أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت باديكير كامله امانى السيد

روحنا بعد الفرح بأسبوع، أنا وبناتي، نبارك لمرات ابني ونسلم عليها، خصوصًا إنهم بقالهم أسبوع متجوزين. دخلنا لقيناها قاعدة معانا، ولما قعدت قدامي لقيت كعب رجليها باين، وكان لونه أحمر

محمدمحمدالكاتب 14 د للقراءة 5.02 المراجعات
سكريبت باديكير كامله امانى السيد

 سكريبت باديكير كامله امانى السيد


 


 

سكريبت باديكير كامله امانى السيد

روحنا بعد الفرح بأسبوع، أنا وبناتي، نبارك لمرات ابني ونسلم عليها، خصوصًا إنهم بقالهم أسبوع متجوزين.

دخلنا لقيناها قاعدة معانا، ولما قعدت قدامي لقيت كعب رجليها باين، وكان لونه أحمر ورجليها ناعمة بشكل لفت نظري، ومن غير ما أحس الفضول خدني وسألتها:قصص وروايات أمانى سيد

– هو إنتِ مين بيعنلك رجلك كده؟

ضحكت وقالتلي بعفوية:

– محدش، أنا بحب أعمل لنفسي مانكير وباديكير، وبستخدم كريمات معينة عشان أفضل محافظة عليها بالشكل ده.

بصيت لبناتي ولقينا نفسنا كلنا مهتمين، فطلبنا منها تورينا الحاجات اللي بتستخدمها، وفعلاً قامت جابتها وحطتها قدامنا، وفضلت تشرح لنا كل حاجة بتستخدمها وإزاي بتحطها.

بنتي الكبيرة كانت أكتر واحدة متحمسة، وفجأة قالتلها:

– طب ما تجيبي ميه وتغسلي رجلي، وتعمليلي زي ما عملتي لنفسك كده.

وقتها لاحظت إن وش مرات ابني اتغير للحظة، وكأنها اتفاجئت من الطلب، لكنها اتحرجت تقول لأ، خصوصًا إننا كنا كلنا بنضحك وبنهزر.

فقالت:

– حاضر.

وفعلًا جابت الميه وقعدت تغسل لبنتي رجلها، وبعدها بدأت تعملها بنفس الطريقة اللي شرحتها لنا.

وأول ما خلصت، بنتي بصت على رجلها وقالت بإعجاب:

– يا نهار أبيض، بجد فرقت! شوفي يا ماما نعمت إزاي!

ضحكت وقلت:

– فعلًا يا بنتي، شكلها حلو أوي.

وهنا بقى بناتي اتحمسوا أكتر، وكل واحدة فيهم بدأت تقول:

– طب وأنا كمان.

– وأنا يا مرات أخويا.

– ما تعمليلي أنا كمان.

وبصراحة أنا كمان قلتلها وأنا بضحك:

– خلاص يا بنتي، ما دام بدأنا، اعمليلي أنا كمان.

لقيتها سكتت لحظة، وبصت لنا كلنا، وكان واضح جدًا إنها بدأت تتوتر، وتحس انها بتقلل من نفسها بس انا عملت مش واخده بالى .

قالت وهي بتحاول تبتسم:

– حاضر.

وبدأت تجيب الميه والحاجات بتاعتها واحدة واحدة، وكل واحدة فينا كانت قاعدة مستنية دورها، وإحنا بنتكلم ونهزر كأننا قاعدين في بيتنا.كنت عايزه اعرفها من اول يوم قيمتها بشكل غير مباشر وإن أى حاجة نقولها تنفذها وطالما وافقت من اول مره خلاص مش هيبقى ايها حق تعترض

لكن وأنا بتفرج عليها، بدأت أحس إن الموضوع مش طبيعي.

لأنها كل شوية كانت تبص ناحية الباب، وبعدين تبص لنا، وكأنها مستنية حد يدخل وينقذها من الموقف.

وفجأة سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب…

مرات ابني رفعت عينيها بسرعة، وأول ما سمعت صوت المفتاح وشها اتغير تمامًا.

بنتي قالت بضحكة:

– شكله أخويا رجع… خليكي بقى تخلصيلي رجلي قبل ما يدخل.

لكن مرات ابني ما ردتش.قصص وروايات أمانى سيد


 


 

وفي اللحظة دي، الباب اتفتح، وابني دخل وشاف أمه وأخواته قاعدين ، وبعدها عينه وقعت على مراته وهي قاعدة تحت رجلينا بتغسلها ابني دخل وبص علينا واستغرب اللمة، بس أول ما عينيه وقعت على مراته وهي قاعدة تحت رجلينا بالمنظر ده، ورجل أختها في المية وهي ماسكة الحجر وبتعملها، وشه اتغير تمامًا، ونظرة الصدمة كانت مالية عينيه.

وقف مكانو لحظات ما ينطقش، الحيرة والتفاجؤ باينين عليه، وراح سائلاً بصوت مشدود وفيه استنكار واضح:

* إيه ده؟ في إيه؟ انتوا بتعملوا إيه هنا بالظبط؟

بنتي الكبيرة ضحكت بعلو صوتها وبصتله بكل بساطة وقالت:

* إيه يا حمادة في إيه؟ بنتعلم من عروسة أخونا! بقيلنا ساعة بنتحايل عليها تعملنا باديكير زي بتاعها، وأصلها طلعت شاطرة أوي في الحاجات دي يا سيدي فقلنا نستغلها بالمرة!

أنا كملت على كلامها بضحكة عريضة وأنا سانده على الكنبة وبقوله بثقة:

* أه والله يا حبيبي، مراتك إيدها تتلف في حرير، فرحنا قلنا ندردش ونجرب ونعمل كلنا سوا، عرايس بقى وبندلع بعض!

ابني بص لمراته المستنية منه أي كلمة، ووشها كان أصفر زي الليمونة وعينيها تتعلق فيه برجاء مش طبيعي.. كانت بتحاول تلقط عينيه وكأنها بتقوله بنظراتها: “الحقني.. قولي لأ.. طلعني من الموقف ده”.

وقف هو ثواني متردد، نبضات قلبه باينة من توتره، وبص لمراته اللي قاعدة في الأرض، وبعدين بص لنا إحنا.. كان باين في عينيه الصراع؛ مش حابب يشوف مراته في الوضع ده، بس في نفس الوقت قال لنفسه: “طالما هي وافقت من الأول ورضيت تقعد القعدة دي قدامهم وما اعترضتش، يبقى خلاص هي قبلت على نفسها كده.. أنا أدخل نفسي ليه وأعمل مشكلة مع أمي وأخواتي على حاجة هي وافقت عليها بنفسها؟”.

بلع ريقه وابتسم ابتسامة باهتة وهو بيحاول يمرر الموقف ويخرج نفسه من الحرج، وقال بضحكة مكسورة:

* ماشية خدمات يعني ولا إيه؟ طب براحة عليها بس يا جماعة، دي لسة عروسة ومكملتش أسبوع!

ونزل عينه وقال لمراته بنبرة سريعة عشان يهرب من نظرها:

* أنا داخل أغير هدومي جوة، ولما تخلصوا أبقي تعالي يا حبيبتي.

وسابنا ودخل أوضته وقفل الباب..

أول ما الباب اتقفل، أنا وبناتي بصلنا لبعض بابتسامة نصر خفيفة.. مراته وشتها اتخطف أكتر، وعينيها اتملت بكسرة وخذلان مش طبيعي من جوزها اللي سابها ومشي. سكتت خالص وما نطقش ولا كلمة، وكملت شغلها بإيدين بترتعش وسكات تام، وكأن روحها اتسحبت منها.

وفي اللحظة دي بالذات، وأنا شايفاها قاعدة تحت رجلينا ومكسورة، وجوزها أصلًا مش راضي يتدخل ولا يدافع عنها طالما هي وافقت وتساهلت من الأول، حسيت بانتصار مكتوم.. وعرفت إن الباب اتفتح على بحري، وإن القعدة دي مش هتكون آخر حاجة نطلبها منها، بل كانت مجرد البداية اللي هتخليني أتمادى معاها بعد كده في كل حاجة.


 

وبالفعل، اليوم ده كان نقطة التحول الكبيرة بالنسبالى عرفت نقطة ضعفها وعرفت إن جوزها مش هيقف في وشي عشانها طالما هي ساكتة وبتنفذ. ومن بعد اليوم ده، بدأت الخطة تمشي زي ما خططت لها بالظبط.. خطوة بخطوة بالتدريج عشان “أروضها” وأكسر شوكتها من غير ما تحس إنها دخلت في حيطة سد مرة واحدة.

بدأت اللعبة بعد القعدة دي بأيام قليلة، كنت أكلمها في التليفون بنبرة كلها تمثيل وتعب وأقولها:

* ألو.. إزيك يا حبيبتي؟ معلش يا بنتي تعبانه أوي النهاردة وظهري مكسور مش قادرة أتحرك من السرير، والمواعين مالية المطبخ.. تعالى يا حبيبتي اغسلي المواعين وروقي المطبخ مكان الغدا، إنتِ زي بنتي برضه.

كانت تجيلي وشها مجبصن ومش طايقة، بس تحرج تعترض.. تخش المطبخ تشمر أكمامها وتقف على الحوض تغسل وتسوّي، وأنا قاعدة برة بتفرج عليها وابتسامة الرضا على وشي.. البنت بدأت تشيل وتنفذ من غير ما تنطق حرف.

وبعدها بأسبوع، كبرت اللقمة شوية.. طلبت منها تعدي علينا، وقعدت معاها وأنا ببتسم بكل برود وقلتلها:

* بقولك إيه يا عروسة.. أخت جوزك الصغيرة كانت بتقول إن المحشي بتاعك المرة اللي فاتت كان عاجبها أوي، ونفسها فيه.. قمت أنا قلتلها مرات أخوكي كريمة ومش بتبخل علينا! روحي يا حبيبتي هاتي طلبات المحشي واعمليهولنا النهاردة، وبالمرة علميها الطريقة عشان تطلع شاطرة زيك.

عينيها وسعت من الصدمة، وقفت مكانها لحظة وكأنها بتقول: “هو أنا بقيت الطباخة بتاعتكم؟”، بس زي العادة.. لسانها خانها، والخوف من إنها تطلع “وحشة” أو تعمل مشكلة مع أهل جوزها لسة لجمها.. هزت رأسها بالراحة وقالت: “حاضر يا طنط”.

دخلت المطبخ هي وبنتي، وبقت هي اللي بتقور وتقطع وتسبك وتعمل كل المجهود، وبنتي واقفة جنبها تتفرج وتتأمر عليها بحجة إنها “بتتعلم”.

كانت الطلبات بتبدأ صغيرة وناعمة وتزيد بالتدريج، كل يوم حاجة جديدة؛ مرة تنزل تشتريلي طلبات البيت، ومرة تطلع تمسح السلم، ومرة أطلب منها تعمل أكل عزومة كاملة بحجة إن “نفسها حلو في الأكل”.. وهي كانت بتدخل كل مرة في المصيدة أكتر، وبتغرق في دور الشغالة اللي فرضته عليها، وأنا بتفرج وأقول لنفسي: “كده تمام.. أهي بقت تمشي بالإشارة”.

ومن هنا، وبعد ما لقيتها بتستسلم وبتحط رأسها وتنفذ كل طلب صغير أو كبير من غير ما تنطق، قلت لنفسي: “لا.. كده الرتم مشي تمام، وده الوقت اللي لازم أحطها فيه في اختبار كبير يثبت لي إنها اتقيدت خالص وبقت تحت ضرسنا”.

مع دخلة الشتا والجو اللي بدأ يبرد، طلعت البطاطين والسجاجيد بتاعة البيت عشان تتغسل وتتجهز. بدل ما نجيب حد يغسلهم أو بناتي يغسلوهم، بصيت لبنتي الكبيرة وقلتلها ببتسامة خبيثة:

* سبيلي أنا الموضوع ده.. مرات أخوكي هي اللي هتغسل كل حاجة.

رفعت السماعة اتصلت بيها، وقلتلها ونبرة صوتي فيها حسم مفرود بذكاء:

* ألو.. إزيك يا حبيبتي؟ بقولك إيه، الشتا دخل خلاص وإنتِ عارفة أنا صحتي على قدها وبناتي مش بتوع هدة ولا غسيل سجاجيد.. هاتي حاجتك وتعالي بكرة من الصبح بدري عشان تغسلي سجاجيد البيت وبطاطين أخت جوزك، بالمرة كده في الحمام الكبير قبل ما الجو يبرد أكتر.

السكوت عم على الناحية التانية من التليفون لثواني طويلة.. كنت حاسة بنفضة قلبها وصدمتها من ورا السلك. سجاجيد وبطاطين ثقيلة، وفي الساقعة دي، ومطلوب منها تقف تطعن وتدعك في المية طول النهار!

ياترى هتوافق ولا هترفض ؟؟؟؟


 

باديكير ٢


 

فجأة، وبدل ما تقول "حاضر" زي كل مرة، السكوت اللي على الناحية الثانية من التليفون انقطع بصرخة مكتومة ونبرة صوت كانت مليانة قهر وغضب محبوس من زمان!لقيتها بتقولي بصوت بيرتعش بس قاطع وزي السيف:* لا يا طنط! لحد هنا وستوب بقى!


 

أنا مش هغسل سجاجيد ولا بطاطين حد!أنا اتسمرت مكاني من صدمة الرد، وقبل ما ألحق أرد أو أزعق، كملت كلامها والانفجار اللي جواها طلع مرة واحدة:* أنا إخلاصي ليكم وطيبتي وإني كنت بعمل بأصلي معاكم من أول يوم هي اللي خلتكم تستغلوني بالطريقة دي!


 

انتوا إزاي كده؟! بدل ما تودوهم المغسلة زي خلق الله، جايين تستسهلوا وعايزين "الخدامة أم بلاش" اللي تنفذ طلباتكم وتغسلكم ورجليها في المية الساقعة؟!كانت بتتكلم بسرعة وبحرقة ونفسها طالع نازل، وكأن كل المهانة اللي سكتت عليها من يوم الباديكير لحد المواعين والمحشي انفجرت في وشي مرة واحدة:* أنا عملت أصل بأخلاقي واحترامي لجوزي ول سنِك، لكن للأسف اتأكدت إن الطيب في الزمن ده والبيت ده بالذات بتستغلوه وتدوسوا عليه!


 

الأكثر قراءة الان

حماتي كشفت خـــ،،ائـــ،ـنته الجزء التاني بقلم ريتشارد

منذ يومين


 

حماتي كشفت خـــ،،ائـــ،ـنتة الجزء الاول بقلم ريتشارد

منذ يومين


 

عزومة اهلى بقلم امانى سيد

منذ يومين


 

أنا مش هعمل حاجة لحد تاني خلاص، واليوم اللي كنت بجي فيه أخدمكم انتهى!وقبل ما ينطق لساني بحرف أو ألحق أرد عليها، لقيتها قفلت السكة في وشي!قعدت بصة للتليفون وأنا مش مصدقة اللي سمعته، ووشي جاب ألوان.


 

. وبناتي كانوا قاعدين جمبي مستنيين أقولهم جت، فبصولي بذهول وقالوا:* إيه يا ماما؟ في إيه؟ هي قالتلك إيه؟!بصيتلهم وأنا زوري ناشف من الصدمة وقلت:* البت انفجرت وقالت مش جاية.. وقفت في وشي وقفلت السكة!وهنا بقى أدركت إن الحبل اللي كنت بفرده عشان أروضها بيه.


 

. اتقطع في إيدي مرة واحدة!أول ما قفلت السكة في وشي، الدم غلى في عروقي ووشي جاب ألوان من الغضب.. إزاي بت زي دي تقف في وشي وتقفل التليفون بالطريقة دي؟!مسكت التليفون بإيدين بترتعش من العصبية، وبناتي طالعين نازلين جمبي يشحنوا فيّ، وزعقت:* والله ما هعديهالها!


 

بقى البت دي تتطاول عليّ وتتهمني بالاستغلال؟! أنا هعرف جوزها إزاي يربيها من أول وجديد!طلبت رقم ابني بسرعة، وأول ما رد، ما اديتلوش فرصة ينطق ولا يقول "ألو"، وبدأت أصوت وأمثل الدور بنبرة كلها حسرة وغضب:* الحقني يا ابني!


 

تعالى شوف مراتك اللي اخترتها إزاي بتهين أمك وأخواتك وتصرخ في وشي في التليفون! بقى بكلمها بالذوق أقولها تعالي طلعي معانا بطاطين الشتا، تطول لسانها وتقولي انتوا استغاليين وعايزين خدامة أم بلاش؟! وتقفل السكة في وشي؟! هي دي الأصول اللي اتربت عليها؟


 

!كنت مستنية منه يسور ويزأر، ويقولي "حاضر يا أمي حقك عليّ وأنا هجيلك أكسر رأسها".. بس السكوت اللي خيم على الناحية التانية كان يرعب!سمعت تنهيدة طويلة وتقيلة منه، وبعدها رد بصوت هادي أوي.. بس هدوء يرعب، هدوء حد كان كاتم جواه ك كلام كتير وأخيراً جاب أخرة:* خلصتي يا أمي؟


 

اتسمرت مكاني وقلتله باستنكار:* إيه "خلصتي" دي يا ابني؟! انت مش سامع أنا بقولك إيه؟!رد بصلابة وصراحة صدمتني، وصوته فيه نبرة عتاب وعصرة قلب:* سامع يا أمي.. وحافظ كمان. بصراحة كده؟ مراتي عندها كل الحق في كل كلمة قالتها!


 

بناتي الشهقة طلعت منهم، وأنا عيني وسعت وصرخت:* إنت بتقول إيه يا ولد؟! انت بتيجي في صفها ضد أمك؟!قال بنبرة حاسمة وقاطعة:* أنا مش باجي في صف حد ضد حد يا أمي، أنا باجي مع الحق!


 

أنا من أول يوم شفتكم قاعدين وهي تحت رجليكم بتعملكم باديكير ودموعها في عينيها، وأنا قلبي بيتقطع عليها.. كنت شايف الاستغلال بعيني، وشايفكم كل يوم تحملوا عليها في مواعين وأكل وخدمة ونزول وطلوع وكأنها شغالة عندكم مش عروسة جديدة!


 

كمل وهو بيتنفس بسرعة وبحرقة:* أنا سكتّ كل الفترة دي مش عشان عاجبني الوضع، ولا عشان أنا خايف أو مش راجل! أنا سكتّ عشان كنت بقول لنفسي يمكن هي حابة تجاملكم، يمكن بتعمل كده برضاها وبأصلها عشان تقرب منكم، وما حبّيتش أعمل مشكلة وأبقى أنا اللي بعكر الصفو.


 

. بس لما لقيت الموضوع زاد عن حده وبقى استغلال صريح ل طيبتها وأصلها، كنت مستني اللحظة اللي هي بنفسها تحط فيها حد للمهزلة دي!وقف ثواني عشان يأخد نفسه، وبعدين كمل بكلمات كانت زي المرزبة على دماغي:* مراتي مش خدامة لحد يا أمي..


 


 

ولا هي جاية تتجوزني عشان تخدم أخواتي وتغسل سجاجيد وبطاطين! اللي عايز يغسل حاجته يوديها المغسلة أو يغسلها بإيده.. من النهاردة مراتي مش هتعمل حاجة لحد، وحقها عليّ أنا إن سكتّ من الأول وسبتكم تستغلوها. ويا ريت ما حدش يطلب منها حاجة تاني بعد اذنكم.


 

وقبل ما ألحق أرد أو أستوعب إن ابني وقفت في وشي عشانها.. سمعت صوت تكة الخط وهو بيبفل السكة!قعدت على الكرسي ومش قادرة آخد نفسي، وبناتي بيبصوا لبعض بذهول وذهول، وأنا حاسة إن القلم اللي أكلته من مراته كان أهون بكتير من القلم اللي أكلته من ابني!


 

التليفون وقع من إيدي على الكنبة، وساد الصمت في الصالة كأن على رؤوسنا الطير.. بناتي تبادلوا النظرات المذهولة، وواحدة فيهم حطت إيدها على بقها مش مصدقة إن أخوها الوحيد، اللي كنا فاكرينه في جيبنا، يقف الوقفادي قدامنا ويقفل السكة في وشي عشان خاطر مراته!


 


 


 

قعدت مذهولة، صدري يعلو ويهبط من كثرة الغيظ والصدمة.. القلم كان جامد، والض. ربة جَت من المكان اللي ما كنتش أتوهم إنه ييجي منه أبداً. طول العمر بكلمتي، والكل بيعملي ألف حساب، تيجي بت كملت في البيت كام شهر تقلب ابني عليّ وتخليه يشوفني أنا وبناته "استغلاليين"؟


 

!بنتي الكبيرة قربت مني وهي وشها أحمر من الغضب وقالتلي:* شفتي يا ماما؟ شفتي ابنك الكبير بيبيعنا إزاي عشانها؟! بقى إحنا بقينالوا استغلاليين؟! والله البت دي ساحراله وممشياه على عجين ما يلخبطوش!رديت أنا بصوت مخنوق ومكسور من القهر، بس نبرة التحدي لسة جوايا:* ما عاش ولا كان اللي يقلب ابني عليّ!


 

ده اتعمى.. الاتنين اتفقوا عليّ وعملوا عليا تمثيلية! هو كان ساكت ومظبط معاها اللعبة، واستنوا الوقت اللي يكسروا فيه كلمتي!لكن الحقيقة اللي كنت بهرب منها وجوايا عارفة كويس إنها صح، إن ابني ما اتغيرش، بس إحنا اللي زودناها..


 

الغرور والنشوة اللي حسيت بيها لما لقيتها سكتت في أول مرة وخضعت، خلتني أفتكر إن مالهاش ظهر، ونسيت إن الساكت لما بينطق، نطقته بتبقى زي الزلزال. عدى اليوم وبناتي مشيوا كل واحدة على بيتها وهما بيتحسبنوا، وأنا فضلت قاعدة في الصالة لوحدي، البيت فاضي وصوت السكتة فيه يرعب.


 

. أعدي من جنب الحمام أفتكر البطاطين والسجاجيد اللي كنت مفكرة إني هكسر بيها مناخيرها، أخش المطبخ أفتكر أكلها ومواعينها اللي كانت بتعملها وهي ساكتة. مرت أيام وابني ما اتصلش، ولا حتى جه يطمن عليّ زي عادته كل يوم بعد شغل.


 

كانت أول مرة يتخطاني بالطريقة دي، وظهرت الفجوة الكبيرة بيني وبينه. كل ما التليفون يرن، أطير عليه بلهفة أفتكره هو جاي يعتذر، ألاقيه حد تاني.. كبريائي كان يمنعني أكلمه، وهو كان أذكى من إنه يرجع خطوة لورا ويهد السور اللي بناه لمراته. وبعد أسبوع، شفتها بالصدفة.


 

. كنت نازلة على السلم وهي كانت طالعة لشقتها، شايلة شنط مشتريات وفي إيدها إيد جوزها.. أول ما عينها جت في عيني، ما وطتش رأسها ولا دارت وشها زي زمان.. بصتلي بثبات، ابتسمت ابتسامة هادية وفيها كل معاني الاحترام بحدود، وقالت بصوت متزن:* السلام عليكم يا طنط.


 

. إزيك؟وقفت في مكاني، وبصيت لابني اللي كان واقف جنبها ماسك إيدها بحماية، وبصلي بنفس النبرة الهادية وقال:* إزيك يا أمي.. محتاجة حاجة من تحت؟في اللحظة دي بالذات، فهمت إن اللعبة انتهت.. وإن "الترويض" اللي كنت فاكرة إني بعمله، كان في الحقيقة بيبني حيطة حديد بيني وبين ابني.


 

أدركت إن الطيب لما بياخد حقه وبيلاقي اللي يسنده، مش بس بيرفض الاستغلال.. ده بيبدأ يحط القواعد الجديدة للتعامل، وفرضت هي احترامها على الكل، بس بعد ما خلتني أتعلم درس عمره ما هيروح من بالي: إن اللي يستقوى على حد ساكت، بييجي اليوم اللي يكتشف فيه إنه كان بيحفر بنفسه الفجوة اللي هتفرقه عن أقرب الناس ليه.

 

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق