سكريبت وانا راجعة من الشغل كامله

سكريبت وانا راجعة من الشغل كامله

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 سكريبت وانا راجعة من الشغل كامله 


 


 

وانا راجعة من الشغل


 

وأنا راجعة من الشغل، دخلت أوضتي أغيّر هدومي، وقلت لابني اللي عنده 5 سنين

حبيبي اطلع برّه شوية، ماما هتغيّر هدومها.

بصلي بجدية غريبة وقال

بس أنا شفت بابا مع الست التانية.

ما صرختش، وما اتصلتش بجوزي أواجهه.

فتحت كاميرات البيت بس…

وساعتها اكتشفت حاجة كانت مستخبية عني بقالها شهور.

الجزء الأول

ماما… هو الكبار ممكن يخبّوا أسرار وحشة؟

سؤال آدم، ابني اللي عنده خمس سنين، خلاني أتسمّر مكاني قدام الدولاب.

كنت لسه بخلع الجاكت عشان أغيّر هدومي، لما ظهر آدم على باب الأوضة، ماسك عربيته الحمرا في إيده.

بصيتله باستغراب وقلت

أسرار إيه يا حبيبي؟

قرب مني وخفّض صوته كأنه خاېف حد يسمعه.

سر بابا وطنط نادين… اللي بتشتغل معاه.

حسيت قلبي وقع في رجلي.

نادين كانت زميلة جوزي في الشغل، وعمري ما شكيت فيها ولا فيه.

سألته وأنا بحاول أتماسك

إنت شفت إيه؟

آدم بلع ريقه وقال

تيتة سعاد قالتلي ماقولكيش… عشان هتزعلي، وبابا ممكن يسيب البيت.

إيدي بدأت تبرد.

قعدت قدامه على الأرض.

طب قولي يا حبيبي… إنت شفت إيه؟

بص ناحية الأوضة وقال

هنا.

وأشار على السرير.

يوم ما كنت تعبان وعندي حرارة… بابا كان من غير التيشيرت، وطنط نادين كانت لابسة الروب الأبيض بتاعك… وكانوا بيبوسوا بعض.

للحظة، الدنيا كلها سكتت حواليّا.

كنت عايزة أسأله ألف سؤال.

إمتى؟ إزاي؟ ليه؟

لكن لما بصيت في عينيه، افتكرت إنه طفل عنده خمس سنين، مش شاهد في تحقيق.

حضنته جامد وقلتله

إنت معملتش أي حاجة غلط يا آدم. ولو أي حد كبير قالك تخبي عن ماما حاجة تخوفك أو تخليك مش مرتاح… تيجي تقولّي على طول، فاهم؟

هز راسه.

لكن جوايا كان فيه سؤال واحد پيصرخ

إيه اللي حصل في بيتي وأنا مش موجودة؟

في الليلة دي، افتكرت اليوم اللي آدم كان تعبان فيه.

من حوالي شهر ونص، كان عنده حرارة شديدة، وأنا كان عندي اجتماع مهم جدًا في الشغل ومينفعش أغيبه.

ساعتها جوزي، كريم، هو اللي أصر إني أروح.

قال لي وقتها بكل ثقة

روحي إنتِ متقلقيش. أمي هتيجي تقعد معاه وأنا هبقى موجود.

وقتها افتكرت كلامه وقلبي اتقبض.

بيتنا كان في كمبوند ناحية التجمع، والبيت أصلاً ملك أبويا، الحاج محمود. هو اللي كان مديهولنا من يوم جوازنا، ولسه لحد دلوقتي العقد باسمه.

فتحت تطبيق كاميرات البيت.

دخلت على تسجيلات اليوم ده.

الساعة كانت عشرة الصبح.

ظهرت تيتة سعاد وهي داخلة البيت.

وبعدها بحوالي نص ساعة…

الكاميرات اختفت.

الشاشة جابت رسالة

تم إيقاف النظام يدويًا من لوحة التحكم الداخلية.

قعدت أحدّق في الشاشة.

إيقاف يدوي؟

يعني حد دخل البيت وفصل الكاميرات بنفسه.

رجعت شغلت التسجيل بعد كده.

بعد حوالي تلات ساعات، الكاميرات اشتغلت تاني.

وكأن مفيش حاجة حصلت.

قلبي بدأ يدق أسرع.

فتحت تسجيلات أيام تانية كنت فيها في الشغل لحد متأخر، أو آدم كان تعبان فيها.

لقيت نفس الحكاية.

تيتة سعاد تدخل…

وبعدها الكاميرات تتقفل بالساعات…

وبعدين ترجع تشتغل.

نفس السيناريو بيتكرر بالحرف.

في اللحظة دي، موبايلي رن.

رسالة من كريم

لو آدم لسه بيكح بكرة، هقول لأمي تيجي تقعد معاه. إنتِ مينفعش تغيبي من الشغل.

فضلت باصة للرسالة شوية.

زمان كنت بشوف كلامه ده اهتمام بابنه ومساعدة ليا.

دلوقتي…

بقى شكله زي ترتيب مسبق لحاجة أنا آخر واحدة تعرف عنها.

بالليل، كريم رجع البيت عادي جدًا.

في إيده علبة حلويات من محل مشهور، باسني، وقعد يلعب مع آدم ويهزر معاه كأن مفيش أي حاجة في الدنيا.

حتى وقت العشا، جاب سيرة نادين.

قال بمنتهى الهدوء

غالبًا هتأخر بكرة شوية. أنا ونادين عندنا شغل كتير على البريزنتيشن.

رفعت عيني وبصيتله.

نادين؟

ضحك وقال

أيوه… مالك؟ غيرانة ولا إيه؟

ضحكته كانت طبيعية جدًا.

وده بالذات اللي خوّفني.

لأن اللي بيكدب وبيخاف يتكشف عادةً بيبان عليه.

لكن كريم…

كان هادي


 


 

زيادة عن اللزوم.

تاني يوم الصبح، كريم خرج مستعجل.

وبينما كان بيلبس الجزمة، نده عليه حد في التليفون، فخرج بسرعة وساب موبايل أسود فوق الكومودينو.

موبيله التاني.

وقفت أبصله.

فكرت ألمسه…

وبعدين رجعت إيدي.

أنا مش محتاجة ألمسه.

الشاشة نورت لوحدها.

رسالة ظهرت قدامي.

نادين

بكرة ينفع؟

وبعدها بثواني رسالة تانية

بس المرة دي اقفل الكاميرات قبل ما تيجي. المرة اللي فاتت كنت هتلبس لو أمك وصلت قبلي.

اتنفّس نفسي بصعوبة.

وبعدين وصلت رسالة تالتة

وخلي سعاد تاخد آدم معاها وقت أطول. مش عايز الواد يشوفنا تاني.

فضلت واقفة مكاني.

مش عارفة أتحرك.

صوّرت الشاشة بسرعة.

إيدي كانت بتترعش، بس عقلي كان هادي بشكل غريب.

وقتها فهمت الحقيقة.

أنا مش قدامي خېانة من جوزي وبس.

أنا قدامي تلاتة متفقين عليّا.

كريم…

ونادين…

وحماتي سعاد.

والأسوأ من كل ده؟

إنهم ما اكتفوش إنهم يخبوا خيانتهم عني.

دول خلّوا ابني الصغير يشيل سر أكبر من سنه، وېخاف يقول لمامته الحقيقة.

بصيت لصورة آدم وهو نايم في سريره.

وحسيت بحاجة جوايا اتكسرت…

لكن بدل ما أنهار، بدأت أفكر.

لو واجهتهم دلوقتي، هينكروا كل حاجة.

كريم هيقول إن الرسائل متفبركة.

نادين هتقول إن الكلام متفهم غلط.

وسعاد هتعمل نفسها مش فاهمة حاجة.

لأ…

أنا مش هواجه حد.

مش دلوقتي.

أنا هخليهم يكملوا لعبتهم…

لحد ما أعرف كل حاجة.

ولأول مرة من يوم جوازنا، بدأت أفتش في بيتي بعين مختلفة.

كنت فاكرة إني بدوّر على دليل خېانة.

لكن اللي اكتشفته بعدها كان أكبر بكتير من مجرد علاقة بين كريم ونادين.

لأن في درج قديم في أوضة حماتي، لقيت ظرف مكتوب عليه اسمي…

وتاريخ من قبل جوازنا بسنة كاملة.

فتحت الظرف وأنا مش مستوعبة.

والورقة اللي جواه خلتني أعرف إن اللي حصل طول الشهور اللي فاتت…

ماكانش خېانة وبس.

كان فيه سر بيتخطط له من قبل ما أتجوز كريم أصلًا.

الجزء الثاني

فضلت ماسكة الورقة بإيدي، ومش قادرة أستوعب أول سطر فيها.

كان مكتوب

إقرار واتفاق مبدئي بين محمود عبدالسلام وسعاد إبراهيم، بخصوص ملكية العقار…

محمود.

اسم أبويا.

رفعت عيني للظرف تاني.

التاريخ كان قبل جوازي من كريم بسنة وشهرين.

يعني أبويا وحماتي كانوا بيتكلموا عن البيت قبل حتى ما أعرف إن كريم هيبقى جوزي!

كملت القراءة.

وكان فيه جملة تحتها خط بالقلم الأحمر

بعد إتمام الزواج، تظل الملكية القانونية للعقار باسم محمود، ولا تنتقل إلى كريم إلا بعد تحقق الشروط المتفق عليها.

شهقت.

شروط إيه؟

قلبت الورقة.

في ظهرها كان فيه بند مكتوب بخط إيد أبويا

الشرط الأساسي عدم بيع العقار أو نقله لأي طرف قبل بلوغ آدم سن السادسة.

آدم!

ابني!

ليه آدم تحديدًا؟

قعدت على طرف السرير وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحتي.

وفي آخر الورقة لقيت توقيعين.

توقيع أبويا.

وتوقيع سعاد.

لكن كان فيه اسم تالت مكتوب تحتهم

كريم.

إيدي وقعت من الصدمة.

جوزي كان عارف.

من قبل جوازنا.

يعني الموضوع مش بدأ من نادين.

ولا من الشهور اللي فاتت.

الموضوع بدأ من قبل ما ألبس فستان الفرح أصلًا.

سمعت صوت مفتاح الباب.

اټخضيت.

قفلت الظرف بسرعة وحطيته مكانه.

ودخلت حماتي.

وقفت على الباب وبصتلي.

إنتِ هنا؟

ابتسمت لها رغم إن قلبي كان بيغلي.

آه، كنت بدور على شاحن موبايلي.

بصت ناحية الدرج.

نظرة واحدة بس.

لكن كانت كفاية.

عرفت إنها لاحظت إن الدرج مفتوح.

قالت

الشاحن مش هنا.

عارفة.

وخرجت.

لكن قبل ما أقفل الدرج، لقيت حاجة وقعت منه على الأرض.

مفتاح صغير.

كان متعلق فيه ورقة مكتوب عليها

الخزنة.

الليلة دي ما نمتش.

استنيت لحد ما البيت كله سكت.

كريم نام.

حماتي رجعت بيتها.

وآدم نام جنبي.

نزلت بهدوء لأوضة المكتب.

فضلت أدور على الخزنة.

لحد ما لاحظت لوحة خشب صغيرة ورا مكتبة الكتب.

حركتها.

ولقيت باب حديد صغير.

جربت المفتاح.

فتح.

جوا الخزنة كان فيه ملف بني.

وعليه اسمي.

فتحت الملف.

أول حاجة شفتها كانت صورة.

صورة ليا وأنا عندي حوالي عشرين سنة.

واقفة جنب أبويا قدام مكتب محامي.

قلبي وقف.

أنا عمري ما شفت الصورة دي.

وتحتها ورقة.

تقرير الفحص الطبي الخاص بمي…

وقفت.

فحص طبي؟

إيه علاقته بالجواز؟

قلبت الصفحة.

ولقيت تقرير


 


 

قديم جدًا.

كنت وقتها مخطوبة لشخص تاني.

خطيب سابق اسمه ياسين.

كنت فاكرة إن الخطوبة انتهت بسبب إننا اختلفنا.

لكن التقرير كان بيقول حاجة مختلفة تمامًا.

كان فيه حاډث عربية حصل لي قبل الجواز بشهور.

وكنت دخلت المستشفى.

والمفاجأة؟

إن التقرير كان فيه ملاحظة بخط الطبيب

المړيضة فقدت جزءًا من ذاكرتها المتعلقة بالأيام السابقة للحاډث.

حطيت إيدي على بوقي.

أنا ما كنتش فاكرة الحاډث أصلًا!

كنت فاكرة إني وقعت في الحمام.

مين قال لي كده؟

أبويا.

لكن ليه؟

قلبت باقي الأوراق.

ولقيت صورة من محضر شرطة.

وبين الأسماء كان فيه اسم

كريم.

جوزي.

قبل ما يكون جوزي.

كان موجود في مكان الحاډث.

لكن ليه؟

قعدت على الأرض.

الموضوع بقى أكبر من أي خېانة.

بكتير.

في الصبح، أول ما كريم خرج، اتصلت بصديقة قديمة ليا اسمها دينا.

قلت لها

محتاجة منك خدمة، بس من غير ما تسأليني ليه.

قولي.

تعرفي محامي شاطر جدًا في قضايا العقارات والعقود القديمة؟

سكتت لحظة.

أعرف واحد ممتاز.

عايزاه النهارده.

وبعد ساعتين كنت قاعدة قدامه.

حطيت الظرف والورق والصور قدامه.

قرأهم واحدة واحدة.

ولما خلص، رفع عيني وقال

إنتِ متأكدة إن والدك هو اللي مضى؟

أيوه.

طيب اسمعيني كويس… البيت ده مش مجرد بيت.

يعني إيه؟

والدك كان عامل حماية قانونية للملكية لصالحك ولصالح ابنك. لكن فيه شرط غريب جدًا.

إيه هو؟

لو حصل انفصال بينك وبين كريم قبل ما آدم يتم ست سنين، كريم ما يقدرش ياخد أي جزء من العقار.

بصيتله.

وبعد ما آدم يتم ست سنين؟

اتنهد.

ساعتها فيه بند تاني.

ناولني الورقة.

قرأته.

في حال استمرار الزواج حتى بلوغ الطفل سن السادسة، تنتقل صلاحية إدارة العقار إلى الزوج.

حسيت ببرودة في أطرافي.

يعني…

كانوا عايزين يستنوا لحد آدم يتم ست سنين.

وبعدها كريم يمسك البيت.

البيت اللي أبويا بناه.

والبيت اللي باسمي عاطفيًا قبل ما يكون قانونيًا.

سألته

هو ده سبب الجواز؟

المحامي بصلي باستغراب.

لازم تعرفي حاجة تانية.

إيه؟

العقد اللي قدامي ده مش كامل.

يعني؟

الصفحة الأخيرة ناقصة.

رجعت البيت وأنا عندي سؤال واحد

مين شال الصفحة الأخيرة؟

دخلت أوضة حماتي تاني.

المرة دي وأنا عارفة أنا بدور على إيه.

فتشت في الأدراج.

الكتب.

الصناديق.

لحد ما لقيت كراسة قديمة.

فتحتها.

كانت سعاد كاتبة مواعيد.

وأسماء.

وأرقام.

وفي آخر صفحة

نادية المحامية

كريم لازم يقنع مي إن البيع ضروري

نادين تبدأ تقرب منه

وقفت.

نادين!

يعني حتى العلاقة دي كانت جزءًا من الخطة؟

كملت القراءة.

لو مي رفضت البيع، لازم يحصل انفصال، وبعده نستخدم آدم للضغط عليها.

اتسمرت.

آدم!

كانوا ناويين يستخدموا ابني ضدي.

لكن السطر اللي بعده خلاني أحس إني مش قادرة آخد نفسي

المهم قبل سن الست سنين.

نفس الموعد.

نفس الشرط.

وفجأة سمعت صوت من ورايا

بتدوري على إيه؟

اتجمدت.

لفيت.

كريم كان واقف عند الباب.

وشه مفيهوش أي تعبير.

بص للكراسة في إيدي.

وبعدين بصلي.

وقال

كنت مستني اليوم اللي تعرفي فيه.

ما صرختش.

قلت بهدوء

تعرف إيه؟

قفل الباب وراه.

إن الجواز بينا ما بدأش زي ما إنتِ فاكرة.

أنا عارفة.

ضحك ضحكة قصيرة.

لا… إنتِ لسه ما تعرفيش حاجة.

قرب مني.

أبوكي كان عارف إن عيلتي عليها ديون ضخمة.

وإيه علاقة ده بيا؟

البيت.

البيت بتاعي؟

البيت اللي أبوكي كان ممكن يبيعه وينقذ عيلتي.

بصيتله باحتقار.

فأتجوزتني عشان البيت؟

سكت.

وكان سكوته إجابة.

حسيت إني اتكسرت من جوا.

لكن فجأة سألته

ونادين؟

بص بعيد.

نادين كانت جزء من الموضوع.

جزء من إيه؟

كان لازم أخليكي تكرهي الجواز وتطلبي الطلاق بنفسك.

ضحكت رغم الدموع.

فقررت ټخونني؟

الموضوع ماكانش خېانة حقيقية.

اتسعت عيني.

إيه؟

نادين كانت بتساعدني.

وآدم شافكم!

كنا بنمثل.

اتجمدت.

بتمثلوا؟

أيوه.

والرسائل؟

متعمدة.

قرب مني وقال

كان لازم توصلي للمرحلة اللي تخليكي تطلبي الطلاق بنفسك.

سألته

وليه؟

بصلي لأول مرة پخوف.

لأن لو إنتِ اللي طلبتي الطلاق، كان ممكن نسقط حماية أبوكي للعقار.

سكت لحظة.

وبعدين قال

لكن اللي ما حسبناهوش… إن آدم شافنا.

قبل


 


 

ما أرد، سمعت صوت ابني من بره

ماما؟

كريم اتغير وشه.

خرجت أجري عليه.

لقيته واقف في الطرقة، ماسك عربيته الحمرا.

بص لكريم.

وقال

بابا… إنت كنت بتمثل؟

كريم ما عرفش يرد.

آدم قرب مني وقال

أنا كنت فاكر إنك هتسيبي بابا وتسيبيني.

حضنته.

لكن قبل ما أتكلم، قال

بس تيتة سعاد قالتلي حاجة تانية.

رفعت عيني.

قالتلك إيه؟

آدم بص لكريم وقال

قالتلي إن لو ماما عرفت الحقيقة… بابا هيخرجنا من البيت.

كريم شحب.

أنا بصيتله.

هي قالتلك كده؟

آدم هز راسه.

وقالتلي كمان إن البيت مش بتاعنا.

سكت.

وبعدين آدم قال جملة خلت كريم نفسه يتوتر

بس جدو قال لي قبل ما ېموت إن البيت ده بتاع ماما.

أنا اتجمدت.

جدو قال له؟

أبويا ماټ من سنتين.

آدم وقتها كان عنده تلات سنين.

إزاي يفتكر كلام بالشكل ده؟

ركعت قدامه.

آدم… جدو قالك إيه بالظبط؟

بصلي وقال

قال لي لو حد قال لك البيت مش بتاع ماما، ماتصدّقوش.

كريم تراجع خطوة.

ولأول مرة…

شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.

في نفس الليلة، جالي اتصال من رقم مجهول.

رديت.

صوت رجل كبير قال

إنتِ مي بنت محمود؟

أيوه.

أنا كنت المحامي بتاع والدك.

قلبي دق بسرعة.

حضرتك تعرف حاجة عن البيت؟

أعرف أكتر مما تتخيلي.

ليه اتصلت دلوقتي؟

سكت.

ثم قال

لأن والدك طلب مني ما أتصلش بيكي إلا لو حصل شيء معين.

إيه هو؟

لو كريم حاول يبيع البيت أو يطلب الطلاق.

سألته

حصل.

قال

يبقى لازم تقابليّ.

اتفقنا نتقابل الصبح.

لكن قبل ما أقفل، قال

وفي حاجة أهم.

إيه؟

والدك ما كانش بيحمي البيت من كريم وحده.

سكتُّ.

كان بيحميكي من عيلة كريم كلها.

قابلته في مكتبه.

طلع ملف قديم جدًا.

وقال

أبوكي اكتشف قبل جوازك إن عيلة كريم كانت بتحاول تستولي على أملاك ناس تانية بنفس الطريقة.

يعني إيه؟

يدخلوا شراكات، يتجوزوا، يعملوا ديون، وبعدين يضغطوا على الطرف التاني لبيع الممتلكات.

طب ليه أبويا وافق على الجواز؟

ابتسم بحزن.

لأنه كان عارف إن كريم مختلف عنهم.

سكت.

أبوكي كان فاكر إنه يقدر يغيّره.

بصيتله.

لكنه خانني.

اسمعي الباقي.

فتح الملف.

كريم ما بدأش الخطة دي لوحده.

طلع ورقة.

وفي أسفلها توقيع سعاد.

ثم ورقة تانية.

توقيع نادين.

ثم قال

لكن فيه اسم رابع.

قلب الورقة.

أنا قرأت الاسم.

ياسين.

خطيبي القديم.

الشخص اللي كنت فاكرة إن علاقتي بيه انتهت بشكل طبيعي.

صړخت

ياسين؟!

قال المحامي

هو اللي كان بيساعدهم في تجهيز المستندات.

حسيت إن رأسي هينفجر.

كل حياتي كانت مبنية على كڈبة فوق كڈبة.

رجعت البيت.

لكن المرة دي ما كنتش لوحدي.

المحامي كان نصحني أركب جهاز تسجيل صغير في المكتب، وأخلي كريم يعتقد إني لسه مش فاهمة حاجة.

وفعلت.

دخل كريم مساءً.

قعد قدامي.

قلت له

أنا فكرت.

في إيه؟

ممكن نبيع البيت.

وشه نور.

لكن حاول يخبي فرحته.

إنتِ متأكدة؟

أيوه.

ونتطلق؟

بصيتله.

يمكن.

ابتسم.

وخرج موبايله.

بدأ يتصل.

وقال

أيوه… وافقت.

لكن المكالمة كانت على السماعة.

وسمعت صوت سعاد.

الحمد لله.

ثم صوت نادين

أخيرًا.

ثم صوت ثالث.

صوت رجل.

صوت كنت أعرفه جيدًا.

ياسين.

قال

أول ما تمضي، الفلوس هتتحول.

قعدت ثابتة.

كريم ما كانش عارف إن كل كلمة بتتسجل.

لكن فجأة سمعنا صوت مفتاح في الباب.

دخلت الشرطة.

ومعاهم المحامي.

كريم وقف.

إيه ده؟

قلت له

اللعبة خلصت يا كريم.

حاول يضحك.

لعبة إيه؟

المحامي رفع الملف.

تسجيلات صوتية، مستندات، وتوقيعات.

ثم نظر لكريم.

والأهم… إن محاولة الاستيلاء على ملكية عن طريق التلاعب بالعقود والضغط على صاحبة العقار موثقة بالكامل.

كريم بصلي.

إنتِ عملتي كده؟

قلت

إنت اللي علمتني ما أثقش في الكلام… وأنا اتعلمت أثق في الأدلة.

لكن المفاجأة الأخيرة كانت في انتظارنا.

بعد القبض على كريم وسعاد ونادين، كنت فاكرة إن كل شيء انتهى.

لحد ما المحامي سلّمني ظرفًا أبيض.

قال

ده أبوكي سابه ليكي.

فتحته.

كانت رسالة قصيرة.

يا مي… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى خۏفي حصل.

دموعي


 


 

نزلت.

أنا عارف إنك هتكرهي إنّي أخبيت عنك حاجات. لكني كنت عارف إن الحقيقة ممكن تدمّر حياتك لو عرفتيها بدري.

كريم لم يكن أول شخص أخطأ في حقك.

رفعت عيني.

كملت القراءة.

لكن فيه شيء واحد لم أخبرك به…

توقفت.

وكانت الجملة الأخيرة

حادثك القديم لم يكن حادثًا.

شهقت.

يعني…

الحاډث اللي فقدت بسببه جزءًا من ذاكرتي…

كان متعمدًا؟

وتحت الرسالة كان فيه رقم لوحة عربية.

رقم لم أنسه.

لأنني رأيته في صور قديمة تخص يوم الحاډث.

وفي آخر السطر كتب أبي

ابحثي عن صاحب السيارة… وستعرفين لماذا كان كريم ېخاف منك أكثر مما كان يكرهك.

رفعت عيني ناحية آدم.

كان بيلعب بعربيته الحمرا في الصالة.

وفجأة افتكرت كلامه.

أنا شفت بابا مع الست التانية.

يمكن آدم ما كانش سبب كشف الحقيقة.

يمكن…

هو كان أول خيط في حقيقة أكبر بكتير.

وفي اليوم التالي، لما بحث المحامي عن رقم السيارة…

ظهر اسم صاحبها.

والد كريم.

لكن والده كان مټوفي من سبع سنين.

وده معناه إن يوم الحاډث…

كان فيه شخص تاني بيستخدم عربيته.

والاسم اللي ظهر في سجلات المرور بعدها بدقائق…

كان اسم شخص واحد فقط.

ياسين.

الشخص اللي ظننت أنني تركته قبل زواجي من كريم.

الشخص الذي ظننت أنني لم أره منذ سنوات.

والشخص الذي كان، طوال الوقت…

جزءًا من الخطة.

لكن المفاجأة الحقيقية؟

لما واجهناه بالأدلة، ما أنكرش.

بالعكس…

ابتسم وقال

أخيرًا افتكرتي.

سألته وأنا أرتجف

إنت عملت إيه يوم الحاډث؟

رد بهدوء

أنا ما كنتش عايز أقتلك يا مي.

أمال كنت عايز إيه؟

بصلي وقال

كنت عايز أمسح من ذاكرتك حاجة شوفتيها قبل الحاډث.

إيه؟

سكت لحظات.

ثم قال

شوفتي أبوكي پيتخانق مع كريم… وعرفتي وقتها إن كريم ما اتجوزكيش عشان البيت.

أمال اتجوزني ليه؟

ابتسم ياسين ابتسامة باردة.

وقال

لأن أبوكي كان مخبي عنك إنك أصلًا صاحبة الحق الحقيقي في كل ثروته… والبيت كان مجرد بداية.

انتهى كلامه.

لكنني لم أشعر بالخۏف هذه المرة.

لأني فهمت شيئًا واحدًا

الخېانة انتهت.

المؤامرة انكشفت.

لكن حكاية أبي لم تنتهِ بعد.

وكان عندي ملف واحد فقط لم أفتحه حتى الآن.

ملف كتب عليه بخط يده

يُفتح بعد بلوغ آدم السادسة.

نظرت إلى تاريخ ميلاد ابني.

وباقي على عيد ميلاده السادس…

ثلاثة أيام فقط.

وهنا فهمت أخيرًا…

لماذا كان الجميع مستعجلًا لإنهاء كل شيء قبل هذا التاريخ.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد Pro تقييم 5 من 5. حقق

$2.33

آخر 30 يومًا
المقالات

58

متابعهم

37

متابعهم

50

مقالات مشابة
-