افضل الاعضاء تقيما هذا الاسبوع
سكريبت املاك حمايا  كامله حكايات زهرة حصري

سكريبت املاك حمايا  كامله حكايات زهرة حصري

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 سكريبت املاك حمايا  كامله حكايات زهرة حصري


 


 

سكريبت املاك حمايا  كامله حكايات زهرة حصري

حمايا كان عنده عمارتين بيكسبوا دهب ، كتب لابنه الكبير وابنه الوسطاني كل واحد عماره باسمه اما جوزي بصله وقاله ، انت كفاية عليك مراتك، الكل ضحك فاكرينه بيهزر بس بعد وفاته باسبوع الصدمة حلت على البيت كله لما فهمنا كان يقصد ايه !!!!


 

طول عمري انا وراضي" جوزي عايشين في حالنا، راضيين بقليلنا وبنقول الحمد لله على الكتيره والقليله

حمايا كان راجل معافر في الحياه تعب في حياته لحد ما عمل عمارتين في أحسن مكان في البلد، عمارتين بيكسبوا دهب من إيجاراتهم.. كنز حقيقي يتمناه أي حد .

حمايا كان عنده تلات ولاد: الكبير "عادل"، والوسطاني "تامر"، وجوزي راضي الأصغر فيهم. قبل وفاته بفترة قصيرة، لما التعب اشتد عليه وحس إن أيامه في الدنيا معدودة، جمعنا كلنا حوليه عشان يوزع كل اللي حيلته ، وقتها كتب لعادل الكبير عماره كاملة باسمه، وتامر الوسطاني كمان إداله العمارة التانية بعقد رسمي ونفذ كل حاجة قدام عينين الكل.

لحد ما جه الدور على راضي جوزي.. عينين الكل كانت عليه ومستغربين ...اذا العمارتين اتورثوا خلاص هو هياخد ايه؟

الحاج بص لراضي ببتسامة غريبة،وقاله بنبرة هادية 

«وأنت يا راضي.. كفاية عليك مراتك!»

أول ما الكلمة طلعت من بوقه، الصالة كلها انفجرت في الضحك! سلفتي الكبيرة والتانية ماتوا على روحهم من الضحك، فاكرين الحاج بيسخر من جوزي وبيطرده من المولد بلا حمص. جوزي المسكين مكنش فاهم حاجة، بس عشان هو بار ومبيحبش يزعل أبوه، ولا حتى ناقشه.

باس إيد الحاج وقاله بكسرة نفس داراها بالعافية: "أنا مش عايز حاجة يا بابا، أهم حاجة صحتك". ومشي وهو شايل جبل زعل في قلبه، مش عشان الفلوس، لكن عشان حس إن أبوه ظلمه وميز إخواته عنه ومنعه من حقه .

ومن اليوم ده، حياتي بقت تخنق بسبب تفاهة سلايفي. كانوا يقفوا يتغامزوا عليا في الراحة والجاية، يبصولي بصات شفقة مزيفة  واحدة منهم تجيلي وتعمل نفسها خايفة عليا وتقولي: "يا حبيبتي يا سحر.. أنا لو مكانك أروح أتحايل على الحاج وأبوس على إيده ورجله يمكن يعطف عليكم بأي حاجة، ده أنتم طالعين من المولد بلا حمص!". أرد عليها وأنا كاتمة غيظي : "الحمد لله، إحنا مش محتاجين حاجة، ربنا يرزقنا من وسع". تروح التانية ضاحكة بسخرية وتقول: "بس دي مش حاجة يا حبيبتي.. دي عمارة بحالها! دخلها يوزن بلد.. يلا ربنا يعوضكم بقا على خيبتكم!".

كنت ببلع الإهانة وأسكت، بس الموضوع بوخ قوي لما ابني الصغير، اللي عنده عشر سنين، دخل عليا المطبخ في يوم وهو بيبكي بالدموع. مسكت إيده بقلق: "مالك يا حبيبي؟ فيه إيه؟". رد عليا بصوت باكي: "هو جدي مش بيحبنا يا ماما؟ هو إحنا وحشين؟". قلبي اتوجع عليه قولتله "ليه بتقول كده يا بني؟". قال وهو بيمسح دموعه: "ولاد عمي كلهم في الشارع وبيقولولي إن جدي بيكرهنا، وإنه هيديهم فلوس وعمارات لما يموت وإحنا مش هييدينا حاجة عشان إحنا مش زيهم".

ساعتها  مسكت نفسي بالعافية وقلتله: "عيب يا حبيبي، جدك عايش وربنا يديه طولة العمر، والكلام ده عيب ومينفعش يتقال، جدك بيحبنا كلنا". سكتّه بالعافية، بس جوايا كان نار مولعة.. ليه يا حاج تعمل فينا كده؟ ليه تجرح ابنك اللي مكنش بينام إلا لما يطمن عليك ؟

ومكملش شهر.. والحاج اتوفى.

يوم العزا، البيت كله كان مقلوب، بس محدش كان زعلان بجد ومن قلبه غير راضي جوزي  إخواته وسلايفي كانوا ماشيين في العزا وعينيهم بتلمع، مبسوطين بالورث الكنز اللي بقى في إيديهم رسمياً، ومستنيين يخلصوا أيام العزا عشان يقبضوا أول إيجار للعمارتين.


 

وبعد اسبوعين من وفاتة حصلت حاجه غريبه جدا ..حاجه خلت الصدمة تحل على الكل ، وقتها بس فهمنا معنى كلام حمايا والسر اللي محدش اتخيله ولا حتى في الاحلام !!!

بعد أسبوعين بالظبط من وفاة حمايا، كنا قاعدين كلنا في الصالة، لما سمعنا خبط شديد على الباب.

راضي قام يفتح، لقى راجل غريب واقف ومعاه ملف كبير في إيده.

قال لراضي: "الحاج راضي؟"

راضي قاله: "أيوه أنا."

الراجل مد إيده وسلم عليه، وقال: "أنا المحامي اللي كان بيتابع شغل والدك."

أول ما قال الجملة دي، عادل وتامر خرجوا من أوضهم بسرعة، وسألوه: "خير؟ فيه إيه؟

"

المحامي بص لهم وقال: "أنا جاي أنفذ وصية والدكم الأخيرة."

ساعتها أنا حسيت إن قلبي وقف.

تامر ضحك وقال: "وصية؟! ما أبويا وزع كل حاجة قبل ما يموت، والعمارتين بتوعنا بعقود رسمية."

المحامي هز راسه وقال: "أنا عارف."

عادل قرب منه وقال: "أمال وصية إيه؟"

المحامي فتح الملف بهدوء، وطلع ورق مختوم، وقال:

"العمارتين اللي والدكم كتبهم باسمكم... مش معناهم إنكم هتملكوا دخلهم."

وشهم اتغير في لحظة.

تامر قال بعصبية: "يعني إيه؟"

المحامي رد: "يعني والدكم نقل الملكية ليكم فعلًا، لكن حط شرط واضح في العقود."

عادل خطف الورقة من إيده وبدأ يقرا، وكل ما يقرا سطر، وشه كان بيصفر أكتر.

راضي كان واقف بعيد، ساكت، وأنا كنت ببص عليه.

المحامي قال: "والدكم كان عارف إنكم هتختلفوا بعد موته، وعشان كده كتب كل حاجة بالتفصيل."

تامر صرخ: "طب قول لنا! إيه الشرط؟"

المحامي بص له وقال: "إن إيرادات العمارتين بالكامل يتم توجيهها لصندوق عائلي، ويتصرف منها على علاج والدتكم، وتعليم أولادكم، ومصاريف البيت الأساسية، لحد ما أصغر حفيد يوصل لسن الرشد."

عادل قال: "إيه؟!"

المحامي كمل: "وبعد كده، يتم توزيع صافي الإيرادات بين الأبناء الثلاثة بالتساوي."

السكوت نزل على المكان.

بصيت لراضي، لقيته واقف كأنه مش مستوعب.

تامر قال: "طب وراضي؟"

المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

"راضي ليه بند خاص."

ساعتها أنا حسيت إن الكلام اللي قاله حمايا قبل موته بيرجع في وداني:

"وأنت يا راضي... كفاية عليك مراتك.


 


 

المحامي طلع ورقة تانية، وقال: "والدكم كان شايف إن ابنه الأصغر أكتر واحد اتحمل مسؤولية بيته، وإن زوجته وقفت معاه من غير ما تطلب حاجة.

وعشان كده كتب..."

وسكت.

راضي قال: "كتب إيه؟"

المحامي رد:

"كتب لك البيت اللي أنت ساكن فيه دلوقتي، والأرض اللي وراه، وكمان مبلغ مالي محترم موجود في حساب باسمك."

أنا حطيت إيدي على بوقي من الصدمة.

راضي قال: "بس... بس إزاي؟! أنا كنت فاكر إن بابا حرمني من كل حاجة."

المحامي قال: "هو كان عايزك تفتكر كده."

تامر ضرب بإيده على الترابيزة وقال: "يعني إيه عايزك تفتكر كده؟!"

المحامي بص له وقال: "والدكم كان عارف إن لو قال لكم إن راضي واخد نصيب كبير، هتبدأوا تضغطوا عليه، ويمكن تحاولوا تاخدوا منه حقه."

عادل سكت.

المحامي كمل: "عشان كده قال قدامكم الجملة دي: كفاية عليك مراتك."

أنا وقتها مقدرتش أمسك دموعي.

افتكرت كل مرة سلايفي ضحكوا عليا، وكل مرة ابني رجعلي مكسور، وكل مرة راضي نام وهو مخنوق ومش عايز يبين لي.

حمايا كان عارف.

كان عارف كل حاجة.

بس كان عامل نفسه ظالم.

المحامي قال: "وفي حاجة تانية."

الكل بص له.

قال: "والدكم طلب مني أقولها قدامكم بالحرف."

طلع ورقة صغيرة، وبدأ يقرا:

"لأولادي عادل وتامر وراضي..."

وسكت لحظة، وبعدين كمل:

"أنا عارف إنكم هتزعلوا من اللي عملته، بس أنا مش قسمت رزقي عشان أفرق بينكم.

أنا قسمت عشان أشوف معدن كل واحد فيكم."

عادل نزل عينه في الأرض.

تامر بدأ يتحرك في مكانه بتوتر.

المحامي كمل:

"العمارتين دول تعبت فيهم سنين. ولما كتبتهم باسم عادل وتامر، ماكنتش بديهم كنز، كنت بحط في رقبتهم مسؤولية. اللي يثبت إنه أمين على حق إخوته وعيالهم، يستحق يكمل."

وبعدين قال:

"أما راضي، فكان عندي اختبار تاني ليه."

راضي بص للمحامي.

"كنت عايز أعرف ابني هيعمل إيه لما يحس إني ظلمته. هل هيطالبني؟ هل هيخاصمني؟ ولا هيفضل بار بيا؟"

المحامي ابتسم وقال:

"وأنت نجحت."

راضي قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.

أول مرة أشوفه يعيط بالشكل ده.

قال بصوت مكسور: "ليه يا بابا؟ ليه عملت فيا كده؟"

المحامي قال: "لأنه كان واثق إنك هتفهم بعد موته."

وبعدين طلع آخر ورقة.

"ودي أهم حاجة."

قال إن حمايا كتب شرط لو حصل خلاف بين الإخوة، العمارتين يتوقف توزيع أرباحهم مؤقتًا، ويتولى إدارتهم شخص محايد، لحد ما الخلاف يتحل قانونيًا.

يعني لا عادل ولا تامر يقدر يبيع أو يرهن أو يتصرف لوحده.

ساعتها بدأت خناقة بينهم.

تامر قال: "أنا مش موافق!"

عادل رد: "وأنا كمان!"

المحامي قفل الملف وقال: "موافقتكم مش مطلوبة. العقود اتوثقت، والشرط قانوني."

وقبل ما يمشي، وقف عند الباب وقال:

"والدكم كان متوقع اللي بيحصل دلوقتي."

وبعدين بص لراضي:

"وقال لي لو راضي فضل زي ما هو، مايبصش لحد، ويعيش بالحلال، يبقى هو الوحيد اللي كسب."

خرج المحامي.

فضلنا كلنا ساكتين.

أنا بصيت لراضي وقلت: "أبوك كان بيحبك."

راضي مسح دموعه وقال: "أنا ظلمته في قلبي."

ومن اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.

عادل وتامر، اللي كانوا بيتخانقوا مين ياخد العمارة الأولى ومين التانية، بقوا مضطرين يتعلموا يعني إيه مسؤولية.


 

وأنا؟

سلايفي اللي كانوا بيقولوا لي "ربنا يعوضكم على خيبتكم"، بقوا كل ما يشوفوني يسكتوا.

وفي يوم، سلفتي جتلي وقالت: "يا سحر... أنا عايزة أعتذر لك."

بصيت لها وقلت: "على إيه؟"

قالت وهي مكسوفة: "على كلامي القديم."

قلت: "أنا مسامحاكي، بس نفسي تفهمي حاجة."

قالت: "إيه؟"

قلت لها:

"الفلوس عمرها ما كانت المشكلة. المشكلة إنكم خليتوا طفل عنده عشر سنين يفتكر إن جده مش بيحبه."

دموعها نزلت.

وقالت: "عندك حق."

دخل ابني وقتها من الباب، وشافها، وقال لي:

"ماما... هو جدو كان بيحبنا؟"

حضنته جامد، وقلت له:

"كان بيحبكم أكتر مما تتخيل يا حبيبي."

وبعدها بأيام، أخدت ابني وقعدته قدام صورة جده.

وقلت له:

"افتكر دايمًا إن الإنسان مش بيتقاس باللي بيمتلكه، بيتقاس باللي بيسبه وراه في قلوب الناس.

"

راضي كان واقف بعيد وبيسمعنا.

ابتسم، وقال:

"وأبويا ساب لنا درس مش هنساه."

وبعد مرور سنة، العمارتين فضلوا شغالين، وإيجاراتهم بتدخل بانتظام، واتعمل نظام واضح للصرف على العيلة وتعليم الأحفاد.

والأغرب إن عادل وتامر نفسهم بقوا أهدى، وبدأوا يفهموا إن أبوهم ماكانش عايز يسيب لهم عمارتين وبس...

كان عايز يسيب لهم عقل.

أما أنا وراضي، فكملنا حياتنا زي ما بدأناها...

قليل في عين الناس، لكن كتير في عين ربنا.

وفي يوم، وإحنا قاعدين في بيتنا، راضي بص لي وقال:

"فاكرة يوم أبويا قال لي كفاية عليك مراتك؟"

ضحكت وقلت:

"أيوه، عمري ما هنساه."

قال:

"أنا يومها افتكرت إنه بيحرمني."

قلت له:

"وأهو طلع بيديك أغلى حاجة."

ضحك وقال:

"مراتي؟"

ضحكت وقلت:

"لا يا حبيبي... كان بيديك درس."

وبعدين بصينا لبعض وضحكنا.

ومن يومها، كل ما حد يسألني حمايا ساب لجوزك إيه؟

بقول له:

"ساب له بيت، وفلوس، وحق محفوظ... بس أهم حاجة ساب له وصية خلتنا نعرف مين بيحبنا عشان إحنا، ومين كان بيحب اللي في إيدنا."

وساعتها افتكرت جملته الأخيرة اللي المحامي قراها لنا:

"لو عايزين تعرفوا قيمة اللي سبتوه، بصوا مش على اللي هتاخدوه بعد موتي.

.. بصوا على اللي هتعملوه في بعض بعد ما أموت."

وساعتها فهمنا فعلًا إن حمايا ماكانش بيوزع فلوس...

كان بيكشف القلوب.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد Pro تقييم 5 من 5.
المقالات

106

متابعهم

48

متابعهم

65

مقالات مشابة
-