في هذا المقال
سكريبت رجعت من مهمتي العسكرية كامله حكايات زيزى
سكريبت رجعت من مهمتي العسكرية كامله حكايات زيزى
رجعت من مهمتي العسكرية قبل معادي بثلاث أسابيع، وكنت متخيلة إني هفاجئ جوزي وبنتنا اللي عندها أربع سنين، لكن اللي شوفته في البيت كان صدمة عمري.
البيت كان مهمل، وبنتي الصغيرة كانت لوحدها من غير أي حد يرعاها، وحوالي 19 ألف دولار اختفوا من حساباتنا، في الوقت اللي كان فيه جوزي مستمتع برحلة بحرية في الكاريبي.
لكن لما الشرطة قربت من دولاب مقفول، تحذيره الغريب كشف إن فيه سر أخطر بكتير مستخبي جواه…
شنطة الجيش وقعت من على كتفي أول ما شفت ليلي.
كانت قاعدة على الأرض الخشب، حاضنة طبق حبوب إفطار فاضل فيه شوية بسيطة.
ولما رفعت عينيها وبصتلي، لاحظت إن وشها مرهق بشكل مش طبيعي، وده خلاني أقلق عليها جدًا.
همست بصوت ضعيف
ماما؟ إنتِ بجد رجعتي؟
نزلت على ركبتي جنبها وقلت لها
أيوه يا حبيبتي، أنا ماما.
مدت إيديها الصغيرة ناحية وشي، كأنها محتاجة تتأكد إني حقيقية، وبعدها رمت نفسها في حضڼي وبدأت ټعيط بهدوء.
اسمي هانا نولان، رتبتي رائد في الجيش الأمريكي، وكنت لسه راجعة لمدينة تشيسابيك في ولاية فيرجينيا، بعد ست شهور قضيتهم في مهمة عسكرية خارج البلاد.
رجعت قبل معادي بثلاث أسابيع، وجوزي ديريك ماكانش عنده أي فكرة إني راجعة النهارده.
بصيت حواليا في المطبخ، ولقيته في حالة فوضى كبيرة.
سلال الژبالة كانت محتاجة تتفضى، وعلب الأكل مرمية على الرخامة، والبيت كله كان واضح إنه مهمل بقاله فترة.
لكن أكتر حاجة قلقتني كانت بنتي اللي عندها أربع سنين، واللي شكلها كان مرهق ومحتاجة رعاية فورية.
سألتها
بابا فين يا ليلي؟
قالتلي
في السفينة الكبيرة.
قلبي وقع في رجلي.
سألتها تاني
طب مين كان معاكي هنا؟
أشارت ناحية الطرقة وقالت
محدش. جدتي قالت إن طنط برايس هتجيبلي بسكوت.
طلعت موبايلي واتصلت بالنجدة فورًا.
وطول ما موظف الطوارئ كان بيتكلم معايا في التليفون، حاولت أدي ليلي شوية مية وتفاح مهروس من الحاجات اللي كانت في شنطة السفر بتاعتي.
سألتها
بابا مشي من إمتى؟
رفعت تلات صوابع صغيرة.
تلات أيام.
حسب كلام ليلي، الشخص الكبير اللي كان المفروض يرعاها ماكانش موجود معاها بقاله حوالي تلات أيام.
وصلت الإسعاف والشرطة بعد وقت قصير.
وبينما المسعفين كانوا بيطمنوا على حالة ليلي، بدأ الظابط ماركوس بيل يتفقد أوض البيت واحدة واحدة.
فتحت حساب ديريك على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهناك كانت الصدمة.
لقيته مبتسم على متن سفينة سياحية في الكاريبي، ومعاه أمه باتريشيا وأخته جينا وعدد من أفراد العيلة.
الصورة كانت
نازلة من كام ساعة بس.
وبعدها فتحت حسابنا البنكي المشترك.
لقيت حوالي 19 ألف دولار اتسحبوا أو اتصرفوا، من ضمنهم فلوس آخر مرتب عسكري ليا ومدخرات الطوارئ بتاعتنا.
ولما راجعت تفاصيل المعاملات، اكتشفت إن الفلوس اتصرفت على الرحلة البحرية، والأنشطة الترفيهية، ومدفوعات كروت الائتمان الشخصية بتاعة ديريك.
في اللحظة دي، جارتنا إيفلين برايس دخلت البيت بسرعة.
قالت وهي باين عليها القلق
أنا شفت ليلي عند الشباك امبارح، وكلمتها من خلال كاميرا جرس الباب. كان فيه راجل بيقول إن المربية فوق.
الظابط بيل بص لها وقال
ماكانش فيه أي مربية.
وفجأة، موبايلي رن.
كان ديريك.
رديت وفتحت مكبر الصوت.
قال باستغراب
هانا؟ إنتِ رجعتي بدري ليه؟
كان فيه صوت موسيقى وضحك وكلام ناس كتير في الخلفية.
سألته
فين الشخص اللي كان المفروض يرعى بنتنا؟
سكت كام ثانية.
وبعدين قال
المربية اعتذرت عن المجيء. ماما قالت إن إيفلين هتفضل معاها وتطمن عليها.
قلتله پغضب
إنت سبت بنتنا اللي عندها أربع سنين لوحدها تلات أيام!
رد عليا
وطي صوتك. إحنا راجعين يوم الأحد.
قلتله
الشرطة واقفة في الصالة دلوقتي.
الأصوات المبهجة اللي كانت في الخلفية اختفت تقريبًا.
وسمعت صوته وهو بيسأل بقلق
إنتِ عملتي إيه؟
قلتله
رجعت البيت.
صوته اتغير فجأة، وبقى بيتنفس بصعوبة.
قاللي
هانا، اسمعيني كويس جدًا. ماتخليش حد يفتش البيت.
الظابط بيل لف ناحيتي ببطء.
قلت لديريك
ده بيتي. اديني سبب واحد يخليني أمنعهم.
صوته بدأ يرتعش.
قال
ابعدي عن دولاب الملايات اللي في الطرقة.
كل اللي في الأوضة بصوا ناحية الطرقة.
كان فيه قفل نحاس كبير متعلق في مقابض الدولاب.
أنا عمري ما شفت القفل ده قبل كده.
الظابط بيل قرب من الدولاب.
وفجأة ديريك علي صوته لدرجة إن صوت السماعة اتشوش.
لو فتحتوا القفل ده، إنتوا كده هتدمروا كل حاجة!
للحظة، ساد الصمت في الأوضة كلها.
فجأة، الرحلة السياحية اللي كان فيها ديريك بقت أقل أهمية.
وحتى الفلوس اللي اختفت ما بقتش أهم لغز قدامنا.
كمان حكاية المربية اللي ماجتش بقت أقل أهمية من رد فعل ديريك الغريب.
الظابط بيل فحص القفل، وبعدها بصلي وسألني
الدولاب ده كان مقفول وإنتِ في المهمة؟
قلتله
لأ.
سألني تاني
هل إنتِ وافقتي إن جوزك يخزن أي حاجة مقفولة هنا؟
قلتله
لأ.
في الوقت ده، كان أحد المسعفين بيجهز ياخد ليلي بره البيت عشان تكمل الفحص الطبي.
لكنها بصت ناحية الدولاب، وقالت بهدوء حاجة عمري ما سمعتها منها قبل كده.
بابا قاللي إني ممنوع ألمس
الباب ده.
الظابط بيل سألها بلطف
قالك ليه؟
هزت راسها وقالت
قاللي إن ماما هتزعل لو شافت ورقه.
ورق.
ديريك كان لسه بيتكلم في التليفون بصوت متوتر.
هانا، قولي له يوقف. إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه.
بصيت للقفل الغريب، وبدأت أفكر في كل اللي حصل.
حوالي 19 ألف دولار اختفوا من حساباتنا.
بيتنا اتساب في حالة إهمال، والشخص اللي ديريك أكد إنه هيكون موجود لرعاية بنتنا، اتضح إنه ماجاش أصلًا.
وفي نفس الوقت، كان جوزي مستمتع برحلة بحرية، بينما ترتيبات رعاية بنته اللي وعدني بيها ما اتنفذتش.
بعدها، رجع الظابط بيل ومعاه مقص حديد كبير مخصص لقطع الأقفال.
مقابض المقص خبطت في بعضها وطلعت صوت معدني مميز.
واضح إن ديريك عرف الصوت ده من خلال السماعة.
قال بصوت عالي
لأ!
وبعدين وطي صوته فجأة.
هانا، أرجوكي.
لأول مرة من بداية المكالمة، حسيت إنه خاېف بجد.
الظابط بيل حط المقص حوالين القفل النحاسي بحرص.
قربت الموبايل مني، عشان ديريك يسمع كل اللي بيحصل.
قلتله
افتحه.
وبحركة واحدة قوية، قفل الظابط المقص على القفل.
يتبع في التعليقات…
الجزء التاني السر اللي كان مستخبي ورا باب الدولاب
صوت القفل وهو بيتقطع دوّى في الطرقة، وبعدها وقع على الأرض بصوت معدني خلّى ليلي تنتفض من مكانها.
الظابط بيل رفع إيده للمسعف وقاله ياخدها بعيد عن الطرقة، لكن ليلي فضلت باصة ناحية الدولاب.
أما أنا، فكنت واقفة مكاني، مش قادرة أصدق إن جوزي اللي سابني أسابيع وشهور في مهمات عسكرية، واللي كنت مطمنة إنه هيحافظ على بنتنا في غيابي، ممكن يكون مخبي حاجة بالشكل ده في بيتنا.
الظابط بيل فتح باب الدولاب ببطء.
في البداية، ماشفناش غير رفوف عليها ملايات ومناشف متكومة، لكن لما زق واحدة من المناشف ناحية الجنب، ظهر باب صغير في آخر الدولاب.
باب خشب ضيق، معمول بطريقة تخليه شبه ضهر الدولاب، ومتركب عليه قفل تاني.
بصيت للباب باستغراب.
إيه ده؟
الظابط بيل رد وهو بيقرب منه
واضح إن فيه مساحة مستخبية ورا الدولاب.
سمعت ديريك بيتكلم من الموبايل.
هانا، اقفلي المكالمة.
ما رديتش.
كان فيه حاجة في نبرة صوته خلتني أحس إن اللي ورا الباب ده مش مجرد ورق أو حاجات قديمة.
الظابط بيل طلب من زميله يجيب الأدوات المناسبة، وفي الوقت ده دخل ظابط تاني اسمه دانيال موريس.
دانيال كان مسؤول عن متابعة حالة ليلي، لكنه لما شاف الباب التاني، قرب من الظابط بيل وسأله
إنتوا لقيتوا إيه؟
بيل أشار للباب.
مساحة مخفية ورا الدولاب.
دانيال بصلي.
حضرتك تعرفي
بوجود المكان ده؟
هزيت راسي.
أبدًا.
وفي اللحظة دي، ديريك قال من الموبايل
هانا، أنا محتاج أتكلم معاكي لوحدنا.
بصيت للشاشة وقلتله
إنت سبت بنتك لوحدها تلات
أيام، وصرفت فلوسنا على رحلة بحرية، ودلوقتي مخبي حاجة ورا دولاب مقفول. مفيش كلام بينا لوحدنا.
سكت.
وبعد ثواني قال
أنا عملت كل ده عشان أحميكي.
الجملة دي خلتني أبص للموبايل باستغراب.
أحماني من إيه؟
الظابط بيل كان بيجهز يفتح القفل التاني، لكن ديريك صړخ فجأة
استنوا!
كلنا بصينا للموبايل.
قال بصوت متوتر
فيه حاجة جوا المكان ده ممكن ټأذي أي حد يفتح الباب.
الظابط بيل وقف للحظة، وبص لزميله.
إنت متأكد من كلامك؟
ديريك رد بسرعة
أيوه. ماتفتحوش الباب.
الظابط بيل طلب من باقي الموجودين يبعدوا، واتصل بفريق مختص للتأكد من سلامة المكان قبل فتحه.
أما أنا، فكنت واقفة جنب الصالة، وبحاول أستوعب اللي بيحصل.
من حوالي ساعة بس، كنت متخيلة إني هرجع البيت، ألاقي جوزي وبنتي، ونقضي يوم هادي مع بعض.
دلوقتي، بنتي كانت في طريقها للمستشفى، والشرطة بتفتش البيت، وجوزي بيحذرنا من مكان مخفي هو نفسه اللي عمله.
بعد شوية، وصل الفريق المختص.
واحد من أفراده فحص الباب والمنطقة المحيطة بيه، وبعدها أكد إن المكان آمن للفحص.
الظابط بيل فتح الباب التاني.
المكان اللي ظهر قدامنا كان غرفة صغيرة، أضيق من أي أوضة في البيت، وفيها مكتب معدني وخزانة ملفات وصندوق أسود كبير.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت صورة ليلي.
صورة ليها وهي عندها سنتين، واقفة في الحديقة قدام بيتنا.
الصورة كانت متعلقة على الحيطة، وتحتها ورقة مكتوب عليها تاريخ قديم.
قربت منها.
دي صورة بنتي.
الظابط بيل بصلي.
إنتِ عارفة مين صورها؟
قلتله
غالبًا ديريك. كان بيصورها كتير.
بصيت للصورة مرة تانية.
لكن كان فيه حاجة غريبة.
الصورة كانت متصورة من مكان بعيد، من ورا سور الحديقة.
يعني الشخص اللي صورها ماكانش واقف معاها.
كان بيراقبها من بره.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
إيه اللي بيحصل هنا؟
الظابط بيل ما ردش.
كان بيبص على المكتب المعدني.
فوق المكتب، كان فيه دفتر أسود صغير، وجنبه ظرف أبيض مكتوب عليه اسمي.
هانا نولان.
الظابط بيل سألني
تحبي تفتحيه؟
هزيت راسي.
فتح الظرف بحرص، وطلع منه ورقة واحدة.
كانت مكتوبة بخط ديريك.
بدأت أقرأ.
هانا،
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في إني أشرحلك الحقيقة بالطريقة المناسبة.
أنا عارف إنك هتفتكري إني كنت بخون ثقتك، لكن الحقيقة إن فيه ناس بتراقبنا من فترة طويلة.
أنا ماكنتش عايز أخوفك، خصوصًا وإنتِ في المهمة.
كل اللي كنت بحاول أعمله إني أحميكي إنتِ وليلي.
لو لقيتي الورق اللي في الصندوق الأسود، ماتفتحيهوش قبل ما تتكلمي مع المحامي.
وأهم حاجة، ماتثقيش في أي حد يقولك إنه عارف الحقيقة كاملة.
وقفت عن القراءة.
رفعت عيني
ناحية الظابط بيل.
هو كان بيقول إيه؟
الظابط بيل بص للرسالة، وبعدها قال
واضح إنه كان خاېف من حاجة.
لكن أنا ماكنتش مقتنعة.
لو ديريك فعلًا كان خاېف علينا، ليه ساب ليلي لوحدها؟
وليه سافر؟
وليه سحب فلوسنا؟
وليه مخبي كل ده في البيت؟
الظابط بيل فتح الدفتر الأسود.
كان مليان تواريخ وأسماء وأرقام حسابات.
وفي آخر صفحة، لقيت اسمًا مكتوبًا بخط واضح
باتريشيا نولان.
اسم حماتي.
وتحته جملة قصيرة
المبلغ المتبقي 187450 دولار.
بصيت للرقم.
ده إيه؟
الظابط بيل رد
لسه مانعرفش.
لكن لما فتحنا الصندوق الأسود، ظهر قدامنا شيء خلاني أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد فلوس مختفية.
كان جواه ملف كامل، مليان أوراق رسمية وصور وتحويلات مالية.
وفي أول صفحة، كان فيه اسم شركة عمري ما سمعت عنها.
شركة اسمها نورث شور للاستشارات.
وتحت الاسم، كان مكتوب
عقد خدمات أمنية واستشارية.
أما توقيع المدير المسؤول عن الشركة، فكان توقيع ديريك.
في اللحظة دي، الموبايل رن تاني.
ديريك.
رديت.
إنت كنت بتشتغل في إيه يا ديريك؟
سكت شوية.
وبعدين قال
هانا، الموضوع أعقد من اللي إنتِ متخيلاه.
قلتله
اشرحلي.
رد بصوت واطي
أنا كنت بحاول أرجع الفلوس.
فلوس مين؟
سكت.
وبعدين قال
فلوس ناس اتسرقت.
الظابط بيل قرب من الموبايل.
مين الناس دي؟
ديريك رد
مش هقدر أقول أسماء.
الظابط بيل قال بحزم
إنت دلوقتي بتتكلم مع الشرطة. أي معلومة عندك ممكن تكون مهمة.
ديريك أخد نفس طويل.
وبعدين قال
أنا مش خاېف على نفسي.
سكت لحظة.
أنا خاېف على ليلي.
بصيت ناحية الباب اللي المسعفين خرجوا منه.
بنتي كانت في المستشفى، وأنا لسه مش عارفة إذا كانت بخير.
قلتله
إنت عارف مكان ليلي دلوقتي؟
رد
لأ.
طب إنت خاېف عليها من إيه؟
ما ردش.
وفجأة، المكالمة اتقطعت.
الظابط بيل حاول يتصل بيه تاني، لكن التليفون كان مقفول.
وقفت في نص الغرفة، وبصيت على الأوراق المنتشرة قدامي.
كل حاجة كانت بتقول إن ديريك مخبي سر كبير.
لكن السؤال اللي ماكنتش لاقية له إجابة كان
ليه بنتي كانت لوحدها؟
وليه جوزي كان مستعد يخسر كل حاجة، بس ما يخليناش نفتح الدولاب؟
الجزء التالت المبلغ اللي اختفى والاسم اللي ظهر في التحقيق
وصلنا المستشفى بعد وقت قصير.
ليلي كانت قاعدة على سرير صغير في غرفة الكشف، وبتاكل بسكوت مالح، والمسعفة بتتكلم مع الدكتور عن حالتها.
أول ما شافتني، مدت إيديها ناحيتي.
قربت منها، وقعدت جنبها.
عاملة إيه يا حبيبتي؟
قالت
أنا جعانة.
ابتسمت لها بحزن.
هنجيبلك أكل حالًا.
الدكتور قرب مننا وقال
الحمد لله، حالتها مستقرة. واضح إنها كانت محتاجة أكل وسوائل، لكن مفيش علامات على مشكلة خطېرة
في الوقت الحالي.
حسيت إني أخيرًا قدرت أتنفس.
لكن الراحة ماكملتش.
الظابط بيل دخل الغرفة ومعاه ملف.
قال
محتاجين نعرف شوية تفاصيل عن الأيام اللي فاتت.
بصيت لليلي.
ممكن تسألها بعدين؟
رد
طبعًا. بس فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها.
فتح الملف.
التحويلات المالية اللي لقيناها مش كلها من حسابكم المشترك.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
قال
فيه حساب تاني باسم ديريك، وفيه تحويلات بمبالغ كبيرة من حسابات مختلفة.
سألته
قد إيه؟
رد
أكتر من 180 ألف دولار.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
إيه؟
قال
المبلغ ده اتجمع على مدار شهور، وفيه تحويلات منه لحسابات تانية.
بصيت لليلي، اللي كانت بتاكل بهدوء ومش فاهمة أي حاجة من الكلام.
قلت للظابط
خلينا نتكلم بره.
خرجنا من الغرفة.
وقفت في الطرقة وسألته
إنتوا فاكرين إن جوزي سرق الفلوس دي؟
رد بحذر
لسه مانقدرش نقول كده. إحنا بنراجع كل حاجة.
قلتله
بس هو قال إنه كان بيحاول يرجع الفلوس.
الظابط بيل هز راسه.
وده معناه إن فيه احتمال إنه كان متورط في الموضوع من البداية.
سكت لحظة.
وبعدين قال
فيه حاجة تانية.
فتح الملف على صفحة فيها صورة.
كانت صورة لرجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رسمية، وواقف قدام مبنى إداري.
تعرفي الشخص ده؟
بصيت للصورة.
ماعرفتوش.
لأ.
قال
اسمه روبرت كين. كان مدير مالي في شركة تعاقدت مع جهات حكومية، وبيتم التحقيق معاه في قضية اختلاس.
بصيتله باستغراب.
وإيه علاقته بديريك؟
رد
ده اللي بنحاول نعرفه.
بعدها الظابط بيل خرج من الطرقة عشان يرد على مكالمة.
وفي اللحظة دي، جتلي رسالة على موبايلي من رقم غريب.
ما تثقيش في ديريك.
فضلت باصة للرسالة.
وبعد ثواني، وصلت رسالة تانية.
هو مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك تعرفيه.
بصيت ناحية الظابط.
كنت عايزة أوريه الرسائل، لكن موبايلي رن قبل ما أعمل كده.
رقم غريب تاني.
رديت.
سمعت صوت راجل بيقول
هانا نولان؟
أيوه.
قال
أنا محامي ديريك. اسمي جيمس هاريس.
سألته
إنت عايز إيه؟
رد
محتاج أقابلك في أقرب وقت.
قلتله
ليه؟
قال
لأن جوزك طلب مني أوصل لك رسالة.
سألته
إيه هي؟
رد
قال إنك لازم تعرفي إن الفلوس اللي اختفت من حسابكم مش كلها بتاعتكم.
وقفت مكاني.
يعني إيه؟
قال
هو كان بيحاول يرجع مبلغ أكبر من اللي اتسحب من حسابكم.
سألته
يرجعه لمين؟
رد
لأشخاص اتضرروا من عملية احتيال مالية.
قلتله
هو كان طرف في عملية الاحتيال دي؟
سكت شوية.
وبعدين قال
هو محتاج يشرحلك بنفسه.
قفلت المكالمة.
ورجعت ناحية غرفة ليلي.
كانت نايمة على السرير، بعد ما الدكتور اداها دواء بسيط يساعدها ترتاح.
قعدت جنبها، وفضلت أبص لوشها.
كنت بفكر في الأيام اللي فاتت.
إزاي بنتي كانت بتنام لوحدها؟
إزاي كانت بتاكل؟
إزاي كانت پتخاف من أي صوت في البيت؟
وفي نفس الوقت، كان ديريك بيصور نفسه على سفينة سياحية.
طلعت موبايلي وفتحت الصورة اللي كان منزلها.
لقيت تعليق من حماتي باتريشيا
أحلى رحلة مع أحلى ناس.
وتحت
التعليق، كانت فيه صورة تانية.
باتريشيا وجينا وديريك قاعدين على طاولة في مطعم فاخر على السفينة.
لكن لما كبرت الصورة، لاحظت حاجة غريبة.
كان فيه رجل قاعد على الطاولة اللي وراهم.
نفس الرجل اللي شوفته في الملف.
روبرت كين.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
يعني ديريك كان معاه في الرحلة؟
ولا كان مجرد صدفة؟
رجعت للصورة، وبدأت أبص على التفاصيل.
في إيد روبرت، كان فيه ملف أزرق صغير.
وفي إيد ديريك، كان فيه ظرف أبيض.
نفس لون الظرف اللي لقيناه في الدولاب.
اتصلت بالظابط بيل فورًا.
محتاجاك تشوف صورة.
بعد دقائق، كان واقف جنبي في الغرفة.
وريته الصورة.
فضل باصص لها شوية، وبعدين قال
ده روبرت كين.
قلتله
هو كان في الرحلة معاهم.
رد
واضح كده.
سألته
إيه اللي بيحصل؟
قال
مش عارفين لسه، لكن دلوقتي عندنا سبب نعتقد إن الرحلة دي ماكنتش مجرد إجازة.
بصيت للموبايل.
يعني إيه؟
رد
ممكن تكون مقابلة.
وفي اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة من الرقم الغريب.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي حماتك عن ليلة 14 مارس.
بصيت للتاريخ.
14 مارس.
كان نفس اليوم اللي ديريك قاللي فيه إنه هيبدأ شغل جديد من البيت.
وفي نفس اليوم، كنت في مهمة خارج البلاد.
حسيت إن كل خيوط القضية بتتقاطع في مكان واحد.
لكن قبل ما أقدر أفكر أكتر، سمعت صوت ليلي وهي بتتكلم من السرير.
ماما؟
قربت منها.
أيوه يا حبيبتي.
قالت بصوت نعسان
بابا قاللي إنك لو رجعتي بدري، ما أقولكيش على الراجل اللي بييجي البيت.
اتجمدت مكاني.
راجل مين يا ليلي؟
بصتلي پخوف.
الراجل اللي بيقف عند الباب.
الجزء الرابع الراجل اللي كان بييجي البيت
الظابط بيل دخل الغرفة أول ما سمع كلام ليلي.
قرب منها وقعد على كرسي جنب السرير.
يا ليلي، تقدري تحكيلنا عن الراجل ده؟
ليلي هزت راسها.
كان طويل.
سألها
كان بييجي إمتى؟
قالت
لما بابا يكون في البيت.
بصيت للظابط.
يعني ديريك كان موجود وقت ما الراجل ده بييجي؟
الظابط بيل سألها
كان بيعمل إيه؟
ردت
كان بيدخل الأوضة اللي فيها المكتب.
سألها
وكان بابا بيعمل إيه؟
قالت
كان بيقفل الباب.
بصيت لها وقلت
إنتِ شوفتي الراجل ده قبل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
سألتها
فين؟
قالت
في صورة.
الظابط بيل بصلي.
الصورة اللي في الدولاب؟
ليلي هزت راسها.
أيوه.
بعدها سكتت، وبدأت تلعب في طرف البطانية.
ماحبيناش نضغط عليها بأسئلة أكتر.
الظابط بيل خرج معايا من الغرفة، وقال
محتاجين نراجع كاميرات البيت.
قلتله
عندنا كاميرات عند الباب والحديقة.
رد
هنطلب التسجيلات.
رجعنا البيت بعد ما اتأكدنا إن ليلي هتفضل تحت الملاحظة في المستشفى.
وأول ما دخلت، حسيت إن المكان بقى غريب عليا.
كل حاجة كانت زي ما هي، لكن وجود الدولاب المفتوح والباب المخفي خلاني أحس إني داخلة بيت حد تاني.
الظابط بيل طلب من الفنيين يفحصوا أجهزة التسجيل.
وبعد شوية، جابوا لنا تسجيلات كاميرات البيت.
بدأنا نشوفها واحدة واحدة.
في البداية، كانت التسجيلات عادية.
ديريك داخل وخارج البيت.
ليلي بتلعب في الحديقة.
إيفلين بتوصل بعض الحاجات.
لكن يوم 14 مارس، ظهرت عربية سوداء وقفت قدام البيت.
نزل منها رجل طويل، لابس جاكيت رمادي.
كان شايل حقيبة جلد.
ديريك خرج يستقبله، وډخله البيت.
بعد حوالي ساعتين، الراجل خرج.
لكن قبل ما يمشي، وقف قدام الباب وبص ناحية الكاميرا.
كأنه كان عارف إنها موجودة.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة قصيرة، لكنها خلتني أحس بقشعريرة.
الظابط بيل وقف التسجيل.
ده مش روبرت كين.
قلتله
لأ.
قال
هنحاول نعرف هويته.
كملنا التسجيلات.
بعد أسبوع، نفس الراجل رجع.
المرة دي، كان معاه ظرف كبير.
دخل البيت، وبعد ساعة خرج من غير الظرف.
وفي نفس اليوم، ديريك عمل تحويل مالي بقيمة 25 ألف دولار.
بصيت للظابط.
المبلغ ده كان من حسابنا؟
رد
لازم نراجع الحسابات.
كملنا التسجيلات.
بعدها بيومين، ظهر الراجل مرة تالتة.
لكن المرة دي، كان معاه شخص تاني.
ست في الأربعينات، لابسة معطف طويل، وشايلة حقيبة صغيرة.
دخلوا البيت مع بعض.
وبعد أقل من ساعة، خرجوا.
الظابط بيل طلب من الفني يوقف التسجيل.
استنى.
قرب من الشاشة.
ارجع عشر ثواني.
رجع الفني التسجيل.
الظابط بيل أشار للشاشة.
بص على إيد الست.
كانت ماسكة ظرف أبيض.
نفس نوع الظرف اللي لقيناه في الدولاب.
قلتله
مين دي؟
رد
لسه مانعرفش.
لكن بعد لحظات، وصلتني رسالة من الرقم الغريب.
الست دي اسمها مارغريت كين. وهي مش مجرد موظفة.
بصيت للظابط.
وريته الرسالة.
قال
واضح إن فيه حد عايز يساعدنا.
سألته
مين؟
رد
ده اللي لازم نعرفه.
في الوقت ده، سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت.
بصيت من الشباك.
كانت عربية أجرة.
نزل منها محامي ديريك، جيمس هاريس.
دخل البيت، وبعد ما سلم على الظابط بيل، بصلي وقال
أنا جاي أقولك حاجة مهمة.
قلتله
اتفضل.
فتح حقيبته، وطلع منها ملف.
ديريك كان شغال مع شركة نورث شور من حوالي سنة.
سألته
الشركة دي كانت بتعمل إيه؟
رد
خدمات استشارية لشركات ومؤسسات بتتعامل مع جهات حكومية.
قلتله
وده له علاقة بالفلوس اللي اختفت؟
قال
أيوه.
فتح الملف.
فيه مجموعة من الموظفين السابقين في الشركة اتهموا الإدارة بالتلاعب في حسابات مالية، وتحويل مبالغ كبيرة لحسابات شخصية.
بصيت للورق.
وديريك كان واحد منهم؟
رد
كان مسؤول عن مراجعة بعض الحسابات.
سألته
يعني كان عارف باللي بيحصل؟
قال
هو بيقول إنه اكتشف المخالفات متأخر.
الظابط بيل سأله
وإيه اللي خلاه يخبي الأوراق في البيت؟
جيمس رد
لأنه كان خاېف إن الشركة تتخلص من الأدلة.
قلتله
طب ليه ما بلغش الشرطة؟
سكت شوية.
وبعدين قال
لأنه كان متورط في بعض التحويلات.
حسيت إن الكلام بقى واضح أكتر.
ديريك ماكانش مجرد شخص بيحاول يساعد.
كان جزء من القضية.
لكن المحامي كمل
هو بيقول إنه استخدم حسابه الشخصي في تحويل بعض المبالغ، بعد ما اكتشف إن فيه موظفين بيحولوا فلوس الشركة لحسابات خارجية.
الظابط بيل سأله
يعني هو اعترف إنه حوّل فلوس؟
رد
أيوه.
بصيت للمحامي.
طب الفلوس اللي اختفت من حسابنا؟
قال
جزء منها كان مرتبط بمحاولة استرداد المبالغ اللي اتسرقت.
قلتله
والجزء التاني؟
سكت.
وبعدين قال
ده اللي لسه بنحاول نفهمه.
الظابط بيل قفل الملف.
أنا محتاج أتكلم مع ديريك بنفسي.
المحامي هز راسه.
هو مستعد يتعاون.
قلتله
طب ليه سافر؟
المحامي بصلي بحزن.
لأنه كان فاكر إن الرحلة هتدي له وقت يرتب فيه أموره.
سألته
يرتب إيه؟
رد
كان بيحاول يقابل روبرت كين، ويستعيد مستندات مهمة.
الظابط بيل سأله
وحماته؟
المحامي استغرب.
إيه؟
الظابط ورّاه اسم باتريشيا المكتوب في الدفتر.
المحامي فضل باصص للاسم شوية.
وبعدين قال
أنا ماكنتش أعرف إن باتريشيا لها علاقة بالموضوع.
في اللحظة دي، رن جرس الباب.
فتحنا، ولقينا إيفلين برايس واقفة بره.
كانت ماسكة ظرف بني.
قالت
أنا لقيت ده في صندوق البريد بتاعكم.
الظابط بيل أخد الظرف، وفتحه بحرص.
جواه كان فيه صورة قديمة.
صورة لباتريشيا وهي واقفة قدام مبنى الشركة.
وعلى ضهر الصورة، مكتوب
هي اللي بدأت كل حاجة.
الجزء الخامس اعتراف حماتي
باتريشيا وصلت البيت بعد ساعة.
كانت لابسة هدوم الرحلة، ووشها متوتر، لكن أول ما شافتني، حاولت تتصرف بشكل طبيعي.
هانا، إنتِ رجعتي بدري ليه؟
ما رديتش.
الظابط بيل كان واقف جنب الباب.
قال لها
مدام باتريشيا نولان، محتاجين نتكلم معاكي بخصوص بعض المستندات اللي لقيناها في البيت.
بصتله باستغراب مصطنع.
مستندات إيه؟
الظابط بيل أشار للصالون.
اتفضلي اقعدي.
قعدت على الكنبة، وأنا وقفت قصادها.
حط الظابط الصورة قدامها.
تعرفي الصورة دي؟
باتريشيا بصت للصورة، ووشها اتغير.
قالت
أيوه.
سألها
إنتِ كنتِ بتشتغلي في شركة نورث شور؟
ردت
من زمان.
قلت لها
ليه ماقولتيش؟
بصتلي.
لأن الموضوع انتهى من سنين.
الظابط بيل قال
إحنا مش متأكدين إنه انتهى.
باتريشيا سكتت.
وبعدها بصتلي وقالت
هانا، أنا كنت بحاول أحمي ديريك.
سألتها
من إيه؟
ردت
من الناس اللي كان بيشتغل معاهم.
الظابط بيل فتح الملف.
إنتِ تعرفي روبرت كين؟
باتريشيا هزت راسها.
أيوه.
ومارغريت كين؟
أيوه.
وعندك علاقة بالتحويلات المالية اللي لقيناها؟
باتريشيا بصت للأرض.
وبعدين قالت
أنا كنت مسؤولة عن مراجعة بعض الحسابات.
الظابط بيل سألها
هل حولتي أي مبالغ لحسابات شخصية؟
ردت
لا.
لكنه حط قدامها كشف حساب.
إحنا لقينا تحويلات من حساب الشركة لحساب باسمك.
باتريشيا بصت للورقة، وبعدها رفعت عينيها.
المبالغ دي ماكنتش ليا.
سألتها
أمال كانت لمين؟
ردت
كنت بستلمها عشان أرجعها للشركة.
الظابط بيل قال
عن طريق حسابك الشخصي؟
باتريشيا ما ردتش.
قلت لها
إنتِ كنتِ بتستخدمي فلوسنا كمان؟
هزت راسها بسرعة.
لأ، أنا ماخدتش فلوسكم.
لكن الظابط بيل فتح كشف حساب تاني.
فيه تحويلات من حسابكم المشترك لحساب باسم شركة مرتبطة بروبرت كين.
باتريشيا بصت للورقة، ووشها بقى شاحب.
ديريك هو اللي
عمل التحويلات.
قلت لها
إنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
حسيت پغضب شديد.
يعني إنتِ كنتِ عارفة إن بنتي لوحدها في البيت، ومع ذلك سافرتي؟
باتريشيا بصتلي.
أنا ماكنتش أعرف إنها لوحدها.
قلت لها
ديريك قال إنك إنتِ اللي قلتي إن إيفلين هتفضل معاها.
ردت بسرعة
أنا قلتله يسأل إيفلين إذا كانت تقدر تساعده.
الظابط بيل سألها
ليه؟
باتريشيا سكتت شوية.
وبعدين قالت
لأننا كنا بنحاول نرجع المستندات اللي مع روبرت.
سألتها
إيه المستندات دي؟
ردت
مستندات بتثبت إن فيه ناس في الشركة كانوا بيحولوا فلوس العملاء لحسابات خارجية.
الظابط بيل قال
وإنتِ كنتِ واحدة منهم؟
باتريشيا هزت راسها.
أنا كنت مسؤولة عن المراجعة، لكن ماكنتش عارفة إن التحويلات دي غير قانونية.
سألتها
طب ليه اسمك موجود في الدفتر؟
ردت
لأن ديريك كان بيحاول يعرف الفلوس راحت فين.
الظابط بيل فتح الدفتر على الصفحة اللي فيها اسمها.
والمبلغ ده؟
باتريشيا بصت للرقم.
ده المبلغ اللي كان المفروض يرجع للشركة.
سألتها
طب ليه ما رجعش؟
قالت
لأن روبرت اختفى بالمستندات.
الظابط بيل قال
وإنتوا كنتوا بتدوروا عليه في الرحلة البحرية؟
باتريشيا هزت راسها.
أيوه.
قلت لها
يعني الرحلة دي ماكنتش إجازة؟
ردت
كانت إجازة، لكن كنا بنحاول نقابله.
حسيت إن رأسي هينفجر من كتر الأسئلة.
طب ليه ديريك ماقالش الحقيقة من الأول؟
باتريشيا بصتلي.
لأنه كان خاېف.
سألتها
خاېف من إيه؟
ردت
كان خاېف إنك تعرفي إنه متورط في القضية.
الظابط بيل سألها
هل تعرفي مين بعت الرسائل لهانا؟
باتريشيا هزت راسها.
لا.
لكن قبل ما الظابط يكمل أسئلته، باتريشيا بصتلي وقالت
فيه حاجة لازم تعرفيها.
قلت لها
إيه؟
ردت
ديريك ماكانش بيحاول يرجع الفلوس بس.
سألتها
أمال كان بيحاول يعمل إيه؟
باتريشيا أخدت نفس طويل.
كان بيحاول يثبت إن روبرت هو اللي سرق الفلوس، وإنه هو اللي ورّط ديريك في التحويلات.
الظابط بيل قال
عندك دليل على الكلام ده؟
باتريشيا هزت راسها.
أيوه.
مدت إيدها ناحية شنطتها، وطلعت منها فلاشة صغيرة.
حطتها على الطاولة.
دي فيها تسجيلات صوتية لاجتماعات بين ديريك وروبرت.
الظابط بيل أخد الفلاشة.
هنفحصها.
باتريشيا بصتلي.
أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة، لكن لازم تعرفي إن ديريك كان بيحاول يصلح اللي عمله.
قلت لها
حتى لو كان بيحاول يصلح اللي عمله، ده مش مبرر إنه يسيب بنتي لوحدها.
باتريشيا نزلت عينيها.
أنا عارفة.
في اللحظة دي، الموبايل رن.
كان رقم ديريك.
الظابط بيل رد على المكالمة، وفتح مكبر الصوت.
ديريك قال
هانا؟
قلتله
أنا هنا.
سكت شوية.
وبعدين قال
أنا عارف إنك عرفتي كل حاجة.
قلتله
لأ، لسه.
رد
أنا هارجع بكرة.
الظابط بيل سأله
إنت فين دلوقتي يا ديريك؟
رد
في الميناء.
إنت هتسلم نفسك؟
ديريك سكت.
وبعدين قال
أيوه.
قلتله
وليه ماعملتش كده من الأول؟
رد بصوت مكسور
لأن روبرت كان معاه حاجة أخطر من الفلوس.
سألته
إيه هي؟
قال
تسجيلات.
الظابط بيل سأله
تسجيلات إيه؟
ديريك رد
تسجيلات بتثبت إن فيه ناس تانية كانت عارفة بالتحويلات.
سألته
مين؟
ديريك سكت شوية.
وبعدين قال
مش هقدر أقول أسماء على التليفون.
الظابط بيل قال
لما ترجع، هتقول كل حاجة.
ديريك رد
هقول.
لكن قبل ما يقفل، قال جملة أخيرة.
هانا، فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
قلتله
إيه؟
رد
الراجل اللي كان بييجي البيت… مش روبرت.
اتجمدت مكاني.
أمال مين؟
قال
اسمه مايكل غراي.
الظابط بيل رفع عينيه بسرعة.
مايكل غراي؟
ديريك رد
أيوه.
الظابط بيل سأل
إنت تعرفه منين؟
ديريك قال
كان شغال معانا في الشركة.
سأله
هو فين دلوقتي؟
ديريك رد
مش عارف.
وبعدين قفل المكالمة.
بصيت للظابط بيل.
إنت تعرف الاسم ده؟
رد وهو بيقلب في الملف
أيوه.
سألته
مين مايكل غراي؟
الظابط بيل رفع عينيه وقال
ده الشخص اللي اختفى من القضية من حوالي ست شهور.
الجزء السادس التسجيل اللي قلب القضية كلها
في صباح اليوم التالي، رجعنا المستشفى عشان ناخد ليلي.
الدكتور أكد إن حالتها مستقرة، وإنها تقدر ترجع البيت، بشرط إن يبقى فيه شخص بالغ مسؤول عنها طول الوقت.
إيفلين عرضت إنها تفضل معاها لحد ما أرتب أموري.
وافقت، لكن المرة دي اتأكدت بنفسي إن كل حاجة واضحة.
رجعنا البيت، وبدأت أجهز أوضة ليلي.
كنت بحاول أخلي يومها طبيعي، رغم كل اللي بيحصل.
جبت لها أكل بتحبه، وفتحت لها كرتونها المفضل، وقعدت جنبها على الكنبة.
لكن كل شوية كانت تبصلي وتسأل
بابا هيرجع إمتى؟
كنت بقولها
قريب يا حبيبتي.
مع إني ماكنتش عارفة إذا كان فعلًا هيرجع قريب.
بعد الضهر، الظابط بيل اتصل بيا.
قال
إحنا فحصنا الفلاشة اللي باتريشيا سلمتها.
سألته
ولقيتوا إيه؟
رد
فيه تسجيلات لاجتماعات بين ديريك وروبرت ومايكل غراي.
قلتله
وإيه اللي فيها؟
قال
التسجيلات بتوضح إن ديريك كان بيحاول يوقف التحويلات المالية، لكن في نفس الوقت كان متورط في تنفيذ بعضها.
سألته
يعني هو بريء ولا مذنب؟
رد
ده اللي التحقيق هيحدده.
سكت لحظة.
وبعدين قال
لكن فيه تسجيل واحد مهم جدًا.
إيه هو؟
رد
اجتماع حصل يوم 14 مارس.
نفس اليوم اللي ظهر فيه الراجل في تسجيلات كاميرات البيت.
قلتله
إيه اللي حصل في الاجتماع ده؟
الظابط بيل قال
ديريك كان بيطلب من روبرت يرجع المستندات اللي أخدها من الشركة.
سألته
وروبرت وافق؟
رد
لأ.
وبعدين قال
فيه حاجة تانية.
إيه؟
روبرت قال في التسجيل إنه مش هيقدر يرجع المستندات إلا لما يستلم المبلغ كامل.
حسيت إن الصورة بدأت تتضح.
يعني كان بيبتز ديريك؟
رد
ده احتمال قوي.
سألته
طب مايكل غراي؟
قال
كان موجود في الاجتماع، لكنه ماكانش بيتكلم كتير.
سألته
هو كان بيعمل إيه؟
رد
كان بيسجل الاجتماع.
بصيت للموبايل.
يعني هو اللي كان بيجمع الأدلة؟
الظابط بيل قال
ممكن.
بعدها قفل المكالمة، لكن بعد دقائق، وصلني إيميل من عنوان مجهول.
كان فيه ملف صوتي.
وتحته جملة واحدة
اسمعي التسجيل للنهاية.
بصيت للإيميل، وبعدها اتصلت بالظابط بيل.
حكيتله اللي حصل.
قال
ماتفتحيهوش لحد ما نوصلك.
بعد أقل من نص ساعة، كان واقف عند باب البيت.
فتحنا الإيميل على جهاز منفصل، وبدأنا نشغل التسجيل.
في البداية، كان فيه صوت ديريك.
أنا مش هقدر أحول أي مبلغ تاني.
وبعدها صوت روبرت
إنت مش فاهم حجم المشكلة.
ديريك رد
أنا فاهم كويس. الفلوس دي مش بتاعتنا.
روبرت قال
إنت وقعت على المستندات.
ديريك رد
أنا وقعت على مراجعة الحسابات، مش على التحويلات.
بعدها سمعنا صوت مايكل غراي.
كفاية. إحنا مش هنحل حاجة بالصوت العالي.
روبرت قال
إنت مالكش دعوة.
مايكل رد
أنا عندي نسخة من كل حاجة.
ساد الصمت للحظات.
وبعدين روبرت قال
لو التسجيلات دي خرجت، كلنا هنروح في داهية.
مايكل رد
أنا مش هسكت تاني.
بعدها سمعنا صوت حركة، وكأن حد قام من مكانه.
وبعدين صوت روبرت
إنت فاكر إنك تقدر تهددني؟
التسجيل انتهى فجأة.
بصيت للظابط بيل.
ده كل اللي فيه؟
رد
لأ. فيه جزء تاني.
فتح ملف تاني.
كان تسجيل لمكالمة تليفونية حصلت بعد الاجتماع بيومين.
صوت ديريك كان واضح
أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي.
صوت باتريشيا رد
لازم ترجع الفلوس الأول.
ديريك قال
أنا مش عارف الفلوس راحت فين.
باتريشيا ردت
روبرت هو اللي يعرف.
ديريك قال
هو مش هيرجعها.
وبعدها سمعنا صوت باتريشيا وهي بتقول
يبقى لازم نلاقي مايكل.
التسجيل انتهى.
الظابط بيل بصلي.
واضح إن مايكل غراي معاه معلومات مهمة.
سألته
طب ليه اختفى؟
رد
ده اللي هنحاول نعرفه.
في اللحظة دي، إيفلين دخلت البيت ومعاها ليلي.
كانت ليلي ماسكة لعبة صغيرة، وبتبص على الظابط باستغراب.
قالت
ماما، هو بابا جه؟
نزلت لمستواها.
لأ يا حبيبتي، لسه.
بصت للظابط بيل.
وبعدين قالت
هو الراجل اللي كان بييجي البيت هييجي تاني؟
الظابط بيل قرب منها.
تقصدي مين يا ليلي؟
قالت
الراجل اللي كان بيقول لبابا إنه لازم يستخبى.
بصيت للظابط.
إيه؟
ليلي كملت
كان بيقول لبابا إنه لازم يستخبى، وإن ماما لو رجعت بدري، لازم ما تعرفش.
الظابط بيل سألها
إنتِ سمعتي الكلام ده إمتى؟
ردت
لما كنت بلعب تحت المكتب.
حسيت إن قلبي اتقبض.
الظابط بيل سألها
كان الراجل ده مين؟
ليلي بصت للصورة اللي كانت على الطاولة.
وأشارت ناحية مايكل غراي.
هو ده.
الظابط بيل رفع الصورة بسرعة.
إنتِ متأكدة؟
ليلي هزت راسها.
أيوه.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
سمعت صوت راجل بيقول
هانا نولان؟
قلتله
أيوه.
قال
أنا مايكل غراي.
بصيت للظابط بيل.
فتح مكبر الصوت.
مايكل كمل
أنا عارف إنكم بتدوروا عليا.
الظابط بيل قال
إنت فين دلوقتي؟
مايكل رد
في مكان آمن.
سأله
إنت اللي بعت التسجيلات؟
قال
أيوه.
الظابط بيل سأله
ليه؟
مايكل رد
لأن روبرت مش الشخص الوحيد اللي سرق الفلوس.
سألته
مين كمان؟
مايكل سكت شوية.
وبعدين قال
ديريك.
اتجمدت مكاني.
الظابط بيل قال
إنت عندك دليل؟
مايكل رد
عندي.
سأله
فين؟
قال
في مكان واحد بس.
الظابط بيل سأله
فين المكان ده؟
مايكل رد
الدولاب اللي في بيت هانا.
بصيت ناحية الطرقة.
الدولاب كان لسه مفتوح.
مايكل كمل
فيه ورقة تحت الصندوق الأسود.
الظابط بيل
قرب من الدولاب بسرعة.
إيه اللي مكتوب فيها؟
مايكل رد
اسم الشخص اللي استلم آخر مبلغ.
سألته
مين هو؟
مايكل سكت لحظة.
وبعدين قال
باتريشيا نولان.
بصيت ناحية حماتي اللي كانت واقفة عند باب الصالة.
وشها كان شاحب.
الظابط بيل قال
إنت متأكد؟
مايكل رد
أيوه.
وبعدين قال جملة خلت كل حاجة تتغير.
لكن باتريشيا ماخدتش الفلوس لنفسها.
سألته
أمال خدتهم لمين؟
رد
للشخص اللي كان بيمول الشركة من البداية.
الظابط بيل سأله
مين الشخص ده؟
مايكل رد
هانا نولان.
اتجمدت مكاني.
إيه؟
مايكل كرر
الشخص اللي كان بيمول الشركة من البداية، كان والدك.
حسيت إن كل الأصوات اختفت من حواليا.
والدي ماټ من سنين.
وماكانش عندي أي فكرة إنه كان له علاقة بشركة نورث شور.
الظابط بيل بصلي.
هانا، إنتِ تعرفي أي حاجة عن الموضوع ده؟
هزيت راسي ببطء.
لأ.
مايكل كمل
فيه مستندات بتثبت إن والدك كان شريك في الشركة، وإنه حوّل مبالغ كبيرة قبل ۏفاته.
سألته
وليه محدش قاللي؟
رد
لأن فيه اتفاقية سرية.
الظابط بيل سأله
إنت عندك نسخة من الاتفاقية؟
مايكل رد
أيوه.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تفتحوا المستندات.
سألته
إيه هي؟
رد
الشخص اللي كان بيدير الشركة بعد ۏفاة والدك، هو نفسه الشخص اللي كان بيحاول يخلي ديريك يسكت.
الظابط بيل سأله
مين؟
مايكل رد
روبرت كين.
وبعدها قفل المكالمة.
فضلت واقفة مكاني، وباصّة ناحية الدولاب.
كل اللي كنت فاكرة إني عارفاه عن عيلتي، وعن جوزي، وعن الفلوس اللي اختفت، بدأ ينهار قدامي.
لكن أكتر حاجة كانت بتوجعني، إني كنت لسه مش عارفة الحقيقة الكاملة.
وماكانش عندي أي فكرة إن رجوعي بدري من المهمة، كان هيكشف سر قديم متعلق بوالدي، وهيغير حياتي كلها.
تابع جديد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق