أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت يوم الصاغه كاملة حكايات زهرة حصري

يوم ما روحنا نشتري شبكتي حماتي قالت لامي بنتكم قد العجل المفروض تدفعوا معانا النص،امي اتعصبت جدا وبهدلتها،وخطيبي حلف ما فيه جواز ابدا، وبعدها بشهر عمتي جابتلي عريس تاني وكان قاعد بيتعرف عليا لما اتفاجانا بخطيبي الاولاني على الباب وفي ايده حاجه اول ما شوفناها ا

محمدمحمدالكاتب 9 د للقراءة 0.00 المراجعات
سكريبت يوم الصاغه كاملة حكايات زهرة حصري

 سكريبت يوم الصاغه كاملة حكايات زهرة حصري 


 


 

سكريبت يوم الصاغه كاملة حكايات زهرة حصري 

يوم ما روحنا نشتري شبكتي حماتي قالت لامي بنتكم قد العجل المفروض تدفعوا معانا النص،امي اتعصبت جدا وبهدلتها،وخطيبي حلف ما فيه جواز ابدا، وبعدها بشهر عمتي جابتلي عريس تاني وكان قاعد بيتعرف عليا لما اتفاجانا بخطيبي الاولاني على الباب وفي ايده حاجه اول ما شوفناها انا وامي اتجمدنا في مكانا ومقدرناش ننطق من الذهول!

!!

أنا واحدة جسمي مليان شوية، وزني حوالي 90 كيلو ، ودايماً كنت شايلة هم النقطة دي في أي ارتباط.

بس لما محمود تقدم لي كانت معاملته معايا كويسة، ومكانش عنده أي اعتراض خالص على جسمي. بالعكس، كان دايماً يقولي إنتي قمر زي ما إنتي، وملكش دعوة بكلام الناس. صدقته واتطمنت، وحسيت إن ربنا جبر بخاطري بواحد شايفني حلوة

زي ما انا بكل تفاصيلي.

لكن المشكله كانت في أمه.

من أول قعدة، كنت بلاحظ إنها بتبصلي بنظرات غريبة فيها سخريه وقرف، ودايماً تتعمد تقولي المفروض الواحده تخس قبل جوازها عشان تلاقي

فستان قدها

. كنت بسكت وبقول معلش، يمكن لما بعدين تعرفني ميهمهاش شكلي. بس الحقيقة إن قلبها كان شايل غل من نحتي، وده ظهر بوضوح في يوم مهم جدا بالنسبالي .

يوم ما روحنا نشتري الشبكة، دخلنا محل الصاغة وكل واحد مننا جواه مشاعر شكل. أنا كنت مكسوفة وفرحانة في نفس الوقت، ومحمود كان بيحاول يبسطني. بس أمه كانت مخنوقه جدا.

فضلت تطلّع لي دبلة وخاتم وزنهم خفيف وصغيرين جداً، وكل ما تطلع واحد وتلبسهولي، ماكانش يدخل في صباعي أصلاً، وكانت تبصلي نظرات تريقة كأنها بتثبت للناس إني ناقصة أو مش زي البنات.

زهقت من طريقتها، وفضلت أنا وأمي نختار حاجة تليق وتكون على مقاسي ومحترمة، لحد ما اخترنا خاتم كبير شوية ووزنه حلو وثقيل، وكان غالي طبعاً، بس كان هو اللي لائق عليا وعلى إيدي وعلى مقاسي المظبوط.

أول ما الصائغ قال السعر، والأم سمعته، عينيها خرجت من مكانها وڠضب الدنيا كله اتجمع في وشها. قامت وقالت بصوت عالي قدام الناس

هو إيه خړاب البيوت ده؟! هتاخدوا ده كله؟! بنتكم قد العجل وصباعها كبير، والمفروض تدفعوا معانا النص!


 

الكلمة چرحتني جدا. حسيت إن الډم غلي في وشي واتحرجت بطريقة متتوصفش وكنت هعيط. 

محمود لسه بيحاول يهديها ويقولها إيه اللي بتقوليه ده يا ماما، عيب كده!، وفجأة حصل اللي محدش كان يتوقعه.

أمي، اللي كانت كاتمة ڠضبها طول اليوم من نظرات الست وطريقتها، مبقتش قادرة تستحمل. طفشت خالص واتعصبت من الجمله اللي قالتها. جريت على الست وضړبتها پغضب، فوقعتها على الأرض، وكانت هتهجم عليها جوه محل الصاغة لولا إن أنا مسكت فيها بكل قوتي وبقيت احاول اهديها ، وأمي

بتصرخ وتقول

بنتي أنا عجل يا بقرة يا مقيحة؟! يابخيله والله لو قليتي ادبك على بنتي تاني لاكلك بسناني؟!

المحل كله اتلم علينا.


 


 

محمود اټجنن، جري قوم أمه من على الأرض وهو بيقول لامي بصوت عالي وڠضب

إيه اللي عملتيه ده يا ست انتي؟! انتي ازاي تضربيها كده قدامي لولا إنك ست كبيره كنت وريتك مقامك! والله ما فيه جواز ولا نيله، يلا يا ماما!

مسك إيد أمه، وخدها ومشي، وسابني واقفة في نص المحل مصډومة، ماسكة إيد أمي اللي كانت بتترعش، والناس كلها بتبص علينا. كان بجد أصعب يوم عدى عليا في حياتي كلها.

عدى شهر كامل وأنا قافلة على نفسي باب الاوضة. ما كنتش قادرة أخرج ولا اتعايش. مكنتش زعلانه عليه هو شخصياً، قد ما كنت زعلانه على الموقف الژبالة اللي اتحطيت فيه، وعلى الكسرة اللي أمي شافتھا بسببي. كنت حاسة إن الناس كلها بتبصلي وعارفة القصة.

لحد ما في يوم، دخلت عمتي ومعاها شاب جاي يتقدملي كانت عرفاه كويس، ومن عيله محترمة، وقعدت تززن على دماغ أمي عشان توافق تخليني أخرج أشوفه. 

أمي مسكت في إيدي بالعافية وقالت لي قومي يا بنتي اقعدي مع الراجل، يمكن ربنا كاتبلك رزق تاني وفرحة تنسيكي اللي فات.

طبعاً أنا مكنش ليا أي نفس، وكنت مړعوپة من فكرة الدخول في تجارب تانية ومش قادره انسى اللي حصل، بس عشان خاطر أمي اللي زعلانه جدا عشاني، وافقت وطلعت قعدت في الصالون.

معاه

العريس في الاول قعد يبصلي شوية بتركيز، كأنه بيحاول يقيمني، ولسه هيتكلم ويفتح أي حديث معايا عشان نتعرف

بس في اللحظة دي جرس الباب خبط.

قمت أفتح الباب، وامي جات وارايا واتفاجأنا لما لقينا خطيبي الاولاني واقف على الباب وفي إيده حاجة أول ما عينينا وقعت عليها انا وامي اتجمدنا في مكانا ومقدرناش ننطق من شدة الذهول!!!!!

أول ما فتحت الباب وشوفت محمود واقف قدامي، عيني راحت على العلبة المخملية اللي كان ماسكها في إيده، ولما فتحها قدامي اټصدمت أنا وأمي!

كان جواها خاتم دهب كبير، شكله تحفة، وفيه فصوص بتلمع، ومن أول نظرة عرفت إنه مش خاتم عادي، ده واضح إنه غالي جداً.

محمود ابتسم ابتسامة متوترة وقال إيه يا حبيبتي؟

مش هتقوليلي اتفضل؟

أنا فضلت واقفة مكاني، وأمي بصتله وقالت بحدة إنت جاي تعمل إيه هنا؟ مش إنت اللي حلفت إن مفيش جواز؟ ولا نسيت اللي حصل في محل الصاغة؟

محمود نزل عينه في الأرض وقال أنا عارف إني غلطت، وعارف إن أمي غلطت في حق بنتكم، بس والله أنا من يومها مش مرتاح، ومش قادر أنساها.

وبصلي وقال أنا جاي أطلب منك ترجعيلي يا حبيبتي، والخاتم ده أنا جايبهولك مخصوص، أغلى خاتم في المحل، وعايز أعوضك عن اللي حصل.

أمي ضحكت بسخرية وقالت تعوضها بإيه؟

بخاتم تمنه كام ألف؟ ولا بكلمتين حلوين؟ إنت فاكر إن كرامة بنتي تتشترى بالدهب؟

محمود قرب خطوة وقال يا طنط، أنا مش جاي


 

أشتري كرامة حد، أنا جاي أعتذر. أنا غلطت لما سبت أمي تهين خطيبتي، وغلطت أكتر لما مشيت معاها وسِبتها واقفة لوحدها. بس أنا اتكلمت مع أمي كتير، وهي دلوقتي عايزة تيجي بنفسها تستسمح بنتك، ومستعدة تعتذرلها قدامكم.

الكلام ده خلاني أحتار.

بصراحة، جزء مني كان لسه متعلق بمحمود، وكنت فاكرة الأيام الحلوة اللي عشناها قبل المشكلة. وكنت بسأل نفسي هو ممكن يكون فعلاً اتغير؟ ممكن يكون ندمان بجد؟

لكن قبل ما أرد، سمعت صوت العريس الجديد من جوه الصالون وهو بيقول لعمتي واضح إن فيه ضيوف، وأنا ممكن أستأذن وأمشي لو الوقت مش مناسب.

محمود لف وبص ناحيته، وأول ما عرف إنه عريس جاي يتقدملي، وشه اتغير وقال بعصبية هو مين ده؟ وإيه اللي بيعمله هنا؟

أمي ردت عليه بمنتهى الهدوء ده عريس جاي لبنتي، وداخل من الباب بالحلال، مش جاي بعد ما كسر خاطرها وافتكر إن خاتم غالي ممكن يصلح كل حاجة.

محمود اتضايق وقال يعني إنتوا نسيتوا العشرة كلها؟ أنا لسه خطيبها!

أمي ردت لأ يا حبيبي، إنت اللي أنهيت كل حاجة بإيدك يوم ما قلت مفيش جواز، ويوم ما اخترت تمشي ورا كلام أمك.

أنا كنت واقفة بينهم ومش عارفة أتكلم. محمود كان ماسك الخاتم ومستني مني كلمة، والعريس الجديد واقف بعيد ومش عايز يدخل نفسه في موقف محرج.

وفجأة محمود قال أنا بحبك، ومستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعيلي. حتى لو أمي تيجي تبوس إيدك وتعتذرلك.

الكلمة دي هزتني شوية، لكن في نفس اللحظة افتكرت أمه وهي بتبصلي باحتقار في محل الصاغة، وافتكرت لما قالت إني قد العجل، وافتكرت محمود وهو بيزعق لأمي وبيهددها بدل ما يدافع عني.

وساعتها حسيت إن فيه سؤال مهم لازم أسأله لنفسي لو كنت رجعتله، هل كنت هضمن إن الإهانة دي مش هتتكرر؟ وهل كنت هقدر أعيش في بيت أمه وأنا مستنية كل يوم كلمة تجرحني؟

بصيت لمحمود وقلتله الخاتم جميل يا محمود، وغالي كمان، بس أنا مش محتاجة أغلى خاتم في الدنيا. أنا كنت محتاجة منك موقف واحد بس يومها، كنت محتاجة تحسسني إني مراتك اللي هتحافظ عليها، مش واحدة غريبة واقفة في محل دهب.


 

محمود قال بسرعة أنا اتغيرت والله!

قلتله يمكن تكون ندمت، ويمكن أمك فعلاً ندمت، بس أنا مش هقدر أرجع لنفس المكان اللي اتكسرت فيه. إنتوا من أول يوم استقلّيتوا بيا وبشكلي، وخلّيتوني أحس إني أقل من أي بنت. واللي يشوفني قليلة قبل ما يعرفني، ما يستاهلش إني أضيع عمري أحاول أثبتله إني أستاهل.

محمود عينه دمعت وقال يعني خلاص؟ مفيش فرصة؟

هزيت راسي وقلت ربنا يسامحك يا محمود، بس أنا مش راجعة.


 

فضل واقف شوية، وبعدها قفل علبة الخاتم وحطها في جيبه، وبص لأمي وقال أنا آسف يا طنط.

أمي ردت ربنا يهدينا


 

جميعاً، بس ياريت متجيش تاني.

خرج محمود، وأنا قفلت الباب وفضلت واقفة ورا الباب شوية. كنت حاسة إن قلبي تقيل، مش عشان رفضته، لكن عشان كنت بتخلص من حلم كنت فاكرة إنه هيكمل معايا.

رجعت الصالون، ولقيت العريس الجديد واقف باحترام، وأول ما شافني ابتسم وقال أنا آسف لو وجودي جه في وقت مش مناسب، بس حابب أقولك حاجة، أنا مش جاي أختار شكل ولا وزن، أنا جاي أتعرف على إنسانة، ولو حصل نصيب فده هيكون عشان شخصيتها وأخلاقها.

الكلام ده خلاني أبتسم لأول مرة من قلبي من فترة طويلة.

قعدنا نتكلم، وعرفت إن اسمه كريم، عنده شغله الخاص، وبيساعد والده في تجارته، وشخصيته هادية ومحترمة. والأهم من كل ده إنه كان بيسمعني باهتمام، ومفيش مرة حسسني إني تحت التقييم أو إن شكلي موضوع للنقاش.

بعد ما مشي، عمتي فضلت تسألني إيه رأيك يا بنتي؟

بصيت لأمي، لقيتها مبتسمة وبتقول أنا مش هضغط عليكي، المهم تختاري اللي يصونك.

ابتسمت وقلت أنا مرتاحة لكريم يا ماما، وحابة أدي لنفسي فرصة.

وبالفعل، بعد كام يوم كريم رجع مع أهله، واتفقنا على الخطوبة.

وفي يوم الشبكة، دخلنا محل الصاغة، وقلبي كان بيدق بسرعة. افتكرت اللي حصل المرة اللي فاتت، لكن كريم لاحظ توتري ومسك إيدي وقال اختاري اللي يعجبك، ومتبصيش للسعر، المهم تكوني مبسوطة.

اختارت أمي خاتم جميل على مقاسي، ولما الصائغ قال السعر، كريم دفع من غير تردد، وبصلي وقال كده إيدك اتزوقت، وعقبال ما أشوفك أسعد عروسة.

أمي دمعت من الفرحة، وأنا حضنتها وقلت لها شايفة يا ماما؟ الحمد لله إن ربنا نجانا من اللي فات.

وبعد شهور اتجوزنا، والحمد لله كريم طلع أحن وأطيب مما كنت أتخيل. عمره ما عايرني بوزني، ولا حسسني إني أقل من غيري، بالعكس كان دايماً يشجعني أهتم بصحتي عشان نفسي، مش عشان أرضي حد.

وفي يوم وإحنا قاعدين في بيتنا، لقيته بيضحك وبيقولي عارفة إيه أكتر حاجة عجبتني فيكي من أول مرة؟ إنك رغم اللي حصلك، لسه عندك قلب طيب ولسه بتعرفي تدي فرصة للناس.


 

ضحكت وقلتله بس المرة دي اخترت صح.

ومن يومها فهمت إن مش كل واحد يرجع ندمان يبقى لازم نرجعله، ومش كل هدية غالية تقدر تصلح چرح كبير.

أنا مش ندمانة إني رفضت محمود، بالعكس، بقيت أحمد ربنا إنه كشفلي الحقيقة قبل ما أعيش عمري كله في بيت مش حاسة فيه بالأمان.

والأجمل إني عرفت إن قيمتي مش في مقاس هدومي، ولا في وزني، ولا في خاتم يلمع في إيدي.

قيمتي في نفسي، وفي اللي يحبني ويحترمني من غير ما يطلب مني أتغير عشان أستحق حبه.


 

والحمد لله ربنا عوضني بإنسان شافني بعينه وقلبه، مش بميزان ولا بمقاس خاتم.

تابع جديد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق