سكريبت حماتى كاملة حكايات ندى الجمل

سكريبت حماتى كاملة حكايات ندى الجمل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 سكريبت حماتى كاملة حكايات ندى الجمل



 


 


 

سكريبت حماتى كاملة حكايات ندى الجمل


 

أنا مريم، عندي 27 سنة، واتجوزت أحمد بعد فترة خطوبة قصيرة. كنت داخلة الجواز وأنا فاكرة إن أصعب حاجة هقابلها هي مسؤولية البيت، وإن أي خلاف بيني وبين أحمد هنقدر نحلّه بالكلام. لكن عمري ما تخيلت إن المشكلة الحقيقية هتكون أمه! أول شهر من جوازنا كان جميل جدًا. أحمد كان حنين معايا، وكل ما أطلب منه حاجة يحاول يعملها، وكان دايمًا يقولي:


 

— أنا أهم حاجة عندي إنك تكوني مرتاحة يا مريم.

وأنا كنت مصدقاه ومطمنة.

حماتي نوال كانت في البداية بتتعامل معايا كويس، أو على الأقل كنت فاكرة كده.

كانت تقول لي:

— إنتِ زي بنتي يا مريم.

وكنت بفرح بالكلمة دي، وأقول لنفسي إني محظوظة إن حماتي بتحبني.

لكن بعد أسبوعين تقريبًا، بدأت ألاحظ حاجات صغيرة.

لو أحمد اشترالي حاجة، تسأله:

— هو إنتَ دفعت كام؟

ولو عملت أكلة وأحمد مدحها، تقول:

— أصل ابني بيحب أكل معين، مش كل حاجة تعجبه.

كنت بعدي الكلام وأقول:

“يمكن ست كبيرة وبتتكلم من غير ما تقصد.”

لكن الموضوع بدأ يزيد.

بقت كل يوم تقريبًا تكلم أحمد لوحده.

وأول ما يدخل البيت، ألاقيها بتتصل بيه.

كان يقعد في البلكونة نص ساعة، وبعدها يرجع ساكت.

وفي مرة سألته:

— ماما كانت بتقولك إيه؟

بصلي وقال:

— مفيش حاجة.

ضحكت وقلت:

— أصل بقالها فترة بتكلمك كتير.

قال:

— دي أمي يا مريم، طبيعي تطمن عليا.

سكت.

ماكنتش عايزة أبدأ حياتي معاه بمشاكل بسبب أمه.

لكن بعدها بيومين حصل موقف غريب.

كنت عند حماتي، وكنت بساعدها في المطبخ.

قالتلي فجأة:

— أحمد كان بيتعشى عندي كل يوم قبل ما يتجوز.

قلت بابتسامة:

— عارفة يا ماما.

قالت:

— دلوقتي بقى مش بييجي غير مرة ولا مرتين.

رديت بهدوء:

— هو بيكون تعبان بعد الشغل.

بصتلي وقالت:

— إنتِ مش واخدة بالك إنك غيرتيه؟

استغربت.

— غيرته إزاي؟

قالت:

— من يوم ما اتجوزك وهو مش زي الأول.

حاولت أضحك الموضوع.

— يا ماما ما هو طبيعي، اتجوز.

لكنها ما ضحكتش.

قالت بجدية:

— أنا خايفة عليه منك.

وقفت مكاني.

— مني؟

قالت:

— أيوه.

وبعدين سابتني ودخلت أوضتها.

رجعت البيت وأنا طول الطريق بفكر في كلامها.

لكن اللي حصل بعدها كان أصعب.

بعد يومين، أحمد رجع من الشغل متأخر.

دخل البيت وما بصليش حتى.

قلت:

— حمد لله على السلامة.

قال ببرود:

— الله يسلمك.

استغربت.

— في إيه؟

قال:

— مفيش.

قربت منه:

— أحمد، أنت متغير.

سكت شوية، وبعدين قال:

— ماما زعلانة منك.

اتصدمت.

— ليه؟

قال:

— بتقول إنك قلتي عليها كلام وحش.

صرخت من الصدمة:

— أنا؟! أنا ما قلتش عليها أي حاجة!

قال:

— هي مش هتكدب.

الجملة دي وجعتني أكتر من الاتهام نفسه.

بصيت له وقلت:

— يعني إنت مصدقها وأنا لأ؟

سكت.

وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد خلاف عابر.

حماتي كانت بدأت تحط نفسها بيني وبين جوزي.

والمصيبة إني ما كنتش أعرف إنها مش هتكتفي بالكلام ده.

بعدها بأيام، بدأت تحصل حاجات أغرب.

فلوس تختفي من البيت، وهي تتهمني إني بصرف زيادة.

حاجات أحمد يلاقيها ناقصة، فتقول له:

— مراتك هي اللي بتاخد.

وكل مرة كنت أنكر، أحمد يقول:

— خلاص، سيبي الموضوع.

لحد ما في ليلة، أحمد دخل عليا وشه متغير تمامًا.

قعد قدامي وقال:

— مريم… أنا عايز أسألك سؤال، وإنتِ جاوبيني بصراحة.

قلبي اتقبض.

قلت:

— اسأل.

بصلي وقال:

— قبل ما تتجوزيني… كان في حد في حياتك؟

حسيت إن الدم نشف في عروقي.

قلت:

— لأ.

قال:

— متأكدة؟

قلت:

— طبعًا متأكدة!

فضل ساكت شوية.

وبعدين قال الجملة اللي خلتني أعرف إن حماتي قررت تدخل في مرحلة أخطر…

— ماما قالتلي إن عندها دليل إنك كنتِ على علاقة بواحد قبل الجواز.

وقتها ما انهرتش.

ولا حتى عيطت.

بصيت لأحمد وقلت:

— خليها تجيب دليلها.

لكنه ما كانش يعرف إن طلب الدليل ده…

هيكون أول خطوة علشان امه تتكشف……….


 


 

تاني يوم الصبح، صحيت وأنا تقريبًا ما نمتش.

فضلت طول الليل أفكر في كلام أحمد.

إزاي حماتي وصلت بيها الجرأة إنها تتهمني في شرفي؟

والأهم… ليه؟

أنا ما عملتلهاش حاجة.

من أول يوم وأنا بحاول أرضيها وأعاملها زي أمي.

لكن واضح إنها كانت شايفة وجودي في حياة ابنها تهديد ليها.

وأنا قررت المرة دي إني مش هسكت.

أول ما أحمد صحى، قلت له:

— أحمد، أنا مش هطلب منك تصدقني وخلاص… أنا عايزاك تواجهني بالحقيقة. ماما قالت لك إيه بالظبط؟

اتنهد وقال:

— قالت إنك كنتِ بتكلمي واحد اسمه كريم قبل ما نتجوز.

ضحكت من الصدمة.

— كريم مين؟

قال:

— معرفش.

— وهي عرفت منين؟

— قالت إنها شافتك أكتر من مرة معاه.

وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد كلام مرسل.

سألته:

— طيب شافتني فين؟

قال:

— عند بيت أهلك.

قلت بسرعة:

— أحمد، أنا أصلًا ما كنتش أعرف حد بالاسم ده!

سكت.

قلت له:

— لو ماما عندها دليل، خليها تطلعه قدامك وقدامي.

قال بضيق:

— أنا مش عايز مشاكل.

رديت عليه:

— المشاكل بدأت من عندها، وأنا مش هقبل إنها تبوظ سمعتي وتسكتني.

في نفس اليوم، روحت عند حماتي.

دخلت لقيتها قاعدة بتشرب شاي، ولما شافتني ابتسمت ابتسامة غريبة.

قالت:

— خير يا مريم؟ إيه اللي جابك؟

قلت:

— جاية أسألك عن كريم.

وشها اتغير للحظة.

لكنها تمالكت نفسها وقالت:

— كريم مين؟

قلت:

— الشخص اللي بتقولي لأحمد إني كنت على علاقة بيه.

حطت الكوباية على الترابيزة وقالت:

— أيوه، وماله؟

قلت:

— عايزة أعرف شوفتيه معايا فين؟

قالت بثقة:

— أنا مش مطالبة أشرحلك.

ابتسمت وقلت:

— لا، من حقك طبعًا… بس من حقي أنا كمان أعرف إيه الدليل اللي عندك.

رفعت صوتها:

— إنتِ جاية تحاسبيني؟

قلت:

— لا، جاية أحافظ على بيتي وكرامتي.

قامت من مكانها وقالت:

— إنتِ من يوم ما دخلتي بيتنا وإنتِ عاملة مشاكل!

رديت بهدوء:

— أنا اللي عملت مشاكل؟ ولا حضرتك اللي كل يوم بتقولي لأحمد كلام عني؟

بدأت تعيط فجأة.

وبصوت عالي قالت:

— يا ابني! يا أحمد!

اتجمدت مكاني.

أحمد كان واقف على باب الشقة.

بصلي، وبعدين بص لأمه.

قال:

— في إيه؟

قالت وهي بتعيط:

— مراتك بتزعقلي وبتتهمني إني بكدب!

بصيت لأحمد وقلت:

— أنا ما زعقتش لها.

حماتي قاطعَتني:

— شايف؟ شايف بتتكلم معايا إزاي؟

أحمد فضل ساكت.

وبعدين قال:

— مريم، تعالي نروح.

خرجنا من عندها.

وفي الطريق، أحمد كان ساكت تمامًا.

قلت له:

— صدقتني؟

ما ردش.

قلت:

— أحمد، بص في عيني وقولي… صدقتني؟

بصلي وقال:

— أنا مش عارف أصدق مين.

وقتها حسيت إن المشكلة بقت أكبر من مجرد حماتي.

المشكلة إن جوزي نفسه بدأ يشك فيا.

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن في نفس اليوم، حصل موقف قلب كل حاجة.

أخو أحمد، عماد، اتصل بأخوه وقال له:

— أحمد، محتاج أكلمك في حاجة… بس لوحدنا.

أحمد سأله:


 


 

— خير؟

قال:

— فاكر الصور اللي ماما قالت إنها شافتها؟

أحمد سكت.

عماد كمل:

— الصور دي أنا شفتها قبل كده.

أحمد قال بسرعة:

— إنت شفتها فين؟

رد عماد:

— على موبايل ماما.

وبعدين قال جملة خلت أحمد يسكت تمامًا:

— والمشكلة إن الصور دي… متصورة من أكتر من سنة.

أحمد اتصدم.

لأن الصور اللي أمه بتستخدمها كدليل على خيانة مريم…

كانت قبل الجواز بوقت طويل.

لكن عماد ما كانش خلص كلامه.

قال:

— وفي حاجة تانية لازم تعرفها.

— إيه؟

— الشخص اللي في الصور مش كريم أصلًا.

— أمال مين؟

سكت عماد ثواني، وبعدين قال:

— ده ابن خال مريم.

في اللحظة دي، أحمد فهم إن أمه ما كانتش غلطانة في تفسير الصور…

هي كانت بتكذب عمدًا.

لكن السؤال الأخطر كان:

ليه؟

وليه مستعدة تدمر جواز ابنها عشان تطلق مريم؟

والإجابة كانت مخبية سر أكبر بكتير مما كنا متخيلين…


 

لما عماد قال لأحمد إن الشخص اللي في الصور ابن خالي، أحمد فضل ساكت فترة طويلة.

وبعدين قال له:

— إنت متأكد؟

رد عماد:

— متأكد جدًا. أنا قابلته قبل كده مع مريم وأهلها.

أحمد قفل المكالمة، وقعد لوحده.

أما أنا، فكنت في البيت مش عارفة إيه اللي بيحصل.

بعد حوالي ساعة، أحمد رجع.

دخل من غير ما يتكلم.

بصيت له وقلت:

— عرفت الحقيقة؟

ما ردش.

قرب مني وقال:

— ليه ما قولتيليش إن الشخص اللي في الصور ابن خالك؟

ضحكت بمرارة.

— عشان محدش سألني أصلًا! إنت صدقت كلام أمك من غير ما تسمعني.

نزل عينه في الأرض.

قلت:

— أنا كنت مستنية منك سؤال واحد بس… لكنك اخترت تصدقها.

قال:

— أنا آسف.

رديت:

— الاعتذار مش هيصلح اللي حصل.

قعد قدامي وقال:

— مريم، أنا عايز أفهم… أمي ليه بتعمل كده؟

قلت:

— دي مش حاجة تسألني أنا عليها.

وسكت.

في اللحظة دي، موبايله رن.

كانت أمه.

بص للشاشة، وبعدين قفل المكالمة.

رن تاني.

قفل.

وبعدين بعتت له رسالة.

فتحها.

ولما قرأها، وشه اتغير.

سألته:

— قالت إيه؟

ناولني الموبايل.

كانت كاتبة:

“لو سمحت يا أحمد، طلق مريم. دي مش مناسبة ليك، وأنا عارفة مصلحتك أكتر منك.”

بصيت له وقلت:

— دلوقتي فهمت.

قال:

— فهمت إيه؟

قلت:

— إنها مش عايزاني مراتك… هي عايزة تتحكم في حياتك.

أحمد فضل ساكت.

لكن في اليوم التالي، حصلت مفاجأة.

حمايا حسن جه البيت.

كان واضح جدًا إنه متعصب.

دخل وقال:

— أحمد، أمك فين؟

قال:

— في البيت.

رد:

— تعالى معايا.

أحمد سأله:

— في إيه؟

قال:

— لازم نتكلم.

راح أحمد معاه.

وأنا فضلت في البيت.

بعد ساعتين تقريبًا، أحمد رجع وشكله متغير.

قلت:

— حصل إيه؟

قال:

— أبويا عرف كل حاجة.

— عرف إيه؟

— عرف إن أمي هي اللي كانت بتلفق الكلام عنك.

سألته:

— عرف إزاي؟

قال:

— عماد وري له الصور، وأنا حكيت له كل اللي حصل.

سكت لحظة، وبعدين قال:

— أبويا اتخانق معاها خناقة كبيرة.

حسيت براحة بسيطة.

لكن أحمد كمل:

— المشكلة إن أمي اعترفت.

اتصدمت.

— اعترفت بإيه؟

قال:

— اعترفت إنها كانت عايزة أطلقك.

قلت:

— طب ليه؟

بصلي أحمد وقال:

— قالت إنها كانت خايفة إنك تاخديني منها.

سكت.

وبعدين أضاف:

— وقالت كمان إن بعد جوازنا أنا بقيت ما بسألش عليها زي الأول، وإنك السبب.

هنا فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت فيا.

كانت في خوفها من إنها تخسر سيطرتها على ابنها.

لكن اللي حصل بعدها كان أكبر من كل توقعاتي.

تاني يوم، حمايا طلب من حماتي تروح معاه عند المحامي.

هي رفضت وقالت:

— إنت بتعمل إيه؟

قال لها:

— بطلب الطلاق.

حماتي ضحكت، وقالت:

— طلاق إيه؟ إنت اتجننت؟

رد بهدوء:

— لأ… أنا أخيرًا فوقت.

صرخت فيه:

— عشان مرات ابنك؟!

قال:

— لأ. عشان إنتِ بقيتي بتأذي الناس اللي المفروض تكوني أمان ليهم.

وبعدها حصل اللي ما كنتش أتخيله.

حمايا طلق حماتي فعلًا.

الست اللي كانت بتحاول بكل قوتها تطلقني من ابنها…

خرجت هي من بيتها مطلقة.

لكن رغم كل اللي حصل، أحمد كان واقف قدامي بيحاول يصلح اللي اتكسر.

قال لي:

— مريم، أنا عارف إني ظلمتك.

بصيت له وقلت:

— أنا مش زعلانة إنك صدقت أمك مرة… أنا زعلانة إنك ما ادتنيش فرصة واحدة تثبت إني بريئة.

قال:

— وإنتِ هتسامحيني؟

سكت شوية.

وبعدين قلت:

— السماح حاجة… والرجوع زي الأول حاجة تانية.

لكن في اللحظة دي، جالي اتصال من رقم غريب.

رديت.

وصوت ست قال:

— مريم؟ أنا لازم أقابلك… في حاجة عن حماتك لازم تعرفيها.

قلبي دق بسرعة.

سألتها:

— حضرتك مين؟

قالت:

— أنا واحدة كنت شاهدة على كل اللي حصل من البداية… ولو ما حكيتلكيش دلوقتي، ممكن تندمي.

وقتها بصيت لأحمد…

وعرفت إن طلاق حماتي ما كانش نهاية الحكاية.

ده كان مجرد بداية السر الحقيقي.


 


 

فضلت ماسكة الموبايل وأنا ساكتة، والست على الناحية التانية بتكرر:

— مريم، لازم أشوفك قبل ما تعرفي اللي حصل من حد تاني.

سألتها:

— حضرتك مين؟

قالت:

— اسمي سعاد… وأنا جارتكم القديمة. كنت ساكنة جنب حماتك قبل ما تنقلوا.

بصيت لأحمد، وقلت لها:

— طيب عايزة تقولي إيه؟

قالت:

— مش هينفع في التليفون. تعالي بكرة الساعة خمسة على القهوة اللي جنب البيت القديم.

قفلت المكالمة وأنا متوترة.

أحمد سألني:

— مين دي؟

حكيت له.

قال:

— وأنا هاجي معاكي.

هزيت راسي وقلت:

— لأ، أنا هروح لوحدي.

تاني يوم، رحت أقابل سعاد.

لقيتها ست في أواخر الخمسينات، قاعدة مستنياني.

أول ما شافتني قالت:

— إنتِ مريم؟

— أيوه.

مسكت إيدي وقالت:

— أنا آسفة إنك دخلتي في الموضوع ده.

قلت:

— قوليلي الحقيقة.

اتنهدت وقالت:

— حماتك كانت مخططة لكل حاجة من قبل ما تتجوزي أحمد.

اتصدمت.

— يعني إيه؟

قالت:

— من أول ما عرفت إن أحمد ناوي يتجوزك، وهي كانت رافضاكي.

سألتها:

— ليه؟

قالت:

— كانت عايزة واحدة على مزاجها… واحدة تسمع كلامها وتخلي أحمد قريب منها زي الأول.

قلت:

— بس هي كانت بتقول إنها موافقة عليا.

ضحكت سعاد بمرارة:

— كانت بتقول كده قدامكم بس.

وبعدين طلعت من شنطتها ظرف.

ناولتهولي.

قلت:

— ده إيه؟

قالت:

— افتحيه.

فتحته، ولقيت صور ورسائل مطبوعة.

أول صورة كانت لحماتي وهي قاعدة مع واحدة ست معرفهاش.

والصورة التانية كانت لنفس الست وهي بتدي حماتي ورقة.

بصيت لسعاد باستغراب.

قالت:

— الست دي هي اللي حماتك استعانت بيها عشان تجمع معلومات عنك.

حسيت بصدمة.

— معلومات عني؟

قالت:

— أيوه. كانت بتدور وراكي قبل الجواز، وكانت عايزة أي غلطة تستخدمها ضدك.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

— طب الصور اللي قالت إنها دليل على خيانتي؟

قالت:

— متفبركة من قصة قديمة.

سألتها:

— وإزاي؟

قالت:

— هي كانت عارفة إن الشخص اللي في الصور قريبك، بس كانت بتراهن إن أحمد مش هيسأل.

سكت شوية.

وبعدين قالت:

— لكن في حاجة أهم.

بصيت لها.

قالت:

— قبل ما حماتك تطلق من جوزها، كانت مخبية عنه موضوع كبير جدًا.

قلت:

— موضوع إيه؟

قربت مني وقالت:

— فلوس.

اتصدمت.

— فلوس؟

قالت:

— أيوه. مبالغ كبيرة كانت بتاخدها من حماكي بحجة إنها بتساعد بيها ناس من العيلة.

سألتها:

— وطلعت بتعمل إيه بالفلوس؟

قالت:

— كانت بتحط جزء منها باسمها.

فضلت ساكتة.

وفجأة بدأت أربط الأحداث ببعض.

تدخلها في حياة أحمد.

محاولتها تطلقني منه.

خوفها من إنها تخسره.

والفلوس اللي كانت بتتحكم فيها.

قلت:

— يعني كانت عايزة أحمد يطلقني علشان إيه؟

سعاد قالت:

— علشان بعد طلاقك، كان عندها خطة تانية.

— خطة إيه؟

قالت:

— كانت عايزة أحمد يرجع يعيش معاها فترة، وبعدها تجوزه واحدة هي تختارها.

ضحكت من شدة الصدمة.

— يعني الموضوع كله كان علشان تختار له مراته بنفسها؟

قالت:

— مش بس كده.

وسكتت.

قلت لها:

— في إيه تاني؟

بصتلي وقالت:

— الست اللي كانت بتساعد حماتك… مش غريبة عنكم.

سألتها:

— مين؟

قالت:

— هي قريبة لحماتك.

وفي اللحظة دي، فهمت إن حماتي ما كانتش بتخطط لوحدها.

كان معاها حد من العيلة…

والأخطر إن الشخص ده كان قريب جدًا من أحمد.

ولما رجعت البيت، كنت مصممة أقول لأحمد كل حاجة.

لكن أول ما دخلت، لقيته واقف قدامي ووشه متوتر.

قال:

— مريم، لازم تسمعيني كويس.

قلت:

— في إيه؟

قال:

— أمي اتصلت بيا من شوية…

وبعدين سكت لحظة وقال:

— وبتقول إن عندها آخر دليل… دليل لو شوفته مش هتقدري تنكريه.

وقتها بصيت له وقلت:

— خليها تجيبه.

لأني كنت عارفة إن المرة دي…

أنا اللي كنت مستعدة أكشف لعبتها بالكامل.


 

تاني يوم، أحمد اتصل بأمه وقال لها:

— لو عندك دليل على مريم، هاتيه قدامي وقدام أبويا وعماد.

حماتي سكتت شوية، وبعدين قالت:

— حاضر… بس لما تشوفه ما تلومش غير نفسك.

اتفقوا يتقابلوا كلهم في بيت حمايا.

وأنا كنت قاعدة جنب أحمد، وقلبي هادي بشكل غريب.

لأول مرة من بداية المشكلة، ما كنتش خايفة.

لأني عرفت الحقيقة كاملة.

دخلت حماتي وهي متوترة، ومعاها ظرف.

حطته على الترابيزة وقالت:

— دي آخر حاجة عندي.

فتح أحمد الظرف.

كان فيه صور ورسائل مطبوعة.

بص فيها ثواني، وبعدين رفع عينه لأمه وقال:

— إنتِ لسه مصرة؟

قالت:

— أيوه، وأنا متأكدة إن مراتك كانت بتخونك.

هنا طلعت أنا الظرف اللي سعاد ادتهولي وحطيته قدامها.

قلت:

— طب قبل ما نتكلم عن الصور… ممكن حضرتك تقوليلي مين الست اللي في الصور دي؟

وشها اتغير.

حمايا مسك الصور وبص فيها.

قلت:

— الست دي كانت بتجمع معلومات عني لحسابك، صح؟

حماتي سكتت.

عماد قال:

— ماما، ردي.

قالت بعصبية:

— أيوه، وأنا عملت كده علشان أحمي ابني!

ضحكت بحزن.

— تحميه من إيه؟ من مراته؟

ردت:

— إنتِ مش فاهمة!

قلت:

— لأ، أنا فهمت كل حاجة.

طلعت باقي الأوراق.

— دي المبالغ اللي كنتِ بتاخديها من حمايا، ودي التحويلات اللي اتحطت باسمك.

حمايا مسك الورق بإيد مرتعشة.

بص لها وقال:

— يعني حتى الفلوس اللي كنتِ بتقولي إنك بتساعدي بيها أهلك… كنتِ بتحوشيها لنفسك؟

قالت:

— أنا كنت محتاجاها!

رد عليها:

— وكنتِ محتاجة كمان تبوظي جواز ابنك؟

سكتت.

أحمد كان واقف مش قادر يتكلم.

وبعد لحظات، قال لأمه:

— ليه عملتي في مريم كده؟

قالت وهي بتعيط:

— كنت خايفة أخسرك.

رد عليها:

— خسرتيني فعلًا… بس مش بسبب مريم، بسبب اللي عملتيه.

حماتي انهارت في العياط.

أما أنا، فبصيت لأحمد وقلت:

— أنا مش هطلب منك تقطع علاقتك بأمك، دي في الآخر أمك. لكن لازم تعرف إن اللي حصل ده مش حاجة بسيطة.

هز راسه وقال:

— عارف.

بعدها بأيام، حمايا نفذ قراره.

طلق حماتي رسميًا.

والست اللي قضت أسابيع تحاول تقنع ابنها إني ست خاينة، انتهى بيها الأمر إنها خسرت جوزها، وثقة ابنها، واحترام كل اللي حواليها.

أما أنا وأحمد، فقررنا نبدأ من جديد.

لكن المرة دي، حطينا حدود واضحة.

مفيش حد يدخل بينا.

لا أمه، ولا أهلي، ولا أي حد.

وبعد فترة، أحمد قال لي:

— عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟

قلت:

— إيه؟

قال:

— إني صدقت كلام أمي قبل ما أسمعك.

ابتسمت وقلت:

— وأنا أكتر حاجة اتعلمتها إن السكوت عن الظلم مش طيبة… ساعات بيخلي اللي بيظلمك يتمادى.

ومن يومها، علاقتي بحماتي انتهت تمامًا.

مش عشان أنتقم منها…

لكن عشان فهمت إن في ناس، مهما حاولت ترضيهم، مش هيشوفوا غير إنك لازم تختفي من حياتهم.

هي كانت عايزة تطلقني من جوزي بأي طريقة… وفي الآخر، جوزها هو اللي طلقها.

وأنا؟

فضلت في بيتي، مرفوعة الرأس.

لأني ما خنتش، وما ظلمتش، وما احتجتش أكذب على حد علشان أثبت إني بريئة.

الحقيقة لوحدها كانت أقوى من كل أكاذيبها.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقالات مشابة
-