رواية غاليه الفصل الأول والثاني والثالث بقلم نور محمد حصريه

رواية غاليه الفصل الأول والثاني والثالث بقلم نور محمد حصريه

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات


رواية غاليه الفصل الأول والثاني والثالث بقلم نور محمد حصريه 


 


 

رواية غاليه الفصل الأول والثاني والثالث بقلم نور محمد حصريه 

 "يا بوي.. إنت خابر زين إني رايد غالية من ميتا! غالية دي عشقي من وإحنا عيال صغار، كيف عتكتب كتابها على مازن أخوي؟"


 

في دوار عيلة "الرضوان" بالصعيد - (من كام سنة فاتوا)


 

جابر كان واقف قدام أبوه، وعينيه مليانة بدموع القهر اللي بيحاول يخبيها، وصوته كان بيترعش بنبرة رجاء محدش اتعود يشوفها منه:


 

جابر: "يا بوي.. إنت خابر زين إني رايد غالية من ميتا! غالية دي عشقي من وإحنا عيال صغار، كيف عتكتب كتابها على مازن أخوي؟"


 

الحاج رضوان اتنهد بقلب موجوع، وطبطب على كتف ابنه بحنية:


 

الأب: "يا ولدي، العشق مبيجيش بالغصب.. بنت عمك جلبها رايد أخوك مازن، وأنا مجدرش أكسر بخاطرها بعد موت أبوها وأغصبها على حد مش رايداه. مازن هو اللي هيسعدها."


 

جابر (بصوت مخنوق): "بس مازن مش بيحبها يا بوي! مازن مش شايفها من الأساس واصل!"


 

الأب (بحزم): "الحديت خلص يا جابر. مازن وافج، والدخلة الخميس الجاي. شيل غالية من راسك يا ولدي، واعتبرها أختك."


 

جابر خرج من أوضة أبوه وكأن روحه اتسحبت منه. وهو ماشي في الطرقة رايح أوضته، عدى من جنب أوضة أخوه مازن، وسمعه بالصدفة بيتكلم في التليفون بصوت واطي:


 

مازن: "يا حبيبتي افهميني عاد.. والله العظيم الجوازة دي غصب عني! أبوي هددني بالورث والطرد من الدوار لو متجوزتش بنت عمي. بس جساً بالله هيكون جواز على الورج بس، عمري ما هجرب منها ولا هلمسها.. إنتي بس اللي في جلبي، ومستحيل أزعلك مني واصل."


 

جابر وقف مكانه متسمر. حس براحة غريبة بتدخل قلبه؛ غالية مش هتبقى بجد لأخوه، بس في نفس الوقت، نار الغيرة والقهر كانت بتاكل في صدره. إزاي هيقدر يفضل في الدوار ويشوفها بتتزف لأخوه في مسرحية كدابة؟


 

في نفس الليلة دي، جابر لم هدومه وساب الدوار، وسافر بعيد عشان يهرب من الوجع.


 

بعد مرور سنين


 

جابر رجع الصعيد تاني، بس المرة دي بقلب مكسور عشان أبوه مات في حادثة عربية صعبة.


 

الجو في الدوار كان كئيب ومضلم. جابر شاف غالية، الوردة اللي كانت دايماً مفتحة ومليانة حياة، لقاها دبلانة ومطفية خالص. عينيها بهتانة ووشها أصفر، ده كله بعد سنين من الإهمال والصد والجفا من جوزها مازن، اللي كان دايماً بيهرب منها، واللي اتجوز حبيبته في السر بعد أسبوع واحد بس من جوازه من غالية، وفضل عايش بوشين السنين دي كلها.


 

بعد أيام قليلة من العزا، حصلت المصيبة التانية. غالية عملت حادثة خطيرة وهي راجعة من زيارة قبر عمها.


 

في المستشفى


 

غالية فتحت عينيها براحة لقت نفسها على سرير المستشفى، وريحة الأدوية مالية المكان. الدكتور كان بيكشف عليها باهتمام.


 

الدكتور: "حمد لله على السلامة يا مدام غالية. إنتي حاسة بوجع في حتة؟"


 

نظرت غالية حواليها بتعب، وعيطت من غير صوت. هي نجت من الحادثة، بس قلبها لسه بينزف من إهمال مازن وعمرها اللي ضاع على الفاضي. فجأة، لمعت في دماغها فكرة مجنونة؛ حبت تختبر مازن، عشان تعرف حقيقة مشاعره وهل هيخاف عليها بجد ولا لأ.


 

مسكت إيد الدكتور برجاء ودموعها نازلة على خدها:


 

غالية: "يا دكتور.. أبوس يدك، اسمعني.. أنا زينة وفاكرة كل حاجة، بس أرجوك.. أرجوك جول لجوزي وعيلتي اللي برة إني فاجدة الذاكرة! جولهم إني مش فاكرة أي حاجة ومحتاجة حد يفكرني."


 

الدكتور (بصدمة): "يا مدام غالية، ده كلام مش منطقي، إزاي أكدب على أهلك؟"


 

غالية (بانهيار): "عشان خاطري! دي مسألة حياة أو موت.. بيتي هيتخرب لو معملتش إكده، أرجوك جف جنبي وساعدني!"


 

قدام عياطها وتوسلاتها اللي بتقطع القلب، الدكتور اضطر يوافق وهو مش راضي.


 

الدكتور خرج للطرقة اللي كان واقف فيها مازن، وجنبه واحدة غريبة (دي شيرين، حبيبته ومراته في السر اللي جابها معاه بحجة إنها زميلته في الشغل)، وكان واقف بعيد عنهم جابر وملامحه كلها قلق ورعب على حبيبته غالية.


 

الدكتور: "الحمد لله هي عدت مرحلة الخطر ومفيش إصابات خطيرة.. بس للأسف، من خبطة الدماغ، المريضة جالها فقدان مؤقت في الذاكرة. مش فاكرة أي حاجة ولا أي حد فيكم. ياريت تدخلوا لها بالراحة وتساعدوها تفتكر بهدوء."


 

الكلام نزل زي الصاعقة على الكل، بس في عينين مازن، لمعت نظرة خبيثة. لقى المخرج المثالي من الورطة بتاعته!


 

دخلوا كلهم الأوضة. غالية كانت بتمثل الخوف واللخبطة، وبتبصلهم كأنها أول مرة تشوفهم في حياتها.


 

غالية (بصوت بيترعش): "إنتوا مين؟ أنا.. أنا فين؟"


 

مازن قدم بخطوات واثقة، وابتسم ابتسامة هادية وهو ماسك إيد "شيرين" قدام الكل، وقال بصوت عالي وواضح:


 

مازن: "حمدلله عالسلامة يا.. يا مرت أخوي!"


 

عينين غالية وسعت بصدمة حقيقية مكنتش محتاجة تمثلها.


 

مازن (وهو مكمل في كدبته): "أنا أبجى مازن ابن عمك، ودي مرتي شيرين اللي متجوزها من سنتين.. وده (وشاور على جابر اللي واقف زي الصنم) يبجى جابر ابن عمك.. وجوزك! جوزك اللي كان هيموت من الخوف عليكي."


 

صدمة مميتة نزلت على الأوضة.


 

غالية كتمت نفسها، وعقلها كان هيطير من بشاعة الكدبة والوقاحة.


 

أما جابر، فاتجنن رسمي، وقرب من أخوه والشرار بيطلع من عينيه.


 

جابر (بغضب أعمى وصوت زي الرعد): "إنت بتخرف تجول إيه يا مازن؟! إنت اتجنيت في نفوخك؟!"


 

مازن سحب أخوه جابر بالعافية لبرة الأوضة، وقفل الباب وراهم، وساب غالية وشيرين جوة. بس غالية مقدرتش تستنى؛ اتسحبت براحة جداً من على السرير، ووقفت ورا الباب الموارب عشان تسمع بيقولوا إيه.


 

في الطرقة برة


 

جابر (وهو ماسك ياقة قميص مازن): "إيه اللعبة الواطية دي؟! كيف تجولها إني جوزها وإنت اللي كاتب كتابك عليها؟ وكيف تجيب البنية دي وتجول مرتك؟!"


 

مازن (ببرود وهو بيبعد إيد جابر): "نزل يدك واسمعني زين! إنت خابر إن الجوازة دي كانت غصب عني من البداية بسبب تهديد أبوي بالورث. وأنا بحب شيرين ومتجوزها في السر من أسبوع جوازي بغالية. ودلوك أبوي مات، وغالية فاجدة الذاكرة.. دي فرصة وجتلي على طبج من دهب!"


 

جابر: "فرصة لإيه يا معدوم الضمير؟ دي بنت عمك ولحمك!"


 

مازن: "فرصة عشان أخلص! جدامنا شهر بالظبط.. شهر واحد وتخلص إجراءات الورث ويتقسم وناخد حقنا، وساعتها هطلج غالية وكل واحد يروح لحاله. أبوس يدك يا جابر، مشّي الليلة دي! إنت كنت بتحبها وعاوز تتجوزها، اعتبرها مرتك الشهر ده جدامها وجدام شيرين عشان مرتي متزعلش وتطلب الطلاج، وبعد الشهر ما يخلص وتتطلج مني رسمي.. ابجى اتجوزها بجد لو لسه رايدها!"


 

ورا الباب، كانت غالية ساندة على الحيطة، وإيديها بتترعش جامد. الدموع اتحجرت في عينيها. كل السنين اللي عاشتها بتحاول ترضيه، كل ليالي العياط على قسوته، كل حاجة طلعت كدبة. عمره ما حبها، ده كان بيهرب منها عشان واحدة تانية، ودلوقتي بيرميها لأخوه زي اللعبة عشان خاطر الورث!  روايه غالية بقلم الكاتبه نور محمد 


 

الحزن اللي في قلبها اتحول لنار بتحرق.. لكره وغل محستش بيهم في حياتها قبل كده.


 

مسحت دموعها بعنف. وافتكرت قهرتها وحبها اللي اترما على الأرض.


 

غالية (في نفسها بتصميم مرعب): "بجى إكده يا مازن؟ بترمي بنت عمك ومرتك عشان الورث وعشان حبيبة الجلب؟ وديني وما أعبد لأدفعك التمن غالي.. هخليك تتمنى الموت ومطولوش، وهلعبها معاك للآخر!"


 

رجعت بسرعة على السرير وعملت نفسها تعبانة في اللحظة اللي جابر دخل فيها من الباب.


 

وش جابر كان محتقن، وبيبصلها بشفقة وحب وخوف عليها من الدنيا القاسية دي. عينيهم اتقابلت، وقرا في عينيها حاجة غريبة، نظرة مش لواحدة فاقدة الذاكرة، دي نظرة واحدة أعلنت الحرب.


 

جابر قرب منها، وقعد على حرف السرير. كان عارف إنه قدام طريقين: يا يفضح أخوه ويدمر غالية، يا يمشي في الكدبة دي عشان يحميها ويفضل جنبها زي ما حلم طول عمره، حتى لو التمن إنه يعيش في كدبة مؤقتة.


 

جابر اتنهد بصعوبة، ومسك إيديها بحنية شديدة، وقال بصوت دافي دوب تلج الأوضة:


 

جابر: "أنا جابر يا غالية.. أنا.. أنا جوزك. متخافيش من حاجة واصل، أنا جنبك ومش هسيبك مهما حوصل."


 

غالية بصتله، وضغطت على إيده بضعف مصطنع، بس من جواها كانت خلاص خدت القرار: اللعبة هتبتدي، والكل هيدفع التمن.

يتبع.. جديد وحصري بقلم #الكاتبه_نور_محمد

روايه جديده باحداث دماار وممتعه اوي تتوقعوا غالية هتتصرف ازاي بعد اللي عرفته هتستمر في كذبتها دي والا لا 

...اثبـت وجـودك معانـا ب لايـك وتعليـق  على الصـفـحة♥️ وتـابـع الحـلقـات كـامـلة مـن هنـا🎁👇

"براحة عليا يا حبيبي.. حاسة روحي عتطلع من التعب، مكنتش هجدر أصلب طولي لولا وجفتك جاري."


 

"سلامتك من التعب يا جلب جابر.. سندي زين وماتخافيش، أنا معاكي."


 

أمام أبواب دوار عيلة "الرضوان"


 

وقفت العربية قدام الباب الكبير، ونزل منها جابر بسرعة عشان يفتح الباب الناحية التانية لـ غالية. مد إيده يسندها، لكن غالية قررت إن اللعبة تبدأ من اللحظة دي. بدل ما تسند على إيده بس، لفت دراعها حوالين وسطه، وسندت براسها على كتفه بدلع مقصود، ورفعت عينيها تبصله بنظرة كلها رقة.


 

غالية (بصوت ناعم ومسموع): "براحة عليا يا حبيبي.. حاسة روحي عتطلع من التعب، مكنتش هجدر أصلب طولي لولا وجفتك جاري."


 

جابر اتصلب مكانه للحظة، قلبه دق بسرعة كأن طبل بلدي اشتغل جواه. مكنش مصدق إن غالية، حب عمره، بتقوله "يا حبيبي" وبتتسند عليه بالشكل ده، حتى لو فاقدة الذاكرة.


 

جابر (بصوت حنين ومربوك): "سلامتك من التعب يا جلب جابر.. سندي زين وماتخافيش، أنا معاكي."


 

على الناحية التانية، نزل مازن من عربيته ومعاه شيرين. مازن عينه وقعت على المنظر، وحس بنغزة غريبة في قلبه. هو اللي رمى غالية لجابر بإيده، وهو اللي خطط لكل ده عشان يخلص منها، بس فكرة إنها بقت بتتدلع على أخوه وبتبصله النظرة اللي كانت دايماً بتبصهاله هو، خليته يجز على أسنانه من غير ما يحس.


 

في المندرة (صالة الدوار)


 

دخلوا كلهم الصالة، وجابر قعد غالية براحة على الكنبة. قعد جنبها، فغالية مالت عليه أكتر وعدلت ياقة جلابيته ببطء شديد، وهي مبتسمة.


 

غالية: "معرفاش ليه يا جابر.. بس رغم إني ناسية كل حاجة، إلا إني حاسة بأمان الدنيا كليته وإنت جاري.. كأن ريحتك بترد فيا الروح."


 

شيرين (بضحكة صفرا): "يا سيدي يا سيدي على الرومانسية! ربنا يخليكم لبعض يا مدام غالية."


 

غالية بصت لشيرين ببرود، وبعدين رجعت بصت لمازن اللي كان واقف مش على بعضه، وعينيه رايحة جاية على إيد غالية اللي ماسكة في إيد جابر.


 

غالية (براءة مصطنعة): "تسلمي يا.. يا شيرين صح؟ عقبالك إنتي وابن عمي مازن.. هو صحيح إنتوا متجوزين من سنتين زي ما جالي مازن في المستشفى؟"


 

شيرين (بفخر): "أيوه طبعاً، سنتين وكلهم حب."


 

غالية (بتبص لمازن مباشرة): "يا سبحان الله! ومخلفين ولا لاه يا مازن يا وِلْد عمي؟ أصل باين عليكم الكبر!"


 

مازن وشه جاب ألوان من الكلمة، خصوصاً كلمة "ابن عمي" اللي طالعة من بوقها كأنها بتتعامل مع واحد غريب.


 

مازن (بنبرة حادة بيحاول يخفيها): "لاه، لسه مرزقناش ربنا يا غالية. المهم دلوك إنتي.. نورتي دارك، وإن شاء الله تفتكري كل حاجة جريب."


 

غالية (بتتنهد وتضم إيد جابر أكتر): "يا ريتني ما أفتكر حاجة واصل! كفاية عليا أعيش أيامي الجاية في حضن جوزي وحبيبي.. صح يا جابر؟"


 

جابر اللي كان طاير في السما ومش مصدق نفسه، رد بتلقائية من غير ما يفكر في نظرات أخوه.


 

جابر: "صح يا عيون جابر.. أنا هعوضك عن كل دجيجة تعبتي فيها."


 

مازن مقدرش يستحمل المنظر أكتر من كده. رمى المفاتيح على الترابيزة بعصبية واضحة.


 

مازن: "أنا طالع أرتاح في أوضتي.. الدار نورت يا.. يا مرت أخوي."


 

وقت العشا


 

الكل متجمع على السفرة الكبيرة. غالية قاعدة لزقة في جابر، بتغرفله الأكل بإيديها وتديهوله.


 

غالية: "كُل يا حبيبي، ده إنت هبطان خاالص، المستشفى نشفت ريجك، خد حتة اللحمة دي من يدي."


 

جابر فتح بوقه وأكل من إيديها وهو مبتسم ببلاهة، ناسي الدنيا واللي فيها. مازن كان قاعد قصادهم، بيلعب في الأكل بالشوكه، ومش طايق نفسه. شيرين عمالة تتكلم معاه وهو مش مركز معاها أصلاً، عينه بس على غالية اللي عمرها ما اهتمت بيه بالشكل المبالغ فيه ده لما كانت مراته، أو يمكن كانت بتهتم وهو اللي كان بيصدها دايماً، بس دلوقتي الوضع اختلف، الإهتمام ده رايح لحد غيره، وده كان بيضرب في كرامته وغروره كراجل.


 

مازن (بسخرية مبطنة): "ما شاء الله.. المحبة زادت جوي في يوم وليلة يا غالية! ده أنا خابر إنك مجنتيش بتطيجي ريحة التوم في الأكل، دلوك بتاكليه من يد جابر عادي؟"


 

غالية رفعت حاجبها وردت بمنتهى الهدوء الممزوج بالدلع:


 

غالية: "ومين جالك إكده يا مازن؟ يمكن كنت مجبهاش من حد تاني.. بس من يد جابر كل حاجة ليها طعم تاني. ده جوزي وسندي، والوحدة منينا ملهاش غير راجلها، تدلعه ويدلعها.. ولا إيه يا شيرين؟"


 

شيرين ارتبكت ومردتش، ومازن ساب المعلقة من إيده ومسح بوقه بعصبية.. ووو

يتبع.. جديد وحصري بقلم الكاتبه_نور_محمد

#غالية 

غالية مش ناوليه على خير لمازن جوزها ياترى مازن هيقدر يستحمل اللي بيحصل قدام عنيه منها ده والا لا 😁🤔

...اثبـت وجـودك معانـا ب لايـك وتعليـق  على الصـفـحة♥️ وتـابـع الحـلقـات كـامـلة مـن هنـا🎁👇

"كُل يا حبيبي، ده إنت هبطان خاالص، المستشفى نشفت ريجك، خد حتة اللحمة دي من يدي."

جابر فتح بوقه وأكل من إيديها وهو مبتسم ببلاهة، ناسي الدنيا واللي فيها. مازن كان قاعد قصادهم، بيلعب في الأكل بالشوكه، ومش طايق نفسه. شيرين عمالة تتكلم معاه وهو مش مركز معاها أصلاً، عينه بس على غالية اللي عمرها ما اهتمت بيه بالشكل المبالغ فيه ده لما كانت مراته، أو يمكن كانت بتهتم وهو اللي كان بيصدها دايماً، بس دلوقتي الوضع اختلف، الإهتمام ده رايح لحد غيره، وده كان بيضرب في كرامته وغروره كراجل.


 

مازن (بسخرية مبطنة): "ما شاء الله.. المحبة زادت جوي في يوم وليلة يا غالية! ده أنا خابر إنك مجنتيش بتطيجي ريحة التوم في الأكل، دلوك بتاكليه من يد جابر عادي؟"


 

غالية رفعت حاجبها وردت بمنتهى الهدوء الممزوج بالدلع:


 

غالية: "ومين جالك إكده يا مازن؟ يمكن كنت مجبهاش من حد تاني.. بس من يد جابر كل حاجة ليها طعم تاني. ده جوزي وسندي، والوحدة منينا ملهاش غير راجلها، تدلعه ويدلعها.. ولا إيه يا شيرين؟"


 

شيرين ارتبكت ومردتش، ومازن ساب المعلقة من إيده ومسح بوقه بعصبية..


 

مازن: "شبعت. الحمد لله."


 

قام مازن وساب السفرة، وغالية بصت لظهره بانتصار خفي. النار اللي كانت في قلبها بدأت تهدى شوية وهي شايفة غروره بيتحطم قدام عينيها.


 

في الليل - وقت النوم


 

وقفوا كلهم في الطرقة اللي بتوزع على أوض النوم. مازن كان واقف بيبص لغالية، مستني يشوفها هتدخل فين، بحكم التعود إن دي مراته.


 

غالية (بتمسح على عينيها بتعب وتمسك إيد جابر): "وديني أوضتنا يا جابر.. أنا تعبانة جوي ورايدة أنام."


 

كلمة "أوضتنا" نزلت على مازن زي الكرباج. إزاي غالية هتدخل أوضة جابر وتقفل عليهم باب واحد؟ هو عارف إن جابر مستحيل يلمسها، بس مجرد التخيل إنها مع راجل تاني في أوضة مقفولة، وإن الراجل ده هو أخوه، كان مخليه هيتجنن.


 

مازن (بتسرع وبدون وعي): "غالية! إنتي رايحة فين؟"


 

الكل بصله باستغراب، وجابر وقف مكانه وبصله بتحدي لأول مرة.


 

جابر: "في حاجة يا مازن؟ مرتي تعبانة ورايحة ترتاح في أوضتنا، فيها حاجة دي؟"


 

مازن بلع ريقه، وافتكر إنه هو اللي ورط نفسه في الكدبة دي، وهو اللي مضطر يشربها للآخر قدام شيرين اللي واقفة بتبصله بشك.


 

مازن (وهو بيحاول يداري ارتباكه): "لاه.. مفيش. بس كنت هجولها تخلي بالها من السلم.. تصبحوا على خير."


 

دخل مازن أوضته ورزع الباب وراه بغل.


 

أما جابر، ففتح باب أوضته لغالية، ودخلها وقفل الباب وراهم.


 

الأوضة بقت هادية جداً، وصوت أنفاسهم هو الوحيد اللي مسموع. جابر واقف مش عارف يعمل إيه، بيبص لغالية اللي فجأة ملامحها اتغيرت، ابتسامة الدلع اختفت، وقعدت على طرف السرير وهي بتبص في الأرض.


 

جابر (بصوت واطي ومتردد): "غالية.. إنتي زينة؟ لو رايدة تنامي على السرير، أنا ممكن أفرش لنفسي على الأرض وأنام إهنه."


 

رفعت غالية عينيها ببطء، وبصت لجابر بنظرة مليانة غموض، نظرة خلت جابر يحتار أكتر.. هل هي فعلاً فاقدة الذاكرة ومصدقة إنه جوزها؟ ولا اللعبة اللي بدأتها لسه ليها أسرار تانية هو ميعرفهاش؟

يتبع.. جديد وحصري بقلم الكاتبه_نور_محمد

#غالية 

تتوقعوا غاليه هتكشف نفسها لجابر او لا وجابر هيكون رد فعله ايه لما يعرف انها مش فاقده الزاكره  😁🤔

تكملة الرواية الرابع بعد قليل 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد Pro تقييم 5 من 5. حقق

$0.31

آخر 30 يومًا
المقالات

23

متابعهم

16

متابعهم

21

مقالات مشابة
-