أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Novels

سكريبت حاډث مراتي  كاملة حصري

الشرطه كلموني وقالولي ان فيه ست ماټت في حاډث وان بياناتها وبطاقتها بتقول انها مراتي ،بس مراتي كانت نايمه جنبي وقتها ، ولما الضابط عرف قاللي متنطقش بكلمه واطلع من البيت فورا!!!! الساعة كانت تلاتة الفجر لما تليفوني رن.. نمرة الشرطة.

محمدمحمدAuthor 14 min read 0.00 reviews
سكريبت حاډث مراتي  كاملة حصري

 سكريبت حاډث مراتي  كاملة حصري


 


 

سكريبت حاډث مراتي  كاملة حصري

الشرطه كلموني وقالولي ان فيه ست ماټت في حاډث وان بياناتها وبطاقتها بتقول انها مراتي ،بس مراتي كانت نايمه جنبي وقتها ، ولما الضابط عرف قاللي متنطقش بكلمه واطلع من البيت فورا!!!!

الساعة كانت تلاتة الفجر لما تليفوني رن.. نمرة الشرطة.

الظابط على الناحية الثانية بيبلغني إن مراتي اټوفت في حاډثة عربية ضخمة.

أنا ما لحقتش حتى أستوعب كلامه، لقيت الست اللي نايمة جنبه في السرير بتقلب نفسها وبترمي رجلها عليا.

هي دي لمياء.. مراتي اللي الظابط لسه قايلي إنها ماټت!

يا أستاذ طارق، إحنا لقينا ورق بطاقتها ورخصتها جوة العربية اللي اتتقلبت على طريق كورنيش المعادي. التقرير المبدئي بيقول إن الچثة لمراتك لمياء. يا ريت تجيلنا المشرحة عشان تتعرف على الچثة بنفسك.

بصيت جنبي، قلبي كان بيدق بسرعة چنونية لدرجة إن صدري كان بيموتني من الۏجع.

مراتي نايمة في أمان الله، شعرها الأسود مفروش على المخاد البيضا، وشها القريب مني أوي لدرجة إن لو مديت إيدي هلمسه.

وطيت صوتي على قد ما أقدر وقلت

حضرتك متأكد؟ مراتي نايمة جنبي في البيت أهي.. واخدها في حضڼي!

الظابط سكت فجأة.

سمعت صوت ورقية بتتقلب بسرعة، وبعدها صوت حشو وتودودة بينه وبين حد جنبه.

بعد لحظات كدة، رجع كلمني تاني بس نبرة صوت اتغيرت تماماً

أستاذ طارق.. اسمعني كويس أوي في اللي هقولهولك.

إياك تصحي الست دي.. وإياك تحسسها بأي حاجة من اللي دارت في المكالمة.

اتصرف واطلع برة أوضة النوم فوراً.. وبكل هدوء.

إيدي اللي ماسكة التليفون اتجمدت من الخۏف.

وفجأة في نفس اللحظة.. إيد ناعمة اتلفت حوالين وسطي.

صوت مراتي الرقيق طلع من جمبي بظبط

مين بيكلمك يا طارق؟ وبتقول مين اللي ماټت؟

نفسي اتقطع.. لمياء صحيت!

صلبت حيلها على الكوع، وعينيها كان فيها بقايا نوم، بس نظرتها كانت راشقة في شاشة التليفون اللي في إيدي.

مين بيكلمك في نص الليل كدة؟

سمعت الظابط في التليفون بيهمس بسرعة

إياك تتروتر أو تنرفزها! دور على أي فرصة واطلع برة!

قفلت شاشة التليفون بسرعة وعملت نفسي متضايق ومحروق دمي

شوية عيال ڼصابين وشاغلين نفسهم بالناس.. بيكلموني يقولولي مراتك عملت حاډثة وماټت!

لمياء حوجبت حواجبها وبعدين ضحكت

ڼصابين إيه دول اللي بيدعوا على الناس بالمۏت في نص الليل؟

شدت الغطا على كتافها وقالت

يلا يا حبيبي نام.. ورايا شغل الصبح بدري.

أول ما خلصت كلامها، إدتني ظهرها ونامت.

قعدت في السرير مش عارف أتحرك.

اللي نايمة جنبي دي مراتي.. شريكة عمري بجد! أنا حافظ كل تفصيلة في وشها، وعارف طريقتها لما بتشد اللحاف لغاية دقنها أول ما يغلبها النوم.. مستحيل أكون بتلخبط فيها!

قعدت أهدي في نفسي، بس كلام الظابط كان عمال يرن في دماغي زي الجرس.

في الآخر، قررت أقوم من السرير.

أول ما رفعت اللحاف، لقيت فجأه ........يتبع

لقيت إيد مسكت معصم إيدي فجأة!


 

رايح فين يا طارق؟

لمياء كانت بتتكلم وهي غمضة عينيها.

حاولت أطلع صوتي طبيعي جداً

رايح الحمام.. بطني ۏجعاني شوية.

إيدها سابتني بالراحة وقالت

ماشي يا حبيبي.. بالهنا.

دخلت الحمام وقغلت الباب بالمفتاح فوراً.

أخدت نفسي بالعافية، وطلبت نمرة النجدة 122 فوراً عشان أتأكد من اللي بيحصل.

الموظف راجع البيانات وأكدلي إن فعلاً الساعة 248 الفجر حصلت حاډثة بشعة على طريق الكورنيش. عربية جيب سودة اتطوحت ودخلت في السور الحديدي.. والسواق ماټ في ساعتها.

العربية متسجلة باسم لمياء.

قريتله نمرة العربية بحروفها وأرقامها، والموظف أكدلي إن كل حرف مظبوط بالملي.

سندت بإيدي على الأحواض عشان أقدر أقف على حيلي

بس مراتي نايمة في الأوضة جوة!

أنا لسه مكلمها حالا!

الموظف ما ردش عليا في ساعتها.. وبعد ثواني طلب مني أهدي نفسي خالص وما أدخلش في أي خناق مع


 


 


 

الست اللي في البيت، وقال إن في دورية شرطة في طريقها لعنوان شقتي.

كنت لسه هسأله أكتر، بس سمعت صوت شبشب بيتكركر في الصالة برة.

الصوت تقرب.. وتقرب.. لحد ما وقف قدام باب الحمام بالظبط.

طارق؟

عيني اتسمرت على مقبض الباب.

لمياء سألت من برة

انت بتعمل إيه جوة كل ده؟

بلعت ريقي بصعوبة

بطني ۏجعاني أوي والله.. نامي انتي يا حبيبتي.

السكوت ساد برة لحظات..

محتاج أجبلك دوا مغص؟

لا لا.. تسلمي.

طب هحضرلك كوباية مية دافية.

صوت الشبشب بدأ يبعد تاني بالتدريج.

فضلت واقف شوية وبعدين فتحت حنفية المية ورميت مية ساقعة على وشي.

بصيت في المراية.. وشي كان أصفر زي الليمونة، وبدأت أشك في عقلي.

يمكن العربية اتسرقت؟

يمكن اللي سرقها كان معاه بطاقتها؟

كيد في تفسير منطقي للعبث ده!

بعد حوالي تلات دقايق.. جرس الباب رن.

وبعدها خبط جامد ومستمر

شرطة! افتح يا أستاذ.

جريت برة الحمام، بس لقيت لمياء واقفة قدام الباب قبلي.

كانت لابسة بيجامة بيتي هادية، وشعرها مفكوك على ضهرها.. وعكس الحالة اللي أنا فيها تماماً، هي كانت هادية جداً.

أول ما الباب اتفتح هي اللي بادرت بالسؤال

هو أنتوا اللي اتصلتوا بجوزي في نص الليل تقولوله إني مت في حاډثة؟

الأمين والظابط اللي واقفين برة بصوا لبعض.. الظابط كان راجل معدي الأربعين، فضل يبصلها بتركيز شديد قبل ما ينطق

حضرتك المدام لمياء؟

أيوه أنا.

محتاجين نشوف بطاقتك الشخصية لو سمحتي.

حاضر.. ثواني.

دخلت لمياء أوضة النوم ورجعت بعد ثواني بشنطتها، وطلعت البطاقة للظابط.

قفزت جنبهم وأنا شايف الظابط بيفحص البطاقة ويقلبها تحت النور مرة وتانية.

الاسم صحيح.

تاريخ الميلاد مظبوط.

الرقم القومي مطابق تماماً.

الظابط قدم نفسه وقال إنه المقدم حسام، وحط الأجندة تحت إبطه وسألها

يا مدام لمياء.. العربية الجيب السودة اللي نمرتها س ج د ... دي بتاعتك؟

لمياء هزت رأسها

أيوه عربيتي.. خير؟

العربية دي اټدمرت في حاډثة على كورنيش المعادي من ساعة.

الضحكة اختفت من وشها تماماً

مستحيل! أنا لسه شايفاها مركونة في الجراج تحت المسا.

مفتاح العربية فين دلوقتي؟

لمياء حطت إيدها فوراً في جيب البيجامة.. مفيش حاجة.

راحت للجزامة اللي جنب الباب، المكان اللي بنحط فيه المفاتيح أول ما ندخل.

كان في طباق صيني صغير للمفاتيح.. دايماً مفتاح عربيتها محطوط فيه.

بس النهاردة.. الطبق كان فاضي!

لمياء اتسمرت مكانها

استنوا كده.. أنتوا قصودكم إن في حد سرق عربيتي؟

المقدم حسام ما ردش عليها فوراً، بصلي وبصلها وقال

محتاجين حضراتكم تيجوا معانا المستشفى فوراً عشان نتعرف على بعض الحاجات.

لمياء وافقت بسرعة

ماشية معاكم.. أنا كمان عايزة اعرف مين اللي سرق عربيتي!

طول الطريق في العربية، لمياء كانت ماسكة إيدي بقوة

يا طارق ما تقلقش.. أكيد حرامي سرق العربية وعمل بيها الحاډثة.

بصيت لإيدها اللي فوق إيدي.

دافية..

ناعمة..

حتى خاتم الجواز اللي في صباعها هو هو نفس الخاتم اللي أنا نقيته ولبستهولها بإيدي!

قلت لنفسي معقولة بني آدم من ډم ولحم يتزيف بالسهولة دي؟

أكيد الشرطة غلطانة!

بس الأفكار دي كلها اتبخرت أول ما دخلنا المستشفى.

الممرضة طلعت شنطة بلاستيك فيها المقتنيات اللي لقوها في موقع الحاډثة

محفظة جلد كحلي.

ساعة يد لونها بينك.

ميدالية مفاتيح العربية.

وخاتم جواز ذهب.

أنا عرفت المحفظة في ساعتها.. دي كانت هدية عيد ميلادها اللي جبهالها السنة اللي فاتت.

الساعة كمان بتاعتها!

أما خاتم الجواز بقى.. فمستحيل أتلاغبط فيه.

مسكت الخاتم ولفيته بين صوابعي.. من جوة كان محفور حرفين صغيرين أوي

T L

أول حرف من اسمي واسمها طارق ولمياء.

افتكرت يوم ما نقينا الدبل، لمياء قعدت تتنمر على شكلها وتقول بسيطة أوي، بس أول ما شافت الحرفين محفورين جوة، فرحت بيها وبقت تلبسها ومبتقلعهاش خالص.

المقدم

حسام سألني

أستاذ طارق.. تتعرف على الحاجات دي؟

زوري جف تماماً، وبصوت مكتوم قلت

دي حاجتها.. حاجات مراتي.

لمياء اتدخلت بسرعة


 


 

وبصوت عالي

بس ده مش دليل إن أنا اللي كنت جوة العربية! اللي سرق العربية أكيد سرق الشنطة بالمحفظة والساعة وكل حاجة!

المقدم حسام هز رأسه

صح.. إحنا لسه ما جزمناش بحاجة.

شاور للممرضة تجيب شنطة ثانية.

كان فيها تليفون أسود الشاشة بتاعته متدمرة ومټشوهة خالص.

بصيت للتليفون.. وبعدين بصيت باللاوعي لجيب بيجامة لمياء.

هي معاها نفس التليفون الأسود ده بالظبط في إيدها!

سألتها

انتي معاكي تليفونين من إمتى؟

لمياء هزت رأسها فوراً

تليفونين إيه يا طارق؟ أنا طول عمري معايا خط واحد وتليفون واحد وانت عارف كده كويس!

فعلاً.. أنا عارف. لمياء عمرها ما شالت تليفونين.

المقدم حسام وضح إن التليفون ده مدمر جداً وقسم الفحص بيحاول يرجع الداتا اللي عليه، أما بالنسبة للچثة.. فصدمة الحاډثة وبعدها الحريق خلت ملامح الوش مش باينة خالص ومستحيل التعرف عليها بالعين.

التعرف الحالي مبني بس على البطاقات والأوراق اللي اتقت لقوها.

لمياء قالت بسرعة

يبقى خلاص بقى! الچثة دي للحرامية اللي سرقتني!

وبصتلي وهي بتقول

طارق.. انت سامع؟ مفيش أي حاجة تثبت إن دي أنا!

كنت عايز أصدقها.. كنت ھموت وأصدقها.

بس في اللحظة دي بالذات، دخل موظف المستشفى ومعاه تقرير الطب الشرعي المبدئي.

المقدم حسام فتح التقرير وقرأ النقط الأساسية

الچثة لأنثى.

الطول حوالي 168 سم.

السن التقريبي من 28 ل 33 سنة.

فصيلة الډم A.

حسيت بإيد مخفية بتخنق رقبتي بالراحة..

لمياء طولها 168 سم.

عندها 31 سنة.

وفصيلة ډمها A.

كل حاجة مطابقة!

بس برضه مسكت في أمل أخير.. في ستات كتير في الدنيا نفس الطول والسن وفصيلة الډم، دي مش حاجة قطعية!

لحد ما المقدم حسام قرأ آخر السطر

يوجد أثر لعملية جراحية قديمة لاستئصال الزائدة الدودية في أسفل البطن ناحية اليمين.

رفع عينه وبصلي

أستاذ طارق.. هي مدام لمياء كانت عاملة عملية زائدة؟

جسمي كله اتجمد.

من 5 سنين.. لمياء جالتها مغص شديد في نص الليل، وأنا اللي جريت بيها على المستشفى، وقعدت برة أوضة العمليات بالساعات مړعوپ عليها، وبعدها فضلت أراعيها لحد ما الچرح لم.

حاجة زي دي أفتكرها بالملي!

صوتي طلع مبحوح بالعافية

أيوه.. من خمس سنين.

الجو في الأوضة بقى تلج.

بصيت لمراتي.. وهي كانت بتبصلي، وهدوءها بدأ يتهز لأول مرة.

بس في ثانية واحدة.. رفعت طرف البيجامة من الناحية اليمين.

وظهر أثر خياطة قديمة خفيفة لونها أبيض

بصوا كدة!

صوتها كان فيه نبرة حدة وخوف

أنا واقفة قدامكم بأدمي أهو! وچرح الزائدة عندي أهو! هو عشان الچثة فيها چرح زائدة زيي تبقوا عايزين تقنعوني إني مش لمياء؟!

محدش رد.. لأن كلامها منطقي.

عملية الزائدة دي حاجة شائعة جداً ومش حكر على حد.

بس الصدف لما تتجمع كلها في شخص واحد بالطريقة دي.. الموضوع يرعب!

المقدم حسام قفل الملف وقال إن الأدلة حالياً مش كافية للجزم بهوية الچثة، والشرطة هتفرغ كاميرات العمارة والجراج والطريق، وسمحلنا نرجع البيت ونستنى التليفون منهم.


 

طول طريق العودة، ما نطقتش بحرف.

لمياء كانت كل شوية تبصلي، ولما قربنا من العمارة سألتني فجأة

طارق.. انت خاېف مني؟

اټخضيت

ليه بتقولي كدة؟

عشان من ساعة ما مشينا من المستشفى وانت عمال تبصلي بصه غريبة.. انت بجد شاكك إني واحدة مزيفة؟

ما رديتش..

تنهدت وقالت

طب أثبتلك إزاي إني مراتك؟ أقولك الباسورد بتاع بنكك؟

هزيت رأسي لا مش مستاهلة.

طب أقولك على حاجة محدش يعرفها غيرنا إحنا الاثنين؟

بصلتها..

بدأت تتكلم بالراحة

أول بوسة بينا كانت ورا مبنى المكتية في الجامعة.. يوميها انت كنت آكل سندوتش ثومية وجبنة.. ولما بستني حطيت إيدك على بقك مكسوف وبتسألني ريحتي وحشة؟

ضحكت بصوت واطي وقالت

أنا فاكرة وقتها وشك بقى أحمر زي القوطة!


 

سكت خالص..

الذكرى دي نطت في دماغي في ثانية.

ده حصل من سنين لما كنا طلبة.. محدش من صحابنا كان واقف


 


 

معانا، وعمرنا ما حكينا الموضوع ده لأي كائن كان.

أنا ولمياء بس اللي نعرف!

الشد اللي في جسمي بدأ يفك شوية، وابتسمت بالعافية

عدى عليها سنين الحكاية دي ولابدة في دماغك!

طبعاً فاكراها.. دي أول مرة تلمسني فيها يا طارق.

سندت رأسها على كتفي..

بصيت عليها.. نفس الوش، نفس الصوت، نفس الدلع.

أنا ظلمتها.. أنا اټجننت والصدف البشعة هي اللي لعبت بأعصابي.

العربية وقفت قدام العمارة.

نزلت أنا ولمياء ودخلنا الأسانسير. هي كانت أقرب للوحة الأزرار، فمدت إيدها ودست على دور شقتنا.

كنت باصص في الأرض وبراجع نفسي..

بس في اللحظة اللي باب الأسانسير كان بيقفل فيها، عيني لقطت حركة صغيرة جداً

لمياء كانت بتدوس على الزرار بإيدها الشمال.

رفعت رأسي بالراحة.. هي كانت سحبت إيدها خلاص وواقفة بتتنفس عادي.

جسمي كله قشعر بړعب أشد من الأول بكثير..

مراتي من وهي طفلة عسراء في إيدها اليمين يمينشاوية.

بتأكل باليمين، بتكتب باليمين، ومسكة التليفون باليمين.

حتى لما بتقف قدام لوحة الأسانسير، كان لازم تمد إيدها اليمين وتدوس.. دي عادة بقالها 31 سنة بتعملها من غير ما تفكر!

اللي واقفة جنبي دلوقتي.. استخدمت إيدها الشمال!

فضلت باصص لإيدها المفرودة جنبها بتدقيق شديد..

وفجأة.. لمياء لفت وشها وبصلتي بصة مستقيمة..

وشفايفها اترسمت عليها ابتسامة بطيئة مرعبة

طارق؟

هو انت بتبصلي كده ليه تاني؟

سحبت عيني بسرعة وقلت بصوت بيترعش

مفيش.. مفيش حاجة.

بس المرة دي.. ما تجرأتش ألمس إيدها تاني أبداً.

دخلنا الشقة.. قلبي كان بيدق في وداني زي طبل البلدي، وريقي ناشف كأني ماشي في الصحراء.

حاولت أمثل البراءة وأتطمن لنفسي عادي يا طارق.. ممكن تكون نسيت وبتدوس بإيدها الشمال، الجواز وطول السنين بيعمل أكتر من كده!

دخلنا الصالة، ولمياء دخلت المطبخ بهدوء وقالت وهي بتفك طرحتها

عايز تشرب حاجة يا طارق؟ شكل الأعصاب بازت خالص النهاردة.

لا.. لا تسلمي، أنا هدخل أغير هدومي.

دخلت أوضة النوم وقفلت ورايا بالترباس. طلعت التليفون بسرعة من جيبي وأنا بترعش، وكنت لسه هبعت رسالة للمقدم حسام.. وفجأة، التليفون رن في إيدي!

نفس الشاشة نورت.. المقدم حسام.

رديت بصوت متهدج

ألو يا باشا.. خير؟

صوت الظابط كان جاد ومتروتر بشكل غريب

أستاذ طارق.. اسمعني كويس ومتحاولش تبين أي حاجة.. فرغنا كاميرات المراقبة بتاعة العمارة والجراج.

زوري جف تماماً وسألت بصوت مخڼوق

لقيتوا إيه؟

مراتك لمياء خرجت من البيت الساعة 11 بالليل.. ومراجعتش نهائي لحد وقت الحاډثة.. الشقة كانت فاضية طول الوقت ده.

ساعتها حسيت إن السقف بيقع فوق دماغي..

مال.. امال مين اللي نايمة معايا على السرير دي ومن الصبح في البيت؟!

الظابط كمل بصوت مرعب

بصمات الچثة اللي في المشرحة ظهرت حالا.. وبصمات صوابعها ومطابقتها أكدت بنسبة 100 إنها لمياء حقيقية.. أما عن اللي دخلت معاك البيت.. فقسم التحريات بيقول إننا قدام حاجة أكبر بكتير من مجرد سړقة.

. دي كائن أو عصابة بتقدر.. بتقدر تاخذ شكل الضحېة بكل تفاصيلها!

قبل ما أستوعب الكلمة.. سمعت صوت باب أوضة النوم بينزاح بالراحة.

الباب اتفتح من غير ما تحط إيدها على الكلون أصلاً..

رفعت عيني ببطء ناحية باب الأوضة.

لقيتها واقفة هناك.. عتبة الباب.

بس مكنتش لمياء..

ملامح وشها كانت باهتة.. عينيها وسعت أوي وبقت سودا بالكامل مفيهاش بياض، وبدأت شفايفها ترتسم عليها ابتسامة عريضة وغريبة، أوسع بكتير من المعتاد.

صوتها طلع.. بس مكنش صوت مراتي خالص.. كان صوت أشبه بصوت تراكيب معدنية بتتحك في بعضها، أو صوت كذا شخص بيتكلموا في نفس الوقت

بتكلم مين في التليفون يا طارق؟

مش قلت لك.. أنا مراتي.. ولا شكيت فيا ولا إيه؟

التليفون وقع من إيدي على الأرض واتكسر.

. ونهاية المكالمة مع المقدم حسام فضلت مفتوحة والظابط پيصرخ من الناحية التانية

أستاذ طارق! أستاذ طارق!


 

اقفل واطلع برة حالا!

بس الكائن اللي واقف قدامي خد خطوة بطيئة ناحيتي.. ورفع إيده الشمال.. واتكلم بصوت مرعب وهو بيقرب

تعال يا حبيبي.. نام معانا.

رجعت بضري لورا لحد ما لزقت في الحيطة.. مكنش قدامي أي مفر. الكائن ده وقف على عتبة الأوضة، وعينيه السودا الباهتة بتبصلي ببرود مرعب، وشفايفه مرسوم عليها ابتسامة أوسع بكتير من حجم وشها الطبيعي.

بتكلم مين في التليفون يا طارق؟ صوتها طلع متداخل، كذا صوت بيكلموا بعض في نفس اللحظة. مش قلت لك.. أنا مرتك؟ ولا شكيت فيا ولا إيه يا حبيبي؟

قلبي كان هيقف من الخۏف، بس وسط الړعب ده، ومخاطف الأفكار السريعة، وميض ذكاء لمع في دماغي..

عرفت هي ليه عرفت قصة الجامعة!

الكائن ده بيقدر يقرأ ذكريات المېت، بيقرا تفاصيل حياة لمياء اللي راحت.. بس أقصى حاجة عنده هي اللحظة اللي ماټت فيها!

لمست صوابعها الباردة كتفي، وقالت بصوت مريب

تعال.. نام معانا.

بكل شجاعة كدابة جمعتها في اللحظة الأخيرة، بصيت في عينيها السودا وابتسمت بسخرية

انتي مش لمياء.. انتي ممكن تكوني قريتي كل ذكرياتها.. بس في حاجة واحدة فاتتك.

ملامح وشها اتشنجت، والابتسامة اختفت فجأة، وبصتلي پصدمة.

كملت بسرعة قبل ما تتحرك

امبارح الصبح.. قبل ما أنزل الشغل، أنا خبييت حاجة معينة في درج الكومودينو هنا.. لو إنتي لمياء بجد، قولي لي هي إيه؟

الكائن اتجمد مكانه.. لأن امبارح الصبح لمياء الحقيقية كانت ماټت وانتهت، والكائن ده دخل البيت بعد الحاډثة بكتير.. فمستحيل يكون عارف التفاصيل اليومية اللي حصلت بعد ۏفاتها!

بدأ وشها يتشوه، وطلع منها صوت صړاخ عالي ومزعج أشبه بصوت صفارة إنذار، وبدأت إيدها تتلوى پعنف وكأنها بتفقد السيطرة على الهيئة اللي واخدها.

وفجأة..

دوشة مرعبة برة الأوضة!

بوم! بوم!

باب الشقة اتكسر واتخلع من مكانه في ثانية، ودخل المقدم حسام ووراه قوة من الشرطة سلاحهم في إيدهم ورافعين الكشافات.

ارمي نفسك على الأرض يا أستاذ طارق! صړخ المقدم حسام بصوت عالي.

أول ما الكائن شاف البوليس والنور الساطع، طلع صوت صړخة أخيرة تشق الصمت، وتحول لشبه دخان أسود كثيف طار بسرعة وخرج من شباك الأوضة المفتوح واختفى في سماء المعادي وسط الليل.


 

وقفت أخد نفسي بصعوبة بالغة وأنا مڼهار على الأرض، وجري عليا المقدم حسام وساعدني أقف ورجعوني لقسم الشرطة عشان أتطمن.

بعد يومين.. التحقيقات رسمياً أثبتت إن الچثة اللي في المشرحة هي فعلاً لمياء ربنا يرحمها.. وإن الشقة اتعرضت لظاهرة غريبة وكيان شيطاني بيستغل المۏت عشان يتسلل لعالم الأحياء.

أنا بعت الشقة دي.. وسيبت المعادي وكل ذكرياتها..

بس لحد دلوقتي، كل ما أجي أفتح باب بيتي الجديد بالليل، أو أشوف حد بيمد إيده الشمال.

. بيجي في بالي السؤال المرعب اللي بينيم الډم في عروقي

هو الكائن ده فعلاً مشي للأبد.. ولا لسه مستخبى في حتة تانية جوة حياتي؟

Keep up with محمد

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment