أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت عريس الارياف كاملة حكايات زهرة حصري

عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس اختي الصغيره وافقت عليه ، وبعدها عرفت انه مقتدر جدا وقولت لازم ارجعه ليا تاني حتى لو هخسر اختي ،وفعلا في ظرف شهر خليته سابها وخطبني بس ليلة الخطبه عمل حاجة ميعملهاش بني ادم عاقل خلت الكل ف

محمدمحمدالكاتب 14 د للقراءة 0.00 المراجعات
سكريبت عريس الارياف كاملة حكايات زهرة حصري

 سكريبت عريس الارياف كاملة حكايات زهرة حصري


 


 

سكريبت عريس الارياف كاملة حكايات زهرة حصري

عمتي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس اختي الصغيره وافقت عليه ، وبعدها عرفت انه مقتدر جدا وقولت لازم ارجعه ليا تاني حتى لو هخسر اختي ،وفعلا في ظرف شهر خليته سابها وخطبني بس ليلة الخطبه عمل حاجة ميعملهاش بني ادم عاقل خلت الكل في حالة زهول !!!!

أبويا الله يرحمه مټوفي من سنين، وعايشة أنا وماما وأختي الصغيرة إيمان في الشقة بتاعتنا في القاهره،وكانت عندنا عمه ساكنة في الأرياف رايحة جاية علينا وهيه الوحيده اللي مسابتناش من عيلة ابونا.

وفي يوم عمتي جات وهيه فرحانه جدا وقالت انها جيبالي عريس من بلدها.. قالت إنه شاب مقتدر وكبير في عيلته. وأنا أول ما سمعت كلمة عريس من الأرياف دي، اټرعبت ورفضت فوراً من غير ما أشوفه ولا حتى أحاول أعرف ظروفه إيه أو شكله إيه.

اتنرفزت ساعتها اتخانقت مع عمتي وقلت لها بعصبية شديدة يا عمتي أنا عايزة أعيش هنا في القاهرة! عايزة حد يعيشني في حياة أحسن من دي مش أقل منها، مش هروح أدفن نفسي في الغيط والتراب! 

عمتي حاولت تهديني وتقول لي إن ظروف العريس ، بس أنا كنت رافضه تماماً ومستنتش أسمع الباقي، وقلت لها بحدة متحاوليش تقنعيني، عندك إيمان أهو جوزيها هي، دي شكلها تليق على الجو ده.

إيمان أختي الصغيره أصلاً بنت متدينة جداً، وأهم حاجة عندها في الدنيا الدين والأخلاق وبس. 

عمتي أول ما سمعت كلامي لمعت في عينها الفكرة، وبصت لإيمان وقالت بسرعة طب والله فكرة!

إيه رأيك يا إيمان؟ إيمان بصت في الأرض بكسوف وقالت بصوت هادي لو بيصلي.. معنديش مانع، أهم حاجه عندي يكون بيصلي وعارف ربنا.

عمتي زغردت فوراً من الفرحة وقالت بصوت عالي ده مش بيسيب فرض في الجامع يا نور العين! مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم لك على خير. 

ماما كمان فرحت وحضنت أختي وباركت لها ،

وأنا بصراحة ما قدرتش أمسك ضحكتي وقولتلها بتريقه، مبروك يا ستي، إنت أصلاً هتليقي قوي في الأرياف ولبسك الواسع ده هيليق هناك


 


 


 

أوي. 

إيمان تجاهلتني كعادة برودها اللي بينزل على قلبي زي السُم ودخلت اوضتها.

وبعد أيام قليلة، جه العريس في زيارة عندنا البيت، وجاب معاه خيرات الله كلها.. أشكال وألوان من الهدايا والفاكهة والحاجات الغالية اللي تفتح النفس. قعد مع إيمان، وشاف أخلاقها وهدوءها، وعجبه الوضع جداً، وحددوا يوم الخطوبة.. والأكتر من كده، إنهم خلو كتب الكتاب في نفس يوم الخطوبة عشان يكون الجواز على سنة الله ورسوله قبل ما يمسك إيدها، وده كان شرط إيمان الأساسي إن مفيش لمس ولا خروج غير بعد الكتاب الرسمي.

بعد ما مشي، أنا وقفت أبص لكتلة الهدايا والزيارة الغالية دي وكنت مذهولة. سألت عمتي باستنكار هو مين ده أصلاً وإيه ده كله؟

عمتي بصتلي وقالت ما إنتِ مرضتيش تسمعيني من الأول.. ده كبير بلدهم، عنده أراضي بالهبل وورث عيلته ميتعدش، ده غير إنه مهندس وډخله لوحده كفاية يفتح بلد مش بيت لوحده!.

أنا اټصدمت صدمة عمري! حسيت إن الډم غلي في عروقي وصړخت فيها ليه ما قلتليش كل ده من الأول؟! 

قالت لي ببرود أعصاب ما إنتِ مدتنيش فرصة أتكلم.. يلا مش مشكلة، كله نصيب، وهو لايق لإيمان وهي لايقاله.. افرحي لأختك وبلاش نفسنة.

قالت كده وسابتني ومشيت. وأنا وقفت بصيت لأختي بنظرة كلها كره وغيظ، حسيت إنها خدت حقي ، مش انا اللي سبتهولها بمزاجي

دخلت أوضتي وقفلت الباب عليا بالمفتاح، وبدأت أفرك دماغي وأفكر بجدية.. عريس بالصفات والفلوس دي كلها يضيع مني أنا؟! مستحيل! ده أنا أحق بيه من أي حد.


 

بدأت أخطط وأدور وراه بكل الطرق على السوشيال ميديا، لحد ما قدرت أوصل لحسابه الشخصي على الفيس بوك. ما صدقت لقيت الفرصة وبدأت أبعت له رسائل. كلمته وبكل جرأة قلت له أنا سهى أخت إيمان.. 

ومن كلمة للثانية، الكلام جاب بعضه وبقينا نتكلم على طول وبشكل يومي. بقيت أفتح معاه مواضيع وأقرب منه بذكاء ودلال، وبدأت أخليه يتعلق بيا ويتأثر بكلامي الحلو.


 

لحد ما في يوم لعبت اللعبة الكبيرة ورميت الطعم، وقلت له إن عمتي كانت أصلاً رايحة تخطبه ليا أنا في


 


 

الأول، بس أختي طمعت وقالت لعمتي أنا هتجوزه، وأنا ما حبّتش أكسف أختي فتنازلت وسكتّ! 

وكملت كلامي بتمثيل عشان أوقعه تماماً في حبالي، وقلت له إني لو كنت أعرف إني هتعلق بيه كده مكنتش فرطت فيه أبداً ولا سيبته لغيري!

وفعلاً، الكلام جاب نتيجة أسرع مما تتخيلوا! في ظرف أسبوعين بس، اللعبة جابت معايا، والعريس اتكلم مع عمتنا، وجات عمتنا للبيت وهي مندهشة تقول لنا إن العريس فسخ الخطوبة مع إيمان، وقال إنه حابب يتجوزني!

إيمان اټصدمت صدمة حياتها، وقامت جري على أوضتها قفلت على نفسها ومطلعتش، وماما اتنرفزت جداً ووقفت تعاتب بعصبية وقالت هو إيه اللي بيحصل ده؟ هو العريس بينقي بطاطس من السوق ولا بيلعب ببنات الناس؟! حرام عليكم!.

بس أنا ما صدقت، وقفت قدام ماما وبكل برودقلت أنا موافقة يا ماما، بصراحة أنا معجبة بيه وهو معجب بيا، وده قسمة ونصيب، ومتنسوش إنه في الأصل جيه عشاني أنا من الأول!.

ماما لسه هتتكلم وتزعق، عمتي خدتها على جنب وقعدت تقنعها وتزين لها الكلام لحد ما خلتها تهدا وقالتلها بلاش تضيعي عريس زي ده..... مش معقول هنخرب مستقبل واحدة عشان التانية، وأن إيمان ربنا هيرزقها بواحد أحسن بكتير. 

ماما سكتت في الآخر وهي مجبورة لأنها شافت إن الكلام واقعي ظاهرياً، بس كانت زعلانة قوي على قلب إيمان المكسور.

وفعلاُ، في ظرف أسبوعين كمان، عملنا حفلة الخطوبة الكبيرة.. أنا والعريس اللي مكنتش مصدقة إنه رجع لي! وكل حاجة كانت ماشية تمام ومحسوبة بالملي، والكل بيبارك والزغاريد مالية المكان، وأنا حاسة إني كسبت المعركة واسترديت عرشي اللي ضاع مني.

لحد ما جه نص الاحتفال، وفجأة.. العريس عمل حاجة ميعملهاش أي بني آدم عاقل في الدنيا دي كلها، حاجة خلت الكل يقف في حالة ذهول تام وسط صمت مرعب!!!!!

وفجأة، وسط الزغاريد والناس اللي بتبارك، العريس قام من مكانه، ومسك الميكروفون من إيد الدي جي، وطلب من الكل يسكت ويسمعه دقيقتين.


 

أنا ابتسمت بدلال، وافتكرت إنه هيقول كلام رومانسي عني قدام الناس، وكنت مستعدة أعيش اللحظة اللي طول عمري بحلم بيها،


 

وأشوف نظرة الانكسار في عيون إيمان وهي قاعدة في آخر الصالة جنب ماما.

لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتي!

العريس بصلي وقال بصوت هادي سهى، ممكن تطلعي هنا جنبي؟

قمت وأنا رافعة راسي، ومشيت ناحيته، وقلبي بيرقص من الفرحة، لكن أول ما وقفت جنبه، مد إيده وطلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي، وقال للناس

قبل ما أكتب كتابي على العروسة، فيه حاجة لازم كل الموجودين يعرفوها، عشان محدش فيكم يفتكر إني اتظلمت أو ظلمت حد.

بصيتله باستغراب، وحسيت إن ابتسامتي بتختفي واحدة واحدة.

وفجأة، صوتي طلع من السماعات وأنا بقول إيمان دي غلبانة ومش هتعرف تحافظ على واحد بالفلوس دي كلها، إنما أنا عارفة إزاي أخليه يتعلق بيا. وبعدين هو أصلاً كان من حقي أنا، وعمتي غلطت لما عرضته عليها.

حسيت إن الأرض بتلف بيا!

ده كان تسجيلي أنا، صوتي وأنا بتكلم معاه في التليفون، وبقول كلام عمري ما تخيلت إنه ممكن يسمعه لحد غيره.

الناس كلها بصتلي پصدمة، وماما قامت من مكانها وهي حاطة إيدها على بقها، وعمتي كانت بتبصلي كأنها مش مصدقة إن بنت أخوها تعمل كده.

حاولت أخطف الميكروفون منه وأنا پصرخ اقفل التسجيل ده! إنت اټجننت؟ إنت بټفضحني ليه؟!

لكنه بعد إيدي بهدوء، وقال لسه مخلصناش يا سهى.

وبعدين شغّل تسجيل تاني، وسمعت صوتي وأنا بقول له إني بحبه، وإن عمتي كانت جايباه ليا من الأول، وإن إيمان هي اللي خطفته مني.

ضحك ضحكة قصيرة وقال الغريبة بقى إنك صدقتي نفسك وإنتِ بتكدبي، لدرجة إنك نسيتي إن عمتك قالتلي بنفسها إنك رفضتيني من غير حتى ما تشوفيني.

حاولت أتكلم، لكن لساني اتعقد.

وفجأة، بص ناحية آخر الصالة، ومد إيده لإيمان وقال تعالي يا إيمان، أنا عايزك تقفي هنا.

إيمان قامت وهي بتترعش، وعينيها مليانة دموع، وماما جريت عليها وحضنتها.

أما أنا، فكنت واقفة في نص الصالة، بفستان الخطوبة اللي اخترته بأغلى تمن، وحاسة إن كل العيون بتطعن فيا.


 

العريس استنى لحد ما الكل سكت، وبعدين قال جملة واحدة خلتني أحس إن المصېبة لسه في أولها


 


 

عريس الارياف ١ حكايات زهرة حصري 

العريس استنى لحد ما الكل سكت، وبعدين قال جملة واحدة خلتني أحس إن المصېبة لسه في أولها

أنا النهارده مش جاي أحتفل بخطوبتي على سهى... أنا جاي أرجّع الحق لصاحبته، وأكشف لكم حقيقة محدش كان يعرفها!

الكل فضل ساكت، مستني يعرف هو يقصد إيه، وأنا حسيت إن رجلي مش شيلاني، لكن حاولت أتماسك وقلتله بعصبية إنت بتقول إيه؟ إيمان صاحبة إيه؟ إحنا مخطوبين، والناس كلها شاهدة!

بصلي بۏجع وقال مخطوبين؟ هو إنتِ فاكرة إن الدبلة اللي في إيدك دي معناها إنك بقيتي مراتي؟ الجواز مش دبلة ولا شبكة ولا فستان غالي يا سهى، الجواز أمانة وصدق واحترام، وإنتِ للأسف معندكيش أي حاجة من دول.

وبعدين لف وشه ناحية الناس وكمل كلامه أنا اسمي ياسين، وأعتقد إن معظمكم عارفني، وعارف إن ربنا موسع عليا من فضله. لكن اللي محدش يعرفه إني عمري ما كنت بدور على واحدة تتجوزني عشان أرضيها بالفلوس والهدايا. أنا كنت بدور على واحدة تخاف ربنا فيا وفي بيتي ومالي وعيالي.

بص لإيمان اللي كانت واقفة جنب أمها، وقال وأنا أول مرة شوفت إيمان، حسيت إنها إنسانة مختلفة. بنت هادية ومحترمة، وكل اللي طلبته مني إني أكتب كتابي عليها قبل ما يبقى بينا أي تعامل، وده خلاني أحترمها أكتر. لكن لما سهى بدأت تكلمني، وتحكيلي إنها تنازلت عني لأختها وإنها كانت بتحبني من قبل ما تشوفني، صدقتها في الأول.

أنا اتعلقت بالكلام وقلت بسرعة أيوه، وده حقيقي! أنا كنت معجبة بيك!

هز راسه بأسف وقال معجبة بيا ولا بأراضيّ وفلوسي؟

اتجمدت مكاني، وهو كمل أنا مكنتش هصدق إنك ممكن تعملي كده في أختك، لولا إني بدأت ألاحظ إن كل كلامك عني بيدور حوالين ممتلكاتي وحياتي المادية. كل مرة كنتِ تسأليني عن حاجة، كنتِ عايزة تعرفي تمنها كام، والأرض مساحتها قد إيه، والبيت معمول بكام، وكأنك بتعملي جرد لممتلكاتي قبل ما تتجوزيني.

الناس بدأت تهمس، ووشي بقى أحمر من الڠضب والكسوف.


 

قلتله وأنا بعيط طب ما إنت اللي كنت بتكلمني وبترد عليا! إيه اللي خلاك تكمل معايا لو كنت


 


 

شايفني كده؟

رد عليا بجدية لأني كنت عايز أتأكد من الحقيقة قبل ما أظلمك أو أظلم أختك. ولما سألت عمتك عن الحكاية اللي إنتِ حكيتيها، عرفت إنك رفضتيني من غير ما تسمعي عني أي تفاصيل، وإن إيمان عمرها ما حاولت تاخد منك حاجة.

وبعدين بص لإيمان وقال أنا كمان غلطت لما صدقت كلام سهى بسرعة، واتسرعت في قراري بفسخ خطوبتي منك من غير ما أسمع منك. وده حقك عليا، وأنا جاي النهارده أعتذرلك قدام الناس كلها.

إيمان كانت بټعيط في صمت، لكن ما ردتش عليه.

أما أنا، فكنت خلاص فقدت أعصابي، وصړخت يعني إنت جاي تذلني قدام الناس عشان أختي؟! ما كنت تسيبني وخلاص! إيه اللي يخليك تعمل ڤضيحة زي دي في ليلة خطوبتك؟!

ياسين سكت لحظة، وبعدين قال لأنك مش بس كذبتي عليا، إنتِ كسرتي قلب أختك، وخليتي أمك تعيش في حيرة، وخليتي عمتك تحس إنها غلطت لما وثقت فيكي. إنتِ كنتِ عايزة تكسبي كل حاجة حتى لو على حساب أقرب الناس ليكي، وأنا مش هسمح إن حد يفضل فاكر إن إيمان هي اللي ظلمتك أو خطفت منك حاجة.

وفجأة عمل حاجة محدش توقعها.

خلع الدبلة من إيدي، وحطها فوق الترابيزة، وبعدين خلع دبلته هو كمان، وحطها جنبها.

وقال بصوت واضح أنا بعلن قدام الكل إن الخطوبة دي انتهت، ومش هتجوز سهى، حتى لو كانت آخر واحدة في الدنيا. واللي عايز يلوم حد، يلومني أنا كمان، لأني اتسرعت وسمحت لنفسي أصدق كلام من غير ما أتحقق منه.

وبعدين مد إيده ناحية إيمان، لكن قبل ما تقرب منه، رجع إيده وقال أنا مش هطلب منك ترجعيلي دلوقتي، ولا هضغط عليكي عشان تسامحيني. إنتِ من حقك تاخدي وقتك وتقرري براحتك. ولو مش عايزة تشوفيني تاني، هحترم قرارك.

الكلام ده خلاني أحس إن كل اللي بنيته في شهر كامل وقع فوق دماغي في ثانية واحدة.

الفستان اللي كنت فخورة بيه بقى تقيل عليا، والناس اللي كنت مستنية منهم التهاني بقوا بيتجنبوا حتى يبصوا في وشي.

ماما قربت مني، وكانت عينيها مليانة دموع، وقالتلي إزاي


 

يا سهى؟ إزاي قلبك طاوعك تعملي كده في أختك؟ أنا ربيتكوا الاتنين على إنكم سند لبعض، مش إن واحدة فيكم تدوس على قلب التانية عشان مصلحتها.

حاولت أبرر لنفسي قبل ما أبرر ليها، وقلت أنا كنت فاكرة إنه هيبقى أحسن ليا! أنا مكنتش أعرف إنه هيعمل فيا كده!

ماما هزت راسها بحزن وقالت المشكلة مش إنه عمل فيكي كده، المشكلة إنك مكنتيش شايفة غير نفسك. لو كنتِ بتحبي أختك بجد، مكنتيش رضيتي تاخدي منها حاجة هي فرحانة بيها.

وبعدين سابتني وراحت تطبطب على إيمان.

عمتي كمان قربت مني وقالت أنا زعلانة عليكي يا سهى، مش منك بس، زعلانة إنك وصلتي نفسك للموقف ده بإيدك. أنا لما جبت العريس ده، كنت فاكرة إنك هتفرحي لأختك لما تلاقي نصيبها، لكن إنتِ خليتي الفلوس تعمي عينيكي.

الناس بدأت تمشي واحدة ورا التانية، والحفلة اللي كنت بحلم بيها اتحولت لمكان فاضي، مفيهوش غير الكراسي المبعثرة والهدايا اللي محدش بقى له نفس يبصلها.

دخلت أوضتي، وخلعت الفستان ورميته على السرير، وفضلت أعيط. مش عشان ياسين بس هو اللي ضاع مني، لكن عشان لأول مرة أشوف نفسي في عيون الناس بالشكل ده.

كنت دايماً فاكرة إني أذكى من إيمان، وأعرف إزاي آخد اللي أنا عايزاه، وإن الدنيا للّي يعرف يلعبها صح. لكن اكتشفت إن فيه فرق كبير بين الذكاء وبين إنك تستغل الناس.

بعد يومين، عرفت من عمتي إن ياسين رجع بلده، وإنه قرر يسيب إيمان في حالها لحد ما هي اللي تقرر إذا كانت عايزة تكمل معاه ولا لأ.

الغريب إن إيمان، رغم الۏجع اللي سببتهولها، ما اتكلمتش عليا بكلمة وحشة قدام حد. ولما سألتها ماما إذا كانت لسه بتحبه، قالتلها أنا مش عارفة يا ماما. أنا كنت شايفاه إنسان كويس، لكن اللي حصل وجعني، مش عشان سهى أخدته مني، لكن عشان هو صدق كلامها عني من غير ما يسألني. أنا محتاجة وقت أفكر.


 

وبعد شهر كامل، ياسين رجع القاهرة، وطلب يقابل ماما وإيمان في وجود عمتي. المرة دي مجابش هدايا غالية، ولا دخل البيت


 

وهو بيتكلم عن أراضيه وشغله. دخل ومعاه باقة ورد بسيطة، وقعد قدام إيمان وقالها

أنا مش جاي أشتري رضاكي، ولا جاي أقولك إن فلوسي هتخليكي تعيشي ملكة. أنا جاي أقولك إني غلطت، وإن اللي حصل علمني إن الإنسان ممكن يخسر أغلى حاجة عنده لما يستعجل ويحكم على غيره من غير ما يسمعه. لو وافقتي تديلي فرصة، هبدأ معاكي من الأول، ولو رفضتي، هفضل محترم قرارك.

إيمان بصتله فترة طويلة، وبعدين قالت أنا مش عايزة راجل غني وبس يا ياسين، أنا عايزة راجل لما يسمع عني كلام، يجي يسألني قبل ما يحكم عليا. ولو إحنا هنكمل، لازم أعرف إنك مش هتسيبني في أول مشكلة.

رد عليها وعد مني إني هسمعك، لكن مش هطلب منك تصدقيني بكلمتين. الأيام هي اللي هتثبتلك.

إيمان وافقت إنها تدي لنفسها وله فرصة جديدة، لكن اشترطت إنهم يتعرفوا على بعض من الأول، من غير استعجال، وإن أي قرار بينهم يكون بالاتفاق والاحترام.

وبعد فترة، اتخطبوا من جديد في حفلة بسيطة وسط العيلة، المرة دي من غير استعراض ولا مبالغة في الهدايا. وبعدها بكام شهر، اتجوزوا، وإيمان راحت تعيش معاه في بيتهم في الريف، لكنها مكنتش البنت اللي أنا كنت بتريق عليها زمان.

كانت مبسوطة، وبتشتغل في مشروع خيري صغير مع ستات البلد، وياسين كان بيساعدها وبيشجعها. ومع الوقت فهمت إن الحياة في الريف مش زي ما كنت متخيلاها، وإن الراحة مش مرتبطة بمكان قد ما هي مرتبطة بالناس اللي حواليكي.

أما أنا، ففضلت فترة طويلة شايلة جوايا غيرة وندم. كنت ببص لأختي وأقول لنفسي إنها أخدت اللي كنت عايزاه، لكن الحقيقة إنها ما أخدتش مني أي حاجة. أنا اللي رفضت بنفسي، وأنا اللي رجعت أحاول آخد نصيبها لما عرفت إنه غني.

وفي يوم، دخلت على إيمان وهي بتجهز شنطة عشان تنزل تزورنا، ووقفت قدامها وقلت إيمان، أنا عارفة إن كلمة آسفة مش هتمحي اللي عملته، بس أنا ظلمتك. كنت أنانية، وخلّيت غيرتي تعميني عن إنك أختي وأقرب حد ليا. أنا مش بطلب منك تنسي، بس

بطلب منك تسامحيني لما تقدري.

إيمان سكتت شوية، وبعدين قربت مني وحضنتني وهي بټعيط، وقالت أنا مسامحاكي يا سهى، بس أوعي تكرريها تاني.

إحنا ملناش غير بعض.

حضنتها جامد، ولأول مرة من سنين حسيت إني خسړت حاجات كتير بسبب طمعي، لكن لسه فيه حاجة تستاهل إني أحافظ عليها، وهي أختي.

ومن يومها فهمت إن مش كل حاجة بنشوفها قدامنا وتلمع تبقى من حقنا، وإن النصيب اللي ربنا كاتبه لغيرنا مش لازم نحاربه عشان نوصله.

لأن أوقات كتير، وإحنا بنحاول نكسب الدنيا كلها، بنخسر بإيدينا أغلى نعمة ربنا ادهالنا.

وأنا كنت فاكرة إن ياسين هو الكنز اللي ضاع مني، لكن الحقيقة إن الكنز الحقيقي كان أختي اللي كنت مستعدة أخسرها عشانه.


 

تمت بحمد الله.

اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد

 

تابع جديد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق