سكريبت حماتي كرشتني كامله

سكريبت حماتي كرشتني كامله

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 سكريبت حماتي كرشتني كامله 


 


 

سكريبت حماتي كرشتني كامله 


 

حماتي كانت كل يوم تقريبًا تقوللي

اخرجي بره بيتي!

وفي يوم قررت أسمع كلامها فعلًا…

اتصلت بشركة نقل عفش.

وبعد نص ساعة بس، كان البيت بتاعها بيتفضى قدام عينيها حتة حتة!

أنا متجوزة بقالى 3 سنين.

وأكتر جملة سمعتها من حماتي خلال ال سنين دول كانت

البيت ده أنا اللي شرياه، فبطلي تعيشي فيه دور ست البيت!

لو اتخانقت أنا وجوزي…

اخرجي بره بيتي!

لو الأكل طلع مالح شوية…

مش عاجبك؟ اخرجي بره بيتي!

حتى لو اشتريت بوكيه ورد صغير وحطيته في الصالة، كانت لازم ترميلي كلمتين

ما هو أكيد مش من فلوسك يعني!

لحد الليلة دي…

لما وقفت حماتي قدامي، وشاورت ناحية باب الشقة وقالت ببرود

اخرجي بره بيتي!

المرة دي ما اتخانقتش.

ما عليتش صوتي.

وما حاولتش حتى أدافع عن نفسي.

طلعت موبايلي بهدوء، واتصلت بمكالمة واحدة.

وبعد نص ساعة بالظبط…

شركة نقل العفش كانت واقفة قدام الباب.

وكل حاجة أنا اللي كنت شاريها من يوم جوازنا…

خليتهم يشيلوها.

الكنبة.

السفرة.

الأجهزة الكهربائية.

الأثاث.

وكل حاجة في البيت دفعت فيها جنيه من جيبي.

وأنا واقفة بتفرج على البيت وهو بيفضى واحدة واحدة، وش حماتي بدأ يصفر.

وبعدين صرخت فيا

إنتِ بتعملي إيه؟! إنتِ عايزة تخربي البيت؟!

بصيتلها وابتسمت.

مش إنتِ اللي قولتيلي أخرج من بيتك؟

رفعت كتفي بهدوء.

خلاص… أنا خارجة.

وحاجتي خارجة معايا.

01

3 سنين جواز.

وأكتر كلمة سمعتها فيهم كانت

اخرجي.

الأكل مالح؟

اخرجي.

اتأخرت في مسح الأرض؟

اخرجي.

اشتريت بوكيه ورد وحطيته في الصالة؟

اخرجي.

ولو جوزي أحمد مجرد كشر في وشي، أمه سامية كانت أول واحدة تخبط بإيدها على الترابيزة وتقول

البيت ده أنا اللي شرياه.

فبطلي تعيشيلي دور ست البيت هنا.

في الأول كنت بحاول أشرح.

الأكل مالح النهاردة لأن أحمد نفسه امبارح قاللي إنه نفسه ياكل أكل متبل شوية.

الورد اللي في الصالة اشتريته وأنا راجعة من الشغل.

بوكيه صغير تمنه ما يكملش حتى 150 جنيه.

ومن فلوسي أنا.

ما أخدتش جنيه من حد.

بس مع الوقت بطلت أشرح.

لأني اكتشفت إن مفيش فايدة.

عقد الشقة باسم سامية.

وعشان كده، جملة ده بيتي بالنسبة لها كانت زي الحكم النهائي اللي محدش من حقه يناقشه.

كنت بصحى كل يوم الساعة 6 الصبح.

أعمل الفطار.

أجهز البيض.

أغسل الهدوم.

أمسح البيت.

وبعدين ألبس وأنزل شغلي.

أرجع حوالي الساعة 7 بالليل، أعدي على السوق، أجيب طلبات البيت، أطبخ، وبعدها أنضف المطبخ.

وأحمد؟

قاعد على الكنبة بيلعب على الموبايل.

وسامية قاعدة على السفرة بتراجع شغلي كأنها مفتشة جودة.

الخضار مستوي زيادة.

اللحمة لسه فيها زفارة.

فيه شعراية على الأرض أهي.

الست اللي عايزة تحافظ على بيتها لازم إيديها تبقى سريعة شوية.

وأحمد عمره ما كان بيرفع راسه من الموبايل.

صوت اللعبة كان أعلى من صوت نفسي وأنا منهكة.

وفي ليلة، كنت قاعدة على الأرض جنب الترابيزة، وفي إيدي فوطة بنضف بيها…

وفجأة فهمت الحقيقة.

المشكلة مش إني مش بعمل كفاية.

المشكلة إن البيت ده من البداية مكنش فيه مكان ليا.

أنا بالنسبة لهم كنت مجرد شغالة…

بس من غير مرتب.

الساعة كانت حوالي 9 بالليل.

كنت لسه حاطة آخر طبق في الدولاب لما موبايلي رن.

رسالة من البنك.

خصم قسط الشقة.

القسط الشهري.

ومن حساب مرتبي أنا.

فضلت باصة للشاشة وإيدي بردت.

أيوه…

سامية فعلًا هي اللي دفعت مقدم الشقة.

لكن من بعد الجواز، أقساط الشقة كنت بدفعها أنا وأحمد.

أو خليني أكون أدق…

أنا اللي كنت بدفع أغلبها.

مرتب أحمد كان بيروح في قسط العربية.

السجاير.

الخروجات.

القعدة مع أصحابه.

والأدوية والمكملات اللي بيجيبها لأمه.

وفي الآخر ماكانش بيتبقى منه تقريبًا حاجة.

أما مرتبي أنا…

فقسط الشقة بيتخصم منه.

الكهربا.

المياه.

الغاز.

مصاريف العمارة.

طلبات البيت.

الأكل.

كل ده كان بيتدفع من حسابي.

سامية عارفة.

وأحمد عارف.

لكن ولا واحد فيهم عمره اتكلم عن ده.

هما فاكرين حاجة واحدة بس

إحنا اللي دفعنا المقدم.

الشقة سامية هي اللي جابتها.

وفجأة جرس الباب رن.

أخت سامية جت تزورنا ومعاها بنتها.

دخلوا وقعدوا على الكنبة حتى من غير ما يغيروا جزمهم.

طبق الفاكهة اللي على الترابيزة اتقلب في دقايق.

دخلت جبت طبق تاني.

أخت سامية بصتله وقالت

هو ده بس؟

قلت

الفاكهة غليت جدًا اليومين دول.

ضحكت بسخرية.

حتى لو غليت، مش للدرجة دي يعني.

وبعدين بصتلي وقالت

إنتِ خلاص اتجوزتي ودخلتي عيلة، مينفعش كل حاجة تحسبيها على نفسك.

سامية دخلت فورًا

هي تعرف يعني إيه بيت أصلًا؟

تدفع في بوكيه ورد عادي جدًا.

لكن لما نيجي نقولها هاتي شوية فاكهة محترمة للضيوف، تعملنا فيها حريصة!

كنت واقفة جنب السفرة وفي إيدي سكينة الفاكهة.

في اللحظة دي أحمد خرج من الأوضة.

وقال

يا ماما خلاص، كفاية.

لثانية…

قلبي اتحرك.

افتكرت إنه أخيرًا هيدافع عني.

لكنه كمل

ما هي منى أكيد ماعملتش كده بقصد.

ماعملتش بقصد.

الكلمة دي كانت أوجع من الشتيمة.

أخت سامية ضحكت.

أحمد ده طيب أوي.

راجل غيرك كان استحمل الوش المكشر ده؟

سامية خبطت الشوكة على السفرة وقالت

مش عاجبها تخرج!

هي الشقة أصلًا بتاعتها؟

الصالة كلها سكتت.

التليفزيون كان شغال.

برنامج كوميدي والناس فيه بتضحك.

لكن الضحك وقتها كان مستفز بشكل غريب.

بصيت لحلة شوربة اللحمة اللي على السفرة.

سامية كانت طلبتها مني الضهر.

خرجت من الشغل ولفيت مخصوص على الجزار.

وقفت ساعتين بطبخها.

داقتها.

قالت ملحها قليل.

زودت الملح.

قالت بقت مالحة.

ودلوقتي…

بتطردني من البيت.

من غير حتى سبب حقيقي.

حطيت السكينة على الطبق.

طلع صوت خفيف.

سامية رفعت عينها وبصتلي.

مالك؟

مش عاجبك؟

أحمد كشر وقال

بلاش مشاكل بقى.

بصيتله.

وقلت

أنا اللي بعمل مشاكل؟

الصالة سكتت تاني.

دي تقريبًا كانت أول جملة أقولها طول الليلة.

وأول مرة خلال 3 سنين ما أوطيش راسي وأسكت.

سامية ضحكت باستهزاء.

الله!

بقى عندك لسان وبتردي كمان؟

قاعدة في بيتي، وبتاكلي من خير ابني، وفي الآخر بتكشري في وشي؟

بصيت لأحمد.

هرب بعينه مني.

وقال

ادخلي الأوضة يا منى.

إنتِ عارفة طبع أمي.

استحمليها شوية.

استحمل؟

أنا استحملت 3 سنين.

استحملت لحد ما حساب مرتبي كان بيتصفر كل شهر تقريبًا.

استحملت لما دهب أمي اللي ادتهولي في جوازي سامية أخدته من غير إذني وادته لبنتها.

استحملت يوم حرارتي وصلت 39 وبرضه قومت من السرير عشان أعملهم العشا.

لكن الليلة دي…

فجأة اكتشفت إني مش عايزة أستحمل تاني.

ولا دقيقة.

نشفت إيدي.

وطلعت موبايلي.

كان عندي رقم مخزناه من الشهر اللي فات.

شركة نقل عفش كانت نقلت مكتب شركتنا الجديد.

ساعتها خدت الرقم من غير ما أعرف ليه.

عمري ما تخيلت إني هحتاجه.

لكن الليلة دي احتجته.

اتصلت.

وشغلت السماعة الخارجية.

ألو، شركة الأمان لنقل الأثاث.

قلت

ممكن تيجوا تنقلوا عفش الليلة؟

طبعًا يا فندم.

نقدر نكون عند حضرتك خلال نص ساعة.

العفش كتير؟

لفيت بعيني في الشقة.

وقلت

كتير.

أثاث وأجهزة كهربائية.

ابتسامة سامية اختفت.

أختها عدلت قعدتها.

وأحمد أخيرًا ساب الموبايل.

منى… إنتِ بتعملي إيه؟

قفلت المكالمة.

وحطيت الموبايل على السفرة.

سامية قامت وقفت.

إنتِ اتجننتي؟!

بصيتلها.

مش حضرتك قولتيلي أخرج من بيتك؟

وسبتهم ودخلت أوضة النوم.

فتحت الدولاب.

طلعت الشنطة الكبيرة.

فتحت السوستة.

وبدأت أحط حاجتي.

أحمد دخل ورايا.

منى بلاش جنان.

أمي قالتها وهي متعصبة.

طلعت طقم الملايات اللي أنا اللي اشتريته وقت الجواز.

حطيته في الشنطة.

وقلت

متعصبة بقالها 3 سنين؟

مد إيده يمنعني.

رفعت عيني وبصيتله.

ابعد.

إيده وقفت في الهوا.

ومن الصالة سمعت صوت سامية

خليها تمشي!

وأنا عايزة أشوف أصلًا هتاخد إيه من بيتي!

خرجت من الأوضة.

روحت لوحدة التلفزيون وفتحت الدرج اللي تحت.

طلعت علبة كبيرة.

جواها كل فواتير الحاجات المهمة اللي اشتريتها من يوم الجواز.

التلاجة.

الغسالة.

النشافة.

الكنبة.

السفرة.

مرتبة السرير.

الستاير.

حتى الجزامة.

أنا اللي دفعت تمنهم.

وأول ما سامية شافت العلبة…

وشها اتغير.

إنتِ مطلعة العلبة دي ليه؟

فتحتها.

وبدأت أحط الفواتير على الترابيزة.

واحدة وراء التانية.

وش أحمد بدأ يصفر هو كمان.

وفجأة…

جرس الباب رن.

عدى نص ساعة بالظبط.

فتحت.

اتنين من عمال شركة النقل واقفين.

حضرتك


 


 


 

للي طلبتي نقل عفش؟

قلت

أيوه.

سامية جريت على الباب ووقفت قدامهم.

محدش يدخل!

محدش يلمس حاجة في بيتي!

طلعت أول فاتورة.

التلاجة باسمي.

وبعدها التانية.

الغسالة باسمي.

وبعدين فاتورة الكنبة.

والكنبة كمان.

سامية كانت باصة للفواتير ووشها بيتحول من الأبيض للأحمر.

بصيتلها.

مش حضرتك قولتيلي أخرج؟

حاضر.

أنا خارجة.

وشاورت على العفش.

وحاجتي خارجة معايا.

وأول ما واحد من العمال حط رجله جوه الشقة…

سامية اندفعت ناحية الترابيزة.

مسكت مجموعة الفواتير.

وقبل ما ألحقها…

ششششش!

قطعتها نصين!

الصالة كلها سكتت.

لكن الغريب…

إني أنا هديت.

لأن موبايلي اللي كان مقلوب على الترابيزة…

كان بيسجل كل حاجة.

وكمان واحد من عمال النقل كان مثبت على صدره كاميرا صغيرة لتوثيق الشغل.

العامل بص للورق المقطع على الأرض.

وبعدين قال

يا مدام…

الورقة اللي حضرتك قطعتيها دي شكلها مش فاتورة أصلًا.

إيد سامية اتجمدت.

بصيت أنا كمان للأرض.

ومن وسط الورق المقطع ظهر طرف ورقة عليها ختم أحمر.

مكنتش فاتورة.

دي كانت حاجة تانية…

حاجة مخبياها بقالى 3 سنين.

02

طرف الختم الأحمر كان ظاهر وسط الورق المقطع.

محدش اتكلم.

سامية كانت لسه ماسكة قطع الورق في إيدها.

هي افتكرت إنها بتقطع فواتير.

لكنها ما تعرفش إن أهم ورقة عندي كانت جوه نفس العلبة.

مش لأني واثقة فيها.

بالعكس.

لكن لأني كنت عارفة إنها عمرها ما هتبص أصلًا على الفواتير.

في نظرها، أي حاجة أنا اشتريتها مالهاش قيمة.

فلوسي مالهاش قيمة.

الحاجة الوحيدة اللي تستحق الذكر هي مقدم الشقة اللي دفعته هي.

أحمد كان أول واحد يتحرك.

انحنى عشان يلم الورقة.

لكن أنا كنت أسرع.

حطيت رجلي فوق طرفها.

ماتلمسهاش.

إيده وقفت.

منى… كفاية بقى، بلاش تكبري الموضوع.

بصيتله.

دلوقتي بس اكتشفت إن الموضوع كبير؟

سامية فاقت من صدمتها.

إنتِ فاكرة إنك هتخوفينا بكام ورقة؟!

كل اللي في البيت ده ملك عيلة أحمد!

عامل النقل قال بهدوء

طالما فيه خلاف على ملكية الأثاث، إحنا مش هنقدر ننقل حاجة قبل ما الملكية تتحدد.

سامية ابتسمت بانتصار.

سمعتي؟

حتى الناس مش راضية تنقل!

وبصتلي باحتقار.

إنتِ في الآخر واحدة غريبة عن العيلة، وعايزة تفضيلي بيتي؟

واحدة غريبة.

رغم إن قسيمة الجواز عليها اسمي واسم ابنها.

ورغم إني بقيت مراته رسمي.

لكن في البيت ده…

أنا طول عمري كنت الغريبة.

انحنيت ولميت الورق المقطع.

وبدأ الختم يظهر.

كانت الورقة جزءًا من كشف تفصيلي بالمصاريف اللي دفعتها خلال فترة الجواز.

بدأت أعمل الكشف ده من السنة التانية.

وقتها أحمد قرر يشتري عربية.

وكان ناقصه مبلغ في المقدم.

قاللي

طلعيهم من تحويشتك.

وسامية كانت قاعدة وقالت

إنتوا متجوزين، يعني إيه فلوسي وفلوسه؟

مرتبك كبير، ساعدي جوزك.

ساعتها ما اتكلمتش.

دفعت.

لكن من اليوم ده…

بدأت أسجل.

كل تحويل.

كل خصم بنكي.

كل فاتورة.

كل جنيه دفعته.

وكل حاجة كنت برفع منها نسخة إلكترونية.

يعني الورق اللي قطعته سامية؟

مجرد نسخة احتياطية.

رفعت الموبايل.

التسجيل شغال.

وتسجيل الشاشة شغال.

فتحت التخزين السحابي.

ظهر فولدر اسمه

مصاريف بيت أحمد.

جواه…

أقساط الشقة.

فواتير الأجهزة.

آخر دفعة لتشطيب الشقة.

المبلغ اللي دفعته في مقدم العربية.

الأدوية والمكملات اللي اشتريتها لسامية.

فلوس دروس بنت خالتهم.

وكمان كارت جلسات التجميل اللي دفعته لأخت أحمد.

كل حاجة.

بالتاريخ.

وبالمبلغ.

وبالتحويل.

أخت سامية قامت من مكانها.

دروس إيه؟!

ماتدخليش اسمي في كلامك!

فتحت صورة التحويل.

اسم المستلم كان بنتها.

والمبلغ واضح.

والملاحظة

مصاريف الدروس.

اليوم ده سامية هي اللي جاتلي بالموبايل.

وقالت

البنت داخلة امتحانات.

وإنتِ مرات ابن خالتها، ساعديها.

إحنا في الآخر عيلة واحدة.

دفعت.

من غير إيصال.

ومن غير وصل أمانة.

لكن التحويل البنكي موجود.

أخت سامية سكتت.

سامية قالت

يعني عشان ساعدتي قرايبك هتمسكي علينا دفتر؟!

إنتِ قد كده مادية؟

قلت

المحكمة هي اللي تحدد.

أحمد وشه اتغير.

محكمة إيه؟

بصيتله.

اللي عليه فلوس ليا، هطالبه بيها قانوني.

سامية خبطت على الترابيزة.

إنتِ اتجننتي؟!

أكلتي وشربتي وعشتي في بيتنا، ودلوقتي هترفعي علينا قضايا؟

مسكت فاتورة.

التلاجة أنا اللي دفعتها.

طلعت التانية.

الغسالة أنا.

والتالتة.

الكنبة أنا.

السفرة أنا.

المرتبة أنا.

الستاير أنا.

وبصيتلها.

ده اسمه إني كنت عايشة على حسابكم؟

وسكت ثانية.

ولا أنتم اللي كنتوا عايشين على حسابي؟

محدش رد.

أحمد فجأة مد إيده ناحية موبايلي.

رجعت خطوة.

لو حاولت تاخده مني هطلب الشرطة.

وقف.

وبصلي بعصبية.

إحنا متجوزين يا منى! لازم يعني توصليها لكده؟

قلت فورًا

أيوه.

من تالت مرة أمك طردتني فيها من البيت، كان لازم أبدأ أوثق كل حاجة.

سامية صرخت

ما تروحي بيت أهلك!

خلي أبوكي وأمك يصرفوا عليكي!

فضلت باصة لوشها.

نفس الوش ده…

هو اللي كان قدامي تاني يوم بعد فرحي.

يومها أمي كانت جايبالي إسورة دهب.

سامية أخدتها وقالت

هخليهالك عندي عشان ماتضيعيش.

ما طلبتهاش.

بعد 6 شهور…

لقيت الإسورة في إيد بنتها.

لما سألت قالتلي

أخت جوزك لبستها شوية، يعني حصل إيه؟

الليلة دي عيطت لحد الصبح.

لكن الصبح…

قومت عملتلهم الفطار.

دلوقتي بس فهمت.

كان المفروض أمشي من اليوم ده.

في اللحظة دي واحدة من الجيران طلعت على الصوت.

فيه إيه يا جماعة؟

سامية غيرت نبرتها فورًا.

مفيش حاجة.

مرات ابني عاملة مشكلة وعايزة تاخد عفش البيت.

الجارة بصتلي.

أنا ما شرحتش.

بس عليت صوت التسجيل.

وصوت سامية ملأ الصالة

عايزة تمشي امشي!

عايزة أشوف هتاخدي إيه من بيتي!

محدش يدخل!

إنتِ واحدة غريبة عن العيلة!

الجارة بصت لسامية.

الكلام ده صعب يا سامية.

دي مرات ابنك برضه.

سامية وشها احمر.

إنتِ ماتعرفيش دي عاملة إيه فينا!

ابتسمت.

طب ما نخلي الناس تشوف أنا عملت إيه.

فتحت الصور.

صور الحوض مليان مواعين الساعة 11 بالليل.

فواتير الخضار اللي كنت بجيبه الصبح بدري.

صورة الترمومتر يوم حرارتي كانت 39.

وصورة أحمد قاعد على الكنبة بيلعب وأنا بنضف وراه.

صورة وراء صورة.

محدش اتكلم.

أخت سامية مسكت شنطتها.

أنا لازم أمشي.

وقفت قدام الباب.

فلوس دروس بنتك.

عايزاها ترجع.

وشها ابيض.

أم أحمد هي اللي قالتلي آخدهم!

قلت

اللي استلم الفلوس يرجعها.

سامية تدخلت بسرعة

أنا اللي قولتلها!

بصيتلها.

خلاص، رجعيهم إنتِ.

سكتت.

أحمد انفجر

كفاية يا منى!

إنتِ عايزة فلوس؟ خلاص هنديكي فلوس!

بصيتله.

مش الفلوس بس.

سكت لحظة.

وقلت

أنا عايزة الطلاق.

الصالة كلها اتجمدت.

أحمد بصلي كأنه مش فاهم.

إنتِ قولتي إيه؟

عايزة الطلاق.

سامية كانت أول واحدة تصرخ

تطلقي؟ اتطلقي!

إحنا أصلًا مش عايزين واحدة زيك!

وهتخرجي من البيت بإيدك فاضية!

لفيت الموبايل ناحيتها.

متأكدة من إيدي فاضية دي؟

قالت

أيوه!

مش هتاخدي جنيه!

هزيت راسي.

وفتحت فولدر تاني.

اسمه

الشقة.

جواه كل دفعات القسط خلال ال شهر.

كل شهر.

والمبلغ اللي كان بيتخصم من حسابي واضح.

إجمالي اللي دفعته أنا لوحدي كان مبلغ ضخم.

المرة دي وش أحمد اتغير تمامًا.

قرب مني وقال بصوت واطي

إنتِ موثقة كل ده من إمتى؟

ما رديتش.

لأن موبايلي رن.

صاحب شركة نقل العفش.

يا مدام منى، حضرتك كاتبة في الطلب إن فيه خزنة محتاجة فك ونقل، صح؟

لفيت ناحية أوضة سامية.

سامية هي كمان بصت ناحية الأوضة فورًا.

وشفت حاجة في عينيها…

خوف.

الخزنة دي عمرها ما كانت بتسمحلي أقرب منها.

كانت دايمًا تقول

دي فيها شوية حاجات قديمة بتاعة العيلة.

لكن أنا كنت عارفة الرقم السري.

لأن امبارح بالليل…

أحمد رجع وهو مش مركز، وكتب الرقم على ضهر إيصال صغير كان في جيبه عشان ماينساهوش.

مسكت الموبايل بقوة.

وقلت

فكّوها.

حالًا.

سامية جريت عليا فجأة.

مسكت دراعي بكل قوتها.

لأ!

الخزنة دي محدش يقرب منها!

بصيت لإيديها وهي ماسكاني.

وبعدين رفعت عيني لوشها.

كل ما خوفها كان بيزيد…

كنت بتأكد أكتر.

إن اللي جوه الخزنة…

مش مجرد حاجات قديمة بتاعة العيلة.

وإن اللحظة اللي الخزنة دي هتتفتح فيها…

ممكن تقلب كل حاجة رأسًا على عقب.

03 الجزء الثالث والأخير

سامية كانت ماسكة دراعي بكل قوتها.

لأ! الخزنة دي محدش يقرب منها!

بصيت لإيديها اللي كانت بتترعش وهي ماسكاني.

من 3 سنين وأنا عايشة معاها…

عمري ما شوفت الخوف ده في عينيها.

حتى لما طلعت الفواتير.

حتى لما قولت إني هطالب بفلوسي.

حتى لما قولت


 


 

إني عايزة الطلاق.

ما خافتش بالشكل ده.

لكن مجرد ما جبت سيرة الخزنة…

وشها اتغير تمامًا.

سحبت دراعي من إيديها وقلت

غريبة.

من شوية كنتِ بتقولي إن كل حاجة في البيت بتاعتك.

دلوقتي بقيتي خايفة ليه؟

أحمد دخل بينا بسرعة.

منى، سيبي الخزنة.

بصيتله.

ليه؟

لأنها بتاعة أمي.

وأنا ماقولتش إنها بتاعتي.

سكت شوية.

وبعدين قلت

أنا عايزة أشوف بس الحاجة اللي تخصني واللي اتحطت جواها من غير إذني.

سامية اتوترت أكتر.

مفيش حاجة تخصك فيها!

ابتسمت.

متأكدة؟

أيوه!

يبقى مفيش داعي للخوف.

لفيت ناحية عامل النقل.

فكها.

العامل اتردد.

يا فندم، إحنا نقدر نفكها من مكانها، لكن مش هنفتحها ولا نلمس اللي جواها طالما فيه خلاف.

قلت

تمام.

فكها بس.

أول ما العامل اتحرك ناحية أوضة سامية، هي وقفت قدام الباب.

والله لو حد دخل الأوضة دي هطلب الشرطة!

قلت بهدوء

اطلبيها.

سامية سكتت.

ياريت فعلًا تطلبي الشرطة.

ملامحها اتجمدت.

الجارة اللي كانت واقفة عند الباب بصتلها باستغراب.

وأخت سامية، اللي كانت من شوية مستعجلة تمشي، رجعت قعدت مكانها.

واضح إن الفضول غلبها.

أما أحمد…

فكان واقف ساكت.

لكن عرقه بدأ يظهر على جبينه.

وهنا…

فهمت.

الخوف مش عند سامية لوحدها.

أحمد كمان عارف.

بصيتله.

إنت عارف إيه اللي جوه الخزنة، صح؟

لأ.

رد بسرعة زيادة عن اللزوم.

معرفش.

قربت منه خطوة.

بصلي وقولها.

رفع عينه ليا.

ثانيتين…

وبعدين بص بعيد.

ضحكت.

تمام.

طلعت موبايلي.

يبقى أنا اللي هطلب الشرطة.

سامية صرخت

شرطة إيه؟!

إنتِ عايزة تفضحينا قدام الناس؟!

بصيتلها.

اللي معندوش حاجة يخبيها مش بيخاف من الشرطة.

وقبل ما أكمل الرقم…

أحمد قال

استني.

إيدي وقفت.

كلنا بصينا له.

بلع ريقه.

أنا هفتحها.

سامية صرخت

أحمد!

لف ناحيتها.

خلاص يا أمي.

الموضوع كبر.

قرب من الخزنة.

سامية مسكت هدومه من دراعه.

قولتلك لأ!

أحمد نفض إيدها بعصبية.

ودي تقريبًا كانت أول مرة أشوفه بيعترض عليها بجد.

أمال نعمل إيه؟!

نخليها تجيب الشرطة؟

سامية بصت حواليها.

للعمال.

للجارة.

لأختها.

وبعدين ليا.

وفجأة قالت

كلكم اطلعوا بره.

قلت

لأ.

الخزنة تتفتح وأنا موجودة.

أحمد دخل أوضة أمه.

دخلت وراه.

الخزنة كانت مستخبية جوه الدولاب.

خزنة رمادي صغيرة، مثبتة في الحيطة.

أحمد قعد قدامها.

مد إيده للأرقام.

وأنا كنت حافظاهم.

لأن الرقم اللي شوفته امبارح كان لسه في دماغي.

دخل الرقم.

سمعت صوت

تك.

باب الخزنة اتفتح.

سامية شهقت.

وأنا قربت.

في الأول شوفت شوية ملفات.

علب دهب.

فلوس متربطة بأستك.

وأظرف.

لكن أول حاجة شدت عيني…

كانت علبة قطيفة حمرا.

قلبي دق.

أنا أعرف العلبة دي.

مديت إيدي وخدتها.

سامية قالت بسرعة

سيبيها!

فتحتها.

واتجمدت.

الإسورة.

إسورة أمي.

نفس الإسورة الدهب اللي أمي ادتهالي يوم جوازي.

واللي سامية أخدتها مني تاني يوم.

واللي بعدها بشهور شوفت واحدة شبهها في إيد بنتها.

مسكتها بإيدي.

وقلت

مش دي اللي قولتي إن بنتك أخدتها؟

سامية ما ردتش.

فتحت علبة تانية.

لقيت حلق دهب.

وتالتة.

سلسلة.

ورابعة…

خاتم.

كلهم بتوعي.

حاجات كنت فاكرة إنها راحت.

حاجات كل مرة أسأل عنها، سامية تقول

إنتِ نسيتي حطيتيها فين.

أو

يمكن عند أمك.

أو

إنتِ مهملة.

لكنهم كانوا هنا.

كلهم.

بصيت لأحمد.

كنت عارف؟

قال بسرعة

والله ما كنت أعرف إن دهبك هنا.

سامية قالت

أنا كنت بحافظ عليه!

ضحكت.

بتحافظي عليه؟

رفعت الإسورة قدامها.

من غير إذني؟

لمدة 3 سنين؟

وتقوليلي إنها مع بنتك؟

سامية اتلخبطت.

أصل…

كنت خايفة تبيعيه.

سكت.

وبعدين بصيت جوه الخزنة تاني.

وكان ممكن الموضوع يقف عند الدهب.

لكن ملف أزرق شد انتباهي.

عليه اسم أحمد.

طلعت الملف.

أحمد اندفع ناحيتي.

منى، سيبي الورق ده.

رجعت لورا.

ليه؟

ده ورق خاص.

خاص بإيه؟

سامية قالت

مالكيش دعوة!

فتحت الملف.

وأول ورقة خلتني أسكت.

كانت كشف حساب.

مش حساب سامية.

حساب أحمد.

قلبت الصفحة.

تحويلات شهرية.

كل شهر تقريبًا…

بعد ما قسط الشقة يتخصم من حسابي بأيام، كان فيه تحويل من حساب أحمد لحساب أمه.

مبالغ مختلفة.

مرة مبلغ كبير.

مرة أقل.

مرة أكتر.

فضلت أقلب.

شهر.

اتنين.

6 شهور.

سنة.

سنتين.

نفس الحكاية.

رفعت عيني لأحمد.

إيه ده؟

وشه كان أبيض.

دي فلوس أمي.

لأ.

قربت الورقة من وشي.

دي تحويلات منك ليها.

كل شهر تقريبًا.

سكت.

قلت

يعني إنت كان معاك فلوس.

وفي الوقت اللي كنت بتقولي فيه إن مرتبك خلص…

وإن أنا لازم أدفع قسط الشقة…

كنت بتحول جزء من مرتبك لأمك؟

سامية دخلت بسرعة

وهو حر!

دي فلوس ابني!

لفيت ناحيتها.

طبعًا هو حر.

وأنا كمان كنت حرة في فلوسي.

بس هو كان بيقولي إن مفيش معاه فلوس للقسط.

وبعدين بصيت لأحمد.

فاكر لما أخدت من تحويشتي مقدم العربية؟

قولتلي إيه؟

ما ردش.

قلت

معاياش.

فاكر لما دفعت مصاريف علاج أمك؟

قولتلي إيه؟

سكت.

معاياش.

صوتي بدأ يتهز، لكن مش من العياط.

من الغضب.

ولما كنت بطلب منك تساعدني في مصاريف البيت؟

كنت تقولي مرتبي بيطير.

حطيت الورق على الترابيزة.

طلع ماكانش بيطير.

كان بيتحول.

أحمد قال

أمي كانت بتحوشهم.

وقفت.

إيه؟

بص لسامية.

وبعدين قال

كانت بتحوش الفلوس لينا.

سامية صرخت

اسكت يا أحمد!

لكن الكلمة خرجت.

بتحوش.

بصيت للخزنة.

وبعدين للفلوس اللي جواها.

وبعدين لأحمد.

وفجأة حاجات كتير ركبت فوق بعضها.

قلت

بتحوشهم ليكم ليه؟

أحمد ما ردش.

مسكت ملف تاني.

كان فيه ورقة حجز وحدة سكنية.

شقة جديدة.

باسم سامية.

لكن اللي صدمني…

كان رقم الموبايل المسجل للتواصل.

رقم أحمد.

وتاريخ الحجز؟

من 8 شهور.

فضلت باصة للورقة.

شقة تانية؟

سامية قالت

دي حاجة تخصني.

قلت

وأنا ما سألتكيش.

بصيت لأحمد.

سألت جوزي.

إنت كنت بتحوش مع أمك عشان تشتروا شقة تانية؟

سكت.

وأنا هنا بدفع قسط الشقة دي؟

سكت.

وبدفع الكهربا والمياه والأكل؟

ولا كلمة.

وإنتوا بتحوشوا مرتبك عشان تشتروا عقار تاني باسم أمك؟

أحمد انفجر

كنت عايز أأمن مستقبلنا!

ضحكت.

مستقبل مين؟

مستقبلنا إحنا.

رفعت الورقة.

أمال ليه باسم أمك؟

ما عرفش يرد.

سامية قالت

عشان لو حصل اللي بيحصل دلوقتي!

لفيت ناحيتها.

الجملة خرجت منها من غير ما تحس.

سكتت فورًا.

لكن خلاص.

اتقالت.

قربت منها.

يعني كنتوا حاطين احتمال إني أطلب الطلاق؟

وكنتوا بتخلوا الفلوس والأصول باسمك…

عشان لو مشيت ماخدش حاجة؟

سامية قالت

أنا ماقولتش كده.

رفعت موبايلي.

بس التسجيل قال.

وشها وقع.

أحمد حط إيده على راسه.

يا أمي…

لكن أنا كنت خلاص بطلت أسمعهم.

رجعت للخزنة.

كان فيه ظرف أبيض في الآخر.

مكتوب عليه بخط إيد سامية

منى.

مديت إيدي.

سامية اندفعت ناحيتي.

لأ!

لكن المرة دي أحمد وقفها.

فتحت الظرف.

كان جواه ورقة واحدة.

وقائمة.

الإسورة.

السلسلة.

الحلق.

الخاتم.

وتحتهم أسعار تقريبية.

وفي آخر الورقة جملة

يتم بيعهم عند الحاجة لاستكمال دفعة الشقة الجديدة.

حسيت إن نفسي وقف.

بصيت للدهب.

دهب أمي.

دهبي.

كانوا ناويين يبيعوه.

مش يحافظوا عليه.

ولا يخافوا أضيعه.

كانوا حاطينه احتياطي.

عشان يكملوا شقتهم الجديدة.

رفعت الورقة.

لسه هتقولي بتحافظي عليه؟

سامية سكتت.

المرة دي…

مفيش إجابة.

ولا حتى كذبة.

أخت سامية قامت من مكانها وقالت

أنا ماليش دعوة بالكلام ده.

بصيتلها.

قبل ما تمشي…

الفلوس.

منى، مش وقته.

بالعكس.

ده أحسن وقت.

أخرجت موبايلها وهي متضايقة.

وبعد دقايق…

وصلني إشعار التحويل.

فلوسي رجعت.

بصيت لسامية.

دهبي هاخده.

وكل حاجة عليها فاتورة باسمي هاخدها.

وأي مبلغ مختلف عليه، المحامي هو اللي هيتعامل فيه.

سامية صرخت

محامي؟!

قلت

أيوه.

لأن أنا بطلت أحل المشاكل في المطبخ.

خرجت للصالة.

وقلت للعمال

انقلوا الحاجات اللي مفيش خلاف عليها واللي معايا إثبات ملكيتها.

وبدأ البيت يفضى.

التلاجة خرجت.

بعدها الغسالة.

السفرة.

الكنبة.

التلفزيون اللي كنت شرياه من مكافأة شغلي.

الستاير اتفكت.

حتى ماكينة القهوة خرجت.

بعد حوالي ساعة…

الصالة اللي كانت سامية بتقف فيها كل يوم وتقوللي

ده بيتي…

بقت شبه فاضية.

كرسيين قدام حيطة.

وترابيزة قديمة.

وسامية واقفة في النص.

ساكتة.

لأول مرة…

ماكانش عندها حاجة تقولها.

أحمد وقف عند الباب.

منى.

ما بصتلوش.

ممكن نتكلم لوحدنا؟

قلت

اتفضل.

طلعنا عند باب الشقة.

قال

أنا غلطت.

سكت.

كان المفروض أقف جنبك.

كان المفروض ما أخليش أمي تتعامل معاكي كده.

فضلت ساكتة.

قال

بس إحنا ممكن نصلح كل حاجة.

بصيتله.

كل حاجة؟

أيوه.

قلت

فاكر أول مرة أمك قالتلي اخرجي من بيتي؟

سكت.

إنت كنت واقف جنبها.

وتاني مرة؟

سكت.

والعاشرة؟

والعشرين؟

والمرة اللي كنت فيها سخنة وحرارتي 39 وإنت صحيتني عشان أعملكم أكل؟

نزل عينه.

قلت

المشكلة مش إن أمك كانت بتطردني.

المشكلة إن جوزي عمره ما


 


 


 

قاللها مرة واحدة

ده بيت مراتي زي ما هو بيتنا.

دموعه لمعت.

أنا آسف.

هزيت راسي.

الاعتذار مش بيرجع 3 سنين.

وسبتُه.

رجعت جبت شنطتي.

قبل ما أخرج، سامية قالت من ورايا

لو خرجتي من الباب ده…

وقفت.

كنت عارفة باقي الجملة.

سمعتها عشرات المرات.

ماترجعيش.

لكن الغريب إنها ماقدرتش تكمل.

لفيت ناحيتها.

وقلت

كملي.

سكتت.

ابتسمت.

أنا هكملهالك.

مسكت الشنطة.

لو خرجت من الباب ده…

مش هرجع.

ونزلت.

بعد أسبوع…

المحامي بدأ الإجراءات.

ما أخدتش حاجة مش من حقي.

وما سبتش حاجة تخصني خوفًا من كلام حد.

الدهب رجعلي.

الأثاث اللي أثبت إني اشتريته فضل معايا.

أما الفلوس والأقساط والمبالغ اللي دفعتها خلال الجواز، اتحولت لموضوع حسابات ومستندات واتفاق قانوني بدل الخناقات والصوت العالي.

وأحمد وافق في النهاية إن الانفصال يتم بهدوء.

لكن المفاجأة الأخيرة حصلت بعد حوالي شهرين.

كنت في شقتي الجديدة.

شقة إيجار صغيرة.

أصغر بكتير من بيت سامية.

لكن أول مرة دخلتها…

حسيت إنها أوسع مكان عشت فيه في حياتي.

لأني كنت بدخلها بمفتاحي.

ومحدش فيها يقدر يقوللي

اخرجي.

في ليلة، جرس الباب رن.

فتحت.

لقيت أحمد.

كان شكله متغير.

خس.

وعينيه باين عليها التعب.

قال

ممكن أدخل؟

قلت

لأ.

اتصدم.

يمكن لأنه طول عمره متعود إني أوافق.

قال

أمي باعت الشقة الجديدة.

سكت.

حصلت مشاكل في الفلوس بينها وبين أختي.

وكل واحد بقى بيطالب بحقه.

ما علقتش.

قال

والبيت القديم…

فاضي تقريبًا.

وبعدين ضحك ضحكة مكسورة.

عارفة الغريب إيه؟

بصيتله.

قال

أمي بقت كل يوم تبص للصالة وتقول البيت بقى وحش أوي.

فضلت ساكتة.

أحمد بصلي.

وأنا كل مرة ببص للصالة…

بفتكر إن كل حاجة كانت فيها تقريبًا إنتِ اللي جايباها.

وبعدين قال

بس واضح إن الحاجة الوحيدة اللي ماعرفناش قيمتها غير لما خرجت…

كانت إنتِ.

ما رديتش.

لأن فيه جمل بتيجي متأخرة لدرجة إنها مابتصلحش حاجة.

مد إيده بكيس صغير.

لقيت ده في درج أمي.

خدته.

فتحته.

كان جواه مفتاح قديم.

مفتاح البيت.

المفتاح اللي سامية ادتهولي أول يوم جواز.

أحمد قال

أمي قالت أرجعهولك.

بصيت للمفتاح ثواني.

وبعدين رجعتهوله.

قولها تحتفظ بيه.

استغرب.

قلت

أنا عندي مفتاح جديد.

وبصيت ورايا.

لشقتي الصغيرة.

للورد اللي حطيته على السفرة.

بوكيه كبير المرة دي.

اشتريته من فلوسي.

وحطيته في المكان اللي أنا عايزاه.

من غير ما حد يسألني تمنه كام.

ولا مين دفع.

ولا يقولي إني مش ست البيت.

ابتسمت.

وقلت لأحمد

عارف إيه أغلى حاجة أخدتها وأنا خارجة من بيتكم؟

بصلي.

الدهب؟

هزيت راسي.

لأ.

الفلوس؟

لأ.

سكت مستني.

قلت

نفسي.

أخيرًا أخدت نفسي ومشيت.

وقف أحمد قدامي ثواني طويلة.

وبعدين نزل راسه ومشي.

قفلت الباب.

ولأول مرة…

صوت قفل الباب ماحسسنيش إني محبوسة.

حسسني إني في أمان.

بصيت للورد.

وابتسمت.

3 سنين كاملة كانوا كل شوية يقولولي

اخرجي من بيتنا.

وفي الآخر خرجت فعلًا.

بس اللي هما ماكانوش عاملين حسابه…

إني لما خرجت…

أخدت   كل حاجة كانت بتخلي البيت ده بيت.

والأهم…

إني أخدت كرامتي معايا.

النهاية.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد Pro تقييم 5 من 5.
المقالات

126

متابعهم

52

متابعهم

69

مقالات مشابة
-