سكريبت عقرب سامه كاملة حكايات زهرة حصري
سكريبت عقرب سامه كاملة حكايات زهرة حصري
سكريبت عقرب سامه كاملة حكايات زهرة حصري
بعد اللي عرفته عن اخو جوزي جاب عقرب سامه جدا وحطها على سريري وكان عايز يخلص مني ،بس مفيش ساعه واحده وحصلت مفاجأه مكانتش على البال خلته كسر عليا باب اوضتي ومسك العقرب بايده من شدة الرعب لتكون اذتني !
!!
أنا عايشة في بيت عيلة كبير، كل واحد فينا ليه شقته المقفولة عليه.. أنا وجوزي في شقة، وأخو جوزي ومراته في شقة، والحاج والحاجة في شقتهم تحت.
جوزي وأخوه، شغالين مع أبوهم في والوكالة بتاعته، وبيجمعوا الفلوس مع بعض وتقسيمتها بتحصل في نهاية كل شهر بالتراضي. الحياه كانت ماشية هادية بستر ربنا، لحد ما كل حاجة بانت على حقيقتها.
في يوم، كنت نازلة وسمعت بالصدفة أخو جوزي واقف في مدخل البيت بيتكلم في التليفون وصوته واطي جدا . لوكانت الصدمة.. طلع بيلعب من ورا أخوه وأبوه، وبيختلس مبالغ مش سهلة من ورق الوكالة ويدخلها جيبه من غير ما حد يحس. أنا الدم غلي في عروقي، ده شقا جوزي وشقا راجل كبير تعب طول عمره! ما استحملتش، دخلت عليه بقلب جامد وقلتله:
"ايه اللي أنا سمعته ده يا عامر؟ أنت بتسرق أخوك وأبوك اللي مامنينلك؟"
عامر وشّه جاب ألوان، وبدأ يترجاني ويتوسل بلاش تقولي لماهر ولا للحاج، ده لو عرف هيطردني بعيالي ومراتي في الشارع ومش هيرحموني!".. قلبي الطيب اتغلب عليا وساعتها أشفقت على عياله اللي ملهمش ذنب، قلتله: "أنا هسكت المرة دي عشان خاطر العيال، بس بشرط.. الكلام ده مش هيتكرر تاني، ومن بكرة هراجع الحسابات والورق مع جوزي كلمة بكلمة لحد ما أضمن إنك مش هتلعب في حاجه تاني!"
هو هز رأسه ووافق، وقال لي: "حاضر، اللي تشوفيه"، بس عينيه كانت بتلمع بشر واضح ومن ساعتها نوى على الغدر وقرر يخلص مني ومن وجع الدماغ اللي هيجيله بسببي، عشان سرُّه يندفن معايا وجهز كل حاجه صح.
وفي يوم طلع قال لجوزي إن بطنه وجعاه جداً ومش قادر ينزل الوكالة النهاردة وانه هيفضل مريح في الشقة. جوزي نزل لوحده، وأنا نزلت كالعادة تحت لمطبخ حماتي عشان أساعد سلفتي ونجهز غدا العيلة. هو كان مجهز كل حاجة بخبث.. جاب بطرمان كان حاطط فيه عقرب سودا سامة جداً، من اللي لدغتها والقبر وبتقتل في دقائق.
وأول ما اطمن اني نزلت المطبخ، استغل إن الشقة فاضية، وطلع شقتنا بالراحة، شال الغطا من على السرير، وحط العقرب تحت الغطا، ورد الغطا تاني بطريقة محبوكة.
هو عامل حسابه كويس أوي: جوزي مش بيرجع من الوكالة غير بالليل متأخر، وأنا أول ما بخلص الطبيخ والكركبة بتاعة المطبخ بالنهار، أطلع أغير هدومي وأريح شوية على السرير لحد قبل المغرب.
فعلاً، خلصت الطبيخ تحت واستأذنتهم وطلعت شقتي. كنت تعبانة ومهدودة من وقفة المطبخ، دخلت أوضة النوم، فتحت الدولاب وطلعت غيار نضيف، ودخلت الحمام أخدت دُش دافي يفوقني. طلعت من الحمام لافة الفوطة على شعري، وقعدت قدام التسريحة عشان أسرح شعري وأجهز نفسي عشان أترمى على السرير وأنام شوية من التعب.
وفي اللحظة دي بالظبط.. حصلت مفاجأة مش ممكن تخطر على بال ولا يتخيلها عقل! حاجة غيرت كل المخطط وخلت اخو جوزي يتجنن!
لقيت باب الشقة بره بيتفتح بقوة، وصوت خطوات جري مرعوبة جايه على الأوضة، وفجأة.. الباب بتاع أوضتي اتكسر ودخل عليا أخو جوزي هجم زي المجنون وشه أصفر وعينيه طالعة لبره من شدة الخوف والرعب!
انا صرخت من الصدمه وهو ولا كأنه سمعني ومن غير ما ينطق ولا كلمة ولا يبصلي حتى، جرى على السرير ومد أيده بجنون تحت الغطا مسك العقرب بايده عشان يلحقها وياخدها قبل ما تجيب اجلي
اللحظة دي الزمان فيها اتجمد، أنا واقفة بلفتي وشعري مبلول مذهولة ومش فاهمة حاجة، وعامر واقف قدام السرير ماسك العقرب السودا في إيده ورجليه بتخبط في بعضها من الرعب. العقرب كانت بتتحرك في إيده بشراسة، وفجأة.
. وقبل ما عامر يلحق يحطها في البطرمان أو يرميها، العقرب لفّت ديلها ولدغته لدغة قوية في كف إيده!
عامر صرخ صرخة هزت البيت كله، صرخة واحد بيطلع في الروح، والبطرمان وقع منه اتكسر على الأرض والعقرب وقعت ماتت تحت جزمتُه وهو بيدب برجليه من كتر الوجع.
أنا صرخت معاه من الخضة، وفي ثواني كان البيت كله طالع بيجري على فوق.
الحاج والحيالة وماهر جوزي اللي كان لسة راجع من الوكالة بدري على غير العادة -وهي دي كانت المفاجأة اللي لخبطت عامر كان عايز يشيل العقرب قبل ما اخوه يطلع الاوضه!-
دخلوا الأوضة شافوا المنظر: عامر مرمي على الأرض بيلتوي من الألم، وإيده بدأت تزرق وتورم بصورة تخوف، وأنا واقفة في زاوية الأوضة بترعش من الصدمة.
ماهر جري على أخوه وهو مرعوب: "عامر! مالك يا خويا؟ إيه اللي حصل؟"
عامر كان بيطلع في الروح ومش قادر يتنفس، وشفايفه بدأت تزرق، وما كانش قادر يتكلم ولا يداري المصيبة. الحاج أبوه صرخ: "الحقوا الواد! شيلوه على العربية بسرعة على المستشفى!"
في المستشفى، الأطباء اتلموا عليه ودخل فوراً العناية المركزة عشان ياخد المصل، والحالة كانت حرج جداً لأن السم كان قتال وسريع.
برة العناية، كان ماهر والحاج قاعدين يضربوا أخماس في أسداس، وماهر مش فاهم حاجة.. إيه اللي دخل عامر شقتنا؟ وإيه اللي جاب عقرب سامه في أوضة نومنا؟ وليه عامر كان جوة أوضتي بالذات وأنا بغير هدومي؟
ماهر جالي الشقة وكان وشه أسود ، مسكني من إيدي بحدة بس بخوف: "فهميني يا بنت الناس.. إيه اللي حصل؟ أخويا كان بيعمل إيه في أوضتنا؟ وليه ولدغته العقرب هناك؟"
أنا قعدت على الكرسي . كنت خايفة أقول الحقيقة يروح فيها بيوت وتتخرب، بس افتكرت إن عامر كان هيقتلني بدم بارد، وإن ربنا نجاني بفضله وكرمه، وسرُّه لازم ينكشف.
قلتله: "اقعد يا ماهر واسمعني كويس..أخوك كان عايز يخلص مني، وربنا رد كيده في نحره."
حكيت لماهر كل حاجة من أول ما سمعت عامر في المدخل وهو بيتكلم عن الاختلاس وسرقة فلوس الوكالة، وتهدديدي ليه إن هراجع الحسابات، لحد ما امبارح لما ادعى المرض عشان يفضاله الجو ويطلع يحطلي العقرب في السرير.
ماهر كان بيسمعني وعينيه مبرقة، مش مصدق إن أخوه وشقيق عمُره يعمل فيه كده، يسرقه وكان عايز يقتل مراته! ماهر طلع يجري على شقة أبوه وجاب دفاتر الوكالة القديمة والجديدة، وقعد مع محاسب قانوني ليلة كاملة يراجعوا الأوراق.
. وكانت الفاجعة! عامر كان مختلس مبالغ خيالية، وباني بيها أصول ومسجلها باسم نسايبه من ورا العيلة كلها.
الحاج لما عرف الحقيقة، كأنه انضرب بسكين في قلبه. الراجل الكبير بكى بدموع حارة على خيانة ابنه الكبير اللي كان معتبره درعه وسنده.
بعد ثلاث أيام، عامر خرج من العناية وبدأ يفوق، بس جسمه كان مهseries وتعبان جداً من أثر السم. الحاج وماهر دخلوا عليه أوضة المستشفى، وماهر رمى دفاتر الورق والمستندات على سريره.
عامر بص للورق، وبص لأبوه وأخوه، وعرف إن كل حاجة اتكشفت وسره بانو.
الحاج قال بأسى وصوت يقطع القلب: "أنا ربيتك على القرش الحلال يا عامر.. تسرق أخوك اللي بيعرق معاك؟ وتفكر تقتل ولية ملهاش ذنب عشان تداري وسختك؟"
عامر بكى واترجى أبوه يسامحه، بس الحاج كان حاسم: "أنت مالكش أكل عيش معانا في الوكالة تاني، والفلوس اللي سرقتها هترجع للقرش، وشقتك دي تطلع منها أنت وعيالك ومشوفش وشك في بيت العيلة ده تاني.. أنت أثبت إنك عقرب بجد، والبيت ده ميفضُش فيه عقارب!"
أنا حماتي وسلفتي (مراته) اتصدموا، وسلفتي عاطفتها خدتها وبكت، بس لما عرفت إن جوزها كان هيورطهم في جريمة قتل وسرقة، رضخت للأمر الواقع وأخدت عيالها ومشيت بيت أهلها زعلانة ومكسورة.
مرت الأيام، ورجعت الشقة هادية، بس الدرس كان قاسي جداً على الكل. اتعلمت إن الطيب مش لازم يكون مغفل، وإن الحق لما يبان بيكسر أي شر مهما كان محبوك. وماهر مسك إيدي وقالي: "حقك عليا يا بنت الأصول، ربنا نجاكي عشان نيتك الصافية.
"
وربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم، ويكفينا شر القريب قبل الغريب.. وصلوا على النبي.

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق