في هذا المقال
سكريبت مرات ضربتنى ( حكاوي شيمو
سكريبت مرات ضربتنى ( حكاوي شيمو
أمي قالت لأخويا مراتك ضربتني ووقعتني على الأرض... وأنا الشاهد الوحيد!
والله العظيم من ساعة ما سمعت الجملة دي وأنا حاسس إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
لأن الحقيقة اللي شفتها بعيني مختلفة تمامًا...
وأخويا النهارده عامل قعدة عائلية عشان يعرف مين الكذاب ومين الصادق.
المصيبة؟
إن واحدة منهم أمي...
والتانية مرات أخويا.
والاتنين مستنيين مني أتكلم.
الحكاية بدأت امبارح الصبح...
صحيت على صوت خناقة جاية من تحت.
صوت عالي وزعيق غير طبيعي.
نزلت أجري لقيت مرات أخويا واقفة في المطبخ بتطبخ بسرعة، وشكلها مستعجل تخلص الشغل.
وأمي واقفة قدامها متضايقة.
قالتلها
يا بنتي إزاي تطبخي والمواعين مالية الحوض؟
مرات أخويا ردت بهدوء
هغسلهم يا ماما بعد ما الأكل يستوي.
أمي قالت
لا يا حبيبتي... الأول المواعين والتنضيف وبعدها الطبخ.
مرات أخويا سكتت شوية وقالت
أنا متعودة أرتب شغلي بطريقة تانية.
أمي اتعصبت
وأنا مش متعودة أشوف المطبخ بالشكل ده.
بدأت الأصوات تعلى واحدة واحدة.
وأنا واقف مش فاهم ليه الموضوع كبر بالشكل ده.
مرات أخويا قالت
يا ماما والله هعمل كل حاجة بس سيبيني أخلص بطريقتي.
أمي قالت
طريقتك غلط.
قالت
غلط بالنسبة لحضرتك مش بالنسبة ليا.
هنا الجو بدأ يسخن.
وأمي قالت بعصبية
يعني أنتي بتعلميني الصح والغلط؟
مرات أخويا رمت المعلقة من إيدها وقالت
أنا طالعة أوضتي... الشغل ده هم فوق هم.
الجملة وقعت على أمي زي النار.
وشفت وشها اتغير فجأة.
وفي ثانية واحدة...
لقيتها رفعت إيدها.
وقلم قوي نزل على وش مرات أخويا.
المطبخ كله سكت.
حتى أنا اتجمدت مكاني.
مرات أخويا حطت إيدها على خدها وبصت لأمي بصدمة.
وعينيها اتمليت دموع.
لكنها ما ردتش.
ولا رفعت إيدها.
ولا حتى قربت منها.
فضلت تعيط وطلعت تجري على أوضتها.
وأمي دخلت أوضتها وهي متنرفزة.
افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن اللي حصل بعد ساعة قلب الدنيا كلها.
أخويا كان في الشغل.
وفجأة أمي كلمته.
وسمعتها وهي بتقول
الحقني يا ابني... مراتك مدت إيدها عليا وضربتني.
اتصدمت.
افتكرت إني سمعت غلط.
لكنها كملت
ووقعتني على الأرض كمان.
وقتها حسيت إن قلبي وقع.
لأن ده ما حصلش.
أنا كنت واقف.
وشوفت كل حاجة.
أخويا سألها
في حد شاف؟
قالت
آه... أخوك كان موجود.
ساعتها بصتلي.
البصة دي لحد دلوقتي مش قادر أنساها.
بصة كأنها بتقولي
هتقف معايا... صح؟
ومن ساعتها وأنا مش عارف أنام.
طول الليل بفكر.
لو قلت الحقيقة...
هكسر أمي.
ولو سكت...
هظلم مرات أخويا.
ولو كدبت...
هبقى شريك في ظلم مالوش ذنب.
والنهارده بالليل...
أخويا جمع العيلة كلها.
وأول ما قعدنا...
بصلي وقال
أنت كنت موجود... قول الحقيقة.
ساعتها حسيت إن كل العيون متعلقة بيا.
أمي بتبصلي.
ومرات أخويا بتعيط.
وأخويا مستني الكلمة اللي هتحدد مصير بيته كله.
وأنا فتحت بقي...
وقبل ما أنطق...
حصلت مفاجأة محدش كان متوقعها خالص.
يتبع...
الجزء الأخير
فضلت باصص لأخويا...
وباصص لأمي...
وباصص لمرات أخويا اللي عينيها كلها دموع.
وحسيت إن الكلمة اللي هقولها دلوقتي ممكن تهد بيت كامل أو تنقذه.
أخويا قال بعصبية
انطق يا أحمد... حصل إيه؟
وقبل ما أتكلم...
فجأة مرات أخويا قامت من مكانها.
وكل الناس بصتلها.
قالت بصوت مهزوز
مفيش داعي... أنا مش عايزة حد يتكلم.
أخويا اتفاجئ
يعني إيه؟
قالت وهي بتمسح دموعها
أنا هسكت ومش هقول حاجة.
أمي وقتها افتكرت إن الموضوع خلص.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
مرات أخويا مدت إيدها جوه شنطتها.
وطلعت موبايلها.
وقالت
أنا عمري ما كنت أتخيل إني هحتاج أعمل كده.
وأعطت الموبايل لأخويا.
كلنا استغربنا.
أخويا مسكه وقال
إيه ده؟
قالت
شغل التسجيل.
أمي وشها اصفر فجأة.
وأنا قلبي دق بسرعة.
أخويا ضغط تشغيل...
وفجأة سمعنا صوت أمي وهي بتقول
إزاي تطبخي والمواعين مالية الحوض؟
المكان كله سكت.
صوت أمي واضح.
وصوت مرات أخويا واضح.
وبعدين سمعنا صوت الخناقة كلها.
دقيقة ورا دقيقة.
لحد اللحظة اللي سمعنا فيها صوت القلم.
وبعدين صوت بكاء مرات أخويا.
وبعدين خطواتها وهي طالعة أوضتها.
وبس.
لا فيه ضرب.
ولا وقع على الأرض.
ولا أي حاجة من اللي اتحكت.
الصمت خيم على القعدة كلها.
أخويا بقى يبص للموبايل...
ويبص لأمي...
كأنه مش مصدق.
قال
يا أمي... ليه؟
أمي سكتت.
قال تاني
ليه قلتي إنها ضربتك؟
أمي بدأت تعيط.
أول مرة أشوفها بالشكل ده.
وقالت
كنت غضبانة.
قال
بس ده ظلم.
قالت وهي بتبكي
أنا حسيت إنها مش بتحترمني.
مرات أخويا قالت
ولو غلطت... كان ممكن تعاتبيني.
أمي نزلت عينها في الأرض.
وأول مرة تبان مكسورة.
وأخويا قام وقف.
كلنا افتكرنا إنه هينفعل.
لكن اللي عمله صدمنا كلنا.
راح ناحية أمه.
وباس إيدها.
وقال
هتفضلي أمي فوق راسي.
وبعدين لف ناحية مراته.
وقال
وإنتِ مراتي وحقك لازم يرجع.
الموقف كان صعب جدًا.
لكن لأول مرة الحقيقة ظهرت كاملة.
افتكرنا إن الموضوع انتهى...
لكن الحقيقة إن اللي حصل بعد كده كان الأصعب.
من يوم الحادثة...
مرات أخويا اتغيرت.
بقت قليلة الكلام.
قليلة النزول.
وقعدت شهور وهي شايلة جواها الوجع.
لأن الضربة مش كانت على وشها...
كانت في كرامتها.
وأمي من ناحيتها بدأت تحاول تصلح اللي حصل.
مرة تدخل تطمن عليها.
مرة تبعتلها أكل بتحبه.
مرة تجيب هدية للعيال.
لكن الجرح كان كبير.
لحد ما جه يوم...
دخلت أمي أوضة مرات أخويا وقفلت الباب عليهم.
وقعدوا أكتر من ساعتين لوحدهم.
محدش عرف اتكلموا في إيه.
لكن لما الباب اتفتح...
كانت مرات أخويا بتعيط.
وأمي بتعيط.
وبعدين فجأة...
حضنوا بعض.
أخويا وقتها دمعت عينه.
وأنا كمان.
لأننا فهمنا إن البيوت مش بتخرب بسبب الغلط...
البيوت بتخرب لما الناس تكابر ومتعترفش بغلطها.
أما لما حد يعتذر بصدق...
وحد يسامح من قلبه...
ربنا بيرجع المودة من تاني.
والنهارده بعد سنة كاملة من اللي حصل...
لما بقعد معاهم على السفرة وأشوف الضحك رجع بينهم.
..
بحمد ربنا إني يومها ما كدبتش.
لأن كلمة واحدة غلط...
كانت ممكن تضيع أم.
وتخسر أخ.
وتهد بيت كامل.
تمت.
تابع جديد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق