الدنيا هديت شوية وعدت الشهور لحد ما جه أصعب وأجمل أسبوع.. أسبوع الفرح!
يوم فرش الشقة، كان يوم مشهود. كنا مجهزين العربيات ومليانة بكل الحاجات اللي اشترناها وتعبنا فيها، وكل القرايب والجيران كانوا متجمعين حوالينا عشان يساعدونا في نقل العفش والأجهزة. أول ما وصلنا عند العمارة، ودخلنا الشقة الدنيا اتقلبت
الشقه كانت صغيرة شويه وتشطيبها على قدها جداً، وطبعا ماما مسكتتش
دخلت، وبدأت تلف في الشقة وتبص بقرف واضح وباين على وشها، ومن غير ما تحسب حساب للناس اللي حواليها قالت بصوت عالي وبكل استهزاء
والله الحاجات الغالية دي
خسارة في الزريبة دي!
الكلمة نزلت زي التلج على الكل. وحماتي اټصدمت من جراءتها ومن طريقتها قدام كل القرايب،قربت منها وقالت لها بعصبية
هو إحنا ضحكنا عليكم؟! ما أنتم عارفين الشقة من الأول ووصفناها لكم بالمللي.. ولا دي طولة لسان قدام الناس وفشخرة بشوية الكراكيب بتوعك؟!
ماما اټجننت وقالت بصړاخ
كراكيب؟! دي أرخص حاجة جبتها أغلى من أي حاجة في العلبة اللي ابنك هيسكن فيها بنتي!
العصبية اشتعلت وحماتي مَعادش فيها عقل وقالت لها بتحدي
طالما هي علبة والوضع مش عاجبكم، خدوا حاجتكم وروحوا، ومين أصلًا جابركم علينا؟!
ماما ردت باستهزاء
والله يا ريت! ده الواحد بقى قلقان على البت بعد المنظر ده، الله أعلم بتاكلوا ولا بتنامو جعانين طالما حالتكم واصلة لكده!
هنا البيت كله ۏلع، وخطيبي وقف في النص مش مصدق اللي امي بتقوله وساكت من الصدمة
وأنا كنت بآخر جهد عندي بحاول أشد ماما وأسكتها وأعيط بس خلاص، الكلام كان انتهى. حماتي فقدت صوابها تماماً وصړخت فينا بصوت عالي جاب آخر العمارة
إحنا جعانين يا اللي شبعتي من بعد جوع؟! يمين بالله ما ليكم فرش هنا.. ولا دقيقة كمان!
وبعدين لفت وشها لابنها، وقالت له پجنون ودموعها في عينيها
وأنت.. أقسم بالله لو ما لغيت الجوازة دي فوراً، لا أنت ابني ولا أعرفك.. يا إما أنا.. يا الحرباية دي وبنتها!
الكل سكت دفعة واحدة. الهوا نفسه حسيت إنه وقف في المكان. سعيد اتجمد مكانه ورفع عينه فيا لقاني ببكي بقلة حيله وبص لامه شاف القهر في عنيها حقيقي
وقف متسمّر في مكانه مش عارف يعمل ايه ...واللي قاله وقتها صدم الكل وانا اولهم، وخلى اليوم ده عمره ما هيتنسي طول العمر !!!!!
سعيد فضل واقف في نص الشقة، باصص لأمه اللي كانت بتترعش من العصبية، وباصص ليا وأنا دموعي مغرقة وشي، ومش عارف يعمل إيه. لحد ما أخد نفس طويل وقال بصوت مخڼوق
أنا مش هوقع حلفك يا أمي، وهختارك إنتِ، بس عايزك تعرفي إن أنا عمري ما هكون مبسوط، ولا هقبل بأي زوجة تانية غيرها طول ما أنا عايش.
أمه بصتله پصدمة، كأنها كانت
متوقعة إنه يجري يحضنها ويقولها حاضر، لكنه كمل كلامه وهو بيحاول يمنع دموعه
أنا مش هعصيك، ومش هخليكي تحسي إن بنت الست دي أهم منك، بس البنت دي ملهاش ذنب في اللي حصل، وأنا حبيتها على قد ما قدرت، وكنت بحلم باليوم اللي أخدها فيه بيتي بالحلال. دلوقتي إنتِ خيرتيني، وأنا اخترتك، بس متطلبيش مني أفرح بعد ما كسرتي قلبي بإيدك.
وبعدين لف ناحيتي، وكانت عينيه مليانة دموع، وقال
أنا آسف يا حبيبتي، سامحيني. لو مليش خير في أمي، عمره ما هيكون ليا خير فيكي. أنا مش هقدر أكون ابن عاق، ولا هقدر أنسى إنك كنتِ واقفة جنبي في كل الظروف. هنلغي الجوازة دلوقتي، بس أوعدك إني هصلح كل حاجة، وعمري ما هقبل بغيرك.
أنا كنت بسمعه وقلبي بيتقطع. كنت عايزة أقوله إني مسامحاه، وإنه مش غلطان، بس لساني كان تقيل من العياط.
قربت منه وقلتله بصوت متقطع
أنا عمري ما هزعل منك يا سعيد، إنت عملت اللي تقدر عليه. ربنا يعوضنا خير.
ومشيت من الشقة وأنا بعيط، بس والله كنت عذراه. بعد الڤضيحة اللي أمي عملتها، وبعد ما أمه حلفت قدام الناس كلها، مكنش قدامه اختيار تاني. أنا شوفت في عينيه ۏجع عمري ما هنساه، وهو كمان شاف انكساري ومقدرش يعمل أي حاجة.
العفش اتفك، والأجهزة اتركبت في العربيات تاني، والقرايب اللي كانوا جايين يباركوا بقوا بيبصوا لبعض في صمت.
أما أمي، فكانت واقفة فرحانة، وبتقول لكل اللي يسألها
الحمد لله إن الجوازة دي اتلغت، بنتي تستاهل أحسن من كده!
بس أمي مكانتش تعرف إن اللي حصل يومها مش نهاية الحكاية، وإن بنتها اللي كانت فاكرة إنها أنقذتها من جوازة مش عاجباها، هتكون هي نفسها سبب إن الجوازة دي ترجع تاني، حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادها
اقرأ ايضا
الليله يا سمره بقلم زهرة الربيع
يوم فرش شقتي ١ حكايات زهرة حصري
يوم فرش شقتي ٢ حكايات زهرة حصري
سلفتي خدمتنا حكايات زهرة حصري
اسكربت نسخه جريئه بقلم زهرة الربيع
عريس بنتي حكايات زهرة حصري
جوزي بيخوني حكايات منى السيد
حط امه في شوال
عهد الاسود الجزء الثاني كامل بقلم زهرة الربيع
عهد الاسود الجزء الاول كامل بقلم زهرة الربيع
طلب طبق حكايات بسمه
نمري الوقح بقلم زهرة الربيع
الجزء التاني
عدت تلات أيام، وأنا محپوسة في أوضتي، لا ليا نفس آكل ولا أشرب، وكل ما أمي تدخل عليا تقوللي
بطلي عياط بقى، ده إنتِ المفروض تحمدي ربنا إني لحقتك من الجوازة دي!
كنت ببصلها من غير ما أرد. نفسي أقولها إنها ملحقتنيش، دي كسرتني، وإن الفلوس اللي كانت بتدور عليها مش هتعوضني عن الإنسان اللي حبيته، بس كنت عارفة إن الكلام معاها مش هيغير حاجة.
وفي اليوم التالت، موبايلي رن. لقيت سعيد بيتصل بيا.
رديت، وأول ما سمعت صوته حسيت إن قلبي رجع يدق من تاني.
قاللي بلهفة
إنتِ عاملة إيه؟ أكلتي حاجة النهارده؟
كدبت عليه وقلتله إني كويسة، لكنه عرف من صوتي إني تعبانة.
قاللي
بصي يا حبيبتي، أنا مش هسيبك كده، ولا هسمح إننا نضيع بعض بسبب عناد أمهاتنا. أنا كمان من يومها مش باكل كويس، ومش قادر أعيش طبيعي. عايزك تساعديني.
سألته بقلق
أساعدك إزاي؟
قاللي
نعمل اتفاق. إنتِ مش مطالبة تعاندي مامتك ولا تقللي منها، وأنا مش هعاند أمي، بس هنفضل متمسكين ببعض، ونفهمهم إننا مش هنقدر نعيش من غير بعض. هنرفض إن حياتنا ترجع طبيعية وكأن مفيش حاجة حصلت، لحد ما يحسوا إنهم بيخسرونا بجد. بس أوعديني إنك متهمليش صحتك، تاكلي وتشربي كويس، لأن أنا مش عايز أخسرك بسبب الزعل.
وافقت، واتفقنا إننا منستسلمش، وإننا نفضل متمسكين ببعض من غير ما نغلط في أهلنا.
ومن اليوم ده، أنا بقيت قاعدة في أوضتي، رافضة أخرج أو أتكلم مع حد، وكل ما أمي تحاول تقنعني إني أنسى سعيد، أقولها
أنا مش هتجوز غيره يا ماما. إنتِ اللي لغيتِ الجوازة، مش أنا اللي بطلت أحبه.
وفي الناحية التانية، سعيد كان قاعد في أوضته، رافض يخرج مع أصحابه أو يرجع لحياته الطبيعية، وكل ما أمه تقوله إنها هتدورله على عروسة تانية، يرد بهدوء
براحتك يا أمي، بس متتعبيش نفسك، لأني مش هقبل بواحدة غيرها.
في الأول، أمه كانت فاكرة إنه مجرد زعل يومين وهيعدي، لكن لما لقت ابنها بيخس ووشه اصفر، وكل يوم يرجع من شغله يقعد لوحده بالساعات، بدأت تخاف عليه.
وفي نفس الوقت، أمي
كانت شايفة إني حزينة ومش عايزة أخرج من أوضتي، ولما دخلت عليا في يوم لقتني قاعدة على السرير ووشي شاحب، قعدت جنبي وقالتلي
يا بنتي، إنتِ هتفضلي كده لحد إمتى؟
بصيتلها وقلت
لحد ما تحسي إن اللي حصل كان غلط. أنا مش بطلب منك تحبي أمه، ولا بطلب منك تنزلي من كرامتك، أنا كل اللي بطلبه إنك تسيبيني أتجوز الإنسان اللي اخترته.
أمي سكتت، ولأول مرة ملقتش رد تقوله.
وفي نفس الليلة، موبايلها رن. كانت أم سعيد.
أمي اترددت ترد، لكنها في الآخر فتحت المكالمة، وسمعتها
بتقول بصوت مكسور
إزيك يا أم العروسة؟ أنا عارفة إن اللي حصل يوم الفرش كان صعب، وإن الكلام اللي اتقال مينفعش يتقال، بس
أنا أم زيك، وابني حالته صعبة أوي. أنا مش بكلمك عشان ألومك، أنا بكلمك عشان الولاد.
أمي ردت ببرود في الأول
وإنتِ فاكرة إن بنتي كانت مبسوطة وهي بتمشي من بيتك قدام الناس؟
أم سعيد قالت
والله ما نسيت منظرها وهي بټعيط، ولا نسيت إن ابني وقف عاجز قدامي. أنا غلطت لما خيرته، حتى لو كنت متعصبة، وهو ملوش ذنب. بس دلوقتي إحنا لو فضلنا كده هنضيع مستقبلهم بإيدينا.
فضلوا يتكلموا شوية، وكل واحدة تحاول تدافع عن نفسها، لكن في الآخر أم سعيد قالت
تعالي نتقابل، ونحط كرامتنا على جنب شوية عشان خاطر ولادنا. لا أنا هطلب منك تعتذري قدام الناس، ولا إنتِ تطلبي مني حاجة تكسرني. نتكلم بهدوء ونشوف حل.
أمي سكتت لحظات طويلة، وبعدين وافقت.
تاني يوم، اتقابلوا في بيت خالتي، وقعدوا قدام بعض وهما مش طايقين يبصوا في وش بعض. في البداية، كل واحدة كانت شايلة جواها كلام كتير، لكن لما أم سعيد حكت لأمي عن حالة ابنها، وإنه رافض حتى يسمع سيرة أي عروسة تانية، أمي بدأت تحس إن الموضوع مش مجرد عناد.
وأمي كمان حكتلها إني بقيت حزينة ومش عايزة أخرج من أوضتي، وإنها خاېفة عليا.
في الآخر، أم سعيد قالت
إحنا مش لازم نبقى أصحاب، ولا لازم نحب بعض، بس لازم نعرف إن ولادنا هما اللي هيدفعوا تمن خلافاتنا. أنا موافقة نرجع الجوازة، بشرط إن كل واحدة فينا تحترم التانية، ومفيش إهانة تاني.
أمي ردت بعد تردد
وأنا كمان موافقة، بس بنتي متتظلمش عندك.
اتفقوا إن الجوازة ترجع، وإن كل واحدة تحاول تتعامل باحترام، حتى لو المحبة مش موجودة.
لكن كان فيه مشكلة أخيرة، وهي حلفان أم سعيد إنها مش هتنزل الفرش ولا هيكون فيه جواز.
أم سعيد كانت خاېفة تكون ارتكبت ذنب بسبب يمينها، فقررت تروح لشيخ وتسأله عن الحكم الشرعي والكفارة المناسبة لحالتها. والشيخ وضحلها إن كفارة اليمين بتكون إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، واللي مش قادر على ده يصوم تلاتة أيام، ونصحها تتأكد من تفاصيل حالتها وتعمل اللي عليها شرعًا.
خرجت من عنده وهي مرتاحة إنها عرفت تعمل إيه، وقررت تصلح اللي حصل بدل ما تفضل متمسكة بكلمة قالتها وقت الڠضب.
بعدها بيومين، سعيد اتصل بيا وقاللي
جهزي نفسك يا عروسة، إحنا راجعين نكمل فرحتنا.
أنا فضلت أعيط من الفرحة، وأمي دخلت عليا ولما عرفت، حضنتني وقالت
ربنا يسعدك يا بنتي، أنا يمكن كنت فاكرة إني بحميكي، بس الظاهر إني كنت بوجعك.
فرحت بكلامها، رغم إني كنت عارفة إن اللي حصل مش هيتنسي بسهولة.
وجاء يوم الفرح، واتجمعت العيلتين من جديد. سعيد كان واقف جنبي، لكن كل ما أمه تبص لأمي، أم سعيد تشيل عينيها بعيد، وأمي تعمل نفسها مش واخدة بالها.
كانوا موجودين عشان خاطرنا، لكن واضح إن الچرح لسه موجود.
حتى وقت الصور،
لما المصور طلب من الأمهات يقفوا جنب العرسان، كل واحدة وقفت في ناحية، وبينهم مسافة كبيرة.
أنا بصيت لسعيد، وهو بصلي، وابتسمنا لبعض. كنا عارفين إننا مش هنقدر نمسح اللي حصل، لكن على الأقل قدرنا نتمسك بحبنا.
وبعد الفرح، بدأت الحياة الحقيقية. سعيد كان بيحاول يرضي أمه ويحافظ على بيته في نفس الوقت، وأنا كنت بحاول أحافظ على الاحترام بيني وبين حماتي، من غير ما أسمح لأي حد يهينني.
كل واحدة فيهم كانت بتحاول تتجنب الاحتكاك بالتانية، وأي زيارة كانت بتخلص بسرعة، وأحيانًا كان يحصل خلاف صغير، لكن إحنا كنا بنتدخل من البداية قبل ما الأمور تكبر.
ومع مرور الشهور، سعيد بدأ يثبت لأمه إن حبه لمراته مش معناه إنه نسيها أو قلل من مكانتها، وأنا كنت دايمًا بقوله
يا سعيد، أنا مش عايزاك تختار بيني وبين أمك تاني، أنا عايزاك تحافظ على حقنا إحنا الاتنين، وكل واحدة تعرف مكانتها من غير ما تظلم التانية.
وكان يرد عليا
ربنا يخليكي ليا، إنتِ فهمتيني إن الواحد يقدر يحب مراته ويحترم أمه من غير ما يجرح حد فيهم.
وأمي، مع الوقت، بدأت تفهم إن سعادة البنت مش في الشقة الكبيرة ولا العفش الغالي، لكن في راجل يصونها ويقف جنبها.
أما حماتي، ففضلت فاكرة اليوم اللي حلفت فيه، وكل ما حد يجيب سيرة الفرش، وشها يتغير، وتسكت شوية قبل ما تقول
ربنا ما يجيبش يوم زي ده تاني.
وبعد سنة، في عيد جوازنا الأول، سعيد فاجأني بهدية بسيطة، ولما فتحتها لقيت صورة صغيرة لينا يوم الفرح، وتحتها كاتب
اليوم اللي عرفنا فيه إن الحب مش كفاية لوحده، وإننا لازم نحارب عشان نحافظ عليه.
حضنته وأنا بعيط، وقلتله
إحنا تعبنا أوي عشان نوصل لليوم ده.
رد عليا
بس وصلنا، ومحدش قدر يفرقنا.
والحقيقة إننا لما تمسكنا ببعض، قدرنا نخلي الكل يحترم اختيارنا، ومع الوقت حتى اللي كانوا رافضين الجوازة بدأوا يشوفوا إننا مناسبين لبعض.
لكن مهما عدت سنين، ومهما بقينا أسرة سعيدة، هيفضل يوم فرش شقتنا ذكرى عمرها ما هتتنسي، لأنه كان اليوم اللي كنا هنخسر فيه بعض للأبد، واليوم اللي عرفنا فيه إن أوقات أصعب اختبار للحب مش بيكون بين اتنين بيحبوا بعض، لكن بين اتنين بيحاولوا يحموا حبهم من خلافات الناس اللي المفروض يكونوا أكتر ناس بيدعموهم.
واللي حصل يومها علّمنا إن العناد ممكن يهدم بيوت، وإن كلمة وقت الڠضب ممكن ټجرح قلوب وتفضل علامتها سنين، لكن الاعتراف بالغلط ومحاولة الإصلاح ممكن ينقذوا حاجات كتير كانت خلاص هتضيع.
إحنا مخليناش أمهاتنا يحبوا بعض بالعافية، لكن تمسكنا ببعض لحد ما فهموا إن سعادتنا مش معناها خسارتهم، وإن احترام كل واحدة للتانية هو اللي هيخلينا نعيش في سلام.
وهكذا كملنا
حياتنا، وكل ما نفتكر يوم الفرش نبتسم بحزن، ونفتكر قد إيه كنا قريبين من النهاية
قبل ما نبدأ حكايتنا الحقيقية.
تمت بحمد الله.
تابع جديد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق