أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سكريبت حنه صاحبتى كاملة أماني سيد

مراتى كانت معزومه فى حنه صاحبتها اللى كلها بنات وكانت بتصور الحنه ولما جت بليل كانت بتفرجنى على صورها وهى بتفرجنى قولتلها ماتعمللنا كوبايتين شاى قامت وسابتنى وانا فضلت اتفرج على الفديوهات ولفت نظرى فديو لواحده صاحبتها كانت بترقص بشكل محترف و عجبتنى ودخلت دماغى

محمدمحمدالكاتب 16 د للقراءة 5.01 المراجعات
سكريبت حنه صاحبتى كاملة أماني سيد

 سكريبت حنه صاحبتى كاملة أماني سيد 


 


 

سكريبت حنه صاحبتى كاملة أماني سيد 


 


 

مراتى كانت معزومه فى حنه صاحبتها اللى كلها بنات وكانت بتصور الحنه ولما جت بليل كانت بتفرجنى على صورها وهى بتفرجنى قولتلها ماتعمللنا كوبايتين شاى قامت وسابتنى وانا فضلت اتفرج على الفديوهات ولفت نظرى فديو لواحده صاحبتها كانت بترقص بشكل محترف و عجبتنى ودخلت دماغى وفضلت اتفرج على باقى الفديوهات وكل تركيزى كان على البنت دى بس وقبل ما مراتى تيجى وتفرجنى باقى الصور بنفسها سبت الموبايل ولما جت فرجتنى عليها تانى بس طبعا كانت بتشيل فديوهات صاحبها اللى بيرقصوا ولما بتفرجنى على صورهم الجماعيه سالتها عن اسامى صدقائها وانا بمثل إنه بدافع الفضول وهى قالت اساميهم كانت صوره قبل ما يلبسوا لبس الحنه وفى وسط الاسماء قالت اسم صاحبتها فضلت طول الليل افكر في البنت دى واتخيلها بترقصلى مكنتش عايزه تروح من دماغى كنت هموت عليها حرفياً وطول الليل احلم بيها صحيت بدرى وخليت مراتى نايمه واخدت موبايلها وفضلت ابحث بإسم صاحبتها لحد ما لقتها وجبت رقمها وكمان صفحه الفيس وقررت انى لازم اقرب منها وقد كان اتصلت بيها وكلمتها وماقولتلهاش انا مين وهى قفلت السكه فى وشى مره واتنين وتلاته وده كان بيزيد تعلقى بيها كنت ادخل صفحتها واشوف صورها وافضل أتابع كل حاجه عنها وفضلت محاصرها ومع حصارى ليها أخيرا بدأت تتجاوب معايا وقررت اقابلها ولما قبلتها عرفتنى من اول مره وفضلنا نتكلم وقولتلها عشان خاطرها انا ممكن تعمل اى حاجه واوافق على كل طلباتها ولما سالتنى شوفتنى فين قولتلها شوفت صورك وعحبتينى ضحكت وفضلت أتكلم معاها وأحاول أقرب منها،


 

لكنها فجأة بصتلي بجدية وقالت:ـ إنت جوز حور، صح؟


 

اتخضيت من سؤالها، وحاولت أداري ارتباكي وقلتلها: ـ أيوه، عرفتي منين؟ردت بمنتهى الهدوء: ـ أنا بشوف صورك معاها، وبشوف صوركم في المناسبات، يعني مش محتاجة ذكاء عشان أعرف. حاولت أضحك وقلتلها: ـ طب وإيه المشكلة؟ هو أنا لو متجوز مينفعش أتعرف على ناس جديدة؟


 


 


 

بصتلي باستغراب وقالت: ـ المشكلة مش إنك متجوز، المشكلة إنك بتكلمني بالطريقة دي، وبتقولي إنك مستعد تعمل أي حاجة عشاني، وكأنك بتشتري رضاياقولتلها: ـ أنا معجب بيكي ومش عارف أبطل تفكير فيكي. هزت راسها باستهجان وقالت: ـ إنت ليه بتفكر بالطريقة دي؟ إنت سطحي أوي!


 

شوفتني برقص في حنه صاحبتى ، فعجبتك، فقررت إنك لازم تقرب مني! طب إنت تعرف عني إيه؟ تعرف أنا بحب إيه؟ بكره إيه؟ عندي طموح إيه؟ ولا كل اللي شاغل بالك شكلي ورقصي؟سكت شوية، وبعدين قولتلها: ـ أنا ممكن أعرف كل ده مع الوقت.


 

ردت بسرعة: ـ لأ، إنت محتاج تعرف الأول إن أنا مش مجرد بنت شوفتها في فيديو وعجبتك، أنا إنسانة وليا حياتي، والأهم إني مش عايزة أكون سبب في خراب بيت واحدة تانية. حاولت أغير الموضوع وقلتلها: ـ إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟


 


 


 

أنا مش بطلب منك حاجة. قامت من مكانها وقالت: ـ بالعكس، إنت طلبت كتير من غير ما تحس، وطلبت مني أقبل وجودك في حياتي رغم إنك جوز واحدة صاحبتي. ومشيت وسابتني قاعد مكاني، ولأول مرة أحس إن البنت اللي كنت فاكر إني قدرت ألفت نظرها، شايفاني شخص تافه وسطحي، وده بدل ما يخليني أراجع نفسي، خلاني أفكر إزاي أخليها تغير فكرتها عني.


 

رجعت البيت وأنا متضايق، وكل اللي شاغل دماغي كلامها. كنت متوقع إنها تفرح باهتمامي، أو على الأقل تحس إنها مميزة عندي، لكن طريقتها استفزتني. دخلت لقيت حور بتجهز الغدا، وأول ما شافتني ابتسمت وقالت:

ـ إيه يا حبيبي، اتأخرت ليه النهارده؟


 

بصيتلها وابتسمت بالعافية، وقعدت جنبها، ولقيت نفسي بقارن بينها وبين صاحبتها. حور طيبة وحنينة ومفيش منها اتنين، لكن البنت التانية كان فيها حاجة شدتني، ثقتها في نفسها وطريقتها في الكلام وحتى رفضها ليا كان مستفزني.


 


 


 

فضلت يومين أراقب صفحتها من بعيد، لحد ما لقيتها منزلة بوست بتتكلم فيه عن الرجالة اللي بتفتكر إن الفلوس والهدايا والوعود ممكن يشتروا بيها أي ست. حسيت إنها بتتكلم عني، فبعتلها رسالة:

ـ واضح إنك واخدة فكرة وحشة عني.


 

ردت بعد شوية:

ـ مش واخدة فكرة، أنا بحكم على تصرفاتك. كتبتلها:

ـ طب اديني فرصة تعرفيني بدل ما تحكمي عليا. ردت:

ـ إنت مش محتاج فرصة تعرفني، إنت محتاج فرصة تفهم إنك متجوز، وإن مراتك مش لعبة في إيدك تزهق منها وتدور على صاحبتها.


 

الكلام ضايقني، خصوصًا إنها جابت سيرة حور، فقلتلها:

ـ أنا وحور بينا مشاكل كتير، وإنتِ متعرفيش حاجة عن حياتنا. ردت بمنتهى الثبات:

ـ حتى لو عندك ألف مشكلة معاها، حلها معاها، إنما متستخدمش مشاكل جوازك مبرر عشان تدخل حياة واحدة تانية.


 

قفلت المحادثة، وفضلت أبص في كلامها وأنا حاسس إني لأول مرة أقابل واحدة مش عارفة أضحك عليها بكلمتين حلوين، لكن اللي ماكنتش أعرفه إن حور بدأت تلاحظ انشغالي بالموبايل وتغير طريقتي معاها، وكانت مستنية اللحظة المناسبة عشان تسألني عن اللي مخبيه عنها.


 

في اليوم التالت كنت قاعد مع حور، وفجأة لقيتها بتقولي:

ـ مالك يا حبيبي؟ إنت متغير بقالك كام يوم، حتى وإنت قاعد معايا مش بتبصلي. قولتلها وأنا ببص في الموبايل: ـ مفيش، شوية مشاكل في الشغل. قالتلي: ـ طب ما تحكيلي، أنا مراتك ولازم أكون عارفة اللي مضايقك.


 

ابتسمت وقلتلها: ـ مفيش حاجة تستاهل تقلقي نفسك بيها. لكن في اللحظة دي جالي إشعار برسالة، وأول ما فتحت الموبايل ظهر اسم صاحبتها على الشاشة. حاولت أقفل بسرعة، لكن حور كانت شافت الاسم. سألتني: ـ مين دي؟قلتلها بارتباك: ـ واحدة بتسأل على حاجة تخص الشغل.


 

بصتلي باستغراب وقالت: ـ صاحبتك دي اسمها إيه؟قلتلها: ـ وإنتِ مالك يا حور؟ هو تحقيق؟سكتت شوية وبعدين قالت: ـ لأ، بس الاسم ده أنا عارفاه كويس، دي صاحبتي اللي كانت في الحنة، صح؟حسيت إن الأرض بتنسحب من تحتي، لكن حاولت أتماسك وقلتلها: ـ إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟


 


 


 

ردت بهدوء غريب: ـ أنا لسه مسألتكش عملت إيه، لكن واضح إن فيه حاجة إنت مش عايزني أعرفها. قامت من مكانيها ومدت إيدها وقالت: ـ هات موبايلك. ضحكت بتوتر وقلتلها: ـ إنتِ اتجننتي؟!ردت وهي بتبص في عيني: ـ لأ، أنا بس عايزة أعرف جوزي اللي بقاله كام يوم عايش في عالم تاني، بقى مشغول بمين للدرجة دي؟


 

وقتها عرفت إن الموضوع قرب ينكشف، لكن بدل ما أعترف، قررت أهاجمها وأقولها إنها شكاكة وإنها بتخنقني، وكنت فاكر إن بالطريقة دي ههرب من المواجهة، لكن حور قالت جملة خلتني أسكت:

ـ الغريب إنك عمرك ما خفت تخسرني، مع إنك عارف إني بحبك، بس واضح إنك أول ما لقيت واحدة تانية عجبتك نسيت إن ليك بيت ومرات مستنياك فيه.


 

بصيت لحور بعصبية وقلتلها:

ـ إنتِ بتتهميني بإيه بالظبط؟ هو عشان واحدة بعتتلي رسالة يبقى أنا بخونك؟قالتلي وهي بتحاول تتحكم في دموعها:

ـ أنا مش بتهمك، أنا بس بسألك، ولو مفيش حاجة تخبيها وريني الموبايل.


 


 


 

رفضت وقلت لها إن مفيش حد من حقه يفتش في خصوصياتي، وإنها لو فضلت بالطريقة دي هتخليني أكره القعدة في البيت. سكتت حور، ورجعت قعدت مكانها، لكن نظراتها اتغيرت. كانت أول مرة أحس إنها مش مصدقاني، والغريب إني بدل ما أحاول أطمنها، كنت كل اللي شاغلني إني أعرف صاحبتها ليه مردتش على رسالتي الأخيرة.


 

عدى اليوم، وتاني يوم حور قالتلي إنها هتخرج تقابل صاحبتها، فسألتها بلهفة حاولت أخفيها:

ـ صاحبتك مين؟قالتلي: ـ نفس صاحبتنا اللي كانت في الحنة، عايزة أقعد معاها شوية. حاولت أبان طبيعي وقلتلها: ـ طب سلميلي عليها. بصتلي باستغراب وقالت: ـ إنت تعرفها منين عشان أسلملك عليها؟


 

اتلخبطت، لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: ـ بهزر معاك. أول ما خرجت، فتحت صفحتها ودخلت أشوف آخر حاجة نزلتها، لقيتها منزلة صورة ليها مع حور من يوم الحنة، وكاتبة: «مش كل اللي بيقرب منك بيكون عايز يعرفك، ساعات بيكون عايز ياخد منك حاجة وبس».


 

حسيت إن الكلام مقصود بيا، وبعتلها رسالة أسألها إذا كانت حور حكتلها حاجة عني، لكنها المرة دي ردت بسرعة:

ـ حور مش محتاجة تحكيلي، أنا عارفة كويس إنت مين، وياريت تبعد عني وعنها، لأنك لو فاكر إن سكوتي معناه إني مش فاهمة اللي بتعمله، تبقى غلطان.


 

وقتها اتعصبت جدًا، وقررت إني لازم أواجهها وأفهمها إن مش من حقها تحاسبني، لكن أول ما رجعت حور البيت لقيتها داخلة ووشها متغير، وقالتلي:

ـ عايزة أسألك سؤال، وتجاوبني بصراحة... إنت كلمت صاحبتي من ورايا؟بصيتلها وسكت شوية، وبعدها قولتلها: ـ وإنتِ عرفتي الكلام ده منين؟


 

حور ضحكت بسخرية وقالت: ـ يعني بدل ما تنكر، بتسألني عرفت منين؟ أنا صاحبتها يا حبيبي، وهي حكتلي كل حاجة، من أول المكالمات اللي كنت بتتصل بيها فيها وإنت مخبي اسمك، لحد ما قابلتها وعرضت عليها تعمل أي حاجة عشان توافق تقرب منك!


 


 

حاولت أدافع عن نفسي وقلتلها: ـ أنا كنت معجب بيها، وده مش بإيدي. ردت بصدمة: ـ معجب بيها؟! وإنت متجوزني! يعني إنت كنت قاعد معايا بتتفرج على فيديوهات الحنة، وبتسألني عن أسماء صاحباتي عشان تعرف توصل لواحدة فيهم؟!سكت، ومقدرتش أرد.


 

كملت وهي بتعيط: ـ أنا اللي كنت بفرجك على صوري وفرحانة إني بشاركك يومي، وإنت كنت بتدور بعينك على واحدة تانية! أنا مش قادرة أصدق إنك استغليت ثقتي فيك عشان توصل لصاحبتي. قولتلها بعصبية: ـ خلاص بقى، هو أنا عملت جريمة؟


 

ما أنا لسه ماعملتش حاجة!بصتلي وقالت: ـ إنت شايف إن الخيانة لازم تحصل في السرير عشان تبقى خيانة؟ إنت خنتني من أول ما قررت تستغلني وتوصل لصاحبتي من ورايا. وبعدها دخلت الأوضة وقفلت الباب، وأنا فضلت مكاني متضايق، لكن بدل ما أحس بالندم، كنت غضبان إن صاحبتها حكتلها كل حاجة وضيعت عليا فرصة إني أقرب منها.


 


 

وبعد شوية سمعت صوت حور وهي بتتكلم في التليفون وبتقول:

ـ أنا جاية أقعد عندك كام يوم، ومش عايزة أسمع أي تبرير منه... أنا مش هقدر أبص في وشه بعد اللي عمله. ساعتها أدركت إن الموضوع أكبر بكتير مما كنت متخيل، وإن حور المرة دي مش ناوية تعدي اللي حصل بسهولة.


 

خرجت وراها أول ما لقيتها بتجهز شنطتها، وقلتلها:

ـ إنتِ رايحة فين يا حور؟ هو الموضوع وصل إنك تسيبي البيت؟ردت من غير ما تبصلي: ـ أيوه، هسيب البيت لحد ما أفكر أنا عايزة أكمل معاك إزاي. قولتلها: ـ يعني عشان واحدة صاحبتيها رفضتني هتخربي بيتنا؟


 

لفت وبصتلي بصدمة وقالت: ـ إنت لسه فاهم إن المشكلة في صاحبتها؟! إنت مش شايف إنك جرحتني أنا؟ أنا اللي كنت قاعدة جنبك وبفرجك على صوري، وإنت كنت بتختار من وسط صاحباتي واحدة تعجبك وتدور وراها!حاولت أمسك إيدها، لكنها سحبتها وقالت: ـ متلمسنيش، أنا مش قادرة أستحمل وجودك جنبي.


 

خرجت حور وسابتني لوحدي، وبعد ما الباب اتقفل اتصلت بصاحبتها، وكنت متعصب جدًا. أول ما ردت قولتلها: ـ إنتِ مبسوطة باللي عملتيه؟ خربتي بيتي وخلتي مراتي تسيبني!ردت ببرود: ـ أنا مخربتش بيتك، إنت اللي خربته بإيدك، وبعدين أنا محذراك من الأول، وقلتلك تبعد عني وعنها.


 

قولتلها: ـ إنتِ السبب في كل ده، ولو كنتِ وافقتي نتعرف على بعض مكنش حصل اللي حصل. ضحكت وقالت: ـ بجد؟ يعني أنا كمان بقيت مسؤولة عن جوازك؟ إنت محتاج تراجع نفسك، لأنك مش بس أناني، إنت كمان مش شايف غلطك وبتدور على حد تعلق عليه فشلك.


 

وقبل ما أرد قفلت المكالمة. فضلت قاعد لوحدي، وبعد ساعات لقيت حور باعتالي رسالة قصيرة:

«متتصلش بيا، أنا محتاجة أبعد عنك، ولما أقرر هكلمك».وقتها لأول مرة بدأت أحس إن الموضوع مش مجرد زعل وهيعدي، وإن الست اللي كنت ضامن حبها ووجودها، ممكن فعلًا تقرر تكمل حياتها من غيري.


 


 

عدى يومين وحور مابتردش على مكالماتي، وكنت كل شوية أدخل أشوف آخر ظهور ليها وأبعتلها رسايل، لكنها كانت بتتجاهلني تمامًا. وفي اليوم التالت لقيت حماتي بتتصل بيا، رديت عليها، فقالتلي بعتاب:

ـ إنت عملت إيه في بنتي؟


 

حور عمرها ما نامت عندي وهي مكسورة بالشكل ده!قولتلها: ـ يا طنط الموضوع سوء تفاهم، وحور مكبرة الحكاية. ردت بغضب: ـ سوء تفاهم إيه؟ إنت بتكلم صاحبتها من وراها وبتحاول توقعها فيك، ولما البنت رفضتك فضلت تحاصرها! إنت شايف بنتي قليلة للدرجة دي عشان تعمل فيها كده؟


 

قولتلها: ـ أنا غلطت، بس الموضوع مكنش يستاهل إنها تسيب البيت. قالتلي: ـ الغلط مش إنك أعجبت بواحدة، الغلط إنك نسيت إن عندك مرات بتحبك وواثقة فيك، وبدل ما تحافظ عليها استغليت ثقتها عشان توصل لصاحبتها. قفلت معايا وأنا متضايق، وقررت أروح أجيب حور بنفسي.


 


 


 

روحت بيت حماتي، وأول ما حور شافتني قالت لأمها:

ـ سيبينا لوحدنا يا ماما. دخلنا الأوضة، وقلتلها: ـ يلا يا حور، كفاية لحد كده، ارجعي بيتك. بصتلي وقالت: ـ بيتي؟ إنت لسه فاكر إن ده بيتي؟ أنا من ساعة ما عرفت حقيقتك وأنا مش عارفة إزاي كنت عايشة معاك ومطمنة.


 

قولتلها: ـ أنا جوزك، ومش هقبل إنك تفضلي هنا. ردت بهدوء: ـ وإنت فاكر إن كلمة جوزي دي هتديني أمان؟ أنا مش هرجع معاك دلوقتي، ولما أرجع هيكون عشان آخد باقي حاجتي، مش عشان أرجع أعيش معاك. سألتها: ـ يعني إنتِ ناوية تطلقي؟


 

بصتلي وقالت: ـ أنا كنت فاكرة إنك بتحبني، لكن واضح إنك بتحب وجود واحدة جنبك تديك اهتمام، وأول ما تشوف واحدة تانية تعجبك تجري وراها. وأنا مش مستعدة أقضي عمري مع راجل كل ما يعجبه وش جديد ينسى مراته.


 

وسابتني وخرجت من الأوضة، وأنا لأول مرة أحس إن حور ممكن تكون فعلًا قررت تنهي جوازنا، لكن اللي صدمني أكتر إني لقيت صاحبتها باعتالي رسالة بتقول فيها:

«أتمنى تكون فهمت إنك خسرت مراتك بسبب تصرفاتك، وياريت متحاولش تتواصل معايا تاني».


 

رجعت البيت وأنا في قمة عصبيتي، وفضلت أفكر إزاي كل حاجة اتقلبت عليا بالشكل ده، كنت فاكر إن حور هتزعل يومين وترجع، لكن الأيام عدت وهي مصممة على موقفها. بعد أسبوع اتصلت بيا وقالت إنها عايزة تيجي تاخد باقي حاجتها، وافقت وقلت لنفسي دي فرصتي أتكلم معاها وأصالحها.


 

جت حور ومعاها أمها، وبدأت تجمع هدومها وحاجتها، وأنا واقف مستنيها تخلص، لحد ما مقدرتش أستحمل وقلتلها:

ـ إنتِ بجد هتضيعي عشر سنين جواز عشان غلطة؟بصتلي وقالت: ـ عشر سنين جواز دول كانوا غاليين عندي، وعشان كده وجعوني أكتر، أنا مكنتش متخيلة إن الراجل اللي ائتمنته على نفسي وبيتي ممكن يبص لصاحبتي ويجري وراها بالشكل ده.


 

قولتلها: ـ أنا معملتش حاجة، وكل اللي حصل إني اتعرفت عليها. ردت: ـ وإنت شايف إنك لما خبيت عني وخدت رقمه من موبايلي وفضلت تطاردها واتصلت بيها وقابلتها، كل ده اسمه اتعرفت عليها؟!سكت، لأنها كانت بتتكلم عن حاجات مفيش عندي رد عليها.


 


 

قربت مني وقالت: ـ عارف أكتر حاجة وجعتني إيه؟ إن صاحبتك اللي كنت بتجري وراها كانت أشرف منك، لأنها رفضت تخون صداقتي، وحافظت على بيتي أكتر منك. الكلام نزل عليا زي الصاعقة، وحاولت أقولها إني ندمان، لكنها رفعت إيدها تمنعني وقالت:


 

ـ متقوليش ندمان، لأنك لو كنت ندمان فعلًا مكنتش هتفضل تلومها على إنها رفضتك، كنت هتلوم نفسك على إنك خنت ثقتي. شالت شنطتها وخرجت، وقبل ما تقفل الباب بصتلي وقالت:

ـ أنا مش زعلانة إنك أعجبت بواحدة تانية، أنا زعلانة إني اكتشفت إنك راجل مفيش عنده أمان، ودي حاجة صعب أقدر أنساها.


 

وقفل الباب وراها، وفضلت واقف لوحدي، ولأول مرة البيت اللي كنت فاكر إنه مضمون ليا، أحس إنه فاضي وموحش من غير حور. بعد ما حور مشيت، حاولت أعيش حياتي بشكل طبيعي، لكن اكتشفت إن وجودها كان مالي البيت بتفاصيل مكنتش واخد بالي منها.


 


 


 

مفيش حد يسألني أكلت ولا لأ، ولا حد يستناني لما أرجع من الشغل، وحتى التليفون بقى هادي بشكل غريب. بعد أسبوعين قررت أكلمها وأطلب منها نبدأ من جديد، لكنها ردت عليا وقالت:

ـ عايز إيه يا مؤمن؟ـ عايزك ترجعي بيتك يا حور، أنا غلطت واعترفت بغلطتي، ومش هكررها تاني.


 

قالتلي: ـ إنت عارف يا مؤمن، أنا قعدت أفكر كتير في اللي حصل، واكتشفت إن المشكلة مش في البنت اللي عجبتك، المشكلة فيك إنت. إنت كنت مستعد تخسرني عشان واحدة شوفتها بترقص في فيديو، وده معناه إنك عمرك ما قدرت قيمة اللي عندك.


 

قولتلها: ـ أنا اتعلمت الدرس، وصدقيني مش هبص لغيرك تاني. ردت: ـ أنا مش عايزة أعيش مع راجل محتاج يتعلم إزاي يحترم مراته بعد عشر سنين جواز. وبعدها قالتلي إنها عايزة ننفصل بهدوء ومن غير مشاكل، وإنها مش مستعدة تدي فرصة تانية لجواز فقدت فيه إحساسها بالأمان.


 

قفلت المكالمة وأنا مش مصدق إنها وصلت للقرار ده فعلًا. بعد كام يوم قابلت واحد صاحبي، ولما عرف اللي حصل قالي:

ـ إنت كنت فاكر إنك بتكسب واحدة جديدة يا مؤمن، لكن الحقيقة إنك كنت بتفرط في واحدة اختارتك وعاشت معاك عشر سنين.


 

والأغرب إن البنت اللي جريت وراها رفضتك عشان تحافظ على صاحبتها، يعني هي كانت أوفى ليك من نفسك. الكلام فضل يرن في ودني، ولأول مرة استوعبت إني خسرت حور مش عشان هي مابتسامحش، لكن عشان أنا استهنت بيها لحد ما مبقاش عندها حاجة تتمسك بيها.


 

عدى شهر كامل وحور مصممة على الانفصال، وأنا كنت كل يوم أحاول أوصلها وأكلمها، لكنها كانت بتتهرب مني. لحد ما في يوم لقيتها باعتالي رسالة بتقول إنها عايزة تقابلني في مكان عام عشان نتكلم في إجراءات الطلاق. روحت قابلتها، ولقيتها قاعدة مستنياني، كانت هادية بشكل غريب، وده خلاني أتوتر أكتر.


 

قعدت قدامها وقلتلها:

ـ إنتِ مصممة تضيعي بيتنا يا حور؟قالتلي: ـ أنا مش بضيع بيتي يا مؤمن، أنا بحاول أخرج من علاقة مبقتش حاسة فيها إني متقدرة. قولتلها: ـ طب اديني فرصة أخيرة، أنا مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها.


 


 


 

ابتسمت بحزن وقالت: ـ المشكلة إنك قلت الكلام ده قبل كده، وكنت مستعد تعمل أي حاجة عشان صاحبتنا توافق تقرب منك، لكن لما مراتك طلبت منك تحافظ على بيتك، لقيت ألف مبرر عشان ترفض. حاولت أمسك إيدها، لكنها سحبتها وقالت:


 

ـ أنا مش جاية أعاتبك يا مؤمن، أنا جاية أقولك إن قراري نهائي. وعايزة ننفصل باحترام، من غير ما نحاول نجرح بعض أكتر من كده. سألتها بصوت مكسور: ـ يعني خلاص مش بتحبيني؟ردت: ـ الحب لوحده مش كفاية يا مؤمن، أنا حبيتك فعلًا، بس مش هفضل أعيش معاك وأنا خايفة كل يوم إن واحدة جديدة تعجبك وتقرر تجري وراها.


 

قامت وسابتني قاعد، وقبل ما تمشي قالت:

ـ أتمنى في يوم تفهم إن مش كل حاجة تعجبك لازم تكون من حقك، وإن الإنسان ساعات بيخسر أغلى حاجة عنده وهو فاكر إنه بيكسب حاجة أحلى. ومشيت، وأنا فضلت مكاني مش قادر أتحرك، مدرك إن المرة دي حور مش بتهددني بالرحيل، دي فعلًا اختارت تمشي.


 


 

بعدها بأسبوعين تم الطلاق، وحور خرجت من حياتي رسميًا، وكل واحد فينا بدأ طريقه بعيد عن التاني. حاولت في البداية أشغل نفسي بالشغل والخروج مع أصحابي، لكن كل ما أرجع البيت وأفتكر تفاصيل حياتنا أحس إني خسرت حاجة مكنتش مقدرها.


 

أما صاحبتها، فاختفت تمامًا من حياتي، ولما حاولت أتواصل معاها مرة أخيرة عملتلي حظر، وعرفت إنها قررت تبعد عن أي علاقة ممكن تسبب لها مشاكل مع صاحبتها. وبعد كام شهر عرفت إن حور بدأت حياة جديدة، ورجعت تخرج وتضحك وتهتم بنفسها، والأهم إنها بقت مبسوطة من غيري.


 

وقتها بس فهمت إن إعجابي ببنت شوفتها بترقص في فيديو كان لحظة طيش، لكن غروري هو اللي خلاني أحول اللحظة دي لخيانة حقيقية، وأطارد واحدة مش عايزاني، وأخسر ست كانت بتحبني بصدق. أنا مؤمن، خسرت مراتي مش لأنها لقت حد أحسن مني، لكن لأنها اكتشفت إني مش الراجل اللي كانت فاكرة إنها اختارته.

 

تابع جديد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق