في هذا المقال
سكريبت فوزيه كاملة أماني سيد
سكريبت فوزيه كاملة أماني سيد
جوزى بيحب اخوه الكبير وبيسمع كلامه فى كل حاجة واخو جوزى مكنتش كلمته من دماغه كانت كلمته من دماغ سلفتى وقت الجهاز هى اللى اختارت جهازى اللى المفروض كان جوزى يجيبه ولما عاتبته قالى أنا مش بفهم فى الحاجات دى عشان كده سبت فوزيه هى اللى تختار عشان تجيب حاجات كويسه وقت كتابه القايمه والمؤخر رفضت إن مهرى يبقى اد او ازيد من مهرها عشان مابقاش احسن منها وماينفعش يبقى حد احسن من مرات الكبير وقتها جوزى اتدخل وكتب المهر وطلب من بابا مايقولش قدام أخوه عشان يفضل مكبرهاتجوزنا وبعد فتره سلفتى بقت حامل وأخو جوزى طلب من جوزى يأجل الحمل ويخلينى اساعدها فى شغل البيت والاولادوقتها استغربت ازاى يطلبوا حاجه زى دى واعترضت لكن جوزى فضل يتحايل عليه ويقولى يوم ماتحملى هى كمان هتشيلك انا مكنتش مقتنعه بكلامه لكن قولت لنفسى طالما مافيش حمل اساعدها عشان لو حملت هى كمان تساعدنى وفعلاً وقفت معاها وكانت كل يوم تبعتلى ولادها التلاته يقعدوا معايا ازاكرلهم واغديهم ويروحوا على النوم وأحيانا لو خرجت العيال بتبات عندىوفضل الوضع كده،
أخدم فوزية وولادها، وكل يوم مسؤولياتي بتزيد، لحد ما في يوم أخت جوزي جت تزورني، وكانت علاقتها بفوزية زي البنزين جنب النار، مفيش بينهم محبة ولا وفاق، وكل واحدة فيهم مش طايقة التانية.
ولما قعدت معايا وشافت ولاد فوزية عندي، وعرفت إني كل يوم بذاكر لهم وبأكلهم وبراعيهم، استغربت جدًا، ولما حكيت لها إن ده بطلب من أخوها وإن جوزي موافق على الوضع ده، بصت لي وقالت باستنكار:- إنتِ إزاي تسمحي لنفسك تبقي خدامة عندها بالشكل ده؟
إنتِ فاكرة لو حملتي هتبص في وشك أصلًا؟ ولا هتساعدك زي ما إنتِ بتساعديها؟ ده لو جه يوم وتعبتي فيه، هترحمك وتشيل عيالها من عندك؟ إنتِ كده ما بتفهميش حاجة!فضلت ساكتة، وهي كملت كلامها:- وإنتِ مسألتيش نفسك ليه لحد دلوقتي ما حملتيش؟
داخلة على ست شهور جواز، وجوزك كل شوية يأجل موضوع الحمل، وأخوه ومراته مستفيدين من وجودك بالشكل ده. انتى غب. يه اوى يا شهد و الماضى لازم تعرفيه قبل ما عمرك يضيع وتعرفى ليه جوزك بيسمع كلام جمال رغم إنه عارف ومتأكد إن جمال كلمته من دماغ مراته يعنى هو بيسمع وينفذ كلام سلفتك فضلت باصة لي نجلاء وأنا مستنية تكمل كلامها، لكنها قربت مني وقالت بجدية:- إنتِ مش فاهمة حاجة يا شهد، جوزك بيحب فوزية!
بصيت لها بصدمة وقلت:- نعم؟! إنتِ بتقولي إيه؟ أنور بيحب فوزية إزاي يعني؟قالت:- أيوه، أنور بيحب فوزية من قبل ما جمال يتجوزها، ولما أخوه قال إنه عايز يتجوزها، أنور مقدرش يتكلم ولا يعترض، وكتم حبه في قلبه عشان ما يقفش قدام أخوه الكبير.
بس ده مش معناه إنه نسيها، حب فوزية لسه بيجري في عروقه، وعشان كده بيسمع كلامها وينفذ كل طلباتها. قصص وروايات أمانى سيد قولتلها وأنا مش مستوعبة:- طب وإيه اللي يخليه يتجوزني وهو بيحب واحدة تانية؟
ردت:- عشان يفضل قريب منها، وعشان يقدر يعمل لها اللي هي عايزاه من غير ما جمال يشك فيه. فوزية عارفة إن أنور بيحبها، وعارفة إنه مش هيقدر يرفض لها طلب، وكلمتها بالنسباله سيف على رقبته.
بس المشكلة إن جمال كمان بيسمع كلامها، يعني هي قدرت تتحكم في الأخين، وكل واحد فيهم بينفذ لها اللي هي عايزاه بطريقته. حسيت بقلبي بيدق بسرعة، وسألتها:- يعني إنتِ عايزة تفهميني إن كل اللي بيحصل ده عشان فوزية؟
حتى موضوع تأجيل الحمل؟قالت:- أيوه يا شهد، وأنا عندي شك كبير إن أنور مش بس بيطلب منك تأجلي الحمل، ده ممكن يكون بيديكي مانع حمل من غير ما تعرفي، عشان يضمن إنك ما تحمليش وتفضلي متفرغة لعيال فوزية.
صرخت بصدمة:- إيه؟! إنتِ بتقولي إيه؟ هو أنور ممكن يعمل فيا كده؟- أنا مش هقدر أقول لك إني متأكدة من موضوع المانع، لكن لازم تتأكدي بنفسك. سألتها بلهفة:- وإنتِ عرفتي منين إنه بيحب فوزية؟ مين قال لك الكلام ده؟
- سمعته وهو بيتكلم مع ماما، كان فاكر إن محدش سامعه، وكان بيحكيلها عن حبه لفوزية وإنه عمره ما قدر ينساها، وإنه لما جمال قرر يتجوزها سكت وضحى بحبه عشان أخوه الكبير. حسيت إن الدنيا بتلف بيا، وقلت:- يعني أنا اتجوزت راجل بيحب واحدة تانية؟
وبدل ما أكون مراته وشريكة حياته، أكون مجرد وسيلة عشان يخدمها ويخدم عيالها؟قالت وهي بتمسك إيدي:- عشان كده لازم تفوقي يا شهد، وما تفضليش تضحّي بنفسك عشان ناس مش شايفينك أصلًا. إنتِ لسه في بداية حياتك، ومن حقك تحملي وتخلفي وتعيشي زي أي ست متجوزة، مش تفضلي مستنية فوزية تسمح لك تعيشي حياتك.
فضلت ساكتة، وكل موقف حصل من يوم جوازي بدأ يرجع قدامي؛ الجهاز اللي اختارته، والمهر اللي اعترضت عليه، وطلب تأجيل الحمل، وعيالها اللي بقوا مسؤولية يومية عليّ. قصص وروايات أمانى سيد وفجأة سألت نفسي: هو أنور فعلًا كان بيحبني، ولا اتجوزني لمجرد إنه يفضل قريب من فوزية؟
فضلت طول اليوم مش قادرة أستوعب الكلام اللي سمعته من نجلاء، وكل ما أبص لأنور أحس إني شايفة راجل غريب عني. كنت بحاول أفتكر أي موقف يثبت إنه بيحبني، لكن كل اللي كان بييجي في بالي مواقف تخص فوزية وجمال وعيالهم.
نجلاء مشيت، وأنا فضلت مستنيا أنور يرجع من الشغل، ولما دخل البيت استقبلته عادي، وحطيت له الأكل وقعدت جنبه. وسالنى - إيه يا شهد؟ إنتِ مالك ساكتة النهارده؟قولت له:- مفيش، بس كنت عايزة أسألك، هو إنت كنت بتحب فوزية قبل ما جمال يتجوزها؟
اتجمد مكانه، وبص لي باستغراب وقال:- إنتِ بتسألي السؤال ده ليه؟- مجرد سؤال، أصل أنا ملاحظة إنك بتعمل لها كل حاجة هي عايزاها، حتى لو على حسابي. رد بعصبية:- فوزية مرات أخويا الكبير، واحترامها من احترام أخويا، وبعدين إنتِ مالك بالكلام ده؟
قولت:- يعني ما كنتش بتحبها قبل ما تتجوز جمال؟سكت شوية، وبعدها قال:- شهد، أنا مش هفضل أجاوب على أسئلة ملهاش لازمة. خلينا في حالنا أحسن. وقام من مكانه ودخل يغير هدومه، وأنا اتأكدت إن سؤالي لمس حاجة هو مش عايز يتكلم عنها.
بعدها بكام دقيقة خرج وسألني:- على فكرة، فوزية كلمتني وقالت إن الولاد عندهم امتحانات الأسبوع الجاي، فعايزك تبتدي تراجعي لهم من بكرة، عشان جمال مشغول ومش هيعرف يقعد معاهم. لا احلل قرائتها غير على صفحه قصص وروايات أمانى سيد بصيت له وقلت:- وأنا كمان عندي مسؤوليات وبيت، مش هقدر كل يوم أقعد أذاكر لثلاث عيال.
اتغيرت ملامحه وقال:- إيه اللي حصل؟ هو إنتِ اتغيرتي فجأة كده ليه؟ دي فوزية اللي بتساعدنا وبتحبك. ضحكت بسخرية وقلت:- بتساعدنا في إيه يا أنور؟ هي عمرها ساعدتني في حاجة؟ أنا اللي شايلة عيالها من أول ما اتجوزنا، وهي عمرها ما فكرت حتى تسأل أنا تعبانة ولا لأ.
قال بضيق:- دول ولاد اخويا، يعني مش غرب عنك.- ولما أنا أخلف، مين هيشيل عيالي؟ فوزية؟قال بثقة:- لما تحملي نبقى نشوف وقتها.- وإمتى ده؟ لما جمال وفوزية يقرروا؟اتعصب وقال:- إنتِ هتفضلي تدخلي أخويا ومراته في كل كلمة؟ أنا مش فاهم إنتِ عايزة إيه بالظبط!
وقتها قررت ما أفتحش معاه موضوع الحب ولا مانع الحمل قبل ما أتأكد، وخصوصًا إني بدأت أشك في كل حاجة بيقدمهالي. تاني يوم، اتصلت بنجلاء وحكيت لها اللي حصل، فقالت لي إنها هتحاول تساعدني أعرف الحقيقة، ونصحتني ما آخدش أي دواء من أنور قبل ما أعرف اسمه وأتأكد من استخدامه، وأراجع دكتورة لو فيه شك في أي حاجة.
ولا اشرب حاجه هو بيديهالى وبالفعل، بدأت أركز في كل تصرفاته، وبعد يومين كنت قاعدة في الصالة، وسمعته بيتكلم في التليفون بصوت واطي، ولما قربت من باب الأوضة سمعت اسم فوزية. كان بيقول:- متقلقيش، شهد لسه مش عارفة حاجة، وأنا هتصرف زي ما اتفقنا، المهم إنتِ خليكي مرتاحة ومتشليش هم الولاد.
وقتها حسيت إن قلبي وقع في رجلي، وفضلت واقفة مكاني مستنية أعرف هو بيتكلم عن إيه، لكن أول ما سمع صوت خطواتي أنهى المكالمة بسرعة. بص لي وقال:- إنتِ واقفة هنا من إمتى؟ابتسمت بالعافية وقلت:- لسه جاية، كنت عايزة أسألك هنتعشى إيه؟
لكنه فضل باصص لي بشك، وأنا دخلت المطبخ وأنا متأكدة إن فيه سر كبير مستخبي عني، وإن فوزية مش مجرد مرات أخوه اللي بيحاول يرضيها... دي ست جوزي مستعد يخبي عني حاجات كتير عشان خاطرها.
فوزيه ٢
فوزيه ٢
فضلت طول الليل أفكر في المكالمة اللي سمعتها، وكل شوية أفتكر جملته: «شهد لسه مش عارفة حاجة، وأنا هتصرف زي ما اتفقنا».اتفقوا على إيه؟ وإيه اللي أنا معرفهوش؟تاني يوم الصبح، أنور خرج الشغل، وقبل ما يمشي اداني شريط أقراص وقال:
\- خدي بالك من نفسك، وما تنسيش تاخدي الحباية بعد الفطار. بصيت للشريط وسألته:
\- هي الحبوب دي إيه يا أنور؟رد بسرعة:
\- دي فيتامينات، عشان صحتك، أنا مش عايزك تتعبي. قولت له:
\- طب اسمها إيه؟ عايزة أعرف أنا باخد إيه. اتضايق وقال:
\- يا شهد ما تعقديش الدنيا، أنا جايبهالك من الصيدلية، يعني مش هجيب لك حاجة تضرك. أول ما خرج، صورت الشريط واحتفظت بيه، وبعدها قررت أروح لدكتورة نجلاء كانت رشحتهالي أختي، وأعرف منها حقيقة الأقراص دي. ولما كشفت عليها ووريتها الشريط، سألتني:
\- مين اللي وصف لك الدواء ده؟
قولتلها:
\- جوزي، وقال لي إنه فيتامينات. بصت لي باستغراب وقالت:
\- دي أقراص لمنع الحمل، مش فيتامينات. حسيت إن الدنيا اسودت قدامي، وسألتها:
\- يعني إيه؟ أنا باخدها بقالي فترة على إنها فيتامينات!قالت:
\- لازم نعرف إنتِ بدأتي تاخديها إمتى، وهل بتاخديها بانتظام، وهنراجع حالتك ونحدد الخطوة المناسبة لو إنتِ عايزة تحملي.
خرجت من عند الدكتورة وأنا مش شايفة قدامي، يعني أنور فعلًا كان بيديني مانع حمل من غير علمي، وكان بيضحك عليا ويقنعني إنه مجرد فيتامينات!رجعت البيت واتصلت بنجلاء، ولما حكيت لها، قالت لي:
\- أنا كنت حاسة إن ده اللي بيحصل، بس كنت مستنية نتأكد.
دلوقتي بقى لازم تعرفي هو عمل كده ليه، وتواجهيه بالحقيقة. قولتلها:
\- أنا مش هواجهه قبل ما أفهم كل حاجة، عايزة أعرف أنا اتجوزت ليه أصلًا، وإيه اللي كان بيخطط له من البداية. وبالفعل، استنيت لحد ما أنور رجع، وأول ما دخل البيت حطيت شريط الأقراص قدامه على الترابيزة.
بص له وسألني:
\- إيه ده؟قولت له وأنا بحاول أسيطر على أعصابي:
\- مش عارف؟ دي الفيتامينات اللي كنت بتدهالي كل يوم. اتوتر وقال:
\- مالها؟قولت:
\- الدكتورة قالت لي إنها حبوب منع حمل يا أنور، مش فيتامينات!اتغير لون وشه، وحاول يضحك ويقول:
\- إنتِ رحتي لدكتورة من غير ما تقولي لي؟قولت له:
\- جاوبني، ليه بتديني مانع حمل من غير ما أعرف؟ وإيه اللي يخليك تخدعني في حاجة زي دي؟فضل ساكت، ولما كررت سؤالي قال:
\- عشان مش عايزك تحملي دلوقتي. قولت بوجع:
\- وعشان فوزية؟بص لي فجأة، وسألني:
\- إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟ساعتها ابتسمت بمرارة وقلت:
\- يعني الكلام طلع حقيقي؟ إنت فعلًا بتحب فوزية يا أنور؟!فضل أنور ساكت، وبص لي فترة طويلة، وبعدها قال بعصبية:
\- إنتِ مين قال لك الكلام ده؟
وإيه الهبل اللي إنتِ بتقوليه؟قولت له:
\- بدل ما تسألني مين قال لي، جاوبني، بتحب فوزية ولا لأ؟اتنهد وقعد على الكنبة وقال:
\- شهد، الموضوع قديم وانتهى من زمان، ومش من حقك تحاسبيني على حاجة حصلت قبل ما أعرفك. قولت له:
\- أنا مش بحاسبك على حب قديم، أنا بحاسبك على إنك اتجوزتني وإنت لسه بتحب مرات أخوك، وبتخليني أخدمها وأشيل مسؤولية عيالها، وفوق كل ده بتديني حبوب منع حمل من غير علمي!قال بضيق:
\- أنا عملت كده عشان مصلحتنا كلنا، فوزية عندها تلات عيال ومحتاجة مساعدة، وجمال مشغول في شغله، وأنا مش عايز مشاكل بيني وبين أخويا.
ضحكت بمرارة وقلت:
\- مصلحتنا إحنا؟ طب فين مصلحتي أنا؟ إنت سألتني إذا كنت عايزة أأجل الحمل؟ سألتني إذا كنت موافقة إني أبقى مسؤولة عن عيال أخوك كل يوم؟ ولا إنت قررت وأنا عليا أنفذ؟رد:
\- ما أنا قلت لك إننا هنخلف بعدين. قولت:
\- بعدين إمتى؟ لما فوزية تزهق مني وتستغنى عن خدماتي؟ ولا لما جمال يسمح لك؟اتعصب وقال:
\- متجيبيش سيرة جمال وفوزية بالطريقة دي!بصيت له وقلت:
\- أهو ده اللي كنت عايزة أتأكد منه، إنت بتخاف على زعلهم أكتر ما بتخاف على زعلي.
أنا مراته يا أنور، مش خدامة عند أخوك، ولا وسيلة عشان تفضل قريب من فوزية. قام من مكانه وقال:
\- إنتِ مش فاهمة حاجة، أنا بحاول أحافظ على بيتي وعلى علاقتي بأخويا. قولت له:
\- لا، أنا فهمت كل حاجة.
وفهمت كمان إنك لما حبيت فوزية وسابتك واتجوزت جمال، مقدرتش تنساها، فقررت تفضل جنبها حتى لو على حساب حياتي أنا. سكت، لكن سكوتُه كان كفاية يوجعني أكتر من أي اعتراف. بعد شوية قال:
\- أنا فعلًا كنت بحب فوزية قبل ما جمال يتجوزها، بس هي اختارت أخويا، وأنا احترمت ده وسكت.
وبعد جوازها حاولت أنسى، ولما اتجوزتك كنت عايز أبدأ حياة جديدة. قولت له:
\- وبدأتها إزاي؟ بخداعي؟ ولا لما خليتني أأجل حملي وأخدم مرات أخوك؟رد:
\- فوزية طلبت مني أساعدها، وأنا مقدرتش أرفض لها. قولت بصدمة:
\- يعني هي عارفة إنك بتحبها وبتستغل حبك ليها؟
قال:
\- متدخليش فوزية في الموضوع، هي ملهاش ذنب. ضحكت وقلت:
\- ملهاش ذنب؟ دي عايشة مرتاحة، وبتبعت لي عيالها كل يوم، وإنت بتديني مانع حمل من ورايا عشان أفضل فاضية لهم، وإنت لسه بتدافع عنها!في اللحظة دي رن تليفونه، وكان اسم جمال ظاهر على الشاشة. رد عليه، وسمعته بيقول:
\- أيوه يا جمال... حاضر، هكلمها وأقول لها تيجي تاخد الولاد بكرة. خطفته منه بنظري وقلت:
\- حتى دلوقتي؟ بعد كل اللي عرفته لسه هتخليني أخدمهم؟قفل المكالمة وبص لي وقال:
\- دول ولاد أخويا يا شهد، ومش ذنبهم في حاجة.
قولت له:
\- وأنا كمان مش ذنبي إني اتجوزت راجل مخبي عني الحقيقة. من النهارده أنا مش هاخد منك أي دوا من غير ما أعرف هو إيه، ومش هتحمل مسؤولية عيال حد، ومش هقبل إن حد يقرر إمتى أبقى أم وإمتى لأ غيري أنا وجوزي بالاتفاق.
لكن أنور بدل ما يعتذر، قال جملة خلتني أعرف إن اللي جاي أصعب:
\- لو إنتِ فاكرة إنك هتقدري تبعديني عن جمال وفوزية، يبقى إنتِ لسه ما تعرفينيش يا شهد. ساعتها رديت عليه بهدوء:
\- وأنا لو كنت أعرف حقيقتك قبل الجواز، ما كنتش وافقت أبقى مراتك من الأساس.
، حسيت إن مفيش فايدة من الكلام معاه، وإن الراجل اللي كنت فاكرة إني هبني معاه بيت وأسرة طلع عايش بقلبه مع واحدة تانية. تاني يوم اتصلت ببابا وحكيت له كل حاجة، وطلبت منه ييجي ياخدني، وفعلاً جه، ولما شافني وأنا بلم هدومي، أنور حاول يمنعني.
قال بعصبية:
\- إنتِ رايحة فين يا شهد؟ هو كل ما نتخانق هتروحي بيت أبوكي؟رديت عليه:
\- أنا مش رايحة عشان خناقة، أنا رايحة عشان مش قادرة أعيش معاك بعد اللي عرفته. قال:
\- وأنا عملت لك إيه؟ ما أنا قلت لك إن موضوع الحمل هيتأجل شوية، وإنتِ وافقتي!
قولت له:
\- أنا وافقت أساعد فوزية، لكن ما وافقتش إنك تضحك عليا وتديني مانع حمل من غير علمي، ولا وافقت إني أكون بديل ليها في مسؤولية عيالها، وإنت قلبك وعقلك معاها. اتغيرت ملامحه وقال:
\- إنتِ هتفضلي تعايريني بحبي القديم؟ أنا اتجوزتك إنتِ، مش هي. رديت بوجع:
\- بس عمرك ما اخترتني يا أنور، إنت اخترت تفضل قريب منها، وأنا كنت مجرد وسيلة تساعدك على ده. مشيت مع بابا، وقررت إني مش هرجع مهما حصل. بعد يومين، جمال عرف إن شهد سابت البيت، فاتصل بأنور وسأله عن السبب، لكن أنور حاول يختصر الموضوع ويقول إن دي خلافات زوجية، وإنه هيعرف يرجعها.
لكن جمال كان مصمم يعرف الحقيقة، خصوصًا لما فوزية قالت له إن شهد بقت تتعامل معاها بطريقة مختلفة، وإنها رفضت تستقبل العيال عندها. وفي نفس اليوم، جمال راح بيت أهل شهد، وكان أنور موجود، وبابا طلب منه يسمع الحقيقة بنفسه. جمال قال:
\- أنا مش فاهم إيه اللي حصل بينكم، وليه شهد سابت بيتها، وإيه حكاية إنها بتقول إنك كنت بتديها دوا من غير ما تعرف؟أنور اتوتر وقال:
\- يا جمال، دي حكاية بسيطة، أنا كنت مأجل موضوع الحمل شوية، وجبت لها حبوب تمنع الحمل لحد ما نكون مستعدين.
جمال بص له بصدمة:
\- يعني إيه بتدي مراتك مانع حمل من غير علمها؟ وإنت إزاي تعمل حاجة زي دي؟شهد اتدخلت وقالت:
\- اسأله يا جمال هو ليه كان عايزني أأجل الحمل؟ وليه كان بيخليني كل يوم أشيل مسؤولية عيالك؟
أنا كنت فاكرة إننا إخوات، وإن لما أحمل فوزية هتقف جنبي زي ما وقفت جنبها، لكن اكتشفت إن كل ده كان بترتيب بينهم. جمال بص لأنور وقال:
\- بترتيب مين؟ إنت وفوزية اتفقتوا على إيه؟أنور رد بعصبية:
\- فوزية مالهاش دعوة، أنا اللي قررت أساعدها. شهد قالت:
\- لأ يا جمال، فوزية عارفة كويس إن أنور بيحبها من قبل ما تتجوزها، وهي عارفة إنه مش هيقدر يرفض لها طلب. جمال عقد حواجبه وبص لأنور:
\- إنت بتقول إيه؟ بتحب فوزية؟أنور سكت، وجمال كرر سؤاله:
\- أنا بسألك، إنت كنت بتحب مراتي قبل ما أتجوزها؟
أنور نزل عينه وقال:
\- أيوه، كنت بحبها، ولما إنت قررت تتجوزها مقدرتش أعترض، وسكت عشانك. جمال وقف من مكانه وقال بصدمة:
\- وإنت مخبي عني الكلام ده كل السنين دي؟أنور رد:
\- أنا ما عملتش حاجة غلط يا جمال، أنا عمري ما قربت من فوزية ولا فكرت أخونك معاها، لكن مش هقدر أنكر إني لسه بحبها.
جمال قال بغضب:
\- طب وحبك ليها وصلك إنك تظلم مراتك وتخدعها وتمنعها من حقها في إنها تخلف؟ إنت كنت بتساعد مراتي عشان بتحبها، ولا كنت بتشتري رضاها على حساب بيتك؟أنور ما عرفش يرد، وجمال خرج من عندنا وهو مش قادر يستوعب إن أخوه كان شايل جواه السر ده طول السنين.
أما أنا فكان قراري نهائي، طلبت الطلاق، وبعد محاولات كتير أنور وافق، وتم الانفصال بعد ما أخدت كل حقوقي. وبعدها جمال رجع البيت وواجه فوزية، وحكالها إنه عرف بحب أنور القديم ليها، وسألها عن سبب تدخلها في حياتنا وتأجيل حملي.
ومن هنا بدأت مشاكل جمال وفوزية، لأنه لأول مرة بقى شايف تصرفاتها من زاوية مختلفة، وعرف إن أخوه كان بيضحي ببيته عشان يرضيها، وإن مراته كانت مستفيدة من حبه القديم ليها. أما أنور، فبعد ما طلقني، اكتشف إنه خسرني وخسر راحته، والأهم إنه بقى مش عارف يبص في عين أخوه زي الأول.
وأنا رجعت بيت أهلي، وقررت إن التجربة دي تكون آخر مرة أسمح فيها لحد يقرر عني أو يتحكم في حياتي، لأن الجواز مش معناه إني ألغي نفسي عشان أرضي جوزي أو أهله، والحب عمره ما كان مبرر للخداع والظلم.
بعد طلاقي بفترة، كنت بحاول أرجع لحياتي الطبيعية، وأهتم بنفسي وشغلي، وأخرج مع أهلي وصحابي، وأبعد عن أي حاجة تفكرني بالتجربة اللي مريت بيها. أما جمال، فكانت حياته مع فوزية اتغيرت تمامًا، وبقى يراجع كل موقف حصل، وكل مرة كانت فوزية تطلب من أنور حاجة وتلاقيه بينفذها من غير نقاش.
ولما واجهها بحقيقة إنها كانت عارفة بمشاعره، حاولت تنكر في البداية، لكن لما حسّت إنه مش مصدقها قالت له إن أنور هو اللي كان بيعرض مساعدته، وإنها ما أجبرتهوش على حاجة. جمال رد عليها:
\- أنا مش بلومك إن أنور كان بيحبك، لكن بلومك إنك كنتِ عارفة وفضلتي تستغلي ده، وتخلي مرات أخويا تشيل مسؤولية بيتك وعيالك، لحد ما جوزها بقى بيديها مانع حمل من وراها عشان تفضل تحت أمرك!
فوزية قالت:
\- وإنت كمان كنت موافق إنها تساعدني، ما أنا مراتك وأم عيالك، وإيه الغريب إن أخوك يساعدنا؟قال لها:
\- المساعدة حاجة، وإنك تستغلي حب واحد ليكي وتتحكمي في حياته وحياة مراته حاجة تانية. أنا كنت فاكر إن أنور بيساعدني عشان أخوه، ما كنتش أعرف إنه بيعمل كل ده عشانك.
ومن يومها العلاقة بينهم بقت مليانة شك وخلافات، وجمال مبقاش يسمح لفوزية تتدخل في حياة أنور، ولا يسمح إن عياله يبقوا مسؤولية حد غيره. أما أنور، فحاول يتواصل معايا أكتر من مرة، وكان كل شوية يبعت لي إنه ندمان، وإنه مستعد يصلح كل حاجة، لكني كنت برفض أرد عليه.
وفي مرة قابلني بالصدفة وأنا خارجة من عند بابا، وقف قدامي وقال:
\- شهد، أنا عارف إني ظلمتك، بس صدقيني أنا ما كنتش عايز أخسرك. بصيت له وقلت:
\- بس إنت ما فكرتش في خسارتي وإنت بتضحك عليا، ولا فكرت في وجعي وإنت بتديني دوا من غير ما أعرف، ولا فكرت في مستقبلي وإنت بتأجل حقي في الأمومة عشان خاطر فوزية.
إنت كنت عايزني أفضل مراتك، وفي نفس الوقت تفضل عايش بحبك القديم. قال بحزن:
\- أنا غلطت، وندمان، ولو الزمن رجع بيا مش هعمل كده. رديت:
\- المشكلة إن الزمن مش بيرجع يا أنور، وأنا مش هقدر أرجع أثق فيك تاني. وسبته ومشيت.
عدت شهور، وبدأت أحس إني رجعت لنفسي، وبقيت مقتنعة إن الطلاق مش دايمًا نهاية مؤلمة، ساعات بيكون نجاة من حياة كان ممكن تضيع فيها سنين من عمرك. أما أنور، ففضل عايش ندمان على اختياراته، وجمال فضل شايل جواه وجع إن أخوه خبّى عنه حقيقة حبه لمراته، وفوزية خسرت الراحة اللي كانت متعودة عليها لما لقت إن محدش بقى مستعد يشيل عنها مسؤولياتها.
وأنا اتعلمت إن الست مش مطلوب منها تضحي بحقها عشان ترضي أهل جوزها، ولا تسكت عن الظلم باسم العِشرة، وإن اللي يحبك بجد عمره ما يخدعك في حاجة تخص مستقبلك وحياتك.
تابع جديد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق