أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Novels

سكريبت يوم فرحى كاملة أمانى السيد

يوم فرح ابنى الساعه ٣ الفجر حصلت خناقه بين ولادى لأن اكل العروسه خلص وهما لسه مشبعوش اتسحبت واخدت المفتاح الاستبن اللى عندى وطلعت الشقه عنده اشوف لو اتبقى حاجه كده ولا كده لكن اتفاجئت إن التلاجه فاضيه والعشا اللى امها عملاه ولادى خلصوه لانها مكنتش عامله غير ص

محمدمحمدAuthor 20 min read 0.00 reviews
سكريبت يوم فرحى كاملة أمانى السيد

 سكريبت يوم فرحى كاملة أمانى السيد


 


 

سكريبت يوم فرحى كاملة أمانى السيد


 

يوم فرح ابنى الساعه ٣ الفجر حصلت خناقه بين ولادى لأن اكل العروسه خلص وهما لسه مشبعوش

اتسحبت واخدت المفتاح الاستبن اللى عندى وطلعت الشقه عنده اشوف لو اتبقى حاجه كده ولا كده لكن اتفاجئت إن التلاجه فاضيه والعشا اللى امها عملاه ولادى خلصوه لانها مكنتش عامله غير صنيتين بشاميل وفرختين و٤ اجواز حمام ودكر بط انا قبل ابنى ما يطلع طلعتله فرخه وجوزين حمام وكام حتت بشاميل على ادهم والباقى اكلناه أنا وعيالى ولسه مشبعوش

دخلت عليهم الاوضه لقيتهم نايمين صحيت مرات ابنى لقتها صحيت مخضوضه وبتسالنى

ـ ايه يا طنط فى حاجة حصلت

ـ انتى امك ليه ماجبتش عشا عروسه يليق بيكى فين العشا

لقتها اتعدلت من مكانها وبتبصلى باستغراب وقالتلى ـ انا ماما جيبالى اكل يكفى اسبوع وانتى قزلتى هيبقى عندك حتى تسخنى منه وتطلعلنا كل يوم

رديت عليها ببجاحه لأن امها معملتش حسابنا

ـ الأكل ولادي خلصوه ومكفاش، قومي بقى طلّعيلنا حاجة من الفريزر واعمليها بسرعة عشان نكمل أكل، إحنا لسه جعانين!

فضلت مرات ابني باصة ليَّ كأنها مش مصدقة اللي سمعته، وبعدها بصت ناحية الساعة اللي كانت معدية التلاتة الفجر، ورجعت بصتلي وقالت باستغراب:

ـ نعم يا طنط؟! إنتِ بتقولي إيه؟ أنا لسه فرحي خلص من كام ساعة، وإنتِ داخلة عليَّ أوضتي الساعة تلاتة الفجر وانا لابسه قميص النوم عشان أطبخ لكم؟!

ـ أيوه يا حبيبتي، هو أنا هقولك إيه يعني؟! ما إنتِ شايفة إخوات جوزك لسه جعانين، وأمك معملتش حسابهم وهي بتحضر الأكل، يعني كان المفروض تعمل حساب إن فيه رجالة هتحضر الفرح وهتاكل ده غير اجواز بناتى .

ـ يا طنط، ماما عملت أكل على قد اللي اتفقنا عليه، وأنا كمان كنت فاكرة إن الأكل اللي عندك كفاية، زي ما إنتِ قولتيلي قبل الفرح إنك هتجهزي أكل لابنك وهيبقى عندك منه أسخنه له كل يوم. وبعدين أنا مش فاهمة، إنتِ ليه بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟!

اتنرفزت من ردها، وخصوصًا إنها مش مقدرة إن ولادي لسه جعانين، فقولتلها:

ـ يعني إيه الطريقة دي؟! هو أنا غريبة عنك؟! أنا أم جوزك يا حبيبتي، والمفروض من أول يوم تعرفي إن البيت ده ليه أصول، وإن إخوات جوزك دول زي إخواتك، ولما يجوعوا تقومي تخدميهم وتعمليلهم أكل بدل ما تفضلي نايمة!

بصتلي بصدمة، وبعدها قالتلي:

ـ يا طنط، أنا لسه عروسة، دخلت البيت مكملتش ٣ ساعات ومش خدامة لحد. وبعدين إخوات جوزي أكلوا في الفرح، ولو الأكل خلص فدي مش مسؤوليتي، ولا أنا كنت أعرف إنهم هيفضلوا ياكلوا لحد ما يخلصوا كل حاجة! انا اللى المفروض ازعل عشان الاكل اللى ماما عملاه ليه ولجوزى اول اسبوع خلص ماما مش مسؤولة عن ولادك إذا كانوا شبعوا ولا لأ

لقيت الحوار بدأ يكبر بينا وابنى نايم هلكان وصعبان عليه اصحيه ودى بدأت تبجح فقررت اصحيه واديها درس عشان تتعلم إنها طالما اتجوزت فى بيت عيله تبقى عارفه انها تسمع كلام حماتها واخوات جوزها من أول يوم جواز قولت الحق اربيها قبل ما عيارها يفلت

بصيت لها بغيظ، وكنت حاسة إن البنت دي لو سكتلها من أول يوم هتركبني بعد كده، وقلت لازم أوقفها عند حدها وأفهمها إن ليها حمات لازم تحترمها، وإن إخوات جوزها مش ناس غريبة عنها.

قربت من السرير وهزيت ابني من كتفه وقلتله بصوت عالي:

ـ اصحى يا محمد، اصحى شوف مراتك بتكلمني إزاي!

ابني فتح عينيه بالعافية، وكان واضح عليه الإرهاق من يوم الفرح، وبصلي باستغراب وقال: ـ في إيه يا أمي؟! حصل إيه؟

ـ حصل إن مراتك مش عايزة تعمل لأخواتك أكل، وبتقولي إن أمها مش مسؤولة عن ولادى، وإنها مش خدامة عند حد! ده أنا لسه داخلة أطلب منها تعمل لهم عشا، قامت تتكلم معايا من فوق لتحت!

بص محمد لمراته، اللي كانت قاعدة على السرير وملامحها متغيرة من الصدمة، وقال لها:

ـ إيه يا سارة؟! إنتِ اتكلمتي مع أمي بالطريقة دي؟

سارة بصت له، وكانت بتحاول تتمالك نفسها، وقالت: ـ أنا هقولك اللي حصل من الأول، عشان متسمعش طرف واحد وتحكم عليَّ. مامتك دخلت علينا الساعة تلاتة الفجر، وأنا لسه مغيرة هدومي ونايمة، وصحتني بتسألني عن الأكل، ولما قلتلها إن ماما مجهزالي أكل يكفينا أسبوع، طلبت مني أقوم أطلع أكل من الفريزر وأطبخ لإخواتك في الوقت ده!

محمد بص ليها، وبعدين بصلي وقال:

ـ طب يا أمي، هو فعلًا مفيش أكل؟

ـ أيوه مفيش أكل! أمال أنا هطلع أصحيكم من النوم ليه؟! إخواتك جعانين، وأمها عملت أكل على قد بنتها وجوزها، ولا كأن فيه عيلة كاملة!

سارة ردت بسرعة:

ـ يا طنط، ماما عملت الأكل على ادى انا وجوزى وكنت سيباه عندك امانه وولادك كلوه وماما مش ملزمه تطبخ لهم ولا بابا ملزوم يصرف اكل على ولادك

هنا أنا اتعصبت أكتر، لأن البنت بدل ما تسكت وتعتذر، فضلت ترد عليَّ، فقولتلها:

ـ إنتِ لسه داخلة بيتنا من كام ساعة، وبدل ما تحاولي ترضي حماتك وتكسبيها، واقفة تجادلي وتردي الكلمة بعشرة! أمال بعد سنة ولا اتنين هتعملي فينا إيه؟!

محمد قام من السرير، وكان واضح إنه بدأ يفوق من النوم، وقال:

ـ خلاص يا أمي، أنا هتصرف، روحي نامي وإحنا هنتكلم بكرة.

لكن أنا ما رضيتش أمشي، بالعكس، حسيت إن لو خرجت دلوقتي هكون خسرت الجولة من أولها، فقولتله:

ـ لأ يا محمد، أنا مش همشي قبل ما أعرف مراتك هتتعامل معانا إزاي! أنا ربيتك إنت وإخواتك، ومش هسمح لواحدة لسه جاية البيت إنها تفرق بينكم، ولا هقبل إنها ترفض تعمل حاجة لإخواتك وهما محتاجينها!

سارة نزلت رجليها من على السرير ووقفت، وقالت بهدوء غريب:

ـ يا طنط، أنا مش بفرق بين حد وحد، وأنا عمري ما رفضت أساعد حد، لكن المساعدة حاجة، وإن حد يدخل عليَّ أوضتي الساعة تلاتة الفجر ويطلب مني أسيب نومي وأقوم أطبخ لناس تانية حاجة تانية خالص. أنا لسه عروسة، ومن حقي أرتاح، زي ما إخوات محمد من حقهم ياكلوا ويشبعوا.

الكلام ده خلاني أتعصب أكتر، وبصيت لابني وقلتله: ـ سمعت؟! أهي من أول يوم بتقولك أنا مالي بإخواتك! أهو ده اللي كنت خايفة منه، بكرة تقولك أنا مالي بأمك، وبعده تقولك أنا مالي ببيتك كله!

محمد كان ساكت، وبص بيني وبين مراته، وأنا كنت مستنية منه كلمة واحدة يوقفها عند حدها، لكنه فاجأني لما قال


 

يوم فرحى ٢

امانى السيد


 

يا أمي، سارة عندها حق في نقطة، إحنا المفروض كنا متفقين إن الأكل يكفينا، وإنتِ اللي قولتي إنك مجهزة أكل ليا، فلو الأكل خلص، دي مش مسؤوليتها.

بصيت له وكأني مش مصدقة اللي سمعته، وقلت:

ـ إنت بتقول إيه يا محمد؟! يعني واقف في صف مراتك عليَّ من أول ليلة؟!

ـ أنا مش واقف في صف حد يا أمي، بس سارة لسه فرحانة بفرحها، وتعبانة، ومش معقول نصحيها عشان تعمل أكل في الوقت ده.

ـ آه، يعني هي الغلبانة اللي تعبانة، وإخواتك اللي جعانين دول مش مهمين؟!

ـ يا أمي، محدش قال إنهم مش مهمين، أنا هطلب لهم أكل دلوقتي، وخلاص الموضوع انتهى.

الكلمة دي كانت بالنسبة لي إهانة، لأن ابني اللي كنت متخيلة إنه هيسمع كلامي من غير نقاش، بدأ من أول يوم يحط حدود لكلامي، وده كله بسبب البنت اللي لسه داخلة البيت.

خرجت من الأوضة وأنا بتمتم بكلام من الغيظ، ورحت اتصلت ببنتي الكبيرة وحكيتلها اللي حصل، وقلت لها:

ـ شوفي أخوكي، بدل ما يربي مراته من أول يوم، واقف يدافع عنها قدامي! أنا بقولك البنت دي هتتعبنا، ولازم نوقفها عند حدها من دلوقتي.


 

بنتي قالتلي: ـ طب يا ماما، هي عملت إيه يعني؟! ما هي لسه عروسة، وبعدين إنتِ ليه أصلًا دخلتي عليهم الساعة تلاتة الفجر؟!


 

اتصدمت من ردها، وقلت: ـ إنتِ كمان هتقفي معاها؟! هو أنا بقيت غريبة في بيتي؟!


 

قفلت معاها وأنا مش طايقة أسمع صوت حد، وفضلت طول الليل أفكر إزاي أخلي سارة تفهم إن البيت ده مش بيتها لوحدها، وإن وجودها فيه معناه إنها لازم تراعي حماتها وجوزها وإخوات جوزها.


 

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن سارة، بعد ما قفلت الباب ورايا، بصت لمحمد وقالتله: ـ أنا مش عايزة أبدأ حياتنا بمشاكل مع والدتك، والله، ومستعدة أساعدها وأقف جنبها في أي وقت، بس أنا خايفة يا محمد.

بصلها باستغراب وسألها: ـ خايفة من إيه؟


 

قالتله وعينيها بدأت تدمع: ـ خايفة إن كل حاجة أعملها تبقى واجب عليَّ، وأي حاجة أرفضها تبقى قلة أصل. خايفة أصحى بكرة ألاقي نفسي مش مراتك وبس، لكن مسؤولة عن راحة البيت كله، ولو تعبت محدش يسأل فيَّ، ولو طلبت أرتاح يقولوا عليَّ مقصرة.

محمد سكت شوية، وبعدها مسك إيدها وقال: ـ أنا مش هسمح إنك تتظلمي يا سارة، وأمي على عيني وراسي، بس إنتِ كمان ليكي حق عليَّ، ومش هقبل إن حد يفرض عليكي حاجة غصب عنك.

وفي اللحظة دي، سارة حست براحة بسيطة، لكني أنا كنت في الناحية التانية من البيت باخد قرار إني مش هسيبها ترتاح بسهولة، وكنت فاكرة إن الشطارة إني أكسر كلمتها من أول يوم.

وما كنتش أعرف إن إصراري على إني أربي مرات ابني هو أول خطوة في طريق ممكن أخسر فيه ابني نفسه، وإن اللي كنت شايفاه حق ليا، ممكن يتحول لأكبر غلط أندم عليه بعد كده

تاني يوم الصبح، صحيت من الساعة سبعة، وكنت مقررة إني مش هسيب سارة تنام براحتها، ولازم من أول يوم تعرف إن الجواز مش نوم وراحة وخروج، وإن فيه بيت وعيلة وليهم حقوق عليها.


 


 

دخلت المطبخ، لقيت إخوات محمد لسه نايمين، فبصيت ناحية الساعة وقلت لنفسي إن الوقت مناسب أصحي العروسة الجديدة عشان تنزل تحضر الفطار، وتبدأ تتعود على مسؤوليات البيت من بدري.


 

طلعت شقة محمد، وفتحت الباب بالمفتاح اللي كان معايا، ودخلت على أوضة النوم من غير ما أخبط، لقيت الاتنين لسه نايمين، فقربت من السرير وهزيت سارة من كتفها.


 

ـ قومي يا عروسة، اصحي بقى، الساعة بقت سبعة!


 

سارة فتحت عينيها بالعافية، وبصتلي وهي مش مستوعبة، وبعدها بصت ناحية محمد اللي كان نايم جنبها وقالت بصوت ناعس: ـ في إيه يا طنط؟! حصل حاجة؟


 

ـ أيوه، قومي حضري الفطار، إخوات جوزك هينزلوا كمان شوية، وأنا مش هفضل طول عمري واقفة أخدم في البيت لوحدي.


 

سارة اعتدلت في قعدتها، وشعرها كان لسه مبعثر من النوم، وقالتلي باستغراب: ـ بس يا طنط، أنا لسه نايمة من شوية، وإحنا نمنا متأخر جدًا بعد الفرح، ممكن تسيبيني أصحى شوية وأجهز نفسي؟


 

ـ تصحي نفسك إيه يا حبيبتي؟! هو إنتِ جاية البيت تنامي؟! ده أنا من ساعة ما اتجوزت وأنا بصحى قبل الكل وأجهز الفطار وأخدم جوزي وعيالي، وإنتِ المفروض تتعلمي مني بدل ما تعترضِي على كل حاجة!


 

سارة حاولت تتكلم بهدوء: ـ أنا مقدرة تعبك يا طنط، ومش برفض أساعدك، لكن أنا لسه عروسة، ومحتاجة أرتاح شوية، وبعدين حضرتك عندك بنات، ممكن تطلبي منهم يساعدوكي.


 

أول ما سمعت كلمة بنات، حسيت إنها بتقلل مني ومن تربيتي، فرديت عليها بعصبية: ـ بناتي إيه اللي هخليهم يخدموا؟! بناتي في بيت أبوهم، وإنتِ مرات ابني، يعني مسؤولة عن بيت جوزك!


 

سارة اتغيرت ملامحها، وقالتلي: ـ مسؤولة عن بيتي أنا وجوزي، أيوه، لكن مش معنى إني اتجوزت محمد إني أبقى مسؤولة عن خدمة كل العيلة، وبعدين حضرتك بتتكلمي عن بيتي، وإنتِ داخلة بالمفتاح من غير ما تخبطي، كأن مفيش خصوصية ليا!


 

الكلمة دي كانت كفيلة تخليني أفقد أعصابي، فقربت منها وقلت: ـ إنتِ بتقولي إيه يا بت؟! خصوصية إيه اللي بتتكلمي عنها؟! ده ابني، ودي شقته، وأنا أدخلها في أي وقت!


 

سارة بصتلي بصدمة، وبعدها مدت إيدها ناحية محمد وهزته عشان يصحى، وقالت: ـ محمد، اصحى لو سمحت، أنا مش قادرة أتكلم مع والدتك لوحدي.


 


 

محمد فتح عينيه، ولما شافني واقفة فوق دماغهم، قعد على السرير وقال بتعب: ـ خير يا أمي؟! في إيه من الصبح؟

رديت عليه قبل ما سارة تتكلم: ـ مراتك مش عايزة تقوم تحضر الفطار لإخواتك، وبتقولي إن إخواتك مش مسؤوليتها، وإن أنا ماليش دعوة ببيتها!


 

محمد بص لمراته، وبعدها قال: ـ يا سارة، هو إنتِ فعلًا قولتي كده؟


 

سارة ردت وهي بتحاول تمنع دموعها: ـ أنا قلت إني مش مسؤولة عن خدمة إخواتك، وده مش معناه إني مش هساعدهم لو احتاجوا حاجة. لكن أنا مش هقدر أعيش كل يوم بالشكل ده، والدتك دخلت علينا امبارح الساعة تلاتة الفجر، والنهارده داخلة الساعة سبعة الصبح تصحيني من النوم، وأنا حتى مش قادرة آخد نفسي من التعب!

بصيت لمحمد وقلت: ـ أهو! أهي بتشتكي مني من دلوقتي! شفت يا ابني؟! دي مش هتستحمل العيشة معانا، وعايزة تعمل لنفسها مملكة لوحدها!


 

محمد أخد نفس طويل، وقال: ـ يا أمي، ممكن تسيبينا نتكلم لوحدنا شوية؟


 

ـ لأ، أنا مش همشي! دي شقتك يا ابني، بس أنا أمك، ومن حقي أدخل وأخرج فيها!


 

سارة نزلت من السرير، ووقفت قدامي وقالت: ـ يا طنط، أنا مش عايزة أزعلك، لكن أنا مش هقبل إن حد يدخل أوضتي من غير استئذان، ولا إني أتحاسب على إني عايزة أنام في بيتي بعد ليلة فرحي!


 

ـ بيتك؟! إنتِ لسه داخلة البيت امبارح، وبقيتي بتقولي بيتي؟! ده أنا هوريكي بيت مين!

محمد قام من مكانه، ووقف بيني وبين مراته، وقال بحزم: ـ خلاص يا أمي، كفاية لحد كده!

بصيتله وأنا مش مصدقة إنه بيعلي صوته عليَّ، وقلت: ـ إنت بتزعقلي أنا؟! عشان مراتك؟!


 

ـ أنا مش بزعقلك، بس مش هقبل إن مراتي تتعامل بالطريقة دي، ولا هقبل إنك تدخلي شقتي من غير ما تخبطي، حتى لو المفتاح معاكي.


 

حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي، وقلتله: ـ يعني إنت هتمنعني من دخول بيتك؟! أنا اللي ربيتك وصرفت عليك، وفي الآخر تيجي واحدة غريبة تحط بيني وبينك حدود؟!


 

محمد رد بهدوء، لكنه كان مصمم على كلامه: ـ إنتِ أمي، وليكي كل الاحترام، لكن سارة مراتي، وليها حق تعيش في بيتها براحتها. أنا مش هخليها تخاف من كل يوم جديد بسبب الخناقات دي.


 

ما قدرتش أستحمل كلامه، فخرجت من الشقة وأنا بقول: ـ ماشي يا محمد، أنا هعرف أجيب حقي منك، وهخلي أهلها يعرفوا بنتهم بتعمل إيه فيَّ!


 


 

نزلت شقتي، ومسكت الموبايل واتصلت ببنتي الكبيرة، وحكيتلها اللي حصل، وطلبت منها تيجي معايا، وبعدها اتصلت بأهل سارة وقلت لهم إن بنتهم من أول يوم مش عايزة تخدم جوزها ولا أهله، وإنها بترد عليَّ وبتزعقلي.


 

وبعد أقل من ساعة، كان أبو سارة وأمها عندنا.


 

 

يوم فرحى ٣

أمانى السيد


 

وبعد حوالي ساعة، سمعت جرس الباب، ولما فتحت لقيت أبو سارة وأمها واقفين قدامي، وباين على وشوشهم الغضب.

أمها دخلت من غير ما تستنى عزومتي، وقالت:

ـ بنتي فين؟!

رديت عليها ببرود:

ـ فوق عند جوزها، مالها يعني؟! هو أنا عملت لها حاجة؟!

أبوها بصلي وقال:

ـ إحنا جايين نفهم منك إيه اللي بيحصل، لأن بنتنا اتصلت بينا بتعيط، وبتقول إنك بتدخلي عليها أوضتها من غير استئذان وبتصحيها من النوم عشان تقوم تخدم إخوات جوزها!

ـ أيوه، وماله الكلام ده؟! ما هي اتجوزت وبقت مسؤولة عن بيت جوزها، ولا إنتوا فاكرين إننا هنيجي نخدمها ونقدملها الأكل وهي قاعدة تتفرج علينا؟!

أم سارة بصتلي بصدمة وقالت:

ـ مسؤولة عن بيت جوزها، أيوه، لكن مش مسؤولة عن خدمة إخواته! وبعدين دي لسه راجعة من الفرح، ما لحقتش تنام، وإنتِ داخلة عليها الساعة سبعة الصبح تصحيها؟! هو ده اللي إنتِ شايفاه أصول؟!

اتنرفزت من طريقتها وقلت لها:

ـ إنتِ جاية تعلّميني الأصول في بيتي؟! أنا بربي ابني ومراته، ودي طريقتنا في الحياة!

أبو سارة رد عليَّ بحزم:

ـ لا يا حاجة، إنتِ حرة في بيتك، لكن بنتنا مش خدامة عند حد، ولا إحنا جوزناها عشان تشتغل عندك وعند أولادك. بنتنا اتجوزت محمد، وواجبها تجاه جوزها وبيتها، أما باقي العيلة فالمساعدة بينهم تكون بالرضا والاحترام، مش بالأوامر والإجبار.

في اللحظة دي، سارة نزلت من شقتها وهي لابسة هدومها، ووقفت جنب أمها، اللي أول ما شافتها خدت إيدها وقالت:

ـ تعالي يا بنتي اقعدي، واحكي لنا كل حاجة حصلت من أول امبارح.

سارة حكت لهم عن موضوع الأكل ليلة الفرح، وعن إني دخلت عليها الساعة تلاتة الفجر أطلب منها تقوم تطبخ، وبعدها عن دخولي عليها الصبح وإصراري إنها تحضر الفطار.

كل ما كانت بتحكي، كنت بحس إن الغضب بيزيد جوايا، خصوصًا لما أمها قالت:

ـ يعني بنتي ليلة فرحها بدل ما ترتاح مع جوزها، تفضل مطالبة إنها تطبخ لإخواته؟! وإنتِ شايفة ده طبيعي؟! وطبيعى برضوا تدخلى عليها اوضتها افرضى كانوا فى وضع خاص

رديت عليها بعصبية:

ـ طبيعي جدًا، طول ما هي عايشة في بيت عيلة!

أبو سارة هز راسه وقال:

ـ يبقى إحنا غلطنا لما وافقنا على الجوازة من غير ما نفهم إن معنى بيت العيلة عندكم إن مرات الابن تبقى خدامة للجميع. وإحنا مش هنقبل إن بنتنا تعيش بالشكل ده.

وبعدين بص لمحمد، اللي كان نازل من الشقة بعد ما سمع أصواتنا، وقال له:

ـ يا محمد، إحنا احترمناك ووافقنا عليك لأننا اعتقدنا إنك هتصون بنتنا وتحافظ على كرامتها. لكن لو إنت موافق على اللي بيحصل ده، يبقى إحنا مش هنقبل بنتنا تتبهدل بالشكل ده.

محمد رد بسرعة:

ـ يا عمي، أنا مش موافق على اللي حصل، وأنا من امبارح بحاول أنهي الخلاف، لكن أمي مصممة إن سارة لازم تنفذ كل اللي تطلبه منها.

بصيت لابني بصدمة وقلت:

ـ يعني إنت كمان هتقف ضدي؟! إنت نسيت إن دي أمك اللي ربتك وصرفت عليك؟!

أبو سارة ما سابنيش أكمل، وقال:

ـ محدش بيقول إنك مش أمه، وليكي كل الاحترام، لكن الأمومة مش معناها إنك تتحكمي في حياة ابنك ومراته. لو عايزة ابنك يفضل بار بيكي، احترمي بيته، وسيبي مراته تعيش حياتها من غير مشاكل.

أم سارة قربت مني وقالت بلهجة حاسمة:

ـ وبالمناسبة، بنتي مش هتطلع تخدم حد غصب عنها، ومش هتدخل أوضتها تلاقي حد واقف فوق دماغها وهي نايمة. لو عايزاها تساعدك، اطلبي منها باحترام، وهي لو قدرت مش هتتأخر. إنما حكاية إنها تسمع كلامك لمجرد إنك حماتها، فده مش هيحصل.

حسيت إنهم بيقللوا مني قدام ابني، فصرخت وقلت:

ـ يعني إنتوا جايين تغلطوني في بيتي؟! وتخلوا مرات ابني تقف قصادي؟!

أبو سارة رد بمنتهى الهدوء:

ـ إحنا جايين ناخد حق بنتنا، مش نغلطك. ولو إنتِ شايفة إن احترامك معناه إن بنتنا تتنازل عن راحتها وكرامتها، يبقى إحنا مش متفقين على نفس مفهوم الاحترام.

وبعدين التفت لبنته وقال:

ـ يلا يا سارة، تعالي معانا.

محمد اتدخل بسرعة وقال:

ـ يا عمي، استنى بس، سارة مش هتمشي، وأنا مش هسمح إن خلاف بينكم وبين أمي ينهي جوازي. أنا هحل الموضوع.

لكن أبو سارة بص له وقال:

ـ إحنا مش جايين نهد بيتك، لكن بنتنا مش هتفضل فيه لو هتعيش كل يوم في خناقة. يا إما تحط حدود واضحة للتدخل في حياتكم، يا إما كل واحد يشوف مصلحته.

سارة كانت واقفة ساكتة، ولما محمد بص لها وقال:

ـ إنتِ عايزة تمشي يا سارة؟

ردت عليه وعينيها مليانة دموع:

ـ أنا مش عايزة أسيبك يا محمد، لكن مش هقدر أعيش طول عمري وأنا خايفة من كل يوم جديد. أنا عايزة أعيش معاك، مش أبقى مسؤولة عن إرضاء كل الناس على حساب نفسي.

محمد قرب منها وقال:

ـ مش هتسيبي بيتك، وأنا بوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر.

ـ الكلام سهل يا ابني، وإحنا هنمشي دلوقتي، لكن لو بنتنا اتصلت بينا مرة تانية وهي بتعيط بسبب نفس الموضوع، ساعتها مش هنتكلم كتير، وهنطلب منك تطلقها.

خرج أهل سارة بعد ما أكدوا إن بنتهم مش خدامة عند حد، وإنها مش هتقبل الإهانة باسم الأصول.

أما أنا، فكنت واقفة مش قادرة أصدق اللي حصل. أهلها جم لحد عندي، ووقفوا في صفي ابني ومراته ضدي، وخلوني أحس إني أنا الغلطانة، مع إني كنت شايفة نفسي صاحبة الحق كله.

بصيت لمحمد وقلت بمرارة:

ـ مبروك عليك يا ابني، أهو أهلها جم وعلموك إزاي تقف قصاد أمك!

محمد رد عليَّ بهدوء، لكنه كان حاسم:

ـ يا أمي، أنا عمري ما هتخلى عنك، لكن مش هسمح إنك تظلمي مراتي. إنتِ عندك بنات، ولو محتاجة حد يساعدك في طلباتك، خليهم يساعدوكي. إنما سارة مش مسؤولة عن خدمة إخواتي، ولا هقبل إنك تدخلي شقتي من غير استئذان تاني.

وسابني وطلع شقته، وأنا فضلت مكاني، نار الغضب بتاكل في قلبي، ومش قادرة أتقبل إن ابني اللي كنت بعتبر نفسي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في حياته، بقى بيقولي لأ لأول مرة.

ومن اليوم ده، قررت إني مش هسكت، وإن سارة مهما عملت مش هخليها تحس إنها كسبتني، لكن اللي ما كنتش أعرفه إن إصراري على كسرها ممكن يكون هو السبب اللي يخليني أخسر ابني، وألاقي نفسي بعد كده أنا اللي واقفة على باب بيته، مستنية منه نظرة رضا كنت فاكرة إنها مضمونة طول العمر.

بعد اللي حصل، قررت إني أتعامل مع سارة بالتجاهل، وقلت لنفسي إني مش محتاجاها في حاجة، وإن بناتي أولى بيا منها، وفضلت كل ما محمد ينزل عندي أحكيله إزاي مراته وأهلها قللوا مني، على أمل إنه يزهق منها ويبدأ يضغط عليها عشان تراضيني.


 


 

لكن محمد كان اتغير فعلًا، بقى يزورني ويطمن عليَّ، ويجيب لي اللي أحتاجه، لكنه ما بقاش يسمح لي أتدخل في حياته مع مراته، وكل ما أفتح الموضوع يقول لي:


 

ـ يا أمي، أنا بحبك ومش عايز أزعلك، لكن سارة مش هتكون خدامة لحد، ولو محتاجة مساعدة اطلبي مني وأنا هساعدك، إنما متطلبيش منها حاجة غصب عنها.


 

الكلام ده كان بيحرق دمي، وكنت بقول لنفسي إن مراته قدرت تبعده عني، لحد ما جه اليوم اللي احتجت فيه حد يقف جنبي بجد.


 

في يوم تعبت، وبناتي كانوا مشغولين في بيوتهم، واتصلت بيهم أكتر من مرة، وكل واحدة اعتذرت بحجة إن عندها مسؤولياتها. فضلت لوحدي لحد ما محمد عرف إني تعبانة، فساب شغله وجالي، ولما دخل عليَّ لقى سارة معاه، شايلة شنطة فيها أدويتي وحاجات محتاجاها.


 

بصيت لها باستغراب، لأنها كانت بتساعدني من غير ما أطلب منها، ولما محمد خرج يجيب حاجة من الصيدلية، لقيتها بتظبط لي المخدة وبتسألني:


 

ـ محتاجة أي حاجة يا طنط؟


 

بصيت لها وسألتها: ـ إنتِ جاية ليه؟! مش أنا اللي زعلتك؟


 

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: ـ حضرتك أم محمد، وزعلك منه يهمني، وتعبك يهمني برضه. أنا ممكن أزعل من تصرف، لكن ده مش معناه إني أتمنى لكِ حاجة وحشة.


 

الكلام ده خلاني أسكت، ولأول مرة أحس بالخجل من نفسي. البنت اللي حاولت أكسرها من أول يوم، كانت واقفة جنبي وقت ما احتجتها، في حين إن بناتي اللي كنت بقول إنهم أولى بيا، كل واحدة كانت مشغولة بحياتها.


 

بعد ما خفيت، فضلت أفكر في كل اللي حصل، وبدأت أراجع نفسي. افتكرت ليلة فرح ابني، لما دخلت على سارة في أوضتها الساعة تلاتة الفجر، وافتكرت الصبح لما صحيتها عشان تحضر الفطار، وكأنها اتجوزت ابني عشان تخدمني أنا وإخواته.


 

واكتشفت إني كنت فاهمة البر غلط، وكنت فاكرة إن ابني لما يتجوز لازم يفضل تحت أمري، وإن مراته لازم تثبت حبها ليه عن طريق طاعتي أنا.


 

وفي يوم، طلعت شقة محمد، لكن المرة دي خبطت على الباب واستنيت لحد ما سارة فتحت لي.


 

بصيت لها وقلت بتردد: ـ محمد موجود؟


 

ابتسمت وقالت: ـ أيوه يا طنط، اتفضلي.


 

دخلت، ولما محمد خرج من الأوضة وشافني، قلت له: ـ أنا جاية أتكلم معاكم في حاجة.


 

قعدنا، وفضلت ساكتة شوية قبل ما أبص لسارة وأقول:


 


 

ـ أنا عارفة إني ظلمتك، وكنت فاكرة إن من حقي أطلب منك أي حاجة لمجرد إني حماتك، وإنك لازم تسمعي كلامي حتى لو على حساب راحتك. أنا غلطت في حقك من أول يوم، وبدل ما أستقبلك وأفرح بيكي، خليتك تكرهي اليوم اللي دخلتي فيه بيتي.


 

سارة بصتلي بهدوء، وأنا كملت كلامي والدموع بدأت تتجمع في عيني:


 

ـ أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل، لكن بطلب منك تسامحيني، ولو تقدري نبدأ من جديد، أنا نفسي يبقى ليا بنت تانية غير بناتي، وإنتِ تبقي بنتي مش خدامتي.


 

سارة قامت وقربت مني، وقالت: ـ أنا مسامحاكِ يا طنط، وكل اللي كنت عايزاه من البداية إن حضرتك تحبيني وتحترميني، زي ما أنا هحترمك وأقدرك.


 

محمد ابتسم، ولأول مرة من يوم جوازه حس إن البيت ممكن يعيش في هدوء، من غير ما يضطر يختار بين أمه ومراته.


 

ومن يومها، علاقتي بسارة اتغيرت، بقيت أخبط على بابها قبل ما أدخل، ولو احتجت منها حاجة بطلبها باحترام، وهي لو قدرت تساعدني بتعمل ده من قلبها، من غير خوف ولا إجبار.


 

واتعلمت إن مرات الابن مش خدامة عند حماتها، وإن البيت اللي بيدخله الاحترام بيعيش فيه الحب، لكن البيت اللي بيفرض الطاعة بالقوة، حتى أقرب الناس فيه ممكن يبعدوا عن بعض.


 

وأكبر درس اتعلمته كان إن ابني لما وقف قصادي، ما كانش بيختار مراته عليَّ، لكنه كان بيحاول يحميني من غلطي، قبل ما أخسر ابني ومراته وبيتي بسبب تصرفاتي.

 

Keep up with محمد

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment