أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت المليونير اتريق على بقلم ساندي أحمد كاملة

المليونير اتريق على الست اللي بتنضف بيته وقاله لو رقصتي التانجو ده، هتجوزك.. وبالفركة اللي لسه عليها بقعة نبيذ، سابت الممسحة، مسكت إيديه وطلبت من الفرقة تعيد اللحن من الأول.. وبمجرد خطوات بسيطة، الضحكات اتحولت لصمت مرعب وفهم إنه أهان الشخص الغلط.. بس جدة الراج

محمدمحمدالكاتب 9 د للقراءة 0.00 المراجعات
سكريبت المليونير اتريق على بقلم ساندي أحمد كاملة

 سكريبت المليونير اتريق على بقلم ساندي أحمد كاملة 


 


 

سكريبت المليونير اتريق على بقلم ساندي أحمد كاملة 


 

المليونير اتريق على الست اللي بتنضف بيته وقاله لو رقصتي التانجو ده، هتجوزك.. وبالفركة اللي لسه عليها بقعة نبيذ، سابت الممسحة، مسكت إيديه وطلبت من الفرقة تعيد اللحن من الأول.. وبمجرد خطوات بسيطة، الضحكات اتحولت لصمت مرعب وفهم إنه أهان الشخص الغلط.. بس جدة الراجل认ت الحركات دي بۏجع، وطلبت تعرف مين كان أبوها!

لو رقصتي معايا التانجو ده من غير ما تفضحينا.. هتجوزك يا بت!.. قالها سيف المنشاوي وهو بيرفع كاسه قدام أكتر من 200 ضيف في القصر.

الضحكات والاستهزاء خبطوني قبل ما أقدر أتحرك.

كنت لسه ماسكة الممسحة وفي إيدي مريلة الشغل اللي مليانة بقعة نبيذ أحمر، عشان قبلها بدقايق ميرهان، خطيبته، كبت كاسها على ظهري وعملت نفسها مش مخدوعة. بقالي سنتين شحالة في القصر ده في الزمالك، وكنت عارفة مكاني كويس أنضف، أقدم، ومأتكلمش. أصل نص مرتبي كان بيرروح كل أول شهر لأختي سحر في إمبابة عشان تربي عيالها لوحدها.

يلا يا ملك!.. كمل سيف بسخرية وتريقة مش كنتي دايماً بتتنططي؟

الأوركسترا كانت بتعزف تانجو قديم كنت حافظاه من وأنا طفلة. أبويا كان بيشغله كل صباح في استوديو الرقص بتاعنا في وسط البلد، وكان دايماً يقول التانجو يا ملك مش بالرجلين.. التانجو بياخد الكرامة والروح.

بقالي 6 سنين مبطلة رقص.

بصيت لعمتي دولت، جدة سيف. كانت الوحيدة في البيت ده اللي بتعاملني بآدمية وبتناديني باسمي مش بالخدامة. مكنش باين على وشها أي ضحك، وپألم عصاها، ثبتت عيونها عليا وهزت راسها ببطء شديد.

فصلت المريلة، طبقتها، وحطيت إيدي في إيد سيف ببرود

بس تخلي الفرقة تعيد المقطوعة من الأول.

قائد الفرقة رفع العصايه.

ومن أول خطوة، سيف بطل يضحك. كان بيحاول يشدني بقسۏة كأن الرقص أوامر عسكرية، وهمست له بصوت واطي

نزل كتافك.. متشدنيش.. اسمع المزيكا.

الضحكات اختفت تماماً من القاعة. لفيت بمهارة زي ما أبويا علمني، ولما سيف اتلخبط في الخطوات، مسكته بحرفنة عشان محدش يلاحظ.

بتساعديني ليه؟ سألني بصوت مبلوع من الصدمة.

عشان في التانجو.. لو واحد وقع، الاتنين بيقعوا.

أول ما المقطوعة خلصت، القاعة بقت چثة هامدة من الصمت.

وبعدين عمتي دولت بدأت تطقف وتصقف ودموعها نازلة على خدها. والكل صور وراها.

سيف حاول يجمع نفسه

خلاص.. كانت مزحة يا جماعة!

ربطت المريلة تاني على وسطى

عارفة.. وأنا أصلاً مكنتش هقبل. أنا عمري ما أتجوز راجل بيترس على اللي بيخدمه.

مشيت على المطبخ ورجلي بتترعش من التوتر.

وبعد ساعات، بعتت عمتي دولت تطلبني في مكتبها. كانت عيونها حمرا من العياط

طريقة لفك الرجل دي في النهاية.. مفيش غير بني آدم واحد كان بيعملها كده.. اسمك بالكامل إيه؟

ملك ناصر الشربيني.

الفنجان وقع من إيدها واتكسر ألف حتة.


 

الشربيني؟! أبوكي.. كان الكابتن ناصر الشربيني؟!

حسيت الهوا اقطع من صدري

آه.. تعرفيه؟

عمتي دولت حطت

 


 


 

إيدها على وشها واڼفجرت في عياط مرير

يا نهار أسود.. رأفت، يا ابني.. أنتوا عملتوا إيه في البنت دي؟!

يا ترى إيه السر المرعب اللي ربط عمتي دولت بأبو ملك، وإزاي الحقيقة دي هتزلزل قصر المنشاوي كله وتخليهم يندموا على كل ثانية ذل؟ الأحداث الجاية ڼارية ومفاجآت مدمرة! الجزء الثاني الندم الذي جاء بعد فوات الأوان

جلستُ قدامها بصمت، وقلبي يدق بسرعة لا أصدقها. عمتي دولت مسحت دموعها بمنديلها الحريري، ومدت لي يدها المرتعشة وقالت بصوت بالكاد يسمع

تعرفي ليه أنا متأكدة إنك بنت ناصر الشربيني؟ لأن الحركة الأخيرة اللي عملتيها.. ما كانش أحد في الدنيا كلها بيعملها غيره. كان صديقي.. وأقرب الناس ليا في شبابي. كنا نفكر نتجوز سوا.. بس الظروف ڠصبونا عن بعض.

سكتت لحظة، ثم استكملت وعيناها تدمعان بمرارة

كان موهبة نادرة.. راقص ومعلم، والناس كانت تيجي من خارج البلاد تتعلم على إيده. لما سمعت إنه توفى في الحريق اللي أكل استوديوه.. حاسيت بجزء مني ماټ معاه. وما كنتش أعرف إنه ساب وراه بنتاً.. وأكبر من كده، إن بنته تشتغل خادمة عندي في بيتي وأنا مش عارفة!

الكلام ده نزل عليا كالصاعقة. كل السنين اللي مرت بيا، والذل، والشقا، والليالي اللي بنام فيها وعندي ألم في ضهري من التنظيف.. كل ده كان ممكن يتغير لو عرفت مبكراً. بس دموعي ما نزلتش. بكيت من قبل كتير، والدموع بقت غالية عندي.

محدش كان يعرف يا سيدتي.. أبويا كان كتوم، وما كانش بيحب يزعل حد. بعد الحريق، سحرني أخذتني وسافرت، ولما رجعت لقيت كل حاجة اتغيرت. اضطريت أشتغل عشان أقدر أصرف على نفسي وعلى عيلة أختي.

في تلك اللحظة، خبط الباب بقوة. دخل سيف وميرهان، ووجوههم متغيرة من الڠضب. سيف قال بحدة

إيه ده الكلام اللي وصلني؟ بټعيطي ليا خدامة يا تيتة؟ دي شغالة ومفروض تكون في المطبخ مش في مكتبك!

عمتي دولت وقفت ببطء، وعصاها خبطت في الأرض خبطة قوية زلزعت المكان كله

اخرس يا سيف! دي مش خدامة.. دي ملك ناصر الشربيني. ابنة أعز صديق لي، والبنت اللي كنتم تتريقوا عليها قدام ميتين شخص قبل ساعات.

. دي أهل وكرامتها فوق كل فلوسنا وبيوتنا.

سيف وميرهان بصوا لبعض پصدمة. سيف حاول يجمع نفسه

يعني إيه؟ مش مهم مين هي.. هي لسه موظفة عندنا!

كانت موظفة ردت عمتي بصرامة من اليوم، راتبها الشهري بيتضاعف خمسة أضعاف، ولها غرفتها الخاصة في الجناح الشرقي للقصر. وأي كلمة تقلل منها من أي واحد فيكم.. يكون إهانة لي شخصياً. فهمت؟

خرج سيف وميرهان من المكتب وهم مذهولين، وأنا واقفة مكاني مش عارفة أفرح ولا أحزن.

لقد عرفت من أكون، لكن الچرح لسه طازج.


 

الجزء الثالث الحقيقة التي هزت الجدران

مرت الأيام ببطء وثقل.

 


 


 

لم أغير ملابسي ولا شغلي فوراً، رغم إصرار عمتي دولت. كنت أذهب للمطبخ وأساعد كما كنت أفعل، لكن نظرات الناس اتغيرت تماماً. من كان يأمرني بكل وقاحة، أصبح ينحني لي بكل احترام ومبالغ فيه، وهذا كان يزعجني أكثر من الإهانة نفسها.

ذات صباح، طلبت مني عمتي دولت أن أجلس معاها وتخرج لي صندوقاً خشبياً قديماً من درج مكتبها. فتحته بحذر، ووجدت فيه صوراً قديمة لأبويا وهو شاب، ورسائل مكتوبة بخط يده، ومفاتيح قديمة عليها ختم اسم استوديو الرقص.

أبوكِ ما توفى في الحريق بالصدفة يا ملك.. الحقيقة كانت مخفية عنكِ سنين طويلة. الاستوديو بتاعه كان على أرض مملوكة لعيلة المنشاوي، وهم كانوا عاوزين ياخدوه بالإكراه عشان يبنوا مكانه مول تجاري. أبويا رفض يبيع، ورفض يغادر المكان. وفي ليلة واحدة.. الحريق اندلع في كل أرجاء المكان، وكل الأوراق والملفات اختفت معاه.

قلبي اتقبض

يعني.. الحريق مكنش حاډث؟

التحقيقات وقتها اتقفلت بسرعة، وكل واحد كان بيتكلم اختفى فجأة. أبوكِ كان عنده وثائق تثبت إن الأرض ورثها عن أجداده، وأن العيلة دي مالهاش حق فيها. ولما راح.. اختفت الوثائق، والأرض بقت باسم جده سيف.

مسكت الصور بأيدي مرتعشة. كل ما مر بيا من فقر وشقا وذل.. كان ورائه سبب واضح. عائلتي لم تكن فقيرة ومعدمة.. لقد سُلب منا كل شيء!

الصندوق ده فيه نسخ من الأوراق الأصلية والوثائق اللي أبوكِ بعتها لي قبل الحريق بيوم واحد، وقالي لو حصل لي حاجة، خليها عندك لحد ما بنتي تكبر وتفهم. أنا خبيتها سنين طويلة خوفاً عليكِ.. والآن، أنتِ كبرتي، والحق راجع لصاحبه.


 

الجزء الرابع حين أصبح الخادم سيد الموقف

في اليوم التالي، جمعت عمتي دولت أفراد العائلة كلهم في الصالة الكبرى. وضعت الصندوق على الطاولة، وقالت بصوت واضح لا يقبل الجدال

أمام الجميع.. أعلن أن الأرض التي أقيم عليها مول المنشاوي التجاري واستوديو الرقص القديم.. ملك ل ملك ناصر الشربيني قانونياً. الوثائق موجودة، والشهود موجودون، والقانون في صفها. وأنا كرئيسة لمجلس إدارة مجموعة المنشاوي.. أعلن أن نصيبي الشخصي من أسهم الشركة سينتقل بالكامل لملك تعويضاً عما تعرض له والدها ولها طوال هذه السنين.


 

صمت قاټل ساد القاعة، ثم اڼفجر والد سيف

ده مستحيل! الأرض دي ورثناها من أجدادنا! مافيش أي وثائق تثبت كلامك!

الوثائق موثقة في الشهر العقاري من خمسين عاماً ردت بهدوء والمحامي جاهز لتسليمها للنيابة في خلال أربع وعشرين ساعة إن لم نصل لاتفاق عادل.

سيف وقف متوتراً جداً، وعيناه تتحركان بيني وبين الصندوق

يعني إيه؟ يعني كل ده بقت تملكي؟ وأنا كنت.. كنت..

كنت بتعاملين كأقل منكِ أكملتُ أنا بثبات والمشكلة مش إنك ما عرفتش مين أنا.

. المشكلة إنك ما شفتش الإنسانية فيا حتى وأنت مش عارف من

 


 


 

أكون.

بدأت المفاوضات. لم أطلب تدميرهم ولا تشريدهم. طلبت فقط حقي عودة الأرض لي، وإنشاء مؤسسة تحمل اسم أبي لدعم الفن والفنانين، وتعويض مالي كافٍ لضمان مستقبل عائلتي. وافقوا جميعاً لأنهم لم يكن لديهم خيار آخر غير الڤضيحة العامة والمحاكمات الطويلة.


 

الجزء الخامس رقصة التانجو الأخيرة

بعد شهر، تم تسليمي أوراق ملكيتي رسمياً. لم أطرد أحداً من بيته، ولم أمنع أحداً من عمله. فقط استرديت ما كان لي، وبدأت أبني عليه من جديد. هدمت جزءاً من المول القديم وأسست فيه مركز ناصر الشربيني للفنون والرقص. افتتحته بحضور مئات الناس، ووسط الحضور كانت عمتي دولت، تبتسم بفخر وعيناها تلمعان بالدموع.

وفي ليلة الافتتاح، وبينما كنت أتحدث مع الضيوف، وجدت سيف يقف على أطراف القاعة، يبدو أصغر وأضعف من أي وقت مضى. اقترب مني بتردد، وقال بصوت خاڤت بالكاد أسمعه

أيمكنني أن أرقص معكِ التانجو.. هذه المرة؟ ليس لأنني أريد شيئاً.. ولكن فقط لأعتذر. وأعرف أن الاعتذار لا يكفي.. لكنه كل ما أملك.

فكرت للحظة، ثم مددت له يدي. عزفت الموسيقى ذاتها، ورقصنا معاً للمرة الثانية. لكن هذه المرة، لم يكن هناك سخرية ولا تحدٍ. كان هناك احترام حقيقي، واعتراف واضح بالخطأ. حين انتهت الرقصة، قال لي

شكراً لأنك لم ټنتقمي. لقد أعطيتني درساً لن أنساه مدى الحياة.

الاڼتقام يجعلنا مثل من أساء إلينا يا سيف. أما المغفرة.. فهي ما يبقينا بشراً. فقط تذكر دائماً الكرامة لا تعطى بالمال ولا تؤخذ بالإهانة. هي توجد فينا ونحن نحملها حيثما ذهبنا.


 

الجزء السادس الإرث الحقيقي

مرت ثلاث سنوات. أصبح مركز ناصر الشربيني منارة ثقافية في وسط البلد، يأتيه الشباب من كل المحافظات يتعلمون الفن بكل أنواعه. لم أصبح مليونيرة فجأة، لكنني أملك ما لا يملكه الأغنياء احترام الناس، عملاً نافعاً، وسلاماً داخلياً لا يُقدر بثمن.

عمتي دولت عاشت معي في جناح خاص بالمركز، وكأنها وجدت أخيراً المكان الذي تنتمي إليه.

كانت تجلس يومياً تشاهد الشباب يرقصون ويتعلمون، وتقول لي بابتسامة هادئة

أبوكِ لو شافكِ دلوقتي.. كان فخوراً جداً بكِ.

وذات مساء، وبينما كنت أجلس في قاعة الرقص الكبرى، أطلعتُ على صورة أبي المعلقة على الحائط الكبير أمام المدخل. ابتسمتُ له وهمست

وصلت يا بابا. والرقص مستمر.. والكرامة رجعت لبيتها.

عرفت حينها أن أغلى ما ورثته لم يكن الأرض ولا المال.. بل الشغف بالجمال، واحترام الذات، والقدرة على المسامحة دون أن تنسى أو تتنازل عن حقك.

فهذا هو الإرث الحقيقي الذي لا يمكن لأحد أن يسرقه 


 

تمت القصة بحمد الله


 

 

 

تابع جديد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق