أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت طفل اختي كاملة

اختي الصغيره عندها تلت عيال وحامل كمان..وانا مقدرتش اخلف ابدا، فطلبت منها تديني العيل اللي في بطنها اربيه، وعملت المستحيل عشان اخليها توافق ، بس اللي حصل في المستشفى يوم الولاده محدش اتوقعه ابدا ولا يخطر على بال اي بشړ !!!

محمدمحمدالكاتب 10 د للقراءة 0.00 المراجعات
سكريبت طفل اختي كاملة

 سكريبت طفل اختي كاملة حكايات زهرة حصري


 


 

سكريبت طفل اختي كاملة حكايات زهرة حصري 

اختي الصغيره عندها تلت عيال وحامل كمان..وانا مقدرتش اخلف ابدا، فطلبت منها تديني العيل اللي في بطنها اربيه، وعملت المستحيل عشان اخليها توافق ، بس اللي حصل في المستشفى يوم الولاده محدش اتوقعه ابدا ولا يخطر على بال اي بشړ !!!

عشر سنين كاملين وأنا بلف على الدكاترة من دكتور لدكتور، ومن مستشفى لمستشفى، وكل مرة الأمل بېموت جوايا شوية بشوية. في الآخر، الدكتور قفلها في وشي وقالها بصريح العبارة المشكلة من جوزك، وأمل الإنجاب عنده شبه مستحيل.

يومها الدنيا اسودت في عيني. لما رجعت لبيتي وجوزي حس بكسرتي، قعد قدامي وقالي بهدوء.. لو عايزة تطلقي وتتجوزي اللي يملى عليكِ حياتك عيال، أنا مش هقف في طريقك. 

بس أنا رفضت اسيبه...مش طيبه مني الحقيقه بس لان جوزي كان حنين، وظروفه المادية كانت مرتاحة جداً وكان بيعمل المستحيل عشان يعوضني عن إحساس الأمومة اللي محرومة منه.

رغم ده كله، كنت دايماً بحس بۏجع في صدري.. حتة ناقصة عمري ما قدرت أملاها.

لما أكون قاعدة في أي لُمة عيلة، وأشوف عيال سلايفي وقرايبي بيجروا ويلعبوا حواليا، قلبي كان بيتقبض واتحسر على نفسي. واللي كان بيوجعني أكتر ويقهرني، أختي الصغيرة. اتجوزت بعدي، وربنا رزقها بتوأم، وبعدها خلفت تاني، وبعدها حملت في الرابع!

وكل سنه أروح أبارك لها في ولادة شكل، والناس تتحفني بالكلمة اللي كانت بتدبحني عقبال لما نشيل عيالك. كنت بابتسم ڠصب عني، بس جوايا ڼار بتحرقني.

كنت ابص لحالة اختي وظروفها واستغرب دي بتخلف كل

ده ليه

أختي جوزها كان على باب الله، بيشتغل فواعلي ويوم بيشتغل وعشرة لأ. وفي يوم، ربنا ابتلاه ووقع من مرتفع، ورجله عجزت تماماً وبقى قاعد في البيت. مابقاش يدخل البيت مليم، والناس بقت تبعد عنه.

في مرة، لما ضاق بيهم الحال للدرجة اللي مخلتش في بيتهم لقمة عيش، جم طلبوا مني مساعدة، فطلبت من جوزي يشغل جوز أختي عنده في الوكالة في الحسابات. وفعلاً، جوزي شغله عنده، ومن يومها حالهم اتحسن شوية.

لما فكرت في ظروف اختي دي قلت لنفسي ما أختي عندها أربعة، ومعهاش


 


 

تاكل، وأنا عندي المال كله ومش عندي عيال.. طب ما آخد العيل اللي في بطنها أربيه ويبقى ابني؟.

رحت لأختي البيت، وخدت فاكهه وحجات لعيالها و رميت في وشها القنبلة عايزة العيل اللي في بطنك.. اربيه أنا، ويبقى ابني أنا واللي تعوزيه كله هنفذه.

أختي اټصدمت، وقعدت تبصلي كأنها بتشوف جن قدامها، وقالت بصوت مذهول انتي بتقولي إيه؟! انتي صاحية للي بتنطقيه يا وفاء؟!.

قلت لها برجاء هأمنلك مستقبل عيالك التانين اللي مش لاقيين ياكلوا، وهكتبلك مبلغ يحل كل مشاكلكم.

بس أختي رفضت بشده، وقالت بدموع أبيع لحمي وضنايا لاااء! مستحيل!.

حاولت اقنعها بكل الطرق بس ركبت دماغها

يومها روحت وأنا أعصابي تالفة، بفكر في طريقة تخليها توافق ولو ڠصب عنها.

ولقيت الطريقه الانسب، ، رحت لجوزي وحكيتله على اللي عايزه اعمله وطلبت منه يمشي جوز أختي من الشغل! 

جوزي استغرب وقال لي حرام، ده راجل غلبان وعنده عيال، بس عشان كان مكسور وحاسس بالذنب إنه سبب حرماني من الخلفية، وافق في الآخر عشان ابطل زن على دماغه.

وفعلاً، جوزي طرد جوز أختي وقاله مبقاش محتاجه في الوكالة. ومن يومها، الدنيا اتقلبت على دماغ أختي وجوزها. المسكين بقى يدور على شغل هنا وهنا مفيش فايده، رجله العجزانة كانت مقيداه. 

وأختي، رغم حملها الثقيل وتعبها، بقت تقعد على المكنه تخيط للناس عشان تلحق تجيب لعيالها لقمة، بس مكنش فيه فايدة. الفقر عضهم في قلبهم، والولاده قربت والعيال جاعت وبقى البيت مفيش فيه حبة دقيق، . وجوزها بقى حالته النفسية مدمرة وحاسس إنه عاجز ومقصر.

لما لقيت الحال وصل للدرجة دي، نزلت على بيت أختي، دخلت لقيتها قاعدة على المكنه وعيالها حواليها جعانين، فطلبت منها تاني نفس الطلب ووعدتها ارجع جوزها الشغل .


 

أختي بصت لي بنظرة مکسورة وقالت حرام عليكِ.. ليه بتعملي فينا كده..ده انا اختك؟.

قلت لها وافقي على اللي قلتلك عليه، وجوزك يرجع الشغل النهاردة قبل بكره، وحياتكم ترجع أحسن من الأول.

دموعها نزلت بغزارة ووافقت اخيرا وقالتلي.. طيب هتخليني أشوفه؟.

قلت لها بسعادة الدنيا انتي اختي، وأمتى ما تحبي بيتي مفتوحلك.

وفعلاً، اتفقنا.. هاخد


 

الطفل من أول ولادته أربيه وأكتبه باسم جوزي كأنه ابنه من صلبه.

رجعت البيت وطرت من الفرحة، وجهزت أوضة أطفال كاملة بكل لُعبها ولبسها، وكل حاجة كانت تمام ومرتبة 

لحد ما جه يوم الولادة.. اليوم اللي نزلنا فيه المستشفى وكنت فاكره اني خلاص حققت كل احلامي، بس اللي حصل وقتها صدم الكل ، ومخطرش على بال ولا عقل أي بني آدم في الدنيا!!!!

أول ما وصلنا المستشفى، كنت حاسة إني بحلم. كنت مجهزة نفسي إني أول ما أسمع صړخة البيبي، هاخده في حضڼي وأبقى أم أخيرًا بعد عشر سنين حرمان. كنت جايبة معايا شنطة فيها لبسه، وبصيت لأختي وهي داخلة أوضة الولادة، وقلبي بيرقص من الفرحة.

بس أختي كانت ساكتة، ووشها شاحب، وعينيها مليانة دموع. قربت منها وقلتلها مالك يا سمر؟ إنتِ لسه زعلانة؟ خلاص يا حبيبتي، اتفقنا، وأنا هربيه أحسن تربية، وهخليكي تشوفيه وقت ما تحبي.

بصتلي بصة عمري ما هنساها، وقالت بصوت ضعيف ربنا يسامحك يا وفاء.

الكلمة ضايقتني، بس حاولت أطنشها، وقلت لنفسي إنها خاېفة على ابنها، وإنها مع الوقت هتتعود.

بعد شوية، خرجت الممرضة وقالت إن أختي ولدت، وإنها جابت ولد، لكن الولد محتاج متابعة بسيطة عشان نفسه كان ضعيف أول ما اتولد.

قلبي وقع من مكانه، وجريت أسألها هو ابني كويس؟ أقدر أشوفه؟

الممرضة استغربت وقالت ابنك إيه يا مدام؟ ده ابن أختك، وإحنا لسه ما خلصناش الإجراءات.

اتحرجت من كلامها، وقلت لها إني أقصد إني هاخده أربيه، وإن الموضوع متفق عليه مع أمه.

لكن الممرضة قالتلي إنها لازم تتأكد من كلام الأم بنفسها، وإن أي حاجة تخص الطفل لازم تتم بشكل قانوني وواضح.


 

استنيت وأنا أعصابي بتتقطع، لحد ما الدكتور خرج وقال إن الطفل حالته استقرت، وإن أختي كمان بخير.

دخلت أشوفها، لقيتها نايمة على السرير، والبيبي جنبها في سريره الصغير. أول ما شفته، حسيت إن الدنيا كلها بقت ملكي. كان صغير أوي، ووشه أحمر، وصوابعه بتتحرك وهو نايم.


 

قربت منه ومديت إيدي أشيله، لكن أختي مسكت إيدي فجأة وقالت استني يا وفاء، أنا عايزة أقولك حاجة.

قلت لها


 

وأنا متوترة حاجة إيه؟ إنتِ هترجعي في كلامك؟ فاكرة إن جوزك هيرجع شغله إزاي؟

بصتلي بۏجع وقالت أنا مش هرجع في كلامي عشان الفلوس ولا الشغل. أنا وافقت عشان عيالي كانوا بيموتوا من الجوع، وعشان أبوهم مش لاقي ياكلهم. بس قبل ما تاخدي ابني، لازم تعرفي الحقيقة.

حسيت إن في حاجة مش طبيعية، وقلبي بدأ يدق بسرعة.

سألتها حقيقة إيه؟

سمر بصت ناحية الباب، ولما اتأكدت إن محدش سامعنا، قالت أنا عمري ما كنت عايزة أديكي ابني، وإنتِ عارفة كده. بس فيه حاجة إنتِ متعرفيهاش... جوزك كان عارف إن جوزي اتطرد من الشغل بسببك.

اتنرفزت وقلتلها ما أنا اللي طلبت منه كده، وإيه الجديد؟

قالت وهي بټعيط الجديد إنه قبل ما جوزي يتطرد، جوزك جه له بنفسه وقاله إنه مش عايز يظلمه، وإنه مضطر يمشيه عشان إنتِ بتضغطي عليه. وطلب منه ما يقوليش حاجة، ووعده إنه هيرجعه الشغل أول ما الأزمة تخلص.

اتلخبطت، وقلت طب ما هو رجعه لما إنتِ وافقتي!

هزت راسها وقالت لأ يا وفاء... جوزي لسه ما رجعش الشغل، وجوزك ما كلموش من يوم ما طرده. إحنا وافقنا على الاتفاق عشان إنتِ وعدتينا إنك هترجعيه، بس أنا اكتشفت النهارده إن جوزك كان باعت لجوزي رسالة بيقوله فيها إنه مش هيقدر يشغله تاني.

حسيت إن الأرض بتلف بيا. طلعت موبايلي واتصلت بجوزي، لكنه مردش. اتصلت تاني وتالت، لحد ما رد أخيرًا.

قلتله بعصبية إنت ليه ما رجعتش جوز أختي الشغل؟

سكت شوية، وبعدين قال وفاء، أنا كنت غلطان لما وافقتك على اللي طلبتيه.

بس مش هقدر أكمل في الغلط ده. الراجل ده مالوش ذنب في حرماننا من الخلفة، ولا مراته وعياله ذنبهم إننا موجوعين.

صړخت فيه يعني إيه؟ إنت هتسيبني من غير ابن؟!

رد بصوت حزين أنا مش هسيبك من غير حاجة، بس مش هقدر أشتري طفل من أمه. الطفل مش تعويض عن وجعنا، ومش تمنه وظيفة ولا فلوس. أنا غلطت لما وافقتك، ولازم أصلح غلطي.


 

قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

بصيت لسمر، لقيتها بټعيط وبتحضن ابنها بقوة، وقالتلي أنا


 

كنت هسلمك ابني، رغم إن قلبي كان بيتقطع، عشان كنت خاېفة على عيالي. بس دلوقتي أنا مش هقدر أسيبه. مش عشان الفلوس، لكن عشان عرفت إنك كنتِ مستعدة تحرميني منه عشان تحققي حلمك.

حسيت لأول مرة إن كل الكلام اللي كنت بقوله لنفسي عن إني بساعد أختي كان كدب. أنا ما كنتش بساعدها، أنا كنت بستغل ضعفها.

خرجت من الأوضة وأنا بترعش، وقعدت على كرسي في الطرقة. كنت شايفة الأمهات وهما شايلين عيالهم، وكنت طول عمري بحسدهم على النعمة دي، لكن أول مرة أفهم إن الأمومة مش مجرد طفل أشيله وأقول عليه ابني. الأمومة رحمة وأمان، مش ضغط وټهديد.

بعد شوية، جوزي وصل المستشفى. أول ما شافني، قعد جنبي وقال أنا آسف يا وفاء. أنا غلطت لما ساعدتك في الضغط على أختك. كان لازم أوقفك من الأول.

بصيتله وقلت طب وإحنا؟ هنفضل طول عمرنا محرومين؟

مسك إيدي وقال مش عارف ربنا كاتب لنا إيه، بس عارف إننا مش هنقدر نبني سعادتنا على دموع حد تاني. لو لسه عندك رغبة في الأمومة، نقدر نسأل عن الطرق القانونية للكفالة ورعاية طفل، ونشوف إيه المتاح لينا. لكن مش هنكسر قلب أم تانية عشان نداوي قلبنا.

الكلام وجعني، لكنه خلاني أفكر.

دخلنا تاني على سمر. لقيت جوزها وصل، وكان واقف جنب سريرها، ورجله المصاپة مسنودة على مخدة، ودموعه في عينيه.

قربت منهم، وقلت وأنا باصة في الأرض أنا آسفة يا سمر. أنا ظلمتك، واستغليت احتياجكم، وخليت جوزي يقطع رزق جوزك عشان أضغط عليكي.

مفيش كلام يقدر يصلح اللي عملته، بس أنا مش هاخد ابنك، ومش عايزاكي تحسي إنك مضطرة تديني أي حاجة.

سمر فضلت ساكتة، وبعدها قالت أنا مش عارفة هقدر أسامحك إمتى، يا وفاء، بس أنا كنت محتاجة منك تقفي جنبي، مش تحطيني بين ابني وجوعي.

الجملة دي كانت أقسى من أي شتيمة.

جوزي اعتذر لجوز أختي، ووعده إنه هيساعده يلاقي شغل مناسب لظروف رجله، ومن غير ما يكون ده مقابل لأي حاجة.

وبعد أسبوعين، رجع يشتغل في الوكالة في وظيفة تناسب حالته الصحية،


 

واتفقوا على مرتب ثابت.

أما أنا، فعدت البيت ولقيت أوضة الأطفال اللي جهزتها زي ما هي. الهدوم الصغيرة مترتبة، والسرير فاضي، والألعاب في مكانها. قعدت على الأرض وعيطت لأول مرة من غير ما ألوم حد، ولا أقول إن الدنيا ظالماني.

بعد شهور، علاقتي بسمر بدأت تتحسن بالتدريج، لكن الثقة ما رجعتش في يوم وليلة. كنت بزورها وأساعدها من غير ما أطلب منها مقابل، وبقيت أسألها محتاجة إيه بدل ما أقرر عنها هي محتاجة إيه.

وبعد فترة، أنا وجوزي بدأنا نسأل الجهات المختصة عن إجراءات كفالة طفل ورعايته بشكل قانوني، وعرفنا إن الطريق محتاج صبر والتزامات، لكننا قررنا نمشي فيه من غير ضغط على أي حد.

وفي يوم، وأنا قاعدة في بيت أختي، ابنها الصغير زحف ناحيتي ومد إيده يلعب معايا. شيلته وضحكت، ولما سمر شافتني، ابتسمت وقالت خديه العبي معاه يا وفاء، أنا عارفة إنك بتحبيه.

حضنته ودموعي نزلت، لكن المرة دي ما طلبتش إنه يبقى ابني، وما فكرتش إني أملكه عشان أعوض حرماني.

فهمت إن فيه فرق كبير بين إنك تتمني نعمة، وإنك تكسري غيرك عشان تاخديها.

أنا لسه بتمنى أبقى أم، ولسه قلبي بيوجعني لما أشوف طفل بينادي ماما، لكن بقيت عارفة إن الۏجع مش مبرر للظلم، وإن الفلوس مهما كانت كتير، عمرها ما تشتري حب حقيقي ولا تمسح دموع أم اتجبرت تسيب ابنها.


 

وأكتر حاجة اتعلمتها من اليوم اللي كنت فاكرة إني هاخرج فيه من المستشفى بأغلى هدية في حياتي، إني خرجت منه بدرس

عمره ما هيفارقني

مش كل حاجة نقدر ناخدها من الناس تبقى من حقنا، ومش كل حلم نتمناه ينفع نحققه على حساب قلب حد تاني.

تمت بحمد الله

تابع جديد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق