سكريبت زواج زوجي كامله حكايات نور محمد
سكريبت زواج زوجي كامله حكايات نور محمد
زواج زوجي حكايات نور محمد
خمس سنين وأنا طالع عينيا شغل في مطابخ المطاعم والبيوت عشان أسدد ديون سيف جوزي بعد ما ادعى إن مشروعه خسر وأفلس. كتمت في قلبي وتحملت إهانات أخته الكبيرة اللي كانت بتعاملني كأني خدامة عندها لمجرد إنها مأويانا في أوضة السطوح الكتمة اللي عندها. كنت أرجع من الشغل ركبي مبقتش تشيلني، وأسهر أعمله أكله اللي بيحبه، وهو يرجع أنصاص الليالي مهدود، يترمي في حضني ويقولي بدموع تمساح معلش يا ندى، اتحملي معايا يا بنت الأصول.. أزمتي تفرج بس وهنسدد القرشين وأجيبلك الفيلّا اللي تستاهليها أنتِ وعيالنا.
كنت بأكل نفسي بالحسرة وأقول المهم هو بخير وعزة نفسه متتكسرش، حتى القرض الكبيير اللي أخدناه عشان يوقف شغله على رجله من جديد، أنا اللي انخدعت وبصمت بصمة الضامن والمقترض، وبسد أقساطه من عرقي وشقايا كل شهر، وهو كل يوم يمثّل عليا الفقر والقلة ويقولي السوق واقف والزبائن مبيسددوش وماشي ببركة ربنا.
وفي يوم، أخته سابت التليفون على السبيكر في الصالة وهي بتتكلم مع حماتي، وكنت بمسح الأرضية ورا باب المطبخ ومحدش حاسس بيّا. سمعت صوت حماتي بتهلل وتزغرد في التليفون ألف مبروك يا بت! سيف كتب كتابه النهاردة على أرملة المقاول الكبير، الفيلّا بحديقة في التجمع اتكتبت باسمه، والشركة الجديدة بقت بتدخل ملايين في الأسبوع!
أخته ردت بضحكة فيها كل شر الدنيا جدع ابنك يا أمي! ضحك على الساذجة ندى، خاف يكتب حاجة باسمه تقوم تطالبه بحقها، فخلاها هي تسد قروضه وتخدمنا هنا ببلاش وهو بيظبط دنيته في الخفاء مع الهانم الجديدة!
الدم اتجمد في عروقي، وقفت متسمرة مكاني وأنا بطل من فتحة الباب.. شفت شاشة
التليفون معروض عليها فيديو لايف من الفرح؛ سيف! بس مش جوزي الدبلان المكسور اللي بياكل بواقي الأكل، ده راجل تاني خالص.. لابس بدلة عريس فخمة، وشه منور بضحكة عمري ما شفتها، ماسك إيد عروسته الجديدة وبيجري بيها في جنينة الفيلّا بلهفة وحب، ويشيلها ويلف بيها وسط زغاريد وصحابه اللي بيرموا تحت رجليهم الفلوس!
وفجأة، سمعت أخته بتقول لحماتي بنبرة خبيثة وعلى فكرة يا ماما، سيف اتصل بيا وقالي أجهز نفسي، لأنه حاطط خطة للسبت الجاي هيرمي فيها ندى وعيالها في الشارع بتهمة سرقة، عشان يكسر عينها وتتنازل عن أي حق وتسدد القرض لوحدها وهو يخلع بره مصر مع عروسته الجديدة!
في اللحظة دي، حسيت الدنيا بتلف بيا، والدموع اتقطعت في عيني من هول القهر.. بصيت لشنطتي اللي فيها أوراق القرض والتنازلات، ورجعت بصيت للشاشة، ولقيت مفاجأة غير متوقعة كشفتها أخته بالدليل على التليفون، خليتني أبتسم ابتسامة رعب وأعرف إني مش أنا اللي هترمى في الشارع...
الكاتبه_نور_محمد
المفاجأة اللي كشفتها أخته كانت الورقة الذهبية اللي سيف بايديه حطها في رقبتي وهو مش داري.
أخته كانت بتضحك وهي بتقول لحماتي يا ماما، سيف من خادفه إن قرايب المقاول المرحوم يتتبعوا أملاكه بعد الجواز أو الضرايب تزنق عليه، راح سجل الشركة الجديدة وعقد الشراء المبدئي للفيلّا باسم الساكتة ندى! عملها كارت محروق، وقال في باله يستغل إنها أُمية حقوقياً وما بتفهمش في الأوراق، وعامل لنفسه توكيل إدارة عام. وخطته للسبت الجاي إنه يهددها بقضية سرقة لفبركها، ويخليها تتنازل عن الشركة والفيلّا مقابل إنه ما يسجنهاش، ويطردها بملابسها هي وعيالها!
الكلمات دي نزلت على قلبي زي المية الباردة على نار شاعلة. في اللحظة دي، الوجع والكسرة اللي عشتهم خمس سنين اتحولوا لكتلة من الصخر والصلابة. الدموع اتجمدت في عيني، وشفايفي اترسمت عليها ابتسامة رعب صامتة...
سيف، الجبان، افتكر إنه بذكائه بيلعب بيا، وما كانش يعرف إن التوكيل اللي في إيده مالوش قيمة لو الأصيل لغاه بنفسه في الشهر العقاري قبل ما يتنفذ أي تنازل!
انتظرت بحذر لحد ما أخته خلصت مكالمتها وقامت تدخل الحمام. بفرصة ما تتكررش، اتسحبت بهدوء لغرفتها، ولقيت المحفظة الجلدية اللي سيف سيبهالها عشان تحفظله فيها أوراق السجل التجاري وعقود الفيلّا الأصلية لحين انتهاء الفرح. مسكت تليفوني، وصورت كل ورقة، وكل ختم، وكل رقم سجل تجاري، وأخدت الأوراق الأصلية وحطيتها في جيب جلابيتي الداخلي، واستبدلتها بورق فاضي جوة الملف عشان محدش يحس بحاجة.
رجعت لعرقي وشقايا، بس المرادي وأنا برسم خطة الإعدام للندالة.
اليوم الأول قطع الأكسجين
تاني يوم الصبح، نزلت من البيت الساعة تمانية، ومشيت بخطوات ثابتة لأقرب مكتب شهر عقاري. عملت إلغاء رسمي وشامل لجميع التوكيلات الصادرة مني لسيف، وعملت إعلان رسمي على يد محضر يوصل لعنوان شركته والفيلّا بإلغاء التوكيل.
ومن هناك، طلعت على أكبر مكتب محاماة متخصص في قضايا الأموال العامة والشرف. حكيت للأستاذ رفعت كل حاجة، ووريتها صور الأوراق، وإيصالات الأقساط اللي بدفعها من عرقي في مطابخ البيوت والمطاعم لقرض هو اللي خد فلوسه وشغلها في شركته.
المحامي ابتسم ابتسامة ثعلب وقال لي
يا مدام ندى... جوزك حفر قبره بايديه. القانون مش بيحمي المغفلين، بس
هو افتكرك مغفلة وهو اللي طلعت بلمة. الشركة بتاعتك، الفيلّا باسمك، والقرض اللي بتسدديه أثبتنا بالتحويلات إنه دخل حسابه الشخصي وحساب الشركة اللي هي ملكك بالأساس. إحنا مش بس هنرجعلِك حقك... إحنا هنخليه يشتهي لقمة العيش!
بس انتقامي ما كانش هيكمل غير لما كرت سيف الأكبر ينحرق... فريدة هانم، أرملة المقاول الكبير.
اليوم الثاني المواجهة مع الهانم
بمساعدة المحامي، عرفنا عنوان الشركة القديمة لفريدة هانم. رحلتها وأنا لابسة أنضف ما عندي، وراسي مرفوعة. لما دخلت مكتبها الفخم، كانت ست في الأربعينات، ملامحها حادة بس فيها عز.
أول ما دخلت، حراستها حاولوا يمنعوني، بس قلت بصوت عالي وواثق
أنا جيت أحذرك من النصاب اللي كتبتي كتابك عليه أول أمس يا فريدة هانم!
فريدة وقفت بصدمة، وجمعت حواجبها بغضب
انتِ مين وإزاي تتجرأي تدخلي هنا بالطريقة دي؟!
طلعت ملف كامل ورصيته على مكتبها الزجاجي الفخم
أنا ندى... مراته وأم عياله اللي لحمه ولحم شركته الجديدة من خير عرقها وشقاها. أنا اللي سيف بياكل في بيتها عيش حاف وبيتمسكن إنه مفلس عشان يسدد ديونه، وهو بيبني قصره معاكي بفلوسي!
فريدة فتحت الملف... شافت صور عقد جوازنا القائم، صور الفيديو اللايف بتاع فرحهم، إيصالات قروض البنك باسمي، والأهم من ده كله... أوراق السجل التجاري للشركة الجديدة والفيلّا اللي سيف أوهمها إنه اشتراهم بفلوسه، واكتشفت إنهم مكتوبين باسمي أنا!
فريدة وشها اتغير، ولونها خطف، وقعدت على الكرسي وهي مصدومة
الندل... قال لي إن الشركة بتاعته وإن الفيلّا هديته ليا، وكان عاوزني أكتب له توكيل إدارة على مجوهراتي وأملاكي الأسبوع
الجاي عشان يديرالي!
بصيت لها
بمنتهى القوة وقلت
سيف جاحد، أكل لحمي وعاوز يرميني في الشارع السبت الجاي بتهمة سرقة مفبركة. أنا مش أختك ولا صاحبتك، بس أنا ست شريفة مش هسمح لواحد زيه يكسرني أو ينصب عليكي... خطته للسبت الجاي، وأنا عزماكي تحضري العرض المباشر!
فريدة بصت لي بذهول، وبعدها لمعت في عينيها شرارة غضب ست مجروحة الكبرياء، وقالت وهي بتمسك إيدي بقوة
وأنا هكون أول الحاضرين يا ندى... والندل ده هيشوف اللي عمره ما شافه!
اليوم الموعود مسرحية السبت
جه يوم السبت...
كنت قاعدة في أوضة السطوح الكتمة، عيالي حواليا مرعوبين من نظرات عمتهم وحماتي اللي كانوا رايحين جايين قدام الباب بابتسامات شامتة.
الساعة أربعة عصراً، الباب اضرب بقوة. دخل سيف... كان لابس البدلة الفخمة، وشه مليان تكبر وغرور، ووراه أخته وحماتي.
سيف رمى شنطة سمر على الأرض وبصلي بقسوة ووراها تمثيل رخيص
انتقلت لرحمة الله يا ندى! الفلوس والدهب اللي كانوا في الشنطة دي اختفوا، وأختي شهدت إنها شافتك طالعة من أوضتها الصبح! قدامك حلين... يا تبصمي فوراً على الورق دهورق تنازل عن كل حاجة وتتحملي القرض لوحدك وتطلعي بره البيت بملابسك، يا إما البوليس بره وهتترمي في السجن وعيالك هيروحوا الملاجئ!
أخته قربت مني وبصت لي بشماتة
بصمي يا حلوة بدل ما تسوسي في التخشيبة... السند بتاعك خلاص بقى فوق في السحاب ومش فاضيلك!
حماتي هلهلت وقالت
ده بيت ابني يا خدامة، وغورك من هنا كان لازم يحصل من زمان!
أنا ما اتكلمتش... ما بكيتش... ما اترجيتش.
وقفت بكل هدوء، وقربت من سيف. بصيت في عينيه
بثبات خلاه يتراجع خطوة لورا باستغراب.
قلت له بنبرة صوت أبرد من الثلج
انت فاكر إنك راجل يا سيف؟ فاكر إنك لما تسرق شقايا وتجوز بيه وتعمل نفسك بيه بيه، إن ربنا هيسيبك؟
سيف زعق بعصبية وهو بيطلع القلم
خلصينا! بصمي بدل ما أنده للظابط اللي واقف تحت!
ابتسمت ابتسامة عريضة وقلت
ليه تندهله؟ أنا عزمت الظابط بنفسي... وعزمت معاه ضيفة عزيزة أوي على قلبك!
وفي اللحظة دي... اتفتح باب السطوح بالكامل!
دخل المستشار رفعت المحامي ووراه ضابط شرطة برتبة عميد، ومعاه اثنين أمناء شرطة... ووراهم دخلت فريدة هانم وهي لابسة نظارتها الشمسية السوداء وطقمها الفخم، وبصات المحتقرة لفتت المكان كله!
سيف أول ما شاف فريدة، ركبه خبطت في بعضها، والورق وقع من إيده على الأرض. وشّه بقى زي القماش الأبيض، وصوته اتنبح
ف... فريدة؟! انتِ... انتِ إيه اللي جابك هنا؟!
أخته وحماتي وقفوا متسمرين، الشماتة اختفت من وشوشهم واتبدلت برعب قاتل.
فريدة قربت منه بخطوات بطيئة، شالت النظارة ورزعتها في وشه بصدمة وصرخت فيه بصوت زلزل السطوح
جيت أشوف المليونير العصامي! جيت أشوف النصاب الحرامي اللي عايش على عرق مراته الشريفة وبيحاول يسرقها ويسرقني! بقى انت بتشتريلي فيلّا بفلوس مراتك وبتسجلها باسمها عشان خايف من الضرايب؟! بقى انت هتعمل عليا راجل يا شحات؟!
سيف بلع ريقه بحلق ناشف وحاول يمسك إيدها
فريدة... افهميني بس! دي واحدة مجنونة و...
قبل ما يكمل كلمته، فريدة إيدها نزلت على وشه بالقلم! صوت القلم رن في السطوح كأنه ضربة رصاص!
المحامي بتاعي قرب وطلع
الأوراق الرسمية وقدمها للظابط
سيادة العميد... ده بلاغ رسمي ضد المدعو سيف، بتهم الخيانة والأمانة، والنصب والاحتيال، والتزوير في أوراق رسمية، واستغلال أموال موكلتي المدام ندى. إضافة لإلغاء جميع التوكيلات الرسمية، وبموجب السجل التجاري وعقود الملكية الأصلية، المدام ندى هي المالك الوحيد لجميع أصول الشركة والفيلّا.
الظابط بص لسيف بقرام وقال لأمناء الشرطة
اكلبشوه!
سيف صرخ وهو بيحاول يقاوم
لا! انتوا فاهمين غلط! الشقة دي أختي مأجراها! والأملاك دي بتاعتي!
أنا قربت منه، وطلعت عقد إيجار أوضة السطوح، وعقد بيع الشقة اللي أخته قاعدة فيها، وقلت للظابط
وسيادة الظابط... الشركة اللي بتمتلك الفيلّا والعمارتين الملحقين بها هي ملكي بالكامل بنسبة 100. وبناءً عليه، أنا بأمر بإخلاء هذا السطوح فوراً وطرد الشاغلين بدون وجه حق، ومحاكمة أخته بتهمة التستر والتزوير والاشتراك في الفبركة!
أخت سيف صرخت ووقعت على ركبها تبكي وتترجاني
لا يا ندى! بروح أبويكي يا شيخة أوعي تعملي كده! إحنا ملناش غير الأوضة دي نعيش فيها! سامحينا يا ندى!
وحماتي مسكت في جلابيتي وهي بتعيط بحسرة
يا بنتي... ده ابننا! أرجوكي ما تخربيش بيته وتفضحينا قدام الناس!
نفضت جلابيتي من إيد حماتي بمنتهى القسوة والجمود، وبصيت لهم في عينيهم وقلت بكل تشفي وعدل
خمس سنين وأنا بطبخ في مطابخ الناس وبمسح أرضياتكم... خمس سنين وأنا باكل اللقمة الناشفة وعيالي بيتحرموا من اللبس والنوم المرتاح في كتمة السطوح دي، وانتوا بتتغدوا وبنتعشوا على حساب عرقي وتضحكوا عليا!
خمس سنين وانتوا بتقولوا لي الراجل سند والبنت خدامة... النهاردة بقى، السند بتاعكم رايح السجن، والخدامة هي اللي بتمشيكم بره حياتها!
الظابط كلبش سيف اللي كان بيصرخ وبيعيط زي الأطفال وهو بيتسحب على السلم قدام الجيران اللي اتجمعوا في الشارع يتفرجوا على فضيحته. فريدة هانم بصت لي بابتسامة احترام وقالتلي
انتِ ست ب مية راجل يا ندى... وحقك اللي أخدتيه ده يدرس. والشركة اللي باسمك، أنا بنفسي هقف معاكي لحد ما أديرها معاكي وتكبر وتبقي أكبر سيدة أعمال.
بعد مرور سنة كاملة...
في أكبر فيلّا في حي التجمع الخامس...
كانت الجنينة مليانة ورد وأشجار، وصوت ضحكات عيالي يرن في المكان وهم بيلعبوا بحرية وأمان.
أنا وقفت قدام مراية صالوني الفخم، لابسة فستان أنيق بيعكس العز والكرامة اللي استرديتهم. الشركة بقت من أكبر شركات التوريدات، وبقى لي اسم بيتهز له السوق، ومطابخ البيوت اللي كنت بمسحها بقت مطابخ مصانعي وشركاتي اللي بمتلكها بفضل ربنا ثم قوتي.
سيف حُكم عليه بالسجن المشدد 7 سنين بتهم النصب والتزوير واستغلال قروض البنك، وأخته وحماتي اتردوا لأصلهم... عايشين في أضيق مكان، بيحصدوا ثمن الغل والشر اللي زرعوه، ومحدش بقى يسأل عنهم.
بصيت لعيالي من الشباك، وتنفست بأعمق نفس في حياتي... نفس الحرية والكرامة. عرفت إن الحق ما بيموتش، وإن الست لما تقرر تقف على حيلها، ما فيش قوة في الدنيا تقدر تكسرها.
تمت بحمد الله
الكاتبه_نور_محمد
النهاية العادلة والمنصفة لقصة ندى... لو عجبتكم القصة ووثقتوا إن الحق دايماً بينصر صاحبه،
ادعموا القصة في التعليقات بالصلاة على الحبيب المصطفى

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق