سكريبت بعت دهبي كامله منال علي
سكريبت بعت دهبي كامله منال علي
سكريبت بعت دهبي كامله منال علي
الجزء الاول
بعت 30 جرام دهب عشان حماتي كانت في أزمة… وبعد سنتين لما قالتلي تعالي خدي دهبك …
بدايه الحكايه ⚡ 👇🏼
أنا عمري ما كنت بخيلة… ولا عمري حسبت الحاجة اللي بعملها لحد.
طول عمري بقول إن اللي بينا أهل، والشدائد بتبين مين يقف جنب مين.
حكايات منــال عـلـي
لكن فيه حاجة واحدة كنت بحافظ عليها كأنها روحي…
دهبي.
مش عشان منظره.
ولا عشان الفشخرة.
لأ…
عشان كل جرام فيه كان حكاية.
جرام جابهولي أبويا يوم كتب الكتاب وهو بيقولي:
“خليه سند ليكي يا بنتي… الدنيا ملهاش أمان.”
وجرام جابهولي جوزي أول عيد جواز.
وواحد كنت بجيب تمنه من شغلي، وأوفر من مصروفي بالشهور.
كنت كل ما أشتري جرام أحسه إني بحط طوبة جديدة في أماني.
حكايات منــال عـلـي
لحد
ما جه اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.
من سنتين تقريبًا…
حماتي اتصلت بيا.
صوتها كان متوتر.
قالتلي:
“يا بنتي إحنا في أزمة… ومحتاجين فلوس بسرعة.”
استغربت.
قولتلها:
“خير يا ماما؟”
قالت:
“مفيش وقت للكلام… لو ينفع تبيعيلنا الدهب يومين تلاتة، أول ما الأزمة تخلص هرجعهولك.”
حصري على صفحه روايات واقتباسات
بصيت لجوزي.
كان قاعد ساكت.
بعدها قاللي بمنتهى البساطة:
“اعمليها عشان خاطري… دي أمي.”
ساعتها قلبي اتقبض.
قولتله:
“ده كل اللي معايا.”
رد بسرعة:
“ما تقلقيش… دهبك عندي قبل ما يكون عند أمي.”
الكلمة دي هي اللي خلتني أوافق.
رغم إن جوايا كان بيقول لأ.
بس قلت…
يمكن فعلاً ظروف.
يمكن بكره يرجع.
وفي نفس الأسبوع…
دخلت الصايغ.
وإيدي كانت بتترعش وأنا
بفك الغوايش والسلسلة والخاتم.
الصايغ وزنهم.
قال:
“حوالي تلاتين جرام.”
افتكرت إني هعيط.
بس بلعت دموعي.
وأخدت الفلوس وسلمتها لجوزي.
ومن يومها…
ولا سألت.
ولا فتحت الموضوع.
كل ما ييجي على بالي أقول:
“بكرة.”
لحد ما البكرة بقت سنتين.
وساعات كنت ألمح لجوزي.
يقولي:
“اصبري شوية.”
وأوقات:
“أمي لسه مزنوقة.”
وأوقات:
“إحنا أهل… هو حد بياكل حق حد؟”
وأصدق.
وأعدي.
لأن اللي بينا عشرة.
ولأنهم أهل جوزي.
ولأن آخر حاجة كنت أتخيلها إن حد منهم ممكن يضيع حقي.
لحد من كام يوم…
لقيت حماتي بتكلمني.
بصوت كله فرحة.
قالت:
“أنا قبضت الجمعية… يلا بينا نجيبلك دهبك.”
والله العظيم…
حسيت إن جبل انزاح من فوق صدري.
أخيرًا.
أخيرًا هرجع أشوف دهبي.
يمكن مش نفس القطع.
بس
نفس الوزن.
وده كان كفاية بالنسبة ليا.
فضلت طول اليوم مبتسمة.
حتى وأنا بجهز نفسي.
ولما جوزي رجع قولتله:
“الحمد لله… ربنا يهدي النفوس.”
ابتسم وقال:
“شوفتي؟ قولتلك حقك مش هيضيع.”
ابتسمت.
يمكن لأول مرة من سنتين.
ركبنا العربية.
أنا.
وجوزي.
وحماتي.
وطول الطريق كنت برسم في خيالي الغوايش الجديدة.
وأقول يمكن أجيب تصميم مختلف.
المهم الوزن يرجع.
وصلنا عند الصايغ.
دخلنا.
والراجل رحب بينا.
وفجأة…
سمعت حماتي بتقوله بمنتهى العادي:
“عايزين نجيب دهب بمية ألف جنيه.”
في الأول افتكرت إني سمعت غلط.
بصيت عليها.
وبعدين بصيت لجوزي.
محدش اتكلم.
قولتلها:
“يعني إيه بمية ألف؟”
قالت وهي بتضحك:
“أهو الفلوس اللي أخدتها مني.”
قولتلها بهدوء:
“بس… المية ألف دلوقتي ما
تجيبش حتى نص الدهب اللي بعته.”
ردت بسرعة:
“وأنا أخدت منك مية ألف… هرجعلك مية ألف.”
حسيت الدنيا بتلف بيا.
قولتلها:
“لا يا حماتي… حضرتك ما أخدتيش مني فلوس.”
استغربت وقالت
يتبع …
الجزء الثاني
“أمال أخدت إيه؟”
رديت وأنا ببص في عينها:
“أخدتي مني تلاتين جرام دهب.”
وشفت وشها اتغير.
وقالت بصوت عالي:
“يعني عايزة تستغفليني؟”
قولتلها:
“أنا مش عايزة غير حقي.”
قالت:
“إنتي طماعة.”
الجملة دي نزلت عليا كالقلم.
أنا؟
أنا اللي بعت دهبي عشانها؟
بقيت طماعة؟
لفيت أبص لجوزي.
كنت مستنية منه كلمة واحدة.
أي كلمة.
يقول:
“لأ… مراتي معاها حق.”
لكن اللي سمعته كسرني.
قال وهو متضايق:
“يا ستي كبري دماغك… وخدي المية ألف وخلاص.”
بصيتله مصدومة.
قولت:
“يعني إيه وخلاص؟”
قال:
“هتعملي مشكلة على كام جرام دهب؟”
ساعتها حسيت إن اللي واقف قدامي مش الراجل اللي وثقت فيه.
مش الراجل اللي قالي:
“دهبك عندي.”
قولتله وأنا صوتي بيعلى:
“كام جرام؟”
“إنت شايفهم كام جرام؟”
“دول تعب سنين.”
“دول شقايا.”
“دول الأمان الوحيد اللي كنت مخبياه لولادي.”
لكن هو كان كل همه الناس اللي بتتفرج علينا.
قال:
“بطلي فضايح.”
ضحكت.
أيوه…
ضحكت من القهر.
قولت:
“أنا اللي بعمل فضايح؟”
“ولا اللي بياكل حق
الناس؟”
وبدأت الناس تتلم حوالينا.
والصايغ واقف ساكت.
وحماتي بتزعق وتقول:
“أنا مش هديها غير المية ألف.”
وأنا لأول مرة…
حسيت إن الخوف مات جوايا.
مديت إيدي.
وأخدت المية ألف.
وبصيت لجوزي في عينه.
وقولتله كلمة واحدة…
“من النهارده… خليك عند أمك.”
وسبتهم.
ومشيت.
لكن وأنا راجعة على البيت…
ماكنتش عارفة إن اللي مستنيني هناك…
هيغير حياتي كلها.
أول ما فتحت باب الشقة…
سمعت رنة تليفوني.
بصيت في الشاشة…
لقيت اسم الشخص الوحيد اللي كان ممكن يقلب الدنيا في لحظة…
أبويا…
ولما رديت عليه، قاللي جملة خلت الدم يجري في عروقي:
“إوعي تعملي أي خطوة… لأن في حاجة عرفتها دلوقتي عن الدهب… لازم تسمعيها الأول.”
قفلت باب الشقة ورايا، ولسه إيدي بترتعش من اللي حصل.
رديت بسرعة وقلت:
“خير يا بابا؟”
صوته كان هادي… بس فيه غضب عمرى ما سمعته منه قبل كده.
قال:
“إوعي تروحي تصالحي حد… وإوعي تمضي على أي ورقة… وإوعي تقولي إن حقك خلص.”
قلبي دق بسرعة.
قولت:
“في إيه؟”
قال:
“أنا قابلت النهارده
واحد صاحبي، واتكلمنا صدفة عن اللي حصل، وقالي معلومة مهمة جدًا.”
سكت ثانية.
وبعدين قال:
“إنتي ما بعتيش دهبك لحماتك.”
استغربت.
قولت:
“يعني إيه؟ أنا اللي وقفت عند الصايغ وبعته بإيدي.”
قال:
“إنتي بعتيه… لكن اللي استلفوه منك مش كان فلوس… كان تلاتين جرام دهب.”
فضلت ساكتة.
قال:
“وفي أي عرف… وفي أي تعامل… اللي بيرجع هو نفس الوزن… مش تمنه وقتها.”
حسيت إن حد رجعلي جزء من قوتي.
قولت:
“يعني أنا كنت معايا حق؟”
قال بحزم:
“أكتر من حقك.”
سكت شوية، وبعدين قال:
“بس ده مش سبب اتصالي.”
اتوترت.
قولت:
“أمال إيه؟”
قال:
“بعد ما سيبتيهم ومشيتي… حماتك رجعت للصايغ.”
اتجمدت.
“عرفت منين؟”
قال:
“صاحبي قريب الصايغ… واتصل بيا بنفسه.”
قلبي وقع.
قولت:
“عملت إيه؟”
قال:
“اشترت دهب.”
اتنهدت وقلت:
“ما هي كانت عايزة تشتري بالمية ألف.”
قال:
“لأ.”
“اشترت دهب لنفسها.”
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
قولت:
“إيه؟”
قال:
“اشترت شبكة لبنت أختها… بنفس الفلوس اللي كانت عايزة تديهالك.”
قعدت على أول كرسي.
دموعي
نزلت لوحدها.
يعني حتى المية ألف…
ماكانوش راجعينلي عن اقتناع.
كانوا مجرد محاولة يقفلوا الموضوع.
وباقي الفلوس…
راحوا في دهب لحد تاني.
وأنا اللي فضلت مستنية سنتين.
بابا قال بصوت كله وجع:
“كنت ساكت طول السنتين علشان بيتك… لكن بعد اللي حصل النهارده… السكوت بقى ظلم.”
بعد ما قفلت معاه…
فضلت باصة في الفراغ.
افتكرت كل مرة قولت فيها:
“بكرة.”
وكل مرة دافعت عنهم.
وكل مرة صدقت.
وفجأة…
تليفوني رن.
كان جوزي.
طنشته.
رن تاني.
ورنة تالتة.
وفي الآخر بعت رسالة.
“ارجعي… الموضوع ميستاهلش تكبير.”
بصيت للرسالة.
ولأول مرة…
ما رديتش.
بعد أقل من نص ساعة…
سمعت جرس الباب.
فتحت.
لقيت جوزي واقف لوحده.
وشه مرهق.
وقال بهدوء:
“ممكن نتكلم؟”
متوفره على روايات واقتباسات
بصيتله من غير ما أتحرك.
قال:
“أنا جيت آخدك.”
قولت:
“وأخد حقي إمتى؟”
سكت.
قولت:
“إنت جيت عشان مراتك… ولا عشان الناس قالت إن مرات ابنك سابت البيت؟” حكايات منــال عـلـي
وشه احمر.
لكن ماعرفش يرد.
وقبل ما يقفل الموضوع…
سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
وبعد ثواني…
طلع بابا السلم.
وكان معاه شخص لابس بدلة، شايل شنطة ملفات.
بصيت باستغراب.
وبابا قال وهو بيبص لجوزي مباشرة:
“بما إنكم اخترتوا تحسبوها بالقانون… يبقى جبتلكم اللي هيحسبها بالقانون.”
وساعتها…
عرفت إن الليلة دي…
لسه بدايتها.
يتبع…
بعت دهبي 2
الجزء الثالث والاخير
بصيت للمحامي… وبعدين بصيت لجوزي.
أول مرة أشوف الخوف في عينه.
بابا دخل بثبات، وقال:
“إحنا مجيناش نعمل خناقة… إحنا جايين ناخد حق بنتي.”
حماتي ضحكت بسخرية وقالت:
“حق إيه؟ هي أخدت المية ألف ومشيت.”
متوفره على روايات واقتباسات
المحامي فتح الشنطة بهدوء.
طلع ورقة وقلم.
وقال:
“حضرتك استلفتي فلوس… ولا استلمتي تلاتين جرام دهب؟”
حماتي اتلخبطت.
قالت:
“أخدت تمن الدهب.”
ابتسم المحامي ابتسامة خفيفة.
وقال:
“تمام… يعني حضرتك معترفة
إن أصل الاتفاق كان على الدهب.”
سكتت. حكايات منــال عـلـي
قال:
“وسعر الدهب وقت السداد بيتحسب بالوزن… مش بالسعر القديم.”
جوزي بص لأمه.
ولأول مرة… ملاقاش حاجة يقولها.
بابا طلع صورة من موبايله.
كانت صورة ليا يوم كتب الكتاب.
لابسة نفس الغوايش والسلسلة والخاتم.
وقال:
“الدهب ده كنت جامع تمنه بالعافية علشان بنتي يبقى ليها أمان.”
وبعدين بص لجوزي وقال:
“أنا سلمتهولكم وأنا مطمن… لأنكم بقيتوا أهل.”
نزل جوزي راسه في الأرض.
وساد صمت طويل.
بعد كام دقيقة…
حماتي
اتنهدت وقالت بعصبية:
“خلاص… هنجيب التلاتين جرام.”
بصيتلها. حكايات منال علي
لأول مرة…
مافرحتش.
قولتلها بهدوء:
“أنا مش زعلانة على الدهب.”
استغربت.
كملت:
“أنا زعلانة على الثقة اللي ماتت.”
جوزي قرب مني وقال:
“حقك هيرجع… وأنا غلطت.”
بصيتله وأنا دموعي نازلة.
وقولت:
“الحق ممكن يرجع…”
“لكن الكلمة اللي اتكسرت عمرها ما بترجع زي الأول.”
بعد أسبوع…
رجعولي تلاتين جرام دهب كاملين.
لكن المرة دي…
وأنا ماسكة العلبة…
ماكنتش حاسة بنفس الفرحة.
لأن الدهب رجع.
..
بعد ما الاحترام راح.
وبعدها بأيام…
خدت قرار كان أصعب قرار في حياتي.
طلبت الطلاق.
مش عشان الدهب.
لكن عشان الراجل اللي المفروض يكون سندي…
وقف يتفرج وأنا حقي بيتاخد.
ولما احتجت منه كلمة…
اختار يسكت.
وبعد شهور…
بدأت حياتي من جديد.
اشتغلت أكتر.
وكل ما كنت أوفر مبلغ…
كنت أشتري جرام دهب.
لكن المرة دي…
ماكنتش بشتريه علشان الأمان.
كنت بشتريه علشان أفكر نفسي…
إن اللي يتعب في حاجة…
لازم يحافظ عليها.
وإن أقرب الناس ليك…
مش دايمًا هما أكتر ناس
هيحافظوا عليك.
ومن يومها…
اتعلمت درس عمره ما هيتنسي…
الدهب لو ضاع… ممكن يتعوض.
لكن الثقة… لو اتكسرت مرة… عمرها ما بترجع زي الأول.
تمت.

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق