أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين Write · Publish · Grow
Novels

سكريبت النسر الملكي كامل

كانوا بيتريقوا على شكلها وبيعتبروها أقبح واحدة في المملكة لكن لما النسر الملكي شافها، انحنى قدامها وكشف سرًّا أخفاه الملك لمدة سنين! السر اللي الملك دفنه من سنين من حوالي خمسة وعشرين سنة، كان الملك لوسيان متجوز الملكة إيزابيلا، الست الوحيدة اللي حبها بجد في

محمدمحمدAuthor 9 min read 0.00 reviews
سكريبت النسر الملكي كامل

 سكريبت النسر الملكي كامل 


 


 

سكريبت النسر الملكي كامل 

كانوا بيتريقوا على شكلها وبيعتبروها أقبح واحدة في المملكة لكن لما النسر الملكي شافها، انحنى قدامها وكشف سرًّا أخفاه الملك لمدة سنين! 

السر اللي الملك دفنه من سنين

من حوالي خمسة وعشرين سنة، كان الملك لوسيان متجوز الملكة إيزابيلا، الست الوحيدة اللي حبها بجد في حياته.

إيزابيلا ما كانتش مجرد ملكة جميلة، لكنها كانت طيبة، وبتحب تساعد الفقراء، وعمرها ما كانت بتتعامل مع أي حد بتكبر أو غرور.

لكن كان فيه شيء واحد مسبب مشاكل كبيرة بينها وبين الملك.

لوسيان كان مهووس بفكرة إن لازم يكون عنده وريث ذكر، لأنه كان مقتنع إن المملكة مش هتستقر إلا لما ابنه يمسك الحكم من بعده.

ولما إيزابيلا حملت، الملك أعلن في القصر إن المولود الجديد هيكون الوريث الشرعي للعرش.

لكن يوم الولادة، دخلت عليه إحدى القابلات، ووشها شاحب، وقالت له إن الملكة أنجبت بنتًا.

الملك اتعصب بشكل هستيري، وبدأ ېصرخ في كل اللي حواليه.

بنت؟! بعد كل السنين دي، وبعد كل اللي عملته عشان يكون عندي وريث، تجيبولي بنت؟!

حاولت القابلة تهديه، وقالت له إن الأميرة بصحة كويسة وإن الملكة محتاجة تشوفه، لكنه رفض يسمع أي كلمة.

وبدل ما يروح يشوف زوجته وبنته، استدعى أحد خدمه الموثوقين، وأمره بأمر قاسې.

خد الطفلة بعيد عن القصر، واتخلص منها. ومحدش يعرف إنها اتولدت هنا. لو الخبر ده خرج بره الجدران دي، هتدفعوا كلكم التمن!

الخادم وقف مصډوم، لأنه ما تخيلش في يوم إن الملك ممكن يأمر پقتل طفلته الرضيعة لمجرد إنها بنت.

حاول يعترض، لكن الملك هدده، فاضطر ياخد الطفلة ويخرج من القصر.


 

وفي نفس الليلة، كانت الملكة إيزابيلا بتسأل عن بنتها، وكل ما حد يدخل عليها كانت بتصرخ

فين بنتي؟! أنا عايزة أشوف بنتي!

لكن الملك قال لها إن الطفلة ماټت بعد الولادة.

إيزابيلا اڼهارت من الصدمة، وفضلت أيام طويلة رافضة تاكل أو تتكلم مع أي حد.

أما الخادم، فكان شايل الطفلة بين إيديه، ومش قادر ينفذ الأمر اللي اتطلب منه.


 

ولما وصل لطريق بعيد عن العاصمة، قابل أسرة فقيرة كانت عايشة في قرية صغيرة، وما عندهاش أطفال.

حكى لهم جزءًا من الحقيقة،


 


 

من غير ما يكشف هوية الطفلة، وطلب منهم يربوها بعيدًا عن القصر، وأعطاهم بعض المال، وقلادة فضية كانت الطفلة لابساها.

القلادة كانت هدية من الملكة إيزابيلا لبنتها، وعليها علامة العائلة الملكية.

الأسرة وافقت، وربّت الطفلة كأنها بنتهم، وسمّوها مارا.

كبرت مارا وهي فاكرة إنها بنت عادية من أسرة فقيرة، وما كانش عندها أي فكرة إن دماء الملوك بتجري في عروقها.

لكن حياتها ما كانتش سهلة.

من صغرها، كانت بتتعرض للسخرية بسبب شكلها، وبعد المړض اللي أصابها وهي طفلة، زادت العلامات اللي على وشها وجلدها، وبقى الناس يعاملوها بقسۏة أكبر.

حتى بعد ما كبرت، فضلت تحاول تعيش بكرامة، رغم إن كتير من الناس كانوا بيحكموا عليها من شكلها قبل ما يسمعوا منها كلمة واحدة.

والملك؟

عاش سنين طويلة وهو فاكر إن سره اتدفن للأبد.

وبعد فترة من ولادة الطفلة، ماټت الملكة إيزابيلا بعد مرض شديد، من غير ما تعرف إن بنتها لسه عايشة.

الملك فضّل بعدها وحيدًا، وكل ما كان يشوف القلادة القديمة اللي كانت بتظهر في بعض الصور الملكية، كان بيحاول ينسى اللي عمله.

لكن الماضي رجع له فجأة، في صورة المرأة اللي كان القصر كله بيضحك عليها!

لحظة انكشاف الحقيقة

رجع الملك لوسيان للحاضر، وبص لمارا وهو مش قادر يصدق إن البنت اللي أمر بالتخلص منها زمان واقفة قدامه دلوقتي.

قال لها بصوت مبحوح

مارا أنا لازم أقولك الحقيقة. إنتِ مش بنت أسرة فقيرة زي ما كنتِ فاكرة. إنتِ بنتي وإنتِ الأميرة الشرعية لمملكة إلفاريا.

القاعة كلها اڼفجرت بالهمسات.

واحدة من السيدات حطت إيدها على فمها، وأحد النبلاء رجع لورا كأنه فقد توازنه.

أما سيليست، فوشها بقى أبيض تمامًا.

البنت اللي كانوا بيضحكوا عليها من شوية، واللي كانوا شايفينها أقل منهم جميعًا، طلعت بنت الملك نفسه!

مارا هزت رأسها بعدم تصديق.

لا إنت أكيد غلطان. أنا عشت عمري كله وأنا فقيرة. الناس أهانتني، وضحكوا عليّا، ومحدش فيكم عمره بص لي كأني إنسانة. إزاي فجأة أطلع أميرة؟

الملك حاول يقرب منها، لكنها رجعت خطوة لورا.

أنا آسف يا بنتي.

الكلمة دي كانت غريبة على مارا لدرجة إنها ما عرفتش ترد.

بنتي!

الكلمة اللي كانت نفسها تسمعها


 


 

من أبوها الحقيقي، من غير ما تعرف مين هو، بقت دلوقتي طالعة من فم الرجل اللي تسبب في ضياع عمرها كله.

لكن مارا ما بكتش، وما ارتمتش في حضنه زي ما كان متوقع.


 


 

بصت له وقالت

لو أنا بنتك فعلًا، إنت كنت فين كل السنين دي؟ فين كنت لما كنت بمشي في الشوارع والناس بتضحك عليّا؟ فين كنت لما كنت بنام جعانة؟ وفين كنت لما كنت بحاول أشتغل وأعيش من غير ما أمد إيدي لحد؟

الملك نزل عينيه في الأرض.

ما كانش عنده إجابة يقدر يقولها من غير ما يفضح نفسه أكتر.

كل اللي قدر يقوله

كنت غلطان وغلطتي مش هتتصلح بكلمتين.

في اللحظة دي، تقدّم حارس النسر العجوز، وانحنى أمام مارا، وقال

سمو الأميرة، النسر اختارك لأنه تعرّف على دمائك الملكية. لكنه ما انحناش ليكِ لمجرد إنك بنت الملك. من الواضح إن فيه حاجة فيكِ خلت الطائر يطمئن لكِ، بعد ما رفض كل النساء اللي حاولوا يقربوا منه.

مارا بصت للنسر، اللي كان واقف جنبها بهدوء، ثم رفعت إيدها ولمست ريشه برفق.

ولأول مرة في حياتها، حسّت إن فيه مخلوق بيبصلها من غير سخرية أو اشمئزاز.

سيليست تحاول إنقاذ مستقبلها

لكن مش كل الموجودين كانوا مستعدين يقبلوا الحقيقة بسهولة.

الكونت، والد سيليست، تقدّم بسرعة وقال

مولاي، مع كامل احترامي، ما ينفعش نغيّر مستقبل المملكة بناءً على قلادة قديمة وتصرف طائر! لازم نتأكد من هوية المرأة دي قبل ما نعلن أي شيء.

كان خاېف على نفوذه، لأنه لو مارا بقت الملكة، كل الخطط اللي كان بيرسمها عشان يخلي بنته تتحكم في الحكم هتنهار.

سيليست نفسها حاولت تستعيد هدوءها، وقالت بابتسامة متوترة

يمكن النسر اتصرف بالطريقة دي بالصدفة. مش معقول واحدة عاشت طول عمرها في الفقر تبقى مؤهلة لحكم مملكة كاملة.

لكن كلامها ما أثّرش في أحد زي ما كانت متوقعة.

مارا التفتت ناحيتها، وبصت لها بهدوء.

أنا مش عارفة إذا كنت أستحق العرش أو لأ. أنا ما اتعلمتش في القصور، وما عنديش ثروة، وما أعرفش كل قواعد السياسة.

لكن فيه حاجة واحدة أعرفها أنا عارفة كويس يعني إيه إن الإنسان يتحكم

عليه من شكله، ويُحرم من الفرص لمجرد إن الناس قررت إنه أقل منهم.

سكتت لحظة، وبعدين كملت

ولو بقيت ملكة في يوم من الأيام، مش هسمح إن أي طفل أو ست أو رجل فقير يعيش نفس اللي أنا عشته، لمجرد إن الناس شايفاهم مختلفين.

الكلمات البسيطة دي خلّت بعض الحاضرين ينزلوا عينيهم في الأرض.

لأن كل واحد فيهم كان فاكر موقفًا أهان فيه شخصًا أضعف منه، أو ضحك فيه على إنسان لمجرد إنه مختلف.

أما سيليست، فحست إن الأرض بتنسحب من تحت رجليها.

لأول مرة، ما كانش عندها رد جاهز.

هل تصبح مارا ملكة إلفاريا؟

في الأيام اللي بعدها، أمر الملك بفتح سجلات القصر القديمة، واستدعاء الخدم اللي كانوا موجودين وقت ولادة ابنته.

وبعد التحقيق، ظهرت شهادات أكدت إن الأميرة اتولدت بالفعل في نفس الليلة اللي اختفت فيها الطفلة.

أما القلادة، فكان عليها نقش مطابق تمامًا لشعار الملكة إيزابيلا، وموجود في سجلات الهدايا الملكية القديمة.

وبكده، بقى فيه دليل قوي على إن مارا هي الأميرة المفقودة.

لكن الملك ما أعلنش تتويجها فورًا.

طلب منها تقضي فترة داخل القصر، تتعلم فيها شؤون الحكم والقوانين، وتتعرف على احتياجات الشعب، وتقرر بنفسها إذا كانت عايزة تقبل مسؤولية العرش.

ومارا وافقت، لكن بشرط واحد.

قالت للملك

أنا مش عايزة أعيش في قصر مليان ناس پتخاف مني عشان أنا بنت الملك. أنا عايزة أعيش بين الناس، وأسمع مشاكلهم بنفسي. ولو هبقى ملكة، لازم أبقى ملكة للشعب كله، مش للعائلات الغنية بس.

وافق الملك على طلبها، وبدأت مارا تتعلم، وكانت بتزور القرى والمستشفيات والأسواق، وتسمع للناس اللي عمر حد من العائلة الحاكمة ما اهتم يسمعهم.


 

ومع الوقت، بدأ الشعب يحبها، مش بسبب نسبها الملكي، لكن بسبب تواضعها وإحساسها بمعاناة الفقراء.

أما النسر الملكي، ففضل يرافقها كلما دخلت القاعة الكبرى، وكأنه بيعترف بيها قدام الجميع.

وفي يوم تتويجها، وقف كبار النبلاء في صفوف طويلة، وامتلأت ساحة القصر بالمواطنين اللي جُم من كل أنحاء المملكة عشان يشوفوا الأميرة اللي رجعت بعد غياب سنين.

ارتدت مارا فستانًا ملكيًا بسيطًا وأنيقًا، من غير مبالغة في الذهب أو الأحجار الكريمة، ووقفت أمام


 

العرش.

الملك لوسيان، اللي كان قد فقد احترام كثير من الناس بسبب خطيئته القديمة، تقدّم ووضع التاج فوق رأسها، ثم تراجع خطوة إلى الخلف.

أما مارا، فالتفتت إلى الحاضرين وقالت

أنا ما اخترتش الظروف اللي اتولدت فيها، ولا اخترت الطريقة اللي الناس عاملتني بيها. لكن أقدر أختار الطريقة اللي هعامل بيها غيري. ومن النهارده، مش هتكون قيمة أي إنسان في المملكة مرتبطة بجماله أو ثروته أو اسم عيلته. كل إنسان هيكون له حق في الكرامة والعدل.

ارتفعت الهتافات في الساحة، ورفرف النسر الملكي بجناحيه فوق العرش، بينما انحنى الحاضرون للملكة الجديدة.

وفي آخر القاعة، كانت سيليست واقفة صامتة، بتتذكر إزاي ضحكت على مارا قبل أيام قليلة، وإزاي كانت متأكدة إن الجمال والنفوذ كفاية عشان يخلوها ملكة.

لكن الحقيقة كانت أقسى من كل توقعاتها.

المرأة اللي اعتبروها أقبح واحدة في المملكة، أصبحت ملكتهم والسبب إن النسر رأى فيها ما عجز الجميع عن رؤيته.

أما الملك لوسيان، ففضل طول عمره يحاول يصلح غلطته، وعرف أخيرًا إن التاج ممكن يدي الإنسان سلطة، لكنه عمره ما يقدر يمحي الذنب من قلب صاحبه.

ومن يومها، اتغيرت قوانين إلفاريا، وبقت قصة مارا تُحكى للأطفال في المدارس، مش عشانها بنت الملك، لكن عشانها أثبتت إن قيمة الإنسان مش في شكله، وإن أحيانًا أكتر شخص الناس بتحتقره هو نفسه اللي يقدر يغيّر حياتهم للأفضل.

لكن السؤال اللي فضل الناس تتناقش فيه لسنين هل اختار النسر مارا لأنها أميرة من ډم ملكي فعلًا، ولا لأنه شاف فيها قلبًا نقيًا لم يفسده المال والغرور؟

يمكن محدش عرف الإجابة بشكل قاطع لكن كل اللي شافوا النسر وهو بينحني قدام مارا اتفقوا على حاجة واحدة

في اللحظة دي، اتعلمت المملكة كلها درسًا عمرها ما هتنساه إن المظاهر ممكن تخدع الجميع، لكن الحقيقة في النهاية بتلاقي طريقها للنور.

Keep up with محمد

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment