في هذا المقال
سكريبت أمى ومراتى كاملة ( حكاوي شيمو
سكريبت أمى ومراتى كاملة ( حكاوي شيمو
أمى ضربت مراتي وطلبت أطلقها وفعلا طلقتها… وكنت مخطط أرجعها بعد شهرين، لكن لما عرفت إنها هتتجوز راجل غيري، عملت حاجة عمري ما تخيلت إني أعملها!
أنا راجل عندي 34 سنة، كنت مسافر بره مصر، ولما عديت التلاتين حسيت إن العمر بيجري بيا، فطلبت من أهلي يدوروا لي على بنت الحلال أتجوزها.
أختي رشحت لي بنت عندها 25 سنة، يتيمة الأب والأم، وعايشة مع عمتها، وقالت لي إنها بنت محترمة وهادية وملهاش في المشاكل.
اتسألنا عنها، وأهلي راحوا شافوها، وبعدها اتبادلنا الصور، وحصل قبول بينا، واتفقنا على كل حاجة قبل ما أنزل مصر.
أنا كنت مجهز شقتي تمليك، وفرشها وكل حاجة فيها جاهزة، وكل اللي كان ناقصني إني أنزل أتجوز وأبدأ حياتي.
وفعلاً اتجوزنا، وكنت مبسوط بيها جداً.
مراتي كانت من النوع اللي قليل لما تلاقي زيه، هادية، طيبة، بتراعي ربنا فيا، ومش بتطلب مني حاجات فوق طاقتي، حتى وأنا مسافر كانت بتدعمني وتستحمل غيابي، وعمري ما حسيت إنها بتتعبني بطلباتها.
لكن بعد سنتين جواز، مكنش حصل حمل.
كشفنا أنا وهي، والدكاترة قالوا إن مفيش أي مشكلة عندنا، وإن الأفضل إني أقعد معاها فترة أطول لما أنزل مصر، بدل ما أنزل تلات أسابيع كل ست شهور وأرجع أسافر.
لكن المشكلة مكنتش في تأخر الحمل…
المشكلة كانت في أمي وأختي!
من أول الجواز وأمي مش مرتاحة لمراتي، وأختي كانت بتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وكل ما يحصل خلاف بينهم كانوا يمسكوا في موضوع الخلفة ويعايروها.
أمي كانت تقول لها: ـ هو إنتِ هتفضلي قاعدة كده من غير عيال لحد إمتى؟ ابني اتجوزك عشان يخلف مش عشان يصرف عليكي!
وأختي كانت تزود الكلام: ـ ما يمكن المشكلة منك وإنتِ مش عايزة تعترفي!
ومراتي كانت بتسكت وتعيط لوحدها، لحد ما في يوم مقدرتش تستحمل، وقالت لهم: ـ أنا مش ساكتة عشان أنا غلطانة، أنا سكتة عشان بحترمكم، والدكاترة قالوا إن مفيش مشكلة عندي ولا عند جوزي، وقالوا إن جوزي لازم يقعد معايا فترة أطول، فبلاش كل شوية تحملوني ذنب حاجة مش بإيدي!
صوتها علي شوية، وأمي قامت وضربتها!
لما عرفت اتجننت، وواجهت أمي وقلت لها إن اللي عملته غلط، وإن مراتي مش جارية عندها.
لكن أمي قلبت الدنيا وقالت لي: ـ لو البنت دي فضلت على ذمتك، يبقى أنا مش مسامحاك، دي مدت لسانها عليا ورفعت صوتها في وشي!
ومن يومها بدأت تسمعني نفس الجملة كل يوم: ـ طلقها يا ابني، دي مش نافعة ليك، وإنت لسه صغير وهتلاقي غيرها.
أنا كنت عارف إن مراتي مظلومة، وعارف إن أمي غلطانة، لكن بدل ما أحط حدود وأوقف المشاكل، طلبت من مراتي إنها تروح تصالح أمي وأختي وتبوس دماغهم عشان الدنيا تهدى.
ومراتي عملت كده!
راحت مرة واتنين وتلاتة، وكل مرة كانت بترجع مكسورة، لحد ما في آخر مرة قالت لي: ـ أنا مش هروح تاني، أنا عملت اللي عليا وزيادة، بس أنا كمان ليا كرامة، ومش هفضل أعتذر عن حاجة معملتهاش!
الكلام ده خلاني أعند معاها، وقلت لنفسي إنها كده بتتحداني وبتحطني في موقف وحش قدام أمي.
ولما نزلت مصر، عملت أكبر غلطة في حياتي…
طلقتها!
آه، طلقتها وأنا في دماغي إني أسيبها فترة وأرجعها تاني، وأديها درس عشان تعرف إن أمي مينفعش تزعل مني بسببها.
كنت فاكر إنها هتفضل مستنياني، وإن أول ما أبعت لها إني عايز أرجعها هتفرح وتنسى كل اللي حصل.
لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتي.
بعد فترة حاولت أوصل لها عن طريق جارتنا، وأعرفها إني ناوي أرجعها، لكن الجارة قالت لي إنها حاطة شروط مادية كبيرة للرجوع.
اتصدمت ورفضت، وقلت دي أكيد بتعاندني وهتهدى مع الوقت.
لحد ما الجارة كلمتني من كام يوم وقالت لي: ـ بص يا ابني، أنا لازم أقولك حاجة، مراتك خلاص مش عايزة ترجعلك، وهي اتقدملها راجل محترم، وهي موافقة عليه.
ضحكت وقلت لها: ـ إنتِ بتهزري؟ دي مراتي بتحبني، ومستحيل تتجوز غيري!
قالت لي: ـ كانت مراتك يا ابني، لكن إنت اللي اخترت تطلقها. هي مش خايفة من الطلاق، هي خايفة ترجع تعيش نفس العيشة تاني، كل ما أمك وأختك يضايقوها تسيبها لوحدها.
الكلام وجعني، لكن اللي كسرني بجد إني عرفت إن الراجل اللي اتقدملها عارف إنها مطلقة، وعارف ظروفها، وبرضه متمسك بيها.
حاولت أتماسك وقلت: ـ طب وأنا؟ أنا جوزها، وأنا ناوي أرجعها، وأمي خلاص وافقت، وكل حاجة اتظبطت!
الجارة ردت عليا بكلمة فضلت ترن في ودني: ـ إنت فاكر إن موافقة أمك على رجوعها معناها إن هي كمان لازم توافق؟
ساعتها حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
أنا مش قادر أتخيل إنها تبقى لراجل تاني، ولا قادر أستوعب إنها ممكن تعيش في بيت غير بيتي وتضحك مع حد غيري.
وبصراحة بدأت أفكر أتواصل مع الراجل اللي اتقدملها وأحاول أفهمه إنها لسه على ذمتي من الناحية العاطفية، وإن بينا عشرة، ويمكن يبعد عنها.
لكن قبل ما أعمل أي خطوة، حصل موقف خلاني أراجع نفسي…
الجارة بعتت لي رسالة وقالت: ـ مراتك عرفت إنك ناوي ترجعها، بس فيه حاجة هي طلبت مني أقولها لك قبل ما تتصرف.
ولما سألتها إيه هي، قالت لي:
«هي مش رافضة ترجعلك عشان الشروط المادية، ولا عشان الراجل اللي اتقدملها… هي رافضة عشان عرفت حاجة عنك حصلت وقت طلاقكم، وإنت فاكر إنها لحد النهارده متعرفش عنها حاجة!»
ساعتها اتجمدت مكاني…
لأني عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد طلاق ورجوع!
يتبع…
حكاوي_شيمو
إيه رأيكم؟ هل الزوج غلط لما طلق مراته عشان يرضي أمه، ولا الزوجة من حقها تبدأ حياة جديدة بعد كل اللي شافته؟ وهل يحاول يرجعها ولا يسيبها تختار حياتها؟
مستنية آراءكم في التعليقات ❤️
ومتنسوش الصلاة على سيدنا محمد ﷺ.
الجزء الثاني | طلقتها عشان أمي… لكن السر اللي عرفته خلاني أتمنى الأرض تنشق وتبلعني!
فضلت ماسك الموبايل مستني الجارة ترد عليا وتقول لي إيه الحاجة اللي مراتي عرفتها عني، ولما كلمتها تاني قالت لي: ـ بص يا ابني، أنا مش عايزة أدخل نفسي بينكم، بس هي قالت لي أقولك إنك لازم تفتكر اليوم اللي طلقتها فيه كويس.
قولتلها: ـ أفتكر إيه؟ أنا كنت مضغوط، وأمي كانت مصممة، وأنا كنت ناوي أرجعها!
قالت: ـ طب إنت فاكر لما طلقتها، قلت لها إيه؟
سكت شوية، وبدأت أفتكر اليوم ده.
أنا وقتها كنت قاعد معاها في الشقة، وهي كانت بتعيط وبتسألني: ـ هو أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا كل اللي طلبته منك إنك تحميني من الإهانة!
وأنا رديت عليها بعصبية: ـ إنتِ مش عايزة تسمعي كلامي، وأنا مش هفضل كل يوم في مشاكل بينك وبين أمي، والطلاق يمكن يخليكي تعرفي إن مش كل حاجة على مزاجك!
هي وقتها بصت لي وقالت: ـ إنت بتطلقني عشان أنا رفضت أروح أترجى ناس ضربوني وأهانوني؟
ومردتش عليها.
لكن اللي مكنتش واخد بالي منه إن قبل ما أمشي من الشقة، أمي كانت كلمتني وقالت لي: ـ لو طلقتها، متفكرش ترجعها تاني، أنا مش هقبل إنها تدخل بيتي بعد اللي عملته.
وأنا وعدتها إني مش هرجعها غير لما هي توافق.
الجارة قالت لي: ـ أهو ده بقى اللي هي عرفته، إنك كنت بتوعد أمك إنك مش هترجعها، وإنك كنت بتقول لها إنك هتخليها تندم على رفضها تسمع الكلام.
قولتلها: ـ بس أنا كنت بقول كده وأنا متعصب، ومكنتش أقصد!
ردت عليا: ـ وهي بقى كانت بتعيط لوحدها وإنت بتقول الكلام ده، وعرفت إنك مش شايف وجعها أصلاً.
حاولت أدافع عن نفسي، لكن الحقيقة إني مكنتش لاقي كلام أقوله.
بعدها قررت أنزل مصر فوراً، وأروح لعمتها وأتكلم معاها، يمكن أقدر أصلح اللي بوظته.
أول ما وصلت بيت عمتها، استقبلتني ببرود، وقالت لي: ـ خير يا ابني؟
قولتلها: ـ أنا جاي عشان أرجع مراتي، أنا عارف إني غلطت، بس والله بحبها ومش عايز أخسرها.
قالت لي: ـ وإنت فاكر إن الجواز لعبة؟ تطلقها وقت ما تحب وترجعها وقت ما تحب؟ البنت دي ملهاش أب ولا أم يدافعوا عنها، وإنت كنت المفروض تبقى سندها، مش أول واحد يكسرها.
قولتلها: ـ أنا هخلي بالي منها، وأمي وأختي مش هيتدخلوا في حياتنا تاني.
قالت لي: ـ الكلام ده سمعناه كتير، وهي كمان كانت بتصدقك كل مرة.
وفجأة سمعت صوت باب الأوضة بيتفتح.
كانت هي!
أول ما شافتني وقفت مكانها، ووشها اتغير، وأنا قمت من مكاني وقلت لها: ـ وحشتيني، أنا عايزك ترجعي بيتك.
بصت لي وقالت بهدوء: ـ بيت مين يا أحمد؟ البيت اللي كنت بخاف أرجع له من المشاكل، ولا البيت اللي طلعت منه وأنا مطلقة عشان رفضت أتهان؟
قولتلها: ـ أنا غلطت، ومش هكرر الغلط ده، وأمي خلاص وافقت إننا نرجع لبعض.
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت: ـ حتى دلوقتي بتتكلم عن موافقة أمك؟ طب أنا فين من كل ده؟ هو أنا إنسانة ولا حاجة لازم أمك توافق عليها الأول؟
حاولت أمسك إيدها، لكنها بعدت وقالت: ـ أنا مش عايزة أظلمك، بس أنا تعبت، ومش عايزة أرجع لنفس الدوامة.
قولتلها: ـ طب والراجل اللي اتقدملك؟ إنتِ فعلاً موافقة عليه؟
قالت: ـ أيوه، هو اتقدم لي رسمي، ولسه بنتكلم في التفاصيل، وأنا مش هقبل أكون مع حد إلا لما أبقى مطمنة إنه هيحترمني.
حسيت بغيرة شديدة، وقلت لها: ـ يعني بسهولة كده هتنسيني وتتجوزي غيري؟
ردت عليا: ـ إنت اللي اخترت تبعدني عن حياتك، وأنا استنيت كتير يمكن ترجع وتفهم إن اللي حصل كان غلط، لكن إنت كنت مستني موافقة أمك، ومكنتش بتفكر أنا عايشة إزاي.
وقبل ما أمشي، عمتها قالت لي: ـ فيه حاجة لازم تعرفها، البنت دي كانت رافضة تتجوز بعدك، ولما الراجل ده اتقدم لها رفضته أول مرة، لكن لما عرفت حاجة حصلت في فترة طلاقها، غيرت رأيها تماماً.
سألتها بلهفة: ـ إيه اللي حصل؟
عمتها بصت لمراتي، وهي هزت راسها كأنها بتديها الإذن تتكلم.
وقالت لي:
ـ فاكر لما نزلت مصر وطلقتني، وبعدها سافرت تاني؟ فاكر إنك كنت بتقول لأهلك إنك لسه بتحبني وإنك هترجعني أول ما أهدى؟
قولتلها: ـ أيوه، وده اللي حصل فعلاً.
قالت: ـ طب تعرف إن في يوم كنت راجعة من عند الدكتورة، وسمعت أختك بتتكلم في التليفون مع واحدة صاحبتها، وكانت بتقول لها إنك مش ناوي ترجعني أصلاً، وإنك اتفقت مع أمك على عروسة تانية من زمان؟
اتصدمت وقلت: ـ إيه الكلام ده؟ أنا عمري ما عملت كده!
لكنها كملت: ـ أنا وقتها معرفتش أصدق مين، لحد ما عرفت إن فيه فعلاً عروسة تانية كانوا بيتكلموا عنها، وإن أهلك كانوا بيجهزوا لك جوازة جديدة وإنت لسه على ذمتك وقتها.
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
لأني فعلاً افتكرت إن أمي كانت عرضت عليا بنت من معارفها بعد الطلاق، وقالت لي إن دي فرصة أبدأ من جديد، وأنا رفضت وقتها.
لكن مراتي مكنتش تعرف إني رفضت.
قولتلها بسرعة: ـ والله العظيم أنا رفضت، ومفكرتش أتجوز غيرك!
قالت لي: ـ أنا صدقت إنك ممكن تكون بتحبني، لكن اكتشفت إنك حتى وإنت بتتكلم عن رجوعي، كنت سايب أهلك يخططوا لحياة تانية ليك، من غير ما حد يفكر أنا هروح فين ولا هعمل إيه.
وقبل ما أقدر أرد، قالت لي جملة خلتني أحس إني خسرتها للأبد:
«أنا مش خايفة أتجوز راجل غيرك يا أحمد… أنا خايفة أرجع لك، وأكتشف بعد سنين إني ضيعت عمري كله مستنية منك موقف واحد، عمرك ما أخدته عشاني!»
ساعتها عرفت إن المشكلة مش في الراجل اللي اتقدملها، ولا في الشروط المادية اللي طلبتها.
المشكلة إني عايزها ترجع زي ما كانت، من غير ما أفهم إنها اتغيرت بسبب اللي أنا عملته فيها.
لكن وأنا خارج من عند عمتها، جالي اتصال من أمي، وأول ما رديت قالت لي بصوت متوتر:
ـ إنت فين يا ابني؟ لازم ترجع البيت حالاً، فيه مصيبة حصلت، والبنت اللي إنت رحت لها دي لازم تعرف إننا مش هنسيبها تعمل اللي في دماغها!
سألتها: ـ عملت إيه تاني يا أمي؟
قالت لي جملة خلتني أرجع أبص ناحية بيت عمتها تاني…
«أختك راحت لخطيب مراتك وقالت له على حاجة لو عرفها هيفسخ الخطوبة فوراً!»
يتبع…
حكاوي_شيمو
يا ترى أخت الزوج قالت إيه لخطيب طليقته؟ وهل الزوج هيقدر يصلح غلطه قبل فوات الأوان؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ ❤️
الجزء الأخير | أختي راحت لخطيب طليقتي وقالت له سر كان ممكن يضيع مستقبلها… لكن اللي حصل بعدها خلاني أكتشف إن أنا كنت أعمى طول السنين اللي فاتت!
أول ما أمي قالت لي إن أختي راحت لخطيب طليقتي، حسيت إن فيه مصيبة، وسألتها بعصبية: ـ راحت له ليه؟ وقالت له إيه؟
أمي حاولت تهديني وقالت: ـ أختك راحت تفهمه إن البنت دي مش زي ما هو فاكر، وإنها كانت متجوزة قبل كده ومطلقتش من فراغ، وإنها كانت بتعمل مشاكل معانا ومش بتحترم أمك.
قولتلها: ـ وإيه المشكلة؟ هو مش عارف إنها مطلقة؟ وإيه اللي يخلي أختي تتدخل في حياتها بعد ما أنا طلقتها؟
أمي قالت: ـ إحنا خايفين عليك يا ابني، البنت دي لو اتجوزت هتنسى إن ليها جوز كان بيصرف عليها وعايز يرجعها!
ساعتها انفجرت فيها وقلت: ـ جوزها؟ أنا طلقتها يا أمي! هي مبقتش مراتي، ومن حقي أرجعها لو هي موافقة، لكن مش من حقي أمنعها تعيش حياتها!
قفلت معاها وقررت أكلم أختي.
أول ما ردت قلت لها: ـ إنتِ رحتي لخطيب طليقتي ليه؟
قالت بكل برود: ـ عشان أحميك منها، دي لو اتجوزت هتطلع أسرار بيتنا، وبعدين إنت لسه بتحبها ومش هينفع تسيبها لواحد غريب.
قولتلها: ـ تحميني من إيه؟ من إني أشوف واحدة أنا ظلمتها بتبدأ حياتها من جديد؟ إنتوا ليه مش قادرين تفهموا إنكم السبب في اللي حصل؟
أختي اتعصبت وقالت: ـ يعني إحنا بقينا السبب؟ دي هي اللي رفضت تسمع كلامنا!
قولتلها: ـ هي كانت مطالبة تستحمل إيه أكتر من كده؟ أمي ضربتها، وإنتوا عايرتوها بالخلفة، وأنا بدل ما أحميها طلقتها عشان أمي متزعلش!
أختي سكتت، وقفلت المكالمة.
بعدها حاولت أوصل لخطيبها، وأخدت رقمه من الجارة، وكلمته وطلبت أقابله.
اتقابلنا في كافيه، وكان راجل هادي ومحترم، وبدأت الكلام معاه وقلت له: ـ أنا مش جاي أهددك ولا أطلب منك تبعد عنها، بس عايز أوضح لك إن اللي بيني وبينها مش بسيط، وإحنا كنا متجوزين 3 سنين، وأنا لسه بحبها وعايز أرجعها.
بص لي وقال: ـ أنا عارف إنها كانت متجوزة، وعارف إنها اتطلقت، وعارف كمان إنها اتظلمت في جوازها، لكن أنا مش هحكم عليها من كلام حد.
قولت له: ـ طب وإنت مش خايف تكون لسه بتحبني؟
ابتسم وقال: ـ سألتها السؤال ده، وكان ردها واضح. قالت لي إنها مش عايزة ترجع تعيش مع حد كل ما تحصل مشكلة بينها وبين أهله يختار يبعدها بدل ما يحل المشكلة.
الكلام وجعني، لكن سألته: ـ يعني إنت متمسك بيها؟
قال: ـ أنا متقدم لها بالحلال، ولو هي وافقت واتفقنا، هحترمها وأحافظ عليها، ومش هدخل نفسي في مشاكل قديمة.
رجعت البيت وأنا حاسس إني بخسرها للمرة التانية، لكن المرة دي مش بإيد أمي ولا أختي، المرة دي بسبب قرار أنا أخدته بنفسي.
وفي نفس الليلة أمي كلمتني وقالت: ـ إنت ناوي تعمل فينا إيه؟ يعني هتسيب مراتك تتجوز وتنسى أمك وأختك؟
قولتلها: ـ يا أمي أنا مش هنسى إنك أمي، لكن ده مش معناه إني أظلم مراتي عشان أرضيكي. أنا غلطت لما خليتك تتدخلي في حياتي بالشكل ده، وغلطت لما اعتبرت إن رضاكي لازم يكون على حساب كرامة مراتي.
أمي زعلت وقفلت المكالمة.
بعد يومين طلبت أقابل طليقتي مرة أخيرة، ووافقت إننا نتكلم في وجود عمتها.
رحت لها وكنت مجهز كلام كتير، لكن أول ما شوفتها معرفتش أقول غير: ـ أنا آسف.
قالت: ـ على إيه يا أحمد؟
قولتلها: ـ على كل مرة سيبتك فيها لوحدك، وعلى كل مرة خليتك تعتذري عن حاجة معملتيهاش، وعلى يوم الطلاق اللي استخدمته عشان أعاقبك بيه. أنا كنت فاكر إنك هتفضلي مستنياني، ومفكرتش إنك ممكن تتعبي وتقرري تكملي حياتك.
قالت بهدوء: ـ أنا مكنتش عايزة منك فلوس ولا شقة ولا دهب، أنا كنت عايزة أحس إن ليا راجل لما حد يظلمني، مش راجل يطلب مني أروح أبوس إيد اللي ضربوني.
قولتلها: ـ أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان نرجع.
ردت: ـ وأنا مش عايزة أظلمك، بس مش كل حاجة ينفع نرجعها لمجرد إننا وحشتنا الأيام الحلوة.
سألتها: ـ يعني خلاص؟ هتتجوزيه؟
قالت: ـ أنا هدي لنفسي فرصة، والراجل ده محترم، ومش هرفضه لمجرد إنك رجعت افتكرت إنك بتحبني.
ساعتها عمتها تدخلت وقالت: ـ يا ابني، البنت دي كانت كل ليلة تنام وهي بتعيط، وكانت بتقول لي يمكن يرجع ويصلح اللي عمله، لكن لما عرفت إنك كنت سايب أهلك يفكروا لك في جوازة تانية، قالت خلاص، أنا مش هفضل معلقة نفسي بحد مش عارف هو عايزني ولا لأ.
خرجت من عندهم، وقررت لأول مرة ما أضغطش عليها، ولا أكلم خطيبها، ولا أخلي أمي أو أختي يتدخلوا.
وبعد أسبوع عرفت إنهم قرأوا الفاتحة واتفقوا على ميعاد الخطوبة.
يومها أمي عيطت وقالت لي: ـ يعني هتسيبها تضيع منك كده؟
بصيت لها وقلت: ـ هي مضاعتش مني يا أمي، أنا اللي ضيعتها بإيدي. وإنتِ مش هتخسري ابنك لو هو عاش مع مراته في سلام، لكن أنا خسرت إنسانة كانت بتحبني وبتحترمني، ومكنتش طالبة مني غير إني أقف جنبها.
وبعدها بشهر عرفت إنها اتخطبت رسمي.
الغريب إني لأول مرة من سنين حسيت إني لازم أراجع نفسي، مش عشان أرجعها، لكن عشان متكررش نفس الغلطة لو ربنا رزقني بزوجة تانية.
اتعلمت إن بر الأم واجب، لكن ظلم الزوجة مش بر، وإن الزوج مش مطلوب منه يعادي أمه عشان مراته، ولا يظلم مراته عشان أمه، المطلوب منه يعدل ويحط حدود تحافظ على كرامة الجميع.
لكن فيه حاجة أخيرة حصلت بعد خطوبتها بأيام، ولسه فاكرها كويس…
بعتت لي رسالة قصيرة قالت فيها:
«يا أحمد، أنا مش زعلانة منك دلوقتي، وربنا يسامحك، بس عايزة أطلب منك طلب أخير… لو سمحت متخليش اللي حصل بينا يتكرر مع أي بنت تانية، ومتخليش أمك تختار لك زوجتك أو تختار لك تعيش إزاي. أنا كنت بحبك بجد، وكنت مستعدة أستحمل سفرك وبعدك، لكن مكنتش مستعدة أعيش من غير كرامة».
قرأت الرسالة أكتر من مرة، وفضلت أبص للموبايل وأنا بعيط.
وقتها فهمت إن أصعب حاجة مش إنك تخسر إنسان بتحبه…
أصعب حاجة إنك تعرف إنك كنت تقدر تحافظ عليه، لكنك اخترت تسمع كل الناس إلا هو!
وانتهت حكايتنا، وهي بدأت حياة جديدة، وأنا بقيت أحاول أصلح علاقتي بأمي من غير ما أسمح لحد يتدخل في اختياراتي بعد كده.
والحمد لله على كل حال.
تمت الحكاية.
حكاوي_شيمو
إيه رأيكم؟ هل الزوج كان ضحية ضغط أمه وأخته، ولا هو المسؤول الأول عن خراب بيته؟ وهل الزوجة صح إنها رفضت الرجوع ووافقت على عريس تاني؟
مستنية رأيكم بكل صراحة ❤️
ومتنسوش الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.نا
تابع جديد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق